رحم الله الرائد القاص الروائى المعلم «يحيى حقى» ورحم الإذاعية الرائدة «نادية صالح»، وكان «حقى» انتقل إلى جوار ربه فى «9 ديسمبر 1992»
ونادية صالح لقيت وجه الكريم فى «2018»، لكن هذه الحلقة من برنامج «زيارة لمكتبة فلان» الذى كانت تقدمه على موجة البرنامج العام، تم تسجيلها فى ثمانينات القرن الماضى، بمناسبة قيام الرائد الكبير يحيى حقى بالتبرع بمكتبته الفريدة لصالح جامعة المنيا، فى إقليم شمال الصعيد، وقبل الدخول فى جدل مع موضوعات اللقاء، نود التأكيد على أن اختيار يحيى حقى لجامعة المنيا له علاقة برؤيته السياسية والثقافية، فهو كان يعرف أن جامعة فى شمال الصعيد تخدم آلاف الطلبة من أبناء الريف، وفى ظل أزمة اقتصادية يعانى منها قطاع التعليم، تحتاج إلى الكتب والمراجع التى تدعم البحوث العلمية التى يقوم بها الطلبة، واستقبلت إدارة جامعة المنيا هدية الكاتب الكبير الراحل بحفاوة تليق بمكانته وهو «الرائد المعلم» الذى دخل الدنيا فى العام «1905» وغادرها فى «1992» وقضى ما بين التاريخين فى اكتشاف المجتمع المصرى وطبقاته الثقافية، وقام بدور المعلم والمبدع والمربى بكافة الوسائل، فهو أول من نهض بفن القصة القصيرة، رغم وجود محاولات من جانب آخرين سبقوه منهم عمه «طاهر حقى» الذى كتب رواية عن حادثة دنشواى بعنوان «عذراء دنشواى»، وعيسى عبيد، وهو من أوائل الذين كتبوا القصة القصيرة فى بدايات القرن العشرين، لكن يحيى حقى استطاع بما أوتى من موهبة ومعرفة للغة الفرنسية والإنجليزية، أن يقف على قواعد هذا الفن الأوروبى المرتبط بالصحافة، واستطاع من خلال موقعه فى مجلة «المجلة» التى كانت تصدر عن وزارة الثقافة فى ستينات القرن الماضى أن يعلم شبان جيل «الستينات» قواعد هذا الفن الوافد، ولم يكتف بذلك بل بشر بعدد من الموهوبين وساعدهم حتى تمكنوا من طرح أعمالهم للقراء والنقاد، وكانت حلقة «زيارة لمكتبة فلان»، صورة للزمن الذى سجلت فيه، فالمذيعة «نادية صالح» كانت تقدم هذا البرنامج على مدى سنوات، واستضافت فيه النجوم الكبار فى مختلف المجالات منهم الموسيقار محمد عبدالوهاب والمطرب عبدالحليم حافظ والروائى الكبير نجيب محفوظ، وكانت لديها قدرة على تقديم محتويات المكتبات التى توجد فى بيوت ضيوفها، وتميزت حلقة «يحيى حقى» بعدة ميزات، منها الوفاء لعدد من الرواد من المثقفين والمؤرخين منهم «الجبرتى، شفيق غربال، صلاح عيسى، أحمد تيمور» وهؤلاء تكلم عنهم الكاتب الكبير بكل تقدير واعتزاز بالمنجزات التى أنجزوها فى خدمة الثقافة العربية، وكانت نادية صالح على مستوى عال فى طرح الأسئلة وإدارة الحوار والإنصات للراحل الكبير الذى كان يمتلك خفة ظل وقدرة على الحكى الجميل الذى يجذب الآذان، وهذه الحلقة من «زيارة لمكتبة فلان» تعد واحدة من كنوز البرنامج العام وتستحق من المثقفين الاستماع إليها وتستحق من الإذاعيين الشبان التعلم منها قواعد الحوار الإذاعى مع مثقف كبير بوزن الرائد الراحل يحيى حقى.
قنديل أم هاشم.. قصة الصراع الحضارى بين الشــرق والغرب
يعرف الناس أن «الحملة الفرنسية» كانت بمثابة «ناقوس» دق فى عقول الشرقيين، وعرفهم معنى التقدم والعلم الحديث بعد أن كانت السلطنة العثمانية وقبلها الدولة المملوكية نجحت فى قتل روح العمل والعلم ودمرت الشخصية «المصرية والعربية» بالقمع والمنع والنهب المنظم لثروات الشعوب الواقعة تحت سيطرتها، حتى الأزهر الشريف، منعوا عنه التفكير والاجتهاد فتحول الدارسون فيه إلى شارحين للأعمال المكتوبة منذ عصر الدولة العباسية وما بعدها، والمهم هنا أن نعرف أن الأدب العربى لم يتطرق لهذا الصراع بين الشرق والغرب، قبل صدور رواية «قنديل أم هاشم» التى استطاع كاتبها «يحيى حقى» أن يعبر بها عن الصراع الحضارى بين الشرق والغرب من خلال موضوع محلى، وهو «التبرك بزيت قنديل» موجود فى مسجد وضريح «السيدة زينب» بالقاهرة، فى الحى الشعبى الذى يحمل اسمها رضى الله عنها، ورغم أن عدد الصفحات لا يبلغ المائة وخمسين صفحة إلا أن القيمة الأدبية لهذه الرواية تظل فارقة وذات أثر كبير على الوعى الجماهيرى فى مصر والوطن العربى كله، خاصة بعد تحويلها إلى فيلم سينمائى فى العام «1968» وكان المخرج «كمال عطية» والسيناريست «صبرى موسى» من المبدعين العارفين تفاصيل عالم يحيى حقى الأدبى والعارفين قدرات الممثلين المصريين القادرين على تشخيص وتجسيد الرؤية التى طرحها الكاتب، وكان اختيار «شكرى سرحان» و«سميرة أحمد» مناسباً، ومعبراً عن جوهر الرواية، وظهور «ماجدة الخطيب» فى الضريح باعتبارها فتاة ليل «مكتوب عليها الوعد» كان داعماً لفكرة «التوبة» و«التطهر» فى مقام «السيدة زينب» وإشارة لمكانتها الروحية، فهى ابنة السيدة فاطمة الزهراء والإمام على بن أبى طالب، وشقيقة الشهيد الثائر «الحسين بن على» والمصريون يعشقون آل البيت ويرتجون منهم الشفاعة ويلقون إليهم بالمودة، وكانت الرواية وكذلك الفيلم قادرين على طرح هذا الصراع بين الشرق والغرب أو بين «المادية» و«الإيمان الدينى»، ورغم ظهور أعمال أخرى فى تاريخنا الأدبى، مثل «عصفور من الشرق - توفيق الحكيم» و«موسم الهجرة إلى الشمال - الطيب صالح» تظل رواية «قنديل أم هاشم» فى المقدمة وقيمتها الفنية والفكرية والإبداعية تزداد كل يوم، والفيلم المأخوذ عنها ما زال يلقى محبة المشاهدين حتى يومناه هذا لما فيه من صدق إبداعى وفنى وتعبير عن الثقافة المصرية والعربية الإسلامية.
ماجدة الخطيب.. فنانة أرستقراطية بروح مصرية
هى فنانة جميلة، امتلكت كل أدوات القدرة على جذب الأنظار، جمالها معبر عن مكونات الأعراق المصرية، وهى من عائلة أرستقراطية «خالها الفنان زكى رستم»، ودخلت السينما بخطوات متمهلة، واستطاعت أن تبلغ مكانة كبيرة، وتنتج عدة أفلام، وهى من مواليد «2 أكتوبر 1943» ورحلت عن الدنيا فى «16 ديسمبر 2006»، ومن أشهر أدوارها فى السينما، دور «عايدة شداد» فى فيلم «بين القصرين» ودور الصحفية «سمارة» فى فيلم «ثرثرة فوق النيل»، وشخصية عشيقة الباشا فى فيلم «شىء فى صدرى» ودور فتاة الليل التائبة فى «قنديل أم هاشم» ولها مشاركات كثيرة فى عدة أفلام مأخوذة عن روايات أدباء كبار، وكانت حياتها الفنية بدأتها فى فيلم «لحن السعادة» وفيلم «حب ودلع» مع حسين رياض وهدى سلطان، و«نص ساعة جواز» مع رشدى أباظة وشادية وعادل إمام وفى العام 1970 قدمت أولى بطولاتها فى السينما فى فيلم «دلال المصرية» وفى العام 1972 أنتجت فيلم «امتثال» وفى العام أنتجت 1973 فيلم «زائر الفجر» الذى تسبب فى موت مخرجه كمداً بعد رفض «الرقابة» عرضه فى دور السينما، وهو فيلم كانت يتناول سنوات اضطهاد المثقفين من جانب «مراكز القوى» فى عهد الرئيس الراحل «جمال عبدالناصر» ورغم أن الرئيس السادات قدم نفسه فى 15 مايو للجماهير باعتباره الرئيس الذى قضى على مراكز القوى إلا أن «الرقابة على المصنفات الفنية» رفضت عرض «زائر الفجر» الذى قامت بإنتاجه وبطولته النسائية «ماجدة الخطيب»، ومن السينما إلى التليفزيون، قدمت «ماجدة الخطيب» الأعمال التى جعلتها باقية فى ذاكرة الجمهور، منها مسلسل «زيزينيا» و«ريا وسكينة» قامت بدور الأم ورغم ضيق مساحة الدور إلا أنها استطاعت أن تجعل منه دوراً مهماً فى الحلقات، وكانت آخر مشاركة فنية لها قبل الرحيل فى مسلسل «لا أحد ينام فى الإسكندرية» مع الفنان ماجد المصرى، والمسلسل مأخوذ عن رواية للكاتب الروائى والقاص إبراهيم عبدالمجيد، وكانت رحمها الله رغم أرستقراطيتها تمتلك جمال الروح المصرية الأمر الذى جعلها محبوبة من جماهيرها وباقية فى قلوب عشاق فنها الراقى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انضمت الفنانة عائشة بن أحمد لفريق مسلسل «الفرنساوى »، الذى يدور فى 10 حلقات فقط.
قرر صناع فيلم «إيجى بست » عرضه فى عيد الفطر، بعد تسريب مشهد منه مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعى.
قرر المخرج طارق العريان تأجيل تحضيرات فيلمه «البلدورز »، الذى كان من المقرر أن يقوم ببطولته الفنان أحمد العوضى.
يعود الفنان أحمد داود للعمل على فيلمه الجديد «إذما »، بعد عيد الفطر المبارك، حيث ينشغل الآن بعرض مسلسله «بابا...