المعلم «حامد» شخصية مزدوجة / «قلع الحجر» يحرك المياه الراكدة فى الصعيد
فنان قدير، برع فى تقديم ألوان درامية عديدة ليصبح تميمة نجاح لأى عمل يشارك فيه بثقل فنى وأداء يخطف الكاميرا بمجرد ظهوره.
عبدالعزيز مخيون يشارك فى الدراما الرمضانية من خلال ثلاثة أعمال تنوعت فيها شخوصه، ليقدم الصعيدى فى «قلع الحجر»، والفانتازى من تراث ألف ليلة وليلة، وكذلك شخصية المعلم حامد التى يقدمها من خلال دراما «المعلم».
فى هذا الحوار التقينا به وتحدث معنا عن مشاركاته وتفاصيل استعداده لها وكواليس التصوير وتفاصيل أخرى..
دعنا نبدأ مع مسلسل «المعلم»، ما سبب تحمسك للمشاركة فيه؟
عندما قرأت السيناريو انجذبت لشخصية المعلم حامد لأسباب كثيرة، مما جعلنى أطلب الجلوس والحديث مع المخرج والمؤلف، وذلك لوضع بعض التفاصيل وكذلك لتوضيح العناوين الرئيسية، فالعمل يقدم رسالة واضحة، والحماس دائما ما يكون للعمل الهادف الذى يبحث فى قضايا تتعلق بالمفاهيم الأيديولوجية حول شخصيات لديها قصص وحكايات مثيرة تتعلق بالصعود والهبوط، فالأيام دول بين الناس، لكن الذكى الحقيقى من يفهم الرسالة حيث ينتصر الخير وتثبت المفاهيم المتفق عليها عرفا وقانونا، تلك المعانى التى تبدو عميقة لخصها «المعلم» من خلال حدوتة مسلية وسيناريو محكم ونجم جماهيرى محبوب، تلك هى العناصر التى توافرت للمعلم وحمستنى للمشاركة.
وما الذى جذبك لشخصية «المعلم حامد»؟
أكثر ما جذبنى لشخصية «حامد» هو تطورها، فلو أن الدور توقف عند سجنه فى الحلقات الأولى لكان من الممكن أن أوافق على تشخيصه كضيف شرف، لكن هذا الحماس الذى يأتى من تطور الشخصية بعد خروجها من السجن وارتداء زى الدراويش والمتصوفين والاتجاه إلى طريقة وأسلوب أداء مغاير يجعلنى أشعر بأننى أقدم شخصيتين فى دور أو عمل واحد، هذا التطور يحمل معه مستجدات تخص حامد ما بعد السجن وهى تفاصيل تختلف تماما عن ماضى «حامد» الذى لا يزال يحمل حقائق غامضة.
هل كانت لديك استعدادات خاصة لتقديم «حامد»؟
كانت هناك استعدادات خاصة بالشخصية قبل دخولها السجن من خلال عمله كتاجر أسماك كبير يتم الغدر به، واستعدادات أخرى لـ»حامد» الزاهد الدرويش الحكيم بعد خروجه.. وفى البداية قررت الذهاب إلى سوق السمك فى «السويس» للوقوف على تفاصيل البيع والشراء وطريقة المعلمين وتجار الأسماك والوقوف على تفاصيل ملابسهم فى الوقت الحالى ومقارنتها بأكثر من خمسة وعشرين عاما مضت هى الفترة التى يظهر فيها الجزء الأول من شخصية «حامد» حيث كان الجلباب هو بمثابة الزى الرسمى لهم فى تلك الفترة، كما كانت للشخصية تفاصيل جديدة شاهدها الجمهور بعد تطورها وكانت لها كواليس خاصة.
ماذا عن تلك التفاصيل والكواليس الخاصة؟
جرى الاتفاق بعد عدة جلسات تحضيرية على ظهور «حامد» بهذا «اللوك» الصوفى «الدرويش» مع الاحتفاظ بفكرة كونه كان «معلما وتاجرا» أكسبته التجربة الحكمة والزهد الذى كان لا بد أن يظهر من طريقته سواء فى الأداء أو حركات الجسد وتعبيرات الوجه أو على مستوى التفاصيل الخاصة بالملابس والإكسسوارات التى تبرز هذا التغير والتطور السلوكى فى حياة «حامد».
الجمهور تفاعل مع جملك الحوارية للمعلم، كيف رأيت هذا التفاعل؟
رصدت محبة الجمهور والمواقع الصحفية والسوشيال ميديا بعد تناقل تلك الجمل التى تصبح حكمة وماستر سين للمواقف التى تتبع تلك الجمل، وأرى أن خلاصة تلك الجمل الحوارية أو الحكم تتلخص فى رسالة العمل التى تتناسب مع العقل والمنطق والدين، وهى أن الأيام دول، وليس هناك فقر دائم ولا عز دائم، وأن هناك تدبيرا إلهيا لانتصار الخير فى ظل تدبير الماكرين، وأرى أن الجملة التوعوية لها طريقة أداء مختلفة يمكن أن يشعر بها الجمهور ليجد نفسه يرددها أحيانا بينه وبين نفسه، وهذا أكثر ما أسعدنى فى نجاح الدور.
ما سر انجذابك للدراما الصعيدية؟
بالفعل أجد نفسى منجذبا للدراما الصعيدية، وللحق فإننى أنجذب لأى عمل هادف أو دور جديد، لكن الدراما الصعيدية توفر هذين العنصرين معا، فهى تحمل بين سطور شخوصها أهدافا واضحة وتناقش موضوعات من أرض الواقع، وخلال الماراثون تابع الجمهور الدراما الصعيدية «قلع الحجر» التى طرحت موضوعات لعادات وتقاليد لا يزال متمسكا بها رغم مخالفتها للشرع أحيانا وللقانون أحيانا أخرى، وهى قضية رئيسية يتناولها العمل الذى يجدد فى طرحه وتناوله لقضايا أهل الجنوب.
كيف ترى الصراع بين «العمدة فرماوى» و»الحرازى» من وجهة نظرك؟
شخصية «الحرازى» التى أقدمها خلال الأحداث تمثل أحد قطبى الصراع، وهو هنا غير تقليدى لأنه صراع حول العادات والتقاليد، وأشعر بشغف الكاتب حول سيناريو «قلع الحجر»، وشغفى بالسيناريو لنقله واقعا حقيقيا مع وجود المدخلات الدرامية الرئيسية لتكامل البناء الدرامى لشرح خلاصة الحدوتة الأزلية بين الخير والشر.
ماذا عن الكواليس.. وهل رصدت ردود الأفعال على العمل؟
دائما ما أسعد بالتواجد فى الدراما الصعيدية وسط نجومها، فالعمل مع محمد رياض وسوسن بدر والمخرج الكبير حسنى صالح شىء ممتع، وبالتأكيد كان هناك مصحح لهجة بالإضافة لوجود كاتب العمل ابن الصعيد «أحمد وفدى»، ومعظم هؤلاء عملت معهم فى أعمال سابقة وتربطنى بهم علاقات صداقة، والعمل يقدم تفاصيل مهمة.. واسم «قلع الحجر» يعنى تحريك بعض الثوابت الخاطئة، والحمد لله أن الجمهور تفاعل مع قضايا العمل وفهم القصد من رسالته.
تشارك فى دراما الـ15 حلقة من خلال مسلسل «جودر ألف ليلة وليلة».. كيف جاءت تلك المشاركة؟
أشارك فى «جودر ألف ليلة وليلة» لأنه من إخراج إسلام خيرى، وبطولة ياسر جلال، وهما لديهما محبة فى قلبى، و«جلال» تربطنى به علاقة قديمة، وإسلام هو ابن الأديب والصديق الراحل «خيرى شلبى»، وهما موهوبان.. وأيضا هناك أسباب أخرى جعلتنى أتعلق بدراما التراث والخيال «جودر ألف ليلة وليلة» الذى يقدم تفاصيل الخير والشر من خلال التراث الممزوج بالأسطورة والفانتازيا، وهى أعمال تربى عليها جيل كامل ونجحت فى جذب أنظار الجمهور خاصة عند عرضها خلال الشهر الكريم.
هل وجدت صعوبة فى التنقل بين ثلاثة أعمال خلال ماراثون رمضانى واحد؟
بالتأكيد، فأنا أشعر دائما بالقلق تجاه ارتباطاتى العملية، ولذلك أحرص على ضبط المواعد وتوقيتات التصوير والحصول على وقت كاف للتنقل بين شخصية وأخرى، فالتعايش مع الجلباب الصعيدى يختلف عن التعايش مع الزى الصوفى، والحمد لله أن شخصياتى لا تشبه بعضها، فالصعيدى فى «قلع الحجر» يختلف تماما عن شخصية حامد المزدوجة فى «المعلم»، وهما تختلفان عن عالم الفانتازيا الثالث فى «جودر» حيث أقف فى صف الخير وأقدم النصيحة لـ «جودر» لتتحقق العدالة وينتصر الحب والخير كما فى روايات «ألف ليلة وليلة».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...