قررت إدارة المهرجان فى هذه الدورة تكريم المخرج الكبير يسرى نصرالله ومنحه الجائزة التقديرية "الهرم الذهبى" لإنجاز العمر تقديرا لمسيرته الفنية الكبيرة والصاخبة.
ويعد نصرالله واحدا من أهم المخرجين المصريين الذين حققت أعمالهم الفنية نجاحات عالمية، كما أنه يمتلك لغة سينمائية خاصة به تميز بها عن باقى أبناء جيله، جعلته نموذجا متفردا فى مدرسة الإخراج السينمائى وقد تتلمذ على يديه الكثير من المخرجين الشباب، كما كان له الفضل فى اكتشاف عدد كبير من النجوم منهم عبلة كامل على سبيل المثال وليس الحصر.
بدأ نصرالله مسيرته الفنية الحافلة عام 1985 ضمن فريق مساعدى المخرج الكبير يوسف شاهين فى فيلم "حدوتة مصرية" ثم فيلم "وداعا يا بونابرت" من بطولة مشيل بيكولى وباتريس شيرو ومحسن محيى الدين، وشارك فى كتابة سيناريو الفيلم وهى البداية له فى تدشين اسمه ضمن أسماء مخرجى سينما المؤلف حيث قدم نصرالله من خلال هذه السينما 12 عملا كمؤلف ومخرج لها، أما عن أولى خطواته كمخرج فكانت عام 1988 بفيلمه الأول "سرقات صيفية"، الذى عرض أولًا فى افتتاح تظاهرة "نصف شهر المخرجين" بمهرجان كان السينمائى الدولى 1988، ومن ثم انطلق إلى بقية المهرجانات الدولية وطاف دول العالم، وحصل على الكثير من الجوائز، ثم عاد للعمل ضمن فريق يوسف شاهين وشارك كمخرج منفذ فى فيلم "إسكندرية كمان وكمان" عام 1990، كما شارك فى كتابته، وقد كان بالفعل بمثابة عين شاهين فى هذا الفيلم حيث كان الأخير هو البطل فى هذا العمل الذى يعتبر الجزء الثالث من ثلاثيته الشهيرة التى يحكى فيها سيرته الذاتية.
فى عام 1993 قام نصرالله بتأليف وإخراج فيلمه الثانى "مرسيدس" وحصل الفيلم على الجائزة الفضية عام ١٩٩٤ من مهرجان خريبكة للسينما الأفريقية بالمغرب، وجائزة أحسن فيلم عام ١٩٩٤ من مهرجان جمعية الفيلم العشرين، كما حصلت الفنانة يسرا عام ١٩٩٥ على جائزة أحسن ممثلة فى مهرجان واجادوجو ببوركينا فاسو عن دورها فى الفيلم.
عام 1995 قدم نصرالله فيلمًا سينمائيًا وثائقيًا بعنوان "صبيان وبنات" من تأليفه وإخراجه، وبطولة باسم سمرة وتدور قصته حول حياة باسم نفسه الذى كان آنذاك يعمل مدرسًا فى إحدى المدارس الصناعية، ويتخذ أولى خطواته فى مجال الفن مع يسرى نصر الله، كما يلقى الفيلم الضوء على دائرته المقربة من العائلة واﻷصدقاء.
عام 2000 قدم أهم أعماله "المدينة" الذى شارك فى كتابته معه كل من ناصر عبد الرحمن والمخرجة الفرنسية كلير دينيس وشارك الفيلم فى عدد من المهرجانات منها "شيكاغو" و"تورنتو" و"قرطاج"، وحصل على جائزة لجنة التحكيم فى مهرجان لوكارنو.
وبعدها يأتى عمله الأشهر "باب الشمس" المقتبس عن رواية بنفس الاسم للروائى اللبنانى إلياس خورى، الذى شارك فى كتابة السيناريو معه المخرج اللبنانى محمد سويد، وهو عمل من جزءين وقد حمل الجزء الأول اسم "الرحيل" والجزء الثانى "العودة"، وتم عرض العملين معًا لأول مرة بمهرجان كان السينمائى خارج المسابقة الرسمية ولاقى الفيلم ترحيبًا كبيرًا من نقاد السينما فى فرنسا وأوروبا وحصل وقتها يسرى على وسام فارس فى الثقافة والفنون من عمدة مدينة باريس تكريمًا له، وهو من أرفع الأوسمة الفرنسية ولم يحصل عليه من المخرجين المصريين سوى يوسف شاهين، ثم عُرض الجزءان بدور العرض بنفس التوقيت فى حفلات متزامنة، وتم اختيار الفيلم من قبل مجلة Time فى قائمة أفضل عشرة أفلام عُرضت فى عام 2004، كما حصل الفيلم على المرتبة 42 ضمن قائمة أفضل 100 فيلم فى السينما العربية حسب استفتاء لنقاد سينمائيين قام به مهرجان دبى السينمائى الدولى فى 2013 فى الدورة العاشرة للمهرجان.
وفى عام 2008 قدم نصرالله فيلم "جنينة الأسماك" وشارك الفيلم فى بانوراما مهرجان برلين وهو ثانى أهم قسم بعد المسابقة الرسمية فى الدورة الـ 58، ليكون الفيلم العربى الوحيد الذى شارك فى المهرجان هذه الدورة، واستحق الفيلم ثلاثة مقالات فى مجلة فارايتى الأمريكية وهى المجلة السينمائية الأولى فى العالم.
وفى عام 2009 قدم فيلم "احكى يا شهرزاد" من بطولة منى زكى وبعده فيلمه المثير للجدل "بعد الموقعة"، وقد حاول من خلالة توثيق ما سميت بموقعة الجمل أثناء أحداث يناير 2011 وشارك الفيلم فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائى الدولى بدورته الـ 65، كما عُرض فى "تورنتو"، وعُرض على هامش المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا، وفى المسابقة الرسمية للمهرجان الدولى للفيلم بمراكش فى دورته التاسعة.
وبعدها قدم نصرالله "الماء والخضرة والوجه الحسن"، الذى عرض عام 2016 وكان العرض الأول فى المسابقة الرسمية للدورة 69 بمهرجان لوكارنو السينمائى الدولى، وذلك بعد سنوات من غياب الفيلم المصرى عن المنافسة، وهى المشاركة الرابعة للمخرج يسرى نصرالله بالمهرجان بعد مشاركة أفلامه "المدينة" 1999 و"مرسيدس" 1993 و"صبيان وبنات" عام 1995.
ويعتبر نصرالله هو أول سينمائى مصرى يتولى رئاسة لجنة تحكيم الأفلام القصيرة بمهرجان كان السينمائى الدولى.
درس يسرى نصرالله السينما فى المعهد العالى للسينما وانتقل إلى بيروت ليعمل كناقد سينمائى فى صحيفة السفيـر اللبنانية لمدة أربع سنوات خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية، كما عمل مساعد مخرج فى بيروت مع المخرج اﻷلمانى فولكر شلوندورف فى فيلم "المزيف" والمخرج السورى عمر أميرالاى فى الفيلم الوثائقى "مصائب قوم"، وعاد إلى مصر عام ١٩٨٢ ليبدأ رحلته مع السينما التى قدم فيها أعمالا سينمائية مهمة وصلت إلى 16 عملا سينمائيا يتخللها أيضا بعض التجارب الدرامية.
جائزة التميز
كما يمنح مهرجان القاهرة السينمائى هذا العام جائزة فاتن حمامة "التميز" للنجم أحمد عز تقديرا لمشواره الفنى الكبير.
وقدم عز فى مشواره الفنى ما يزيد على 55 عملا ما بين الدراما والسينما والمسرح وقد أجاد فى تقديم جميع ألوان العمل الفنى سواء تراجيديا أو كوميديا أو رومانسى، وتعاون مع مدارس مختلفة فى الإخراج والتأليف فقد كانت بدايته مع المخرجة إيناس الدغيدى بمشاهد فى فيلم "كلام الليل" وبعدها "الشرف" مع المخرج شريف شعبان، ولكن البداية الحقيقية له كانت فيلم "مذكرات مراهقة" للمخرجة إيناس الدغيدى عام 2001 فقد حقق العمل موجة ضخمة من التفاعل، ما بين مؤيد ومعارض وهذا ما جعل كثيرين يلتفتون إلى النجم بطل العمل أحمد عز ليقدم بعدها أربعة أعمال سينمائية دفعة واحدة من أهمها "حب البنات" للمخرج خالد الحجر، وقد حصل من خلاله على جائزة أحسن ممثل دور ثان من المهرجان القومى العاشر للسينما المصرية، وكذلك "سنة أولى نصب" مع المخرجة كاملة أبو ذكرى، و"يوم الكرامة" مع المخرج على عبد الخالق.
وانطلق "أحمد عز" إلى أدوار البطولة المطلقة، فقدم فيلم "ملاكى إسكندرية" عام 2005 مع المخرجة ساندرا نشأت، الذى كان بداية مرحلة تعاون فى عدة أفلام معها منها فيلم "الرهينة" عام 2006، و"مسجون ترانزيت" عام 2008، تخلل ذلك تقديمه فيلم "الشبح" مع المخرج عمرو عرفة، وحصل عن دوره فيه على جائزة أفضل ممثل لعام 2007، كما قدم فيلم "بدل فاقد" مع المخرج أحمد علاء الديب عام 2009.
وفى عام 2011، قدم عز فيلم "365 يوم سعادة" مع المخرج اللبنانى سعيد الماروق فى أولى تجاربه السينمائية، وفى عام 2012، قدم فيلمين معًا هما: "المصلحة" مع المخرجة ساندرا نشأت الذى كان بمثابة عودة لتعاونهما بعد 5 سنوات، و"حلم عزيز" الذى عاد فيه للعمل مع المخرج عمرو عرفة مرة أخرى، بينما قدم عام 2015 فيلم "الحفلة" مع المخرج أحمد علاء الديب.
كما قدم 4أعمال مع المخرج طارق العريان وهى فيلم "ولاد رزق" عام 2015 والجزء الثانى منه عام 2019 والجزء الثالث منه 2024 وفى عام 2017، قدم فيلم "الخلية"، وفاز عن دوره فيه بجائزة أفضل ممثل فى حفل توزيع جوائز السينما العربية "أوسكار" لعام 2018.
ومع بداية عام 2019 قدم فيلم "الممر" عن بطولات حرب الاستنزاف، وهو أول تعاون له مع المخرج الكبير شريف عرفة، وفى عام 2021، قدم فيلم "العارف" مع أحمد علاء الديب، وعاد للتعاون مرة أخرى مع "عرفة" من خلال فيلم "الجريمة" عام 2022، وقدم فى نفس العام فيلم "كيرة والجن" مع المخرج مروان حامد فى أول تعاون بينهما.
ومنذ عام 2019 حتى يومنا هذا قدم الفنان أحمد عز 5 أفلام فى السينما المصرية جمع من خلالها 385 مليون جنيه، وهو رقم قياسى لم يصل له أى فنان مصرى فى تلك الفترة أو فى فترات سابقة عن أفلام "الممر" و"ولاد رزق 2" و "العارف" و"الجريمة" وأخيرًا "كيرة والجن"، وبالطبع لا ننسى فيلم "ولاد رزق 3" القاضية الذى حقق أعلى إيرادات فى تاريخ السينما العربية تجاوزت المليار جنيه، بالطبع كانت لعز تجارب درامية مهمة ومؤثرة فى مشواره الفنى خاصة الأعمال الوطنية منها سواء "الاختيار"، "هجمة مرتدة" وغيرهما من الأعمال الأخرى التى تعكس مدى وطنيته وأنه بالفعل يستحق أن يحصل على جائزة التميز التى تحمل اسم القديرة فاتن حمامة.
رئيس لجنة التحكيم
كما يكرم المهرجان المخرج دانيس تانوفيتش (رئيس لجنه تحكيم المسابقة الدولية) وهو كاتب سيناريو، مخرج ومنتج، من البوسنة والهرسك. ولد دانيس فى زينيتسا يوم ٢٠ فبراير عام ١٩٦٩، ثم تعلم عزف البيانو من كونسرفتوار جامعة سراييفو، والتحق بجيش الدفاع وخدم ضمن فريق سينمائى صور أهوال الحرب.
قرر تانوفيتش الدراسة فى أكاديمية الفنون المسرحية فى سراييفو، ولكنه تعرض فى هذه المرحلة للعديد من الصعوبات حيث توقفت دراسته بسبب الحرب، وتم حصار سراييفو بعد إعلان البوسنة والهرسك استقلالها عن يوغوسلافيا عام ١٩٩٢ وأثناء دراسته أنتج عدة أفلام وثائقية، وبدأ حياته العملية مخرجا لبعض مقاطع الفيديو والإعلانات.
وقدم خلال تواجده فى بلجيكا مجموعة من الأفلام الوثائقية، وفاز فيلمه "أرض محايدة" بجائزة السيناريو من مهرجان كان، وجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبى، وحقق الفيلم ٤٢ جائزة عالمية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3
رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...
حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...
11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...