مظهر اعتذر عن دور «صلاح الدين» ثم عاد «إنقاذ موقف» اعترف لمخرجه الأول عز الدين ذوالفقار: الدور أكبر مني! كاد رشدى أباظة يكون بطل الفيلم لولا مجىء يوسف شاهين اعترافات «مظهر » الكاملة عن كواليس تصوير الفيلم وأزماته
الثابت أن فيلم «الناصر صلاح الدين» هو فكرة ومشروع عز الدين ذوالفقار، وأنه بدأ يداعب خياله عندما كان ينهى تصوير مشاهد فيلمه «رد قلبى»، وأنه كشف عنه لأول مرة ليلة العرض الخاص للفيلم بسينما كايرو (10) /1957/12)، حينما جاءت منتجته السيدة آسيا لتشد على يديه وتهنئه بحرارة على نجاح الفيلم واستقبال الجمهور له، وفى عز تلك النشوة طلبت منه أن يبدأ التفكير في الفيلم الجاى»، وقال عز إنه فكر وقرر وبدأ بالفعل، ولما سألته عنه بفضول، أجاب بحماس مشوب بفخر صلاح الدين الأيوبي
(1)
لم تستوعب آسيا ما يقوله عز، وكأنها لم تشأ أن تفسد فرحتها بفيلمهما الجديد فلم تسأله عن التفاصيل، وفضلت أن تؤجل النقاش لوقت لاحق، وكان صديقه جليل البنداري حاضرا وشاهدا على الموقف وسجله وكتب فيما بعد:
ولم تفهم آسيا شيئا، وأخذت تنظر إلى عز ببلاهة لمدة دقيقة، ثم رسمت على شفتيها ابتسامة عريضة وانصرفت وبدا عليها أنها لم تكن قد سمعت عن هذا الاسم من قبل، ومضى كل منهما إلى بيته، ولم يلتقيا بعد ذلك، ومضى أسبوع وفتحت آسيا الراديو لتسمع خطاباً للرئيس جمال عبد الناصر، وتكلم الرئيس في خطابه عن القائد العربي صلاح الدين الأيوبي، وما كاد ينتهى خطاب الرئيس حتى رفعت آسيا سماعة التليفون وطلبت عز، وبعد ربع الساعة ذهب عز الدين إلى آسيا وقد أعدت له عقد إخراج فيلم الناصر صلاح الدين ووقع عز العقد الذي يحمل أكبر رقم تقاضاه مخرج حتى اليوم: 5 آلاف جنيه».
ويكمل جليل البنداري الحكاية بطريقته:
وسألت آسيا عز الدين كم يتكلف هذا الفيلم؟ فأجاب: 50 ألف جنيه، فقالت آسيا: إن صلاح الدين الأيوبي أكبر من هذا بكثير، إنه يستحق مائة ألف وأكثر وكتب يوسف السباعى القصة، ثم كتب السيناريو والحوار.. ولقد كان عز الدين الذي اشترك مع السباعي اشتراكا فعليا في الكتابة ينظر إلى صلاح الدين كأسطورة رائعة في التاريخ، ومن خلال أحاديثي معه كنت أراه مفتونا بعبقرية القائد العظيم».
ورغم تزامن عمله في الفيلم مع تدهور حالته الصحية واشتداد المرض عليه إلا أن عز ظل يقاوم الألم بالعمل، فلم یکن صلاح الدين بالنسبة له مجرد فيلم بل أصبح مشروع حياته، بل أزمة حياته الكبرى بتعبير صديقه إحسان عبد القدوس، وبنص كلماته
«لقد كان - عز - يضع في هذا الفيلم كل أحلامه، ويستجمع له كل فنه. كان يريد أن يصنع منه حدثا فنيا ضخما، وكان يعيد كتابة السيناريو والحوار بنفسه وكنت أراه كل صباح جالسا على مكتبه
مرتديا جاكتة البيجاما - بلا بنطلون وأمامه كوب فيه عشرة أقلام ويكتب بيد ويده الأخرى تعبث بشعرات ذقنه وكتب ستين صفحة من السيناريو، ثم فاجأه المرض، وحاول أن يقاوم، وكان يصرخ من الألم ثم يعتدل ليكتب كلمة في السيناريو».
ورغم قسوة الألم وشراسة المرض إلا أن عز ظل يعمل، بل كان يحلم بصلاحالدين وشخصيات الفيلم ويدير معهم حواراً بصوت عال في صحوه ومنامه...
وطال المرض بعز، ولم تستطع منتجة الفيلم آسيا أن تكتم قلقها، خاصة بعد أن رهنت كل ما تملك من أجل إنتاج الفيلم الذي أصبح بالنسبة لها كذلك مشروع حياتها وأزمتها، ولأن رأس المال لا يعرف العواطف والبزنس لا يجيد لغة المشاعر فكان لا بد من سحب» الفيلم منه، وتفهم عز الموقف وقدره، وأرسل إلى آسيا السيناريو الغارق في دموعه، ولأنه صاحب الفكرة والمشروع فقد سألته واستشارته في اسم المخرج البديل وبلا تردد رشحلها عز اسم يوسف شاهين وأرسل إليها یزکی ترشيحه: «قد يختلف أسلوب يوسف شاهين عن أسلوبي السينمائي ولكنه المخرج الوحيد الذي يستطيع إخراج هذا العمل الفنى الضخم بشكل مرض عنه».
واعتمدت آسيا الترشيح، وبدأ يوسف شاهين التجهيز لفيلم الناصر صلاح الدين.
(2)
والثابت أن عز الدين ذوالفقار في فترة توليه مسئولية إخراج الفيلم كان أول من رشح أحمد مظهر لدور صلاح الدين الأيوبي، وتعاقدت معه منتجة الفيلم السيدة آسيا بالفعل، وبدأ في التدريب والتحضير للتصوير، لكن مظهر عاد واعتذر عن الدور، ثم عاد إليه من جديد، فماذا جرى ؟
لنسمع من مظهر بنفسه قصته المثيرة مع «الناصر»:
عندما رشحنى عز الدين ذوالفقار لدور صلاح الدين رحبت في البداية ثقة في عز واختياراته وسابق تعاملي معه في أفلامي الأولى وخاصة «رد قلبی وزاد حماسي عندما عرفت أن صديقي يوسف السباعي هو الذي سيقوم بكتابة السيناريو.. وتعاقدت معى منتجة الفيلم السيدة آسيا بأجر قدره 2000 جنيه، على أن تكون مدة التعاقد 4 شهور أتفرغ فيها للتحضير والتصوير فإن زادت المدة عما هو مقرر في العقد يكون هناك أجر جديد.
. وبدأت على الفور في التدريب على المبارزة والوصول إلى أعلى مستوى ممكن من اللياقة البدنية، خاصة في مشاهد المعارك.. فالفيلم تاریخی حربی في الأساس، وكنت أتشوق لمثل هذه الأعمال التي تستغل مهارتی کفارس ولاعب شيش ولذلك لم يكن يهمني الأجر قدر اهتمامي بمشاركتي في فيلم كبير يضاف إلى رصيدي بدليل أنني اعتذرت وقتها عن 3 أفلام رفع منتجوها أجرى فيها إلى 6 آلاف جنيه واعتذرت عنها بلا تردد لأنني لم أجد نفسي فيها ورأيت أنها لا تضيف لي شيئا.
. قعدت أتدرب بحماس وبلا كلل حوالى 5 شهور، والحق أن السيدة آسيا لم تبخل إنتاجياً، وتحملت حوالي 600 جنيه إضافية كتكاليف للتدريبات في نواد كبيرة وكنت خلال تلك الفترة قد قرأت كل ما صدر من كتب عن صلاح الدين الأيوبي وزمنه حتى أفهم الشخصية وأستعد لها...
. وتأجل موعد التصوير بسبب مرض عل وخلال تلك الفترة وصلت إلى قناعة أنني لا أصلح للدور فأرسلت خطاب اعتذار إلى عز وأبلغت السيدة آسيا أنني مستعد لرد العربون الذي تقاضيته منها عند التعاقد.. وكان عندى أسبابي الموضوعية للاعتذار أولها أنني
بعد كل ما قرأت وعرفت وفهمت خفت وتهيبت من شخصية صلاحالدين البطل الأسطوري بكل عظمته و تاريخه وشخصيته ومواقفه وبت على قناعة بأن الدور أكبر مني... وثانيها
أنني عندما قرأت السيناريو الذي أرسله لى عز فوجئت أن بطل الفيلم هو عيسى العوام وأن الحدث الدرامي الرئيسي هو قصة غرامه بالفارسة الصليبية لويزا وصلاح الدين مجرد شخصية ثانوية في الأحداث وليس بطلها.
. رفض عز اعتذاري وكلمني وراح يلحعلي في الاستمرار وحاول أن يجد حلولا للأسباب التي دفعتني للاعتذار... لكني صممت على موقفى وعرضت كمساهمة مجانية مني أن أقوم بمهمة الدوبلير في مشاهد المعارك والمشاهد الخطرة لبطل الفيلم الجديد...
. وتسرب خبر اعتذاري عن الفيلم إلى الصحافة.. وبالفعل نشرت صحيفة أخبار اليوم» (25) يونيو (1960) موضوعاً عنوانه: «الممثل الذي رفض أن يمثل صلاح الدين»، قالت تفاصيله اعتذر أحمد مظهر فجأة عن تمثيل دور صلاح الدين الأيوبي وأعاد العربون الذي تقاضاه للسيدة آسيا - منتجة الفيلم وقال لها إنه متعب وأعصابه مرهقة ولن يستطيع القيام بدور الناصر صلاح الدين. وقالت له آسيا: أنا لا أستطيع أن أبت في أمر كهذا... اذهب إلى مخرج الفيلم واتفق معه على ما تريد.. وذهب أحمد مظهر إلى عز الدين ذوالفقار.. قال لى عز: دخل علي مظهر ولاحظت أنه متعب فعلا فقد كانت يداه ترتعشان وكذلك عيناه. قلت له: ماذا بك؟ فأجاب بأنه يعمل في 3 أفلام في وقت واحد من بينها فيلم «عمالقة البحار الذي يصوره في الإسكندرية. قال عز الدين فلما رأيته متعباً هكذا وجدت أن من العبث مناقشته في الوقت الحاضر وطلبت إليه أن يستريح في إجازة العيد... وقلت له: أنا أيضا متعب وأعصابي مرهقة لدرجة أنني أخرجت فيلم «نهر الحب» وأنا أتنقل في الاستوديو على كرسى متحرك.. وافترق الاثنان استقل عز الطائرة إلى بيروت ليلتقط بعض مناظر فيلم نهر الحب» لفاتن حمامة وعمر الشريف واستقل مظهر سيارته إلى الإسكندرية. وفي الطائرة سرحعز في الموضوع. قال لي في اعتقادي أنه لا يوجد نجم في العالم يرفض دور صلاح الدين.. إن الممثل الذي يلعب دور صلاح الدين سيدخل التاريخ.. فما الذي حدث؟ لا بد أن هناك سببا آخر يخفيه عنا أحمد مظهر. فما هو السبب؟ وعدت من لبنان لأجد الصحف تنشر أنباء رفضه للدور، واتصل بي بعض الأصدقاء ونقلوا لي أن أحمد مظهر لم يرفض الدور بسبب أعصابه وصحته لأنه لا يزال يوقع عقوداً لأفلام جديدة ولم يتوقف عن نشاطه وإنما رفض الأسباب أخرى. وأخذ عز يبحث عن الأسباب الأخرى حتى عرف السبب.. إن أحمد مظهر يعتقد أن دور صلاح الدين الأيوبي سيكون دوراً ثانوياً في الفيلم أو أقرب إلى الكومبارس منه إلى دور البطولة. وهكذا بدأت الأزمة الثانية تشق طريقها بين عز الدين ومظهر... فقد سبق أن تعاقد عز مع مظهر على بطولة فيلم «الرجل الثاني واعتذر مظهر عن عدم تمثيل الدور في آخر دقيقة لنفس السبب الذي يبديه الآن، أو هكذا قيل لعز.. وقال عز الدين: إن أحمد مظهر مخطئ.. إنه يصلح للدور مائة في المائة، فهو نجم في التمثيل يناسب قامة صلاح الدين.. وهو أيضا نجم في الفروسية ونجم في الرماية وهذه كلها ميزات في صالح أحمد مظهر».
. لكن المفاوضات لم تسفر عن نتيجة وأصررت على اعتذاري وتفهم عز أخيرا موقفى، وسألني عمن أرشحه للدور فاقترحت عليه أن يكون وجها جديدا يقدمه لأول مرة ويرتبط اسمه بالدور مثلما كان الحال عندما قام أنور أحمد بتجسيد شخصية الزعيم مصطفى كامل وكذلك سراج منير في دور عنترة بن شداد.. ويبدو أن عز اقتنع برأيي فعلمت بترشيحه لشقيقه الأصغر ممدوح ذو الفقار لبطولة الفيلم ليدشنه ممثلاً لأول مرة ويضيف اسما فنيا جديداً لعائلة ذو الفقار.. وسمعت كذلك أنه رشح رشدى أباظة للدور.. ثم دخل عز في دوامة المرض واعتذر مجبرا عن الفيلم ورحل بعد فترة قصيرة وجاء يوسف شاهين مخرجاً للناصر
. وأنا تربطني علاقة قديمة مع شاهين. وكنت قد تعاملت معه في فيلم «جميلة» قبلها بنحو أربع سنوات عندما رشحني البطولته أمام ماجدة كان عرضه الأول في 8 ديسمبر 1958).. وخرجت من تلك التجربة وبما تابعته له من أفلام بانطباعات جيدة عنه كمخرج.. وأعتقد أن شاهين يطبع من يعمل معه، فهو يدير الممثل ببراعة، وحين يصل إلى مكان التصوير يكون مستعداً وجاهزا بكل التفاصيل، يكون قد تناقش مع الممثل ودربه، وحين تدور الكاميرا يكون مستوعياً للدور والشخصية وتبقى الأمور سهلة وسالكة.. وأتصور أن أسلوب شاهين يتلخص في كلمتين: التقنية في خدمة الانفعال، فهو ماهر في استخدام الكاميرا وفي التقطيع وهذه البراعة تعطى الممثل حرية أكبر في التعبير والإبداع.. وأعتقد أن أغلب الممثلين الذين عملوا تحت إدارته مدينون له بأفضل أدوارهم... فهو يلحعلى الممثل حتى يتبنى الدور ويحاول بشتى الطرق أن يدخل الشخصية تحت جلده وفي دمه شاهين واحد من أفضل المخرجين الذين تستمتع بالعمل معهم.
. أعاد شاهين التواصل معى وأصر على ترشيحي لدور صلاح الدين، وقال لي إنه لا يرى غيري في الشخصية، وهو ما أكدت عليه السيدة آسيا، وشرحت لى أن تأخير التصوير سيترتب عليه مشاكل وأزمات لها كمنتجة خاصة وأنها رهنت كل ما تملك وزادت ميزانية الفيلم على 100 ألف جنيه وهو رقم مهول بالنسبة لميزانيات الأفلام وقتها وقبلت إنقاذ موقف لهذه السيدة العظيمة بالإضافة إلى أن شاهين قد أجرى تعديلات على السيناريو الذي تركه عن واستعان بنجيب محفوظ وعبد الرحمن الشرقاوي - بجانب يوسف السباعي - لكتابة سيناريو مختلف يكون فيه صلاح الدين هو محور الأحداث وبطلها.. وهكذا رجعت إلى الفيلم بعد أن استقر شاهين على بقية فريق العمل، فجاءت ليلى طاهر بديلا لمريم فخر الدين في دور زوجة ريتشارد قلب الأسد.. كما رشح عبد الرحمن الشرقاوي حمدي غيث لدور الملك ريتشارد... وأبقى على نادية لطفي في دور الفارسة لويزا وصلاح ذو الفقار في دور عيسى العوام وهي ترشيحات سابقة لعز الدين ذوالفقار
. بدأنا التصوير في شتاء العام 1961 وصورنا مشاهد الفيلم في مواقع عديدة بينها قلعة قايتباي وصحراء دهشور وكذلك في الأماكن التاريخية للأحداث في دمشق وحلب واللاذقية وحماة (بسوريا) وفي صحراء شرق الأردن.. وبذلت في شهور التصوير مجهودا خرافيا حتى إنني أحصيت عدد الساعات التي ركبت فيها الحصان فوجدتها زادت على 150 ساعة.
. وجاء صديقي الكاتب جليل البنداري ليزورنا أثناء التصوير وأجرى معى حواراً لمجلة «آخر ساعة» (يونيو (1961) ووجه لي أسئلة صعبة ومحرجة كعادته ولكني تفاديت المطبات ببراعة.. سألني مثلا:
. هل تعتقد أنك ستنجح في دور صلاح الدين ؟
. سأبذل كل جهدي وإذا نجحت سيكون بفضل المخرج.
. وإذا لم تنجح ؟
. في هذه الحالة أكون قد أبديت رأيي وأبرأت ذمتى عندما قلت لهم إن الدور أكبر منى.
. عندما ترتدي زي صلاح الدين هل تشعر بأنك صلاح الدين فعلا؟
. طبعاً.
. وكيف تقنع نفسك بهذا ؟
. في أول لقاء بيني وبين ملوك الصليبيين نسيت نفسي وتكلمت معهم وكأنني صلاح الدين.
. هل شخصية صلاح الدين تعتبرها أهم شخصية ستمثلها في حياتك ؟
. قد تكون أكبر شخصية ولكنها ليست أهم شخصية.
. لماذا ؟
. هناك أدوار تحتاج لتمثيل وصنعة في الأداء والتعبير ودور صلاح الدين ليس من هذه الأدوار
. اضرب لي مثلا ؟
. الأدوار التي فيها انفعالات وعواطف وحالات نفسية مثل دوري في دعاء الكروان» و«الزوجة العذراء». هذا النوع من الأدوار أصعب في الأداء وفي التعبير من شخصية عملاقة مثل صلاحالدين.
. واستغرق تصوير الفيلم أكثر من عام وثلاثة شهور وكنت مستمتعا بالعمل فيه ولم أشعر بالزهق من طول مدة التصوير، لأن كواليس التصوير كانت مريحة والإنتاج جيد جدا، كانت السيارة تمر علي في ساعة مبكرة، فأمر علی صدیقی نادر و زمیلی صلاح نظمی ونذهب إلى مكان التصوير ومع طلوع الشمس تكون لابسين وجاهزين وفوق ظهر الخيل...
. وأحداث الفيلم تدور في زمن الحروب الصليبية وخاصة الحملتين الثانية والثالثة في زمن صلاح الدين الأيوبي.. وأتصور - بشهادة المنصفين من المؤرخين والنقاد أن الفيلم التزم الموضوعية والأمانة إلى حد كبير في سرد الأحداث التاريخية ولم ينجز إلى وجهة النظر العربية واعتمد على مراجع مختلفة سواء كتبها العرب أو الأوروبيون وتألق شادي عبد السلام وتجلت عبقريته في تصميم أزياء وديكورات تلك الفترة التاريخية المهمة ...
(3)
لكن هناك الكثير الذي لم يذكره مظهر أو يقف عنده في أوراقه وذكرياته عن الناصر»، ومنها مثلاً أن رشدى أباظة وقع عقداً بالفعل مع منتجة الفيلم آسيا وبدأ يستعد للدور وينتظر انتهاء أزمة عز الدين ذو الفقار المرضية، ونشرت الصحف وقتها أنه قام بالتأمين على حياته بمبلغ ضخم خشية من إصابته في معارك الفيلم لرفضه الاستعانة بدوبلير ولكنه برحيل عز ومجيء يوسف شاهين لإخراج الفيلم اعتذر رشدي احتراما لذكرى أستاذه و مكتشفه وصاحب الفضل في نجوميته عز الدين ذو الفقار.
ولم يذكر كذلك أنه رغم دعم الدولة للفيلم والاهتمام الرسمى به والمساهمة في ميزانيته من خلال صندوق السينما وتوفير كتائب عسكرية للمشاركة في تصوير المعارك الحربية.. إلا أن الرقابة اعترضت على سيناريو الفيلم....
فكيف خرج الناصر» إلى النور بعد كل تلك الأزمات.. ١٢
وكيف تسبب في خراب بيت منتجته ونجومية بطله ....
وكيف أصبح الفيلم الذي كاد أن يعتذر عنه أحمد مظهر هو أيقونة تاريخه السينمائي؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تخوض الفنانة أسماء جلال خطوة البطولة المطلقة لأول مرة فى رمضان، بعد اتفاقها على تقديم مسلسل من 15 حلقة.
انضمت الفنانة زينة لقائمة نجوم الموسم الرمضانى المقبل، واستقرت على بطولة مسلسل جديد تخوض به الماراثون الدرامى.
يعود الفنان على ربيع لتصوير فيلم «ولاد العسل» نهاية الشهر الحالى، عقب سلسلة تأجيلات بسبب انشغال بعض أبطاله بأعمال رمضانية.
زوبعة حماقى.. وأزمة عزيز الشافعى