عايدة رياض: الجمهور واع ويتفاعـل مع العمل الناجح بمجرد عرضه

أظهر بشخصية كفيفة فى «إقامة جبرية» ومتسلطـــة فى «برغم القانون» التصوير فى المحافظات يظهر جماليات الأماكن فى مصر

فنانة كبيرة، قدمت على مدار عقود شتى الألوان الفنية من دراما وسينما ومسرح واستعراض لتؤرخ مشوارا طويلا مع الفن، وتقدم الكثير من الأعمال المتميزة.

"عايدة رياض" أعربت عن سعادتها بردود الأفعال على مشاركتها فى مسلسل "برغم القانون" الذى حمل الكثير من المفاجآت منذ بداية عرضه، كما تنتظر عرض "إقامة جبرية" وتشارك أيضا فى "مطعم الحبايب" ولديها الكثير الذى تتحدث عنه فى هذا الحوار.

ما سر انجذابك للمشاركة فى دراما "برغم القانون"؟

العمل يجمع بين أوراقه معادلة صعبة فيها العديد من القصص الإنسانية والرسائل الأسرية والمجتمعية الضرورية التى من المفترض أن تلفت النظر إليها تجاه الكثير من الثوابت التى تغيرت وكذلك أحكام المجتمع وشكله الذى تغير من خلال استعراض لبعض النماذج التى تمثل مخاوف حقيقية لما كنا فيه من ماض وما أصبحنا فيه من تحديات، أما الشق الثانى من المعادلة يتعلق بالجانب الدرامى التشويقى وهو عمود الجذب لهذا البناء الدرامى ممثلا فى المفاجآت التى لا تكاد تخلو منها أية حلقة.

 كيف رصدت تفاعلات الجمهور مع العمل؟

المسلسل لفت الأنظار إليه منذ عرض الحلقة الأولى خاصة مع السيناريو المكتوب بحرفية واستطاع أن يخطف الجمهور ببداية قوية تظهر قضاياه وذلك فى إطار من التشويق والمتابع لحسابات السوشيال ميديا يدرك أن هناك جمهورا يتفاعل ويحلل بقراءة درامية متأنية لتلك الأحداث محاولا استنباط ما يحدث فى الحلقات الجديدة وهذه من وجهة نظرى أهم دلالات النجاح الحقيقية وهى أن تجعل جمهورك مشاركا وكأنه كاتب للسيناريو يتعاطف أحيانا ويحب أو يكره أحيانا أخرى وهو ما بدا من ردود أفعال الجمهور.

 ماذا عن معايير شخصية "إحسان" التى قدمتيها خلال الأحداث؟

هى شخصية أقدمها لأول مرة فى مشوارى الفنى لأنها جمعت بين مشاعر متناقضة فهى السيدة القعيدة التى تجلس على كرسى متحرك وهى الأم التى تبحث لابنها عن السعادة من خلال الإنجاب والبحث عن ولى العهد وهى أيضا متسلطة وتتدخل فى كل صغيرة وكبيرة فى حياة ابنها خاصة الزوجية، وتلك مواصفات لسيدة تحمل قدرا متساويا من المشاعر المتناقضة بحيث لا تستطيع لومها دائما على تلك المشاعر تجاه حياة ابنها وسعادته من وجهة نظرها وأيضا يمكنك أن تكرهها بسبب تدخلاتها وتسلطها ورغبتها أن يتزوج ابنها على زوجته لأنها تراها بكل فظاظة "أرض بور".

 هل كانت هناك استعدادات خاصة لتجسيد الشخصية؟

بالتأكيد كانت هناك خطوط عريضة رسمتها مع المخرج شادى عبدالسلام وكانت هناك مشاعر مختلفة تجاه تقديمها فحبها لابنها يدفعها للبحث عن كل ما يسعده سواء كان مقبولا أو مرفوضا من المجتمع، لكن لا يجب التعاطف مع الشخصية أو كراهيتها منذ البداية إذ تمر بالعديد من التحولات التى تكشفها الأحداث، وعلى مستوى الشكل الخارجى حاولت الربط بين انفعالاتها ومشاعرها الداخليه والخلفية النفسية التى يعود إليها طريقة تفكيرها حتى يمكن إبراز المشاعر وردود الأفعال الخارجة منها بشكل صحيح بما يلائم طبيعتها التى تمزج بين الدراما والواقع.. وهناك صعوبة تكمن فى تجسيدى لشخصية مسنة قعيدة كون أن الحركة المتعلقة بالمشى واستخدام تعبيرات الانفعال تختلف هنا نسبيا ولكنى استطعت التغلب على الأمر مع بداية التصوير.

 ماذا عن الكواليس؟

كنا قد بدأنا التصوير قبل أكثر من شهرين واستكملنا المشاهد الأخيرة تزامنا مع عرض العمل وجرى التصوير بين العديد من الأماكن أبرزها الديكور الرئيسى فى محافظة بورسعيد التى سعدت أن جرى تصوير الكثير من الأحداث فيها لإبراز أهمية المكان وجمال الصورة عندما ينتقل التصوير من بيئة القاهرة الكبرى أو بعض المحافظات التى اعتاد الجمهور رؤيتها فى الأعمال الفنية كالبيئة الصعيدية أو السكندرية لتبرز الصورة حالة الزخم والجمال التى تتمتع به المحافظة الباسلة، والحقيقة أن فريق العمل قدم مستويات راقية من الأداء أشاد به الجمهور والنقاد، وفى الكواليس ظهر الفريق على قدر كبير من المسئولية والتفانى والود الذى ظهر جليا من خلال وجود عشرات النجوم من أجيال فنية مختلفة وكذلك النجمة إيمان العاصى أثبتت قدرتها على توصيل موهبتها بمشاعر وتميز حقيقى شهد به الجمهور تحت قيادة الموهوب شادى عبدالسلام.

 البعض ينكر اهتمام الدراما مؤخرا بقضايا المرأة على حساب الرجل.. ما رأيك؟

قضايا المجتمع بشكل عام لا يمكن لأحد أن يستأثر بها لحسابه فهناك العديد من المشاكل التى يعانى منها المجتمع بعنصرية أو نوعية فلا هو يتكون من رجال فقط أو العكس ولكن هناك بعض القضايا التى لابد أن يتم تناولها من جوانب بعينها حتى يمكن توصيلها بسهولة خاصة إذا كانت تلك الجوانب تحظى بقماشة درامية واسعة ومنها قضايا المرأة لأن مشاكلها أكثر ولم يتم التطرق إليها كاملة أو بالتنوع المطلوب فى إطارات فنية مختلفة وفى هذا العمل نطرح العديد من تلك القضايا التى فطن إلى رسائلها الجمهور منذ البداية وتتعلق بعمل المرأة وكفاحها ومواجهتها للكثير من الصعاب فى تثبيت أركان منزلها وذلك من خلال نماذج عدة، وكذلك فالطرح أتى بنماذج تحمل نفس القيم من الرجال تتكشف بشكل واضح مع الأحداث القادمة.

 انتهيت من تصوير مسلسل "إقامة جبرية".. فما الشخصية التى تقدمينها خلال أحداثه؟

مسلسل "إقامة جبرية" ينتمى إلى دراما المنصات القصيرة حيث إنه من المقرر عرضه نهاية العام الجارى فى عشر حلقات وأقدم شخصية سيدة كفيفة يكون لها دور فى دفع الأحداث التى تمر بها بطلة العمل النجمة هنا الزاهد التى تعانى من بعض المشكلات النفسية حيث تدور الأحداث فى إطار من السيكودراما فى مزج رائع بين ألوان فنية مختلفة فيها الرومانسى والسسبنس والتراجيديا، يشارك فى بطولته النجوم صابرين، محمد الشرنوبى،  محمود البزاوى، وهو من تأليف أحمد عادل وإخراج أحمد سمير فرج.

 كيف ترين الأشكال الجديدة للدراما بعد تعدد منافذ العرض؟

مسألة اختلاف عدد الحلقات بين عمل وآخر ليست جديدة ولكن منافذ العرض هى التى اختلفت بعد أن أصبحت المنصات منافسا قويا لشاشة التليفزيون ولكنى أراها منافسة تكمل بعضها وتسير فى خطوط متوازية للوصول بحصان الدراما إلى العالمية بحيث يمكن أن نجد أشخاصا حول العالم يمكنهم الاطلاع على الثقافة والفن والدراما من خلال أعمال لها معايير محددة يمكنها مخاطبة أنواع مختلفة من الذائقة الجماهيرية وهو أمر بالتأكيد صحى ويصب لصالح صناع الدراما والجمهور، أما عدم التقيد بعدد معين من الحلقات فهذا أمر طبيعى يخضع لطبيعة كل عمل بداية من السيناريو ومدى رؤية كاتبه تجاه موضوعه وما يستحق من عدد حلقات وكذلك الإنتاج والتوزيع والعرض، كلها أمور يمكن ضبطها لخلق حالة من التنوع بحيث أصبحنا نجد أعمالا تبدأ من حلقات منفصلة متصلة قد تحوى حكايات لا تتجاوز عدد حلقاتها الخمس وصولا لمسلسلات الثمانى حلقات والعشر حلقات وحتى دراما المواسم المتعددة أو ما يعرف بالدراما المطولة.

 هل تشاركين فى الجزء الثانى من مسلسل "جودر"؟

نعم أشارك فى جودر٢ حيث انتهيت من تصوير مشاهدى التى تحمل العديد من التطورات حيث أظهر ضمن حكايات ومغامرات جودر التى تحكيها شهر زاد لشهريار بشخصية "أم صبروت"، ويحمل الجزء الثانى قدرا أكبر من الإثارة و التشويق، والحقيقة أن سعادتى بالمشاركة فى هذا العمل كبيرة لأنه يعود بنا لأجواء الماضى وكذلك فهو يحتفى بتراثنا الذى يجمع بين طياته الفكر والقدوة ويقدم صورة غير نمطية بها ثراء بصرى وجانب فانتازى أتمنى أن نراه كثيرا فى المزيد من الأعمال فى ذات الإطار.

 ما هو جديدك؟

أشارك فى مسلسل "مطعم الحبايب" مع العديد من النجوم الشباب منهم أحمد مالك، هدى المفتى، إسلام إبراهيم، بيومى فؤاد،  إنتصار، وينتمى العمل للدراما القصيرة ويتناول فكرة عمال وأصحاب المطاعم والمنافسة التى تدور للتربع على عرش هذا المجال من خلال الأفكار الجديدة خارج الصندوق وربما كان هذا ما جذبنى للمشاركة فيه وهو أن فكرته مختلفة، وقد انتهينا من التصوير بعد مدة قاربت على ثلاثة أشهر.

Katen Doe

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بتول

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص