هناك بعض الأحداث التى مرت بمصر والمنطقة العربية على مدار العقود السابقة يصعب نسيانها، فهى لا تسقط بالتقادم خاصة تلك التى راح ضحيتها أبرياء دون وجه حق..
ولعل من أهم هذه الأحداث والحوادث قصة الأقباط المصريين الذين قُتلوا على يد تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا عام 2015، وهو الأمر الذى تطلب ردا حاسما من الدولة المصرية التى استطاعت القصاص لأبنائها من الشهداء.. ومثل هذا الحادث المأساوى لا يمكن أن ينساه المصريون مهما مرت السنوات، ويعد التطرق له الآن بتخليده فى عمل سينمائى رسالة للعالم بأن مصر ستظل دائما تحارب الإرهاب بأبطالها من رجال القوات المسلحة وأنها لن تتوان لحظة في القصاص لأبنائها.
رغم أن فيلم "السرب" بدأ العمل على تنفيذه قبل ما يقرب من 3 سنوات فإن توقيت عرضه تأخر لضمان تقديم مشاهد المعارك الحربية بأفضل التقنيات الفنية وهو ما حدث بالفعل، حيث قدم "السرب" متعة بصرية إلى جانب قيمته كأحد أهم الأعمال الفنية الحربية التى توثق لحدث سياسى وإنسانى وتاريخى أيضا.
الفيلم تأليف عمر عبدالحليم وإخراج أحمد نادر جلال وبطولة أحمد السقا، محمد ممدوح، نيللى كريم، صبا مبارك، شريف منير، دياب، محمود عبد المغنى، ومصطفى فهمى، بالإضافة لعدد من ضيوف الشرف.. وقد استطاع منذ بدايته أن يستحوذ على اهتمام المشاهد من خلال مشاهد قوية للعسكرية المصرية، وهذه البداية كافية أن يتأكد المشاهد أنه سيكون أمام عمل فنى تم تنفيذه بشكل احترافى واضح.
ومن الملاحظ أن الجمهور المصرى بدأ التعاطى بشكل إيجابى مع مثل هذه الأعمال السينمائية التى ترصد بطولات الجيش المصرى وترسخ الروح الوطنية لدى الشباب، وقد ظهر ذلك واضحا من خلال ردود الفعل والتفاعل الكبير مع أعمال مثل مسلسل "الاختيار" بأجزائه وفيلم "الممر" ، وهى أعمال – بالإضافة الى "السرب" – تميزت بضخامة الإنتاج ومشاركة عدد كبير من النجوم، والتنفيذ التقنى المميز، وهى جميعها عناصر تسهم فى جذب الشباب للتعرف على جوانب مهمة من تاريخ العسكرية المصرية وبطولاتها التى لا تنتهى.
ولذلك لم يكن من المستغرب أن يحقق "السرب" إيرادات كبيرة فى شباك التذاكر عند عرضه، إلى جانب أن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني تقوم بعرض الفيلم بسينما الشعب فى القاهرة والمحافظات بأسعار مخفضة ضمن برامجها التى تهدف إلى زيادة الوعى الفكرى والثقافى وتخليد الجوانب المضيئة للعسكرية المصرية.
استغرق تصوير الفيلم وقتا طويلا حتى ظهر للنور، إذ بدأ تصويره فى نوفمبر 2020، وتم الانتهاء من التصوير فى أغسطس 2023، وواجه العمل فترات توقف بسبب انشغال أبطاله بأعمال أخرى منذ بدايات 2021، وتنوعت أماكن تصوير الفيلم بين طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، وصحراء الفيوم، ومنطقة رأس بولهو غرب مدينة مرسى مطروح، وهناك مشاهد تم تصويرها فى السويس.
قام "السرب" بدمج بعض الخطوط الدرامية بالأحداث الحقيقية، إذ تتمحور أحداث الفيلم حول الضربة الجوية المصرية التى دمرت 13 موقعا للجماعة الإرهابية، وتم التركيز على الشؤون الداخلية لهذه الجماعات فى ليبيا، حيث وصل إرهابها لقتل عدد من الأقباط المصريين.. إلا أن رد الدولة المصرية كان حاسما من خلال الضربة الجوية التى قام بها سلاح الطيران المصرى.
إلى جانب فكرة الفيلم التى كتبها المؤلف عمر عبد الحليم بناء على الأحداث الحقيقية والمصادر الخاصة، فقد نجح المخرج أحمد نادر جلال فى تقديم فرجة سينمائية مميزة طوال أحداث الفيلم من خلال الاستعانة بكوادر فنية بارعة فى تقديم أفضل صورة لتصميم الجرافيك وتنفيذ العمليات العسكرية والمعارك، إلى جانب الأداء التمثيلى الذى جاء فى مجمله جيدا، حيث نجح المخرج أحمد نادر جلال فى تسكين كل ممثل فى الدور المناسب له، كما كانت الموسيقى التصويرية للموسيقار عمرو إسماعيل حماسية ومواكبة للمواقف والأحداث.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد مهرجان برلين السينمائي الدولى (برليناله) مساء السبت 21 فبراير 2026 أمسية ختامية حملت أبعادا سياسية واضحة، بعدما منحت لجنة...
مشاهد مسرحية وأغان مصرية
الإذاعى الكبير - محمد عبد العزيز - رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، جعل هذه الإذاعة هي الكبرى بين الشبكات والمحطات الإذاعية...
أوراق الوردة (18) لماذا قاطعها عمار الشريعى 7 سنوات وحلمى بكر 12 سنة؟ وردة بعد بليغ: كشف حساب للنجاحات والإخفاقات...