في هذا الشهر - سبتمبر - تمر الذكرى الثالثة عشرة الرحيل المخرج الفنان إسماعيل عبد الحافظ الذي غادر الدنيا بعد مرض، وكانت الوفاة في باريس يوم ١٣ سبتمبر من العام ۲۰۱۲ ، وهو - رحمه الله - من مواليد ١٥ مارس ١٩٤١ في قرية - الخالدية - كفر الشيخ.
وقبل الاقتراب من أعماله الدرامية التي عاشت في وجدان الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج من المهم أن نعرف أنه درس اللغات الشرقية في كلية الآداب بجامعة عين شمس وكان من المتفوقين وكان من المطلوبين للعمل في هيئة التدريس بقسم اللغات الشرقية، لكنه اختار العمل في التليفزيون، وكانت أولى وظائفه في مراقبة برامج الأطفال، وقضى فيها فترة قصيرة، ثم انتقل إلى إدارة الدراما، ومنها انطلق الفنان الذي يسكن قلبه، وكان من جيل مخرجين ولدوا مع - التليفزيون العربي - الذي كان وجوده في حياة الشعب المصرى فارقاً ومؤثراً، ومنه تشكلت مدرسة التمثيل والإخراج الدرامي الأولى التي تعلم فيها الفنانون المصريون، وهذه المدرسة هي المسئولة عن عبارة «المسلسل المصرى التي كانت مكتوبة في خرائط برامج كل القنوات التليفزيونية العربية على مدى سنوات طويلة، وفيها تخرج إسماعيل عبد الحافظ ويحيى العلمى ومحمد فاضل، وكانت فترة الخصوبة الإبداعية في حياة صاحب الذكرى . إسماعيل عبد الحافظ - هي سنوات العمل المشترك مع الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، الذي كان يحمل مشروعاً إبداعياً وطنياً، قوميا، عروبياً في ظروف كانت فيها قضية الصراع العربي الإسرائيلي هي القضية المركزية في الوطن العربي، وكانت قضية فلسطين قضية كل الشعوب العربية، وكان من ثمار التعاون بين إسماعيل عبد الحافظ وأسامة أنور عكاشة ترسيخ فن الدراما التليفزيونية، ومنحه الدور التثقيفي الكبير والدور السياسي الفاعل في تشكيل الرأي العام الشعبي، فالتاريخ المكتوب في الكتب انتقل إلى عقول المواطنين المحرومين من نعمة القراءة والكتابة، والممثل المصرى بفضل هذا المشروع انتقل إلى مساحات أخرى، واكتسب نجومية في مصر والوطن العربي، وترسخ نوع من الكتابة الدرامية للتاريخ في وجدان فريق من الكتاب الموهوبين، ومن ثمار هذا التعاون بين الفنانين الكبيرين - عبد الحافظ وعكاشة - أجزاء ليالي الحلمية، والشهد والدموع والمصراوية وغيرها وكلها أعمال تاريخية اجتماعية تصور التحول السياسي والاجتماعي الذي عاشته مصر فى فترات دقيقة من تاريخها المعاصر.
سراج منير.. هَجَر الطبّ وأصبح عضواً فى فرقة الريحانى
كان الناس في القاهرة فى زمن مضى يحلمون بأن يسافر أولادهم فى بعثات تعليمية إلى فرنسا وبرلين وروما ولندن، وكان الأغنياء يرسلون أولادهم إلى جامعات أوروبا ويعود هؤلاء المتفوقون فيجدون الحكومة مرحبة بتوظيفهم وتسكينهم في مواقع مهمة، وجاءت الجامعة المصرية فأرسلت الشيخ طه حسين ليدرس في جامعة السوريون بعد أن حصل على الدكتوراه من الجامعة المصرية، وجاء اليوم الذي أصبح فيه طه حسين المسئول عن الفرقة القومية التي تضم رواد التمثيل المسرحي في ذلك الزمان، وتقدم سراج منير وفتوح نشاطى إلى دكتور طه حسين و خاطباه من أجل أن يوافق على سفرهما لدراسة الفن في أوروبا، ووافق بالفعل بعد أن تبين له أنهما من الحاصلين على البكالوريا، وكان – سراج منير - قد عاش تجربة سابقة مع بعثة تعليمية في ألمانيا لدراسة الطب، ولم يوفق لأن حب المسرح والسينما شغل قلبه وعقله، وفى البعثة الثانية مع صديقه فتوح نشاطى درس المسرح دراسة علمية وعاد إلى القاهرة ليشارك في فرقة نجيب الريحاني ويشارك في أفلام سينمائية وهو من مواليد ١٥ يوليو ١٩٠٤ وتوفى فى ١٣ سبتمبر ١٩٥٧، والتمثيل هو الذي صاغ حياته، فهو فى شبابه كان تلميذا في مدرسة - الخديوية - الثانوية، وذهب ليشارك أحد زملائه مناسبة سعيدة، ورأى الحاضرين يؤدون فصولا من مسرحية كوميدية، وقرر أن يخوض تجربة التمثيل، وتفوق فى الشهادة الثانوية وقرر والده مدير التعليم بوزارة المعارف أن يرسله الدراسة الطب في برلين في ألمانيا، وهناك انشغل بالتمثيل ولم يحصل على شهادة في الطب وعاد وكانت بعثة الفرقة القومية الحل المثالى له فهو يهوى المسرح والتمثيل ودرس قواعد فن المسرحوالتحق في مرحلة لاحقة بالفرقة القومية وفرقة نجيب الريحاني ودخل تجربة الإنتاج السينمائي وأنتج فيلم - حكم قراقوش في العام ١٩٥٣ - وأنفق على إنتاجه أربعين ألفا من الجنيهات، وخسر الفيلم خسارة مروعة، حتى أن سراج منير الممثل والمنتج أضطر لرهن - الفيللا - التي يعيش فيها مع زوجته الفنانة - ميمى شكيب - التي اقترن بها في العام ١٩٤٢ وأصيب بمرض في القلب وكانت وفاته في سن الثالثة والخمسين، ومن أفلامه المشهورة، عنتر ولبلب الذي شاركه فيه الفنان - شكوكو - وفيلم أمير الانتقام وفيلم بور سعيد الذي قدم فيه شخصية محافظ بور سعيد الوطني الذي تصدى لقوات العدوان الثلاثي ورفض تسليم المدينة، وللفنان سراج منير شقيق آخر هو المخرج فطين عبد الوهاب الذي أخرج للسينما عدة أفلام منها أفلام للفنان إسماعيل يس وغيره من النجوم، وشقيقه الآخر هو حسن عبد الوهاب والعائلة رغم اهتمامها بالفن كانت من العائلات المرموقة اجتماعياً وكان والده - عبد الوهاب منير يحمل درجة البكوية وكان من كبار رجال وزارة المعارف.
كُمسارى فى السكة الحديد وشاويش فى الداخلية اسمه رياض القصبجى
عبقرية الفنان - رياض القصبجي هي عبقرية الصمود والتصدى أو الإرادة والتحدى، لأنه من مواليد - 13 سبتمبر 1903 - في الصعيد بالتحديد في جرجا وهي كانت عاصمة محافظة سوهاج في الوقت الحالي . وكانت عبقرية - القصبجي . هي الخروج من جميع الصيغ التقليدية التي يفرضها الواقع والبحث عن مكان آخر يحقق فيه ذاته، وكانت السكة الحديد والأزهر الشريف هما الجهتان اللتان تمنحان الأمل لكل من ليس من طبقة الأعيان، السكة الحديد تقبل الأقوياء الأصحاء في وظيفة - كمساري - لأنهم يخوضون معارك يومية مع الركاب الذين يريدون الركوب دون أن يدفعوا أثمان التذاكر المقررة والأزهر الشريف يقبل حفظة القرآن الكريم ويمنح النابهين منهم شهادة أهلية تؤهل حاملها للخطابة والإمامة في مساجد الأوقاف والمساجد الأهلية، وشهادة أرقى هي العالمية وتؤهل حاملها للتدريس في الجامع الأزهر، وكانت السكة الحديد -هي طوق النجاة الذي أخرج . رياض القصبجي - من الصعيد -المنسى الفقير إلى القاهرة والإسكندرية، فالتحق بفريق التمثيل في مصلحة السكة الحديد، وبعدها التحق بفرق الهواة، وعمل في فرقة على الكشار، وعمل مع نجيب الريحاني في أفلام منها - لعبة الست - وعمل مع إسماعيل ياسين في مجموعة الأفلام التي حملت اسم إسماعيل يس وفيها قدم شخصية - الشاويش عطية - التي اشتهر بها لدى جمهور السينما، وكان مخرجو الثلاثينيات يرون في ملامحه شخصية - شيخ المنشر أو شيخ حرامية الصحراء، وهي شخصية بدوية بالطبع، لأن الصحراء كانت تغرى هؤلاء بقطع الطرق على المسافرين والتجار بهدف نهب أموالهم وقدم رحمه الله شخصية محمد عبد العال في فيلم ريا وسكينة الذي أخرجه الراحل صلاح أبو سيف، ورغم أن رياض القصبجي لم يفز بأدوار البطولة إلا أنه استطاع اختراق القلوب والعيش فيها رحمه الله بواسع رحمته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...
عادت صاحبة التجربة الاستثنائية... حتى في أزماتها، عادت لتمنحنا درساً جديداً في فنون الحياة وتقدم لنا تجربة من لحم ودم......