صراع الأجيال.. منافسة النجــوم الكبار والشباب على نسب المشاهدة

من سيكون فرس الرهان فى دراما رمضان

أيام قليلة تفصلنا عن بدء الماراثون الرمضانى الأضخم، الذى ينتظره صناع الدراما ليقدموا الكثير من الأعمال المختلفة، ويتنافس فيه العديد من النجوم على المائدة الرمضانية فى تقديم أفضل ما لديهم، ليحوزوا إعجاب الجمهور ويحققوا النجاح المطلوب، وكل منهم يتمنى أن يصبح «فرس الرهان» لدراما رمضان أو الحصان الرابح خلال الموسم الدرامى الأكبر ٢٠٢٥. فى هذه السطور المقبلة نرصد المنافسة الشرسة بين النجوم والتى بدت قوية من خلال انطلاق الحملات الدعائية للمسلسلات، خاصة مع ظاهرة تصدر مجموعة من الوجوه الشابة بطولات بعض الأعمال الرمضانية، ووجودهم بقوة فى السباق إلى جانب كبار النجوم، مما يعكس تحولات السوق الدرامى، ويؤدى إلى احتدام المنافسة بين أجيال مختلفة، فمن سيفوز بلقب الحصان الأسود لماراثون رمضان؟

استطاع عدد من النجوم الشباب تحقيق شهرة واسعة من خلال الأعمال التى عُرضت فى الأوف سيزون، مما منحهم فرصة الوجود بقوة فى السباق الدرامى الرمضانى، وعلى رأس هؤلاء النجوم الفنان أحمد مالك، فرغم أن انطلاقته الحقيقية فى دراما رمضان كانت من خلال مشاركته فى مسلسل «الجماعة» و«سبق الإصرار»، لكن بعد ما حققه مؤخراً من نجاح فى دراما الأوف سيزون من خلال «مطعم الحبايب» فإن هذا الموسم يشهد أول بطولة مطلقة له فى دراما رمضان بمسلسل «ولاد الشمس» ويشاركه البطولة محمود حميدة وطه الدسوقى. وتواصل الفنانة الشابة هدى المفتى تألقها فى الدراما بعد نجاحها فى مسلسل «مطعم الحبايب»، وتستعد لأول بطولة مطلقة لها فى السباق الرمضانى بمسلسل «٨٠ باكو» ويشاركها انتصار ورحمة أحمد.

الفنان الشاب عصام عمر، بعد أن لمع اسمه فى أكثر من عمل درامى فى مواسم رمضانية سابقة، مثل «بالطو» و«مسار إجبارى» يخوض التجربة مرة أخرى بتصدره بطولة مسلسل «نص الشعب اسمه محمد»، بمشاركه رانيا يوسف ومايان السيد. بينما نجد الفنان أحمد غزى الذى شارك فى العديد من الأعمال الرمضانية، مثل «الحشاشين» و«ضرب نار» يخوض أولى بطولاته الرمضانية بمسلسل «قهوة المحطة» ويشاركه انتصار وبيومى فؤاد.

فى المقابل، حرص الكثير من النجوم هذا العام على المنافسة فى الماراثون الرمضانى مع التجديد واختلاف الموضوعات التى يشاركون بها، والبداية مع النجم أحمد مكى الذى قرر هذا الموسم تغيير جلده تماماً، والخروج من عباءة الكبير، ليطل علينا بمسلسل «الغاوى» ليكون أول المنافسين على المائدة الرمضانية. كما يطل علينا النجم مصطفى شعبان بدور صعيدى فى مسلسل «حكيم باشا» ليكون بذلك قام بتنويع وتجديد التيمات التى تعود عليها خلال المواسم السابقة.

وينافس أيضاً فى السباق الرمضانى المقبل الفنان أحمد العوضى بدراما «فهد البطل». وأيضاً يعود إلى دراما رمضان هذا العام بعد غياب الفنان محمد رجب بمسلسل «الحلانجى». وكذلك الفنان عمرو سعد الذى حرص على الوجود فى الماراثون الرمضانى هذا العام بدراما «سيد الناس»، يينما ينافس الفنان محمد فراج هذا العام بمسلسل «منتهى الصلاحية».

وتشهد المسلسلات الكوميدية انتعاشة هذا العام، إذ يعود الفنان محمد هنيدى للدراما الرمضانية بمسلسل «شهادة معاملة أطفال». ويشارك الفنان أكرم حسنى بالمسلسل الكوميدى «الكابتن».. بينما ينافس الفنان أحمد أمين بالعمل الدرامى «النص». وتشارك الفنانة دنيا سمير غانم بدراما «عايشة الدور»، وتنافسها شقيقتها ايمى وزوجها حسن الرداد بمسلسل «عقبال عندكم»، لتكون بذلك المنافسة أكثر صعوبة على المستوى الكوميدى.

ومن الملاحظ أيضاً فى دراما رمضان منافسة النجوم فى نفس العمل، فبعض المسلسلات تشهد مشاركة أكثر من نجم ونجمة، فمثلاً يتنافس الفنان كريم فهمى والفنان خالد سليم فى مسلسل «وتقابل حبيب» أمام النجمة ياسمين عبدالعزيز. وأيضاً يشهد مسلسل «ظلم المصطبة» منافسة قوية بين الفنان فتحى عبدالوهاب والفنان إياد نصار بصحبة الفنانة ريهام عبدالغفور. وأيضاً تشترك الفنانات نيللى كريم وكندة علوش وروبى فى مسلسل «إخواتى»، مما يجعل المنافسة أكثر صعوبة.

ولم يخلُ السباق الرمضانى من المنافسة وصراع النجمات على كسب الرهان وخطف وجذب الجمهور، فالعديد من النجمات يتنافسن على المائدة الرمضانية، وعلى رأسهن ريهام حجاج التى تنافس هذا العام بمسلسل «أثينا»، فى محاولة منها للتجديد والتنوع عن الموسم السابق لها. بينما تطل علينا الفنانة مى عمر بمسلسل «إش إش»، بعد أن حققت نجاحاً كبيراً العام الماضى بدراما «نعمة الأفوكاتو». أما الفنانة روجينا فقد استطاعت تغيير التيمة التى تعودت عليها كل عام لتظهر فى مسلسل «حسبة عمرى». وتتحدى الفنانة غادة عبدالرازق نفسها وتنافس هذا الموسم بدراما «شباب امرأة» المستوحى من الفيلم الذى قدمته الفنانة الراحلة تحية كاريوكا. وتشارك الفنانة حنان مطاوع بمسلسل «حياة أو موت»، بعد نجاحها الموسم السابق فى «وعود سخية». وهذا ما فعلته أيضاً الفنانة ياسمين صبرى بعد مشاركتها العام الماضى فى «رحيل» لتعود هذا الموسم وتشارك فى دراما «ضل حيطة».

بينما ينافس أيضاً الفنان ياسر جلال بالجزء الثانى من «جودر ٢». وأيضاً الفنان هشام ماجد يستغل نجاح مسلسله العام الماضى «أشغال شقة» ليطل علينا هذا العام بجزء جديد منه وينافس به على المائدة الرمضانية. وهو نفس ما فعلته الفنانة دينا الشربينى والفنان شريف سلامة بالمشاركة فى الماراثون الرمضانى بالجزء الثالث من مسلسل «كامل العدد».

وعن هذا يقول الناقد الفنى سمير الجمل: فرس الرهان لكل عمل ليس البطل، لكن المؤلف، فهو القادر على تغيير الموضوعات وتجديد الرسالة التى يناقشها العمل، إضافة إلى خروج الفنان عن التيمة المتعارف عليها والشخصية الواحدة التى يدور حولها كل موسم، وهذا أمر طبيعى وصحى فى تطوير العملية الإنتاجية والتسويقية أيضاً، فليس هناك نظريات ثابته تقول أن يلبس الفنان ثوب الجدعنة والشاب الطموح كل عام، فلابد أن يخرج بشخصية جديدة والا سيظل يكرر نفسه ويقع فى الفخ الذى وقع فيه كثير من الفنانين الذين ظلوا يكررون نفس الشخصيات لسنوات عديدة حتى مل المشاهد منها، فكلما نوّع الفنان شخصياته أصبح فرس الرهان.

ويضيف الجمل: الفنان أحمد مكى أدرك أهمية هذا التغيير، وخرج من عباءة الكبير التى ارتداها ٨ سنوات، كما فعل قبل ذلك فى ظهوره فى «الاختيار» بدور الضابط، وطالما خرج من تكرار شخصية الكبير فهو بذلك قادر على أن يكون فرس الرهان هذا العام، وكذلك الفنان مصطفى شعبان الذى يقدم دراما صعيدية لأول مرة. هذا صحى للفنان أن تتنوع شخوصه وتجاربه الفنية، لكى يكون قادراً على المنافسة، ويصبح الحصان الرابح للسباق الرمضانى.

الناقدة ماجدة موريس تقول: المائدة الرمضانية هذا العام مليئة بالأعمال الدرامية بمختلف أنماطها، وتناقش العديد من القضايا على جميع المستويات، وهناك كثير من النجوم يتنافسون لخطف أنظار المشاهد والاستحواذ عليه، لتحقيق أعلى نسبة مشاهدة، وهذا ما تعودنا عليه كل عام، فمقاييس النجاح تفاجئنا كل عام، وهناك أسماء لنجوم كبيرة لم تحقق النجاح فى الأعمال التى شاركت فيها بينما هناك وجوه صاعدة حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً لم يكن متوقعاً، فهذا ليس مقياس نجاح العمل أن بطله نجم كبير، وله تاريخ فنى كبير. هذه المعايير تم تغييرها، واختلفت كثيراً.

وتضيف: هذا العام، هناك ظاهرة جديدة تؤدى إلى تغيير مجرى مستوى الدراما، حيث يتصدر مجموعة من النجوم الشباب البطولة المطلقة لأكثر من عمل، نظراً لإثبات مواهبهم وقدراتهم التمثيلية فى أعمال أخرى خارج الموسم، وحققوا النجاح والجماهيرية التى تجعلهم أبطالاً ومنافسين للنجوم الكبار، ويستطيعون من خلال هذه المشاركة كسب الرهان ليصبحوا الحصان الأسود لدراما رمضان هذا العام، وهذا أمر جيد يجعل هناك قدرة تنافسية بين النجوم الكبار والشباب ويعطى للدراما بريقاً خاصاً.

وتختتم موريس: سيكون هناك صراع حميد بين الأجيال يؤدى إلى ضخ دماء جديدة ومواهب مختلفة على الشاشة، ويخلق اختلافاً وتنوعاً بين الموضوعات، نظراً لوجود شريحة كبيرة من المشاهدين الشباب ينجذبون لهؤلاء الفنانين الشباب فى مثل أعمارهم، وأبرز الشباب الذين أثبتوا جدارتهم ويستطيعون المنافسة كما فعلوا من قبل، الفنانة الشابة هدى المفتى وأحمد مالك، وكذلك طه الدسوقى وعصام عمر، هؤلاء الشباب لديهم الموهبة والذكاء فى إدارتها.

Katen Doe

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سيد الناس
تيترات
شعبان
رمضان
رمضان
الرداد يدخل «عقبال عندكم» نهاية الشهر

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص