ظلت القضية الفلسطينية ولا تزال حاضرة بقوة على مائدة الفن المصرى.. ومع تصاعد الأحداث فى الشارع الغزاوى جاءت الترجمة سريعة جداً
بظهور مسلسلى «حالة خاصة» و«زينهم» اللذين أبرزا العديد من الجوانب المناصرة للقضية ولا يبدو أنهما سيكونان آخر عملين يلقيان بظلالهما عليها.
ففى أحد مشاهد «زينهم» ظهرت الفنانة الشابة «سلمى أبوضيف» صاحبة شخصية «جميلة» خلال الأحداث على كورنيش الإسكندرية وفى الخلفية جدار صخرى مرسوم عليه علم فلسطين مصحوباً بعبارة «فلسطين ليست محتوى.. غزة تموت»، وظهر الممثل الشاب «على السبع» مرتدياً «كاب» مرسوم عليه العلم الفلسطينى، وأيضاً ظهور أحد المشروبات الغازية المصرية المعروفة وكذلك ظهور بعض المنتجات المصرية الأخرى بديلة تلك الموجودة داخل المقاطعة كنوع من الدعم للمنتجات المصرية واستمرار للمقاطعة..
أما مسلسل «حالة خاصة» فظهرت فى الحلقة الأولى شخصية «رام الله» وهو اسم لفتاة تجسد دورها الفنانة الشابة «هاجر السراج» وارتدت حقيبة يد «شنطة» على شكل الخريطة الفلسطينية، بينما كانت فى جولة داخل إحدى المكتبات تبحث عن رواية «أعراس آمنة» للشاعر والروائى ذى الأصول الفلسطينية «إبراهيم نصر الله».
والباحث عن تاريخ الدعم الدرامى للقضية سيجد العشرات من الأعمال التى تناولتها وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قدم الفنان الكبير «محمد صبحى» شخصية البطل الشعبى «حافظ نجيب» والذى يعادى الاحتلال الإنجليزى ويكشف مؤامرات آل صهيون وذلك من خلال دراما «فارس بلا جواد» وهو المسلسل الذى أثار ضجة فى الأوساط الإسرائيلية ليتهموا العمل بمعادة السامية، وأيضاً فقد تناول العمل الملحمى «رأفت الهجان» القضية وذلك فى الجزء الأول منه والذى تناول تفاصيل بداية الحركة الصهيونية وبداية تجمعهم واستيطانهم أرض فلسطين، وفى الألفية الجديدة جاءت العديد من المسلسلات ليشير على نفس النهج فكان مسلسل «العميل 1001» ومسلسل «أنا القدس»، ومسلسل «ناصر» للكاتب الراحل يسرى الجندى وأيضاً مسلسل «امرأة من زمن الحب» للكاتب الراحل «أسامة أنور عكاشة».
الناقد «أحمد سعد الدين» يقول إن القضية الفلسطينية حاضرة فى الفن المصرى ربما منذ الفترة التى بدأت فيها الاستيطان وذلك فى إرهاصات مسرحية وسينمائية بسيطة ولكن مع اندلاع حرب «48» بدأت الأعمال فى البروز والتقديم المباشر من خلال السينما والمسرح حيث لم يكن هناك دراما تليفزيونية ومع ظهور التليفزيون كان لا بد من أن يشارك فى القضية بأعمال عديدة ليست فقط باب الدعم للقضية الفلسطينية ولكن من باب التوثيق للجرائم التى ارتكبها الصهاينة فى حق الشعب الفلسطينى فكانت العديد من الأعمال التى قدمت القضية بشكل مباشر وأخرى جاءت بمقتطفات بسيطة كما حدث فى كلاسيكية «ليالى الحلمية»، صحيح أن هناك فترة لم تكن القضية هى محور بارز فى الدراما وذلك للاهتمتم بقضايا داخلية إلا أنها لا تلبث أن تعود من جديد بقوة على سطح الأحداث وذلك نظراً لما تمر به القضية ذاتها من مراحل صعود وهبوط أو تصاعد فى الأحداث، وهو الأمر الذى يحدث حالياً، فمنذ السابع من أكتوبر الماضى ومع تفاقم الأزمة بدا واضحاً أن هناك أعمالاً درامية اهتم صناعها بطرح القضية ولو بشكل رمزى من خلال تلك الأعمال، وتلك البشرى جيدة فخلال الشهرين الأخيرين من العام برز لدينا عملان لم يفشل الجمهور فى ربطهما بالقضية وهو ما يؤكد أن دراما العام الجارى 2024 ستشهد الكثير من المشاهد والأحداث التى تلقى بظلالها على القضية سواء خلال الماراثون الرمضانى أو فى موسم الأوف سيزون وهو الأمر الطبيعى الذى يتزامن مع التصاعد الدامى وبالتأكيد فإن صناع الدراما المصرية والجمهور العربى لا ينتظر أن تدين السينما العالمية آل صهيون وعليه فإن من واجبنا أن تظل القضية مثارة فنياً خلال السنوات القادمة إلى أن تحل لصالح الفلسطينيين فى النهاية.
أما الناقد الفنى «نادر عدلى» فيرى أن الدراما لم تقصر فى حق القضية ويقول «ليس جديداً أن نرى أعمالاً تنوه أو تدعم القضية من جانب الدراما ومن قبلها السينما والمسرح، وطالما حمل الشعب المصرى والقيادات المتتابعة على عاتقها دعم الفلسطينيين فى أزمتهم وذلك على الصعيد السياسى والشعبى، والفن هو الظهير الشعبى والسياسى للقضية والذى يعكس آمال وطموحات المصريين والعرب تجاه حل الأزمة، وقد رأينا الشارع المصرى فى حالة عليا من الأحداث الأخيرة وبالتالى فإن صناع الدراما ما كانوا ليغمضوا أعينهم عن تلك الهتافات المناوئة لإسرائيل، وبالطبع فليس علينا أن نعود لما قدمناه من أعمال ضد هذا الكيان المعادى خاصة مع تجدد الأحداث مما يدفعنا لتناول محاور جديدة خلال الأيام القادمة، وأعتقد أن العام الجارى وخاصة خلال الماراثون الرمضانى سيكون هناك إسقاطات وقصص من قلب الواقع الفلسطينى وهو المتوقع من صناع الدراما الذين بدأوا إرهاصاتهم فى عملين لفتا الأنظار إليهما بشدة وأشاد بأحدهم الكاتب والشاعر الفلسطينى «إبراهيم نصر الله» من خلال بعض مشاهد مسلسل «حالة خاصة» وهو العمل الذى لاقى إشادات واسعة سواء على مستوى قضية وأحداثه المتعلقة بفئة موجودة بيننا أو بعد احتفاؤه بالقضية الفلسطينية وظهور إحدى بطلاته باسم «رام الله».
أما الناقدة «ماجدة موريس» فتقول: ما زلنا فى حاجة للمزيد من الأعمال الأكثر استفاضة لتناول القضية الفلسطينية، هذا ويعنى أن الفن المصرى والدراما قد قصرت فى حق القضية خلال بعض الفترات ولكن جراح القضية كبيرة وعميقة وهناك الآلاف من القصص والحكايات والتى يمكن الاقتراب منها سواء لدعم الأبطال فى فلسطين أو كشف جرائم الاحتلال الصهيونى، وأعتقد أن هذا الأمر يحتاج لتدخل أقوى من الشركات مثلما رأينا فى الإنتاجات التى قدمت بطولات العسكرية المصرية وفضحت التنظيمات الإرهابية فى أعمال مثل «الاختيار».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعاقدت الفنانة أسماء جلال على بطولة مسلسل يعرض خارج السباق الرمضانى فى 15 حلقة، على أن يعرض على إحدى المنصات...
بعد وفاه والدته الأسبوع الماضي، انضم الفنان حاتم صلاح لفريق فيلم «بحر »، مع الفنان عصام عمر، ويجسد شخصية كوميدية.
أستمتعت بالعمل فى «عين سحرية».. وسعيد بنجاحه
بتركيبة ودور مختلف جداً، خاضت النجمة يسرا اللوزى السباق الرمضاني مع النجم الكبير ماجد الكدواني، وذلك في مسلسل كان يا...