الخاتم الذى أهدته له سومة ظل 40 عامًا فى إصبعه
فى أجواء كلها أغنيات الست كان لقائى مع توحيد أحمد رامى ابن شاعر الشباب "أحمد رامى" الذى ظل يعشقها ويكتب فيها الشعر، وقد أفصح فيه بالكثير من الأسرار فى حياة شاعر الشباب وفى علاقته بأم كلثوم، وعن معرفة والدته بهذا الحب والكثير فى هذا الحوار، ونشر الحوار على صفحات مجلة الإذاعة والتليفزيون فى 27 فبراير 2010. فإلى نص الحوار :
هو شاعر عاشق لصوت أم كلثوم، ظل طوال حياته يصفها أو يصف حاله معها.. كانت هى صوت ديوانه المسموع الذى يصل به إلى قلوب الناس، وكانت كلماته أول السلم الذى صعدت به إلى المجد.
إنه شاعر الشباب أحمد رامى الذى يحدثنا ابنه "توحيد" فى هذا الحوار عن ذكريات الزمن الجميل مع "سومة" ويكشف لنا عن حكاية الكرسى رقم 8، وسر الخاتم الذى ظل بيد رامى لأكثر من 40 عاما.
كيف تعرف "رامى" بأم كلثوم؟
أبى كان محبا للموسيقى متصلا بنادى الموسيقى الشرقى، يعرض على الناس شعره بين وصلات الغناء.. هذا الاتصال زاده قربا وعشقا للموسيقى وأهلها، وكان من بينهم الشيخ "أبوالعلا محمد" أحد الأساتذة الأوائل لأم كلثوم، الذى طلب من والدى أن يعطيه قصيدة من ديوانه ليغنيها فأعطاه قصيدة "الصب تفضحه عيونه"، وبعدها سافر أبى إلى فرنسا عام 1922، ثم عاد إلى مصر يوم الإثنين 21 يوليو 1924، فقال له صديقه "محمد فاضل": هناك بنت فلاحة من دلتا مصر بتغنى كلامك الذى أعطيته للشيخ أبوالعلا محمد.. وفى يوم الخميس 24 يوليو 1924 دعاه هذا الصديق ليسهر معه فى "تياترو حديقة الأزبكية"، وأمام مدخل التياترو فى كشك رسم دخوله عشرة قروش، كانت تغنى "أم كلثوم" من غير آلات موسيقية، وجلس "رامى" فى الصفوف الأولى وطلب منها أن تغنى قصيدته، فقالت له: "أهلا سى رامى" وأخذت تغنى، ومن هذا اليوم تسلل العشق إلى قلب الشاعر ولم يخرج أبدا، وفى اليوم التالى سافرت "أم كلثوم" إلى "رأس البر" وظل ينتظرها حتى عادت بعد أربعين يوما وأعلن عن حفلة لها فى "البسفور" فذهب إليها، وما إن رأته حتى غنت له قصيدته، وسجلتها على أسطوانة جرامفون فى نفس العام.
هل صحيح أنها أقنعته بأن يكتب لها بالعامية؟
- كان لا يكتب إلا بالفصحى، لكنه لم يغير هذا من أجل "أم كلثوم"، والدليل على هذا أنه قدم لها ثانى قصيدة عام 1925 بعنوان "إن حالى فى هواها عجب"، وفى عام 1926 غنت له "يقظة القلب" تلحين القصبجى وسجلتها على اسطوانات جرامفون فى نفس العام، لكنه رأى شوقى "أمير الشعراء" كتب بالعامية وقبله إسماعيل صبرى، حتى أم كلثوم نفسها غنت أغنية تقول كلماتها "الدلاعة والخلاعة ده مذهبى"، فقال لها أبى "عيب.. لست أنت التى تقول هذا الكلام"، وبدل كلماتها إلى "الظرافة واللطافة ده مذهبى".. والأمية فى مصر كانت وقتها 80%، فكان يجب أن يتعامل مع الناس بلغة قريبة منهم.. وكل هذه الأسباب هى التى جعلته يتجه إلى كتابة العامية.
ألم تسأله يوما عن حبه لأم كلثوم؟
- سألته بالفعل، وكان عمرى وقتها حوالى 15 عاما فأجابنى: "نعم أحبها"، فسألته لماذا لم تتزوجها؟.. قال: لو تزوجتها لجعلتها تعتزل الغناء لأنى رجل شرقى لا يسمح لزوجته بأن يراها الناس ويكون لها معجبون، وكان الحب سيقتل بالزواج، فكيف كنت سأقول لها "سهران لوحدى أناجى طيفك السارى"، وهى بجانبى طوال الوقت؟!
كيف كان رامى يعيش حياته؟
- أبى كان له حياتان، واحدة فنية والأخرى عائلية، ولم يكن يخلط بينهما، فأم كلثوم مثلا لم تدخل بيتنا سوى مرتين لكنه كان يذهب إليها كل يوم إثنين من كل أسبوع، وهو يوم إجازته من دار الكتب، ليعلمها ويثقفها.
هل كانت زياراته تسبب غيرة لوالدتك؟
- أمى لم تكن تغار أبدا من أم كلثوم، فهى كانت جميلة جدا وتصغر أبى بحوالى 22 عاما، وهى تحتاج تمثالا من ذهب لأنها تركته يبدع ولم تجعل حياته جحيما بسبب الغيرة، وعندما كان يسألها أحد عن حب رامى لأم كلثوم كانت تقول: "وأنا أيضا أحبها".. وقد عرف أبى أم كلثوم عام 1924 وتزوج من أمى فى 25 ديسمبر 1936 أى بعد 12 عاما، وأحيت ثومة الفرح بأغنيتين: "اللى حبك يا هناه" و"افرح يا قلبى لك نصيب"، وبعدها زارت منزلنا للمرة الثانية فى حفل عيد زواج أمى الـ25، كما أن أمى كانت تدرك نوع العلاقة بين الشاعر والملهمة، وظلت صورة أم كلثوم فى غرفة نومها طوال 50 عاما، وهو ما ساعد أبى على أن يكتب لكوكب الشرق حوالى 135 أغنية.
وكيف تفسر أنت علاقته الخاصة بالبيت؟
- أبى كان يقول عن أم كلثوم "هى ديوانى المسموع"، فهو يكتب وهى تنشر كلماته بين الناس، وهى وجدت شاعرا صاحب كلمات رائعة يعطيها لها دون مقابل، فأبى لم يأخذ من أم كلثوم ثمنا لأغانيه.
ماذا عن الخلاف الوحيد الذى حدث بينهما؟
- كتب أبى قصيدة فى تكريم عبدالوهاب عام 1930، وبعدها بعامين كتب قصيدة فى تكريم أم كلثوم، ويبدو أنه كانت هناك بعض الكلمات المتشابهة، فكتبت مجلة "روزا اليوسف" تحت عنوان "رامى يهين أم كلثوم" ونشرت القصيدتين فى مكان واحد لتؤكد التكرار، مع كاريكاتير لرامى يقدم لأم كلثوم القصيدة ويقول إلى "ثومة" إلهة الوحى.. أقدم هذه القصيدة. فيرد عليه عبدالوهاب حائلا بينه وبينها: حاسب يا سى رامى انت بتعطيها قصيدتى أنا.. فغضبت أم كلثوم وقالت لأبى "أنا متأسفة انى عرفتك"، فخرج من عندها حزينا وظل على خلاف معها استمر 8 شهور.. حاولت أن تصالحه، إلى أن مرضت ودخلت المستشفى لإجراء عملية فذهب لزيارتها حاملا فى يده وردة حمراء وتم الصلح.
هل كانت له طقوس معينة عند الذهاب لحفلات أم كلثوم؟
- كان يذهب إلى كل حفلاتها وهو فى كامل رونقه و"شياكته"، ويجلس فى الصف الأول على مقعد رقم "8" أمامها فى كل حفلة لا يغير مكانه وكانت تخصص له دار الإذاعة المصرية هذا المقعد دائما.
هل كانت تذهب والدتك لحفلاتها معه؟
- أبى لم يأخذ أمى، لكنها كانت تذهب مع صديقاتها، ولم تكن تقترب من أبى أو تحاول الحديث معه فى هذه الحفلات.
كيف تقبل خبر وفاتها؟
- كسر القلم وهجر الشعر والناس بعدها، وجلس مريضا بالاكتئاب لغيابها ولم يكتب بعدها أى قصيدة إلا حين رثاها.
وماذا عن الخاتم الذى ظل 40 عامًا فى إصبعه؟
- هذا الخاتم كان هدية من أم كلثوم فأخذه وحفر عليه حرفين "o.k" أى أم كلثوم، وفعلا ظل فى يده أربعين عاما لم يفارق إصبعه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...