الفنانون الروّاد دفعوا ثمن كل نجاح حققوه وكل شهرة حازوها فى زمن كان يتحدى المواطن المصرى لأنه بلده واقع تحت الاحتلال الإنجليزي والعائلة المالكة تسرق ثرواته وفى الوقت ذاته كانت طبقة العاملين في المسرحوالسينما تعانى معاناة اقتصادية،
فالحكومة لا تنفق على فرق المسرح ولا تضمن للممثل أجرا ثابتا أو معاشاً وفى داخل شريحة الفنانين هناك إقطاعيون وهناك أجراء، هناك يوسف بك وهبى الذى اشتهر عنه أنه أنفق عشرة آلاف جنيه ذهبية من أجل المسرح والسينما، وهو المبلغ الذي ورثه عن أبيه الغنى
المهم هنا أن - أنور وجدى - حاول الكلام مع يوسف بك وهبى فرفض لأن وقته ضيق وزجره كما يزجر السائل أو الشحاذ ولم ييأس دخل مكتب يوسف وهبى من باب الريجيسير قاسم وجدى - الذي أدخله مسرح رمسيس وضمن له وظيفة السكرتير الخاص للفنان الكبير الغنى المشهور يوسف وهبى، وفيما بعد قدمه على خشبة المسرح في دور قصير ولكن طموح أنور وجدى كان كبيراً ظل يعمل ويكتب للسينما والمسرح ويكتب النقد فى الصحف حتى استطاع السكن مع عبد السلام النابلسى فى غرفة سطوح فى إحدى العمارات، وعائلة أنور وجدى كانت عائلة تعمل بتجارة الأقمشة المستوردة من سوريا وبكفاحه وقتاله من أجل دخول مجتمع الفن استطاع أن يصبح الممثل الذي يقدم دور الشاب الثرى المستهتر، وهؤلاء الشبان كانوا أولاد الباشوات والبكوات الذين يعيشون معتمدين على ما يحصلون عليه من أموال آبائهم ولا يعرقون ولا يعملون ثم خرج - أنور وجدى - من هذه الدائرة وأسس شركة إنتاج سينمائي وأنتج عشرين فيلما من أشهرها مجموعة الأفلام التي قامت - ليلى مراد - فيها بأدوار البطولة ومنها قلبی دلیلی 1947 عنبر 1948 غزل البنات 1949 ومجموعة أفلام الطفلة - فيروز ومنها ياسمين 1950 فيروز هانم 1951 دهب 1953 أربع بنات وضابط وهو آخر فيلم أنتجه، وتزوج أنور وجدى ثلاث مرات الزوجة الأولى هي - إلهام حسين - وطلقها بعد ستة شهور من الزواج ثم تزوج ليلى مراد وعاش معها سبع سنوات ثم تزوج الفنانة ليلى فوزى وقضيا أربعة شهور فى بيت الزوجية ثم توفاه الله في 14 مايو 1955.
فاتن حمامة.. سيدة الشاشة الكبيرة والشاشة الصغيرة
فاتن حمامة الفنانة الكبيرة فى حياتها عدة ألغاز الأول هو لغز الميلاد فهناك رواية موثقة تقول إنها من مواليد السنبلاوين بمحافظة الدقهلية وهذه هى رواية سجل مدنى السنبلاوين وهناك رواية أخرى مصدرها حديث أدلت به فاتن لإحدى الصحف قالت إنها من مواليد حى عابدين بالقاهرة والحقيقة التى تدعم الرواية الثانية هي أن والدها كان موظفا في وزارة المعارف واللغز الثاني يتعلق بطبيعة وظيفة والدها - فحسب تصريح فاتن لقناة تليفزيونية فرنسية - هي تدريس مادة الرياضيات في مدارس وزارة المعارف والرواية الأخرى تقول إنه كان من موظفى الإدارة في الوزارة، واللغز الثالث يخص زواجها وطلاقها من الفنان - عمر الشريف هناك رواية تقول إنها وافقت على قبلة سينمائية في فیلم صراع فى الوادى لأن البطل هو عمر الشريف وهناك رواية تقول إن هذا الحب نشأ وتغلغل في قلبها قبل انفصالها عن زوجها عز الدين ذو الفقار، والقبلة كانت السبب في وقوع الطلاق بينها وبين زوجها الأول، واللغز الرابع يخص علاقتها مع جهاز الأمن في عهد الرئيس عبد الناصر، هناك رواية تقول إن - صلاح نصر - حاول إرغامها على العمل مع الجهاز الذي كان يرأسه وأنها رفضت هذا العرض وهربت من مصر وقيل إن الذي طلب إعادتها إلى مصر هو الرئيس عبد الناصر وعموما، هي لم تكن فنانة عادية كانت تمتلك قدرات خاصة جعلتها تتفوق على بنات جيلها وتصعد فنيا، ومسيرتها تحمل رؤية تقدمية وطنية إنسانية وفيها انتماء لقضية المرأة في بلدان العالم الثالث - الذى نحن منه - وهذا نجده في فيلم الحرام رغم أنه ظاهريا يتناول قصة عمال التراحيل في الريف المصرى إلا أن البطلة التى أوقعتها الظروف في الحرام والمرفوض اجتماعيا تحولت إلى مركز الأحداث الفيلم، فالزوجة الريفية التي خرجت لتعمل ضمن فرق - التراحيل تتعرض للاغتصاب وتلد الطفل ثم تموت ولكن طوال مدة الفيلم يدور البحث حول الفاعل وظروف ارتكاب الفعل الحقير، وتتكشف الثقافة الريفية التي ترى المرأة مخطئة دائما، وبالتالى هي مستحقة للعقاب دائما، وفي فيلم دعاء الكروان قدمت - فاتن حمامة شخصية الفتاة البدوية التي وقعت في حب الرجل الذي أحب أختها وكان المسئول عن قتلها لأن العادات تفرض قتل المرأة أو البنت التي تقيم علاقة خارج سياق علاقة الزواج الشرعى، وفى التليفزيون قدمت – فاتن مسلسل: ضمير أبلة حكمت وهو باكورة إنتاج قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون في أوائل الثمانينيات وقضيته كانت فى غاية الأهمية قضية التعليم والثروة الحرام التي تريد تدمير منظومة التعليم، وكان هذا المسلسل من إخراج إنعام محمد على وكتب له القصة والسيناريو أسامة أنور عكاشة ومازال يعرض ويطرح السؤال الكبير: إلى أي مدى نترك قضية التعليم – وهى قضية أمن قومى - عرضة للتحولات والمصالح والمعارك هذا لأن فاتن حمامة أدركت منذ بداية نجوميتها خطورة ما يقوله الفنان وتقوله الفنانة للجماهير، وبفضل هذا الذكاء الإبداعي عاشت فاتن حمامة المولودة في 27 مايو 1931 في السنبلاوين - حسب شهادة الميلاد وفي عابدين القاهرة حسب ما روته الفنانة سيدة الشاشة الكبير وسيدة الشاشة الصغيرة أيضا.
ستيفان روستى.. مات وفى جيبه عشرة جنيهات مصرية
مات ستيفان روستي بطريقة كوميدية في البداية تسربت شائعة في الوسط الفنى مؤداها أن - ستيفان روستی - توفاه الله وصدقت نقابة المهن التمثيلية الشائعة وأقامت حفل تأبين -للراحل الذي لم يرحل - وفي آخر الليل والفنانون في حالة حزن على زميلهم الظريف الشهم دخل -ستيفان - بشحمه ولحمه، فأصيب -الحضور بالذعر والدهشة فأطلقت مارى منيب وسعاد حسين ونجوى سالم الزغاريد وضحك الحضور وهناوه بالسلامة والعافية لكن بعد عدة أسابيع مات ستيفان روستي، وأثناء تجهيز الجثة -للدفن عُثر في جيبه على عشرة جنيهات هي كل ما كان يملكه بعد أن قضى أربعين سنة في الفن فعمل في الإخراج السينمائي وشارك بالتمثيل في 380 فيلما -تفوق في تقديم شخصية الظريف الشرير - وهو من أب نمساوى كان سفيرا للنمسا في المملكة المصرية وأم إيطالية وقع بينهما الطلاق وسافر الأب إلى النمسا وبقيت الأم في الإسكندرية وتزوجت من رجل إيطالي فهجر - ستيفان -بيتها وسافر إلى النمسا ليبحث عن ابيه وهناك التقى المخرج المصرى الرائد محمد كريم الذي كان يدرس الفن السينمائي في ألمانيا، وقابل الفنان سراج منير وكان قد هجر الطب واختار دراسة التمثيل دراسة أكاديمية، وعاد – ستيفان - إلى مصر والتقى عزيزة أمير التي طلبت منه إخراج فيلم .
ليلى - في العام 1927 وأخرج بعده عدة أفلام منها الورشة 1940 وابن البلد 1942 وجمال ودلال 1954، وعمل ستيفان في المسرح مع المخرج عزيز عيد وعاش في مصر حياته كلها، ولما خرج الأجانب خرج معهم لكنه لم يستطع الحياة بعيداً عن البلد الذي احتواه ومنحه وجوده الفنى وكان موته في مصر في 12 مايو 1964.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...
عادت صاحبة التجربة الاستثنائية... حتى في أزماتها، عادت لتمنحنا درساً جديداً في فنون الحياة وتقدم لنا تجربة من لحم ودم......