كان له الحضور المتميز خلال شهر رمضان الماضى، إذ شارك فى الموسم الدرامى من خلال عملين، الأول هو الملحمة الوطنية
«الكتيبة 101»، وقدم شخصية رائد مصرى أرهب الكثيرين، والثانى «حضرة العمدة»، وحملت شخصيته العديد من الرسائل التوعوية..
الفنان محمود عبدالمغنى يعيش أيضاً سعادة بالغة لنجاح فيلمه «يوم13»، والمعروض حالياً فى السينمات، كما ينتظر ملحمة وطنية جديدة بمشاركته فى فيلم «السرب» المفترض عرضه خلال الأيام المقبلة.. وسط كل هذه الإنجازات، كان لديه بعض الوقت ليحكى معنا عن حالة النشاط التى يعيشها..
كيف جاءت مشاركتك فى الملحمة الوطنية «الكتيبة 101»؟
فى البداية لا بد أن أعبر عن فخرى واعتزازى بهذه المشاركة، والتى قدمت من خلالها دور الرائد «محمد هارون»، وهى شخصية حقيقية قمت بالإطلاع على بطولاتها من خلال السجلات العسكرية، ومن خلال البحث عنها، وتلقيت الترشيح للعمل من الجهة المنتجة، وكذلك المخرج «محمد سلامة» و«الكتيبة 101» أحد الأعمال القلائل التى أوافق عليها بمجرد تلقى العرض، خاصة أن ما تقدمه من خلال العمل الوطنى يعتبر واجباً كاشفاً للعديد من الحقائق والأسرار التى لا يعرفها الكثيرون، ويحمل رجال العسكرية المصرية أسرارها وبطولاتها، مثلما حملوا أرواحهم على أكفهم فى الفترة التى تلت أحداث يناير، وحتى وقت قريب، وسيظل أولئك على العهد، وبدأت التحضير للشخصية منذ اللحظة التى تلقيت فيها العرض.
حدثنا عن التحضير للشخصية بشكل مفصل؟
أن تتعامل كقائد فرقة عسكرية أو كتيبة مصرية على خط النار، لا بد وأن يكون هناك استعدادات خاصة، إذ إن الشخصية حقيقية ورفاقه وأسرته يحفظون سيرته، ويعرفون بطولاته، وحتى الجوانب الإنسانية فى شخصتيه، والتى كان لا بد من الاطلاع عليها كاملة، وتهيئة الأجواء للدخول فى عمق وحقيقة هذا البطل، فهناك سجلاته العسكرية ورفاقه الذين لم يألوا جهداً فى كشف بطولاته من خلال تلك السجلات والوقائع المكتوبة فى التاريخ، لذا فقد كنت أمام شخصية أٌقرب للأساطير عنها لمجرد بطل عسكرى، وقد علمت أن «هارون» قام بإحباط عشرات الأعمال الإرهابية، وكذلك تفكيك عشرات العبوات الناسفة التى زرعها التكفيريين؛ لإحباط محاولاتهم فى الهجوم على الكمائن المصرية المجاورة، وقدرته على الدعم السريع لرفاقه، وأيضاً صد أكثر من «15» هجوماً تكفيرياً على كمين «الجودة»، الذى كان قائده قبل نحو سبع سنوات، وقبل استشهاده.
هذا بالنسبة للاستعدادات الخاصة بشخصية الرائد «هارون».. كيف كانت الكواليس؟
كان علىّ أن أهتم بكل تفصيلة عن ذلك الشهيد، الذى أرعب التكفيريين فى سيناء بقراءات واسعة، كما جلست مع المخرج ومؤلف العمل السيناريست «إياد صالح»، وقدمنا رؤية درامية للشخصية فى بروفات عديدة، قبل أن أندمج كلياً معها، وجرى التصوير فى العديد من الأماكن، وجرى تصوير العمليات العسكرية والمداهمات بمنطقة «الحزام الأخضر»، كما صورنا العديد من المشاهد فى ضواحى الجيزة والقاهرة الكبرى، وكانت مهمة المخرج «محمد سلامة» صعبة فى تحريك تلك المشاهد، خاصة المشاهد العسكرية وضبطها بأعمال الجرافيك، لإضافة مشاهد الدخان والضباب والتفجيرات، والحمد لله إن العمل قدم رسالة توعوية، وحقق نجاحاً كبيراً استكمالاً لعمليات التوعية الدرامية، والتى بدأت قبل نحو خمسة أعوام.
الأعمال الوطنية حققت نجاحاً كبيراً.. كيف ترى هذا النجاح بالنسبة لدراما «الكتيبة 101»؟
نجحت الدراما وصنّاعها فى الالتفات لهذا اللون وإحيائه من جديد، سواء من خلال تقديم العمل الوطنى العسكرى مثل الاختيار، والذى ضم جزءاً مخابراتياً فى معظم أجزائه، وكذلك مسلسل «العائدون»، والذى يقدم الشكل الوطنى المخابراتى، وشرفت بالمشاركة فيه، والأعمال الوطنية لا تتنافس أو تختلف بل تكمل بعضها، وتقدم بطولات وصوراً ونماذج مشرفة جديدة وكشف المزيد من المؤامرات، وكمثال شخصية الشهيد «محمد هارون»، الذى قدمته خلال دراما «الكتيبة 101»، هو نموذج لم يُقدم، وما حاكه التكفيريون فى الشيخ زويد وكمين الرفاعى و«الجودة» وغيرهم هى تفاصيل زادت من وعى الجمهور بحقيقة ما كانت تكنه تلك الجماعات من خراب، ونجح «الكتيبة 101» فى كشف ذلك.
ما أكثر ما لفت نظرك فى ردود أفعال الجمهور حول العمل؟
الجمهور تفاعل مع أدوات العمل ككل ومع أبطاله خاصة، وأنه لا يوجد بيت مصرى واحد لم يشارك بابن أو أخ أو زوج فى هذه الحرب، سواء كان مجنداً أو ضابطاً، وقد ذاقوا الخوف واللهفة على أبطالهم الموجودين على خط النار، لذلك كان التفاعل من الجمهور واقعياً ودرامياً فى نفس الوقت، لذا كان الجمهور متلهفاً على متابعة تلك الأحداث والحكايات التى سمعوا مثلها من ذويهم المجندين أو الضباط.
لماذا انجذبت للمشاركة فى دراما «حضرة العمدة»؟
لا أخفى خبراً أننى تلقيت أكثر من عرض بخلاف «الكتيبة 101»، وكان مسلسل «حضرة العمدة» أحد تلك العروض، وكان هو السيناريو ما لفت نظرى من بين تلك العروض؛ لأنه جمع أمامى عدداً كبيراً من القضايا التوعوية الضرورية فى سيناريو واحد، فهناك قضايا طُرحت قبل ذلك، ولكن هذا العمل قدم الطرح الأكثر عمقاً لتلك القضايا والتى تخص المرأة مثل «خنان الإناث»، والعنف ضدها فى مراحل عمرية مختلفة، وقضايا حرمانها من التعليم، وغير ذلك من مكتسبات شرعها العرف والقانون، وكذلك تناوله لقضايا عامة، وكانت شخصية «جمال» التى قدمتها محوراً مهماً فى العديد من تلك القضايا.
ما أبرز القضايا التى تفاعلت معها خلال الأحداث؟
هناك العديد من القضايا التى تأثرت بها شخصياً مثل التطرف، والذى يحدث أحياناً ممن يدعوا الفكر وفهم الدين، وهو منهم برىء، كمشهد لأحد الشيوخ وهو يعرض بسمعة وشرف فتاة «تل شبورة»، والذى هدده «جمال» بتقديم شكوى ضده فى الأوقاف، فالتطرف يبدأ أحياناً كثيرة من المجتمعات المنغلقة فى القرى والريف، ولا أقول إن الأمر يسير هكذا تماماً، فلدينا من كل قرية الأطباء والعلماء والضباط وعلماء الدين، ولكن دائماً هناك قلة قد لا يدرون أنهم يربون أجيالاً من المتطرفين الجدد، وهم لا يعرفون سواء عن جهل أو غير ذلك، لذلك أرى أن مسلسل «حضرة العمدة «تم تقدميه فى وقت مناسب لتجفيف قضايا التطرف من المنبع، قبل أن تتحول لمواجهة عسكرية، كما التى قدمها صنَّاع «الكتيبة 101».
وكيف ترى العلاقة الرومانسية بين «جمال» و«صفية الفارس»؟
طرح الكاتب تلك العلاقة لتقديم الجانب الإنسانى والوجدانى لتلك الفتاة التى أصبحت «عمدة»، وتواجه بمفردها تلك القضايا الصعبة التى ذكرتها، كما تواجه فساد رجال الأعمال، والجانب المعتم من الرشاوى والفساد، وتجارة المخدرات بل وصناعتها، مثلما تم اكتشف العديد من البؤر الإجرامية فى الواقع، وفى زحمة محاولات إعادة المدينة الفاضلة من وجهة نظرها يظهر الفنان التشكيلى مرهف الحس تجاهها ليشاركها تلك القضايا، وهذا أفضل ما يكون فى علاقة محترمة تشعر فيها المرأة بأن هناك سنداً حقيقياً يمكن الاعتماد عليه سواء كان أخاً أو أباً أو زوجاً وحبيباً.
ربطت بين الفكرة التوعوية فى «حضرة العمدة» و«الكتيبة 101» لماذا؟
بالفعل قلت إن التطرف قد يأتى من خلال أب أو أى مسئول فى بعض المناطق الريفية، والتى تكون بمثابة المنبع، وهناك مثل عكسى فعندما نرى من تشّرب بفكر المتطرفين يقطع خطوط المياه بعمل تفجيرى، بينما يقدم الضابط «هارون» الماء لزوجة التكفيرى الذى فجر الخطوط، فنحن لا بد وأن نواجه التطرف على جميع المحاور سواء باللين والكلمة والأعمال التوعوية والسلاح أيضاً حينما يلزم الأمر، وإذا كان «جمال» فى «حضرة العمدة» أنقذ فتاة من الاغتصاب مع شباب «تل شبورة»، فإن الرائد «هارون» قدم روحه من أجل ألا يطأ تلك الأرض خاين أو محتل.
حدثنا عن تجربتك فى فيلم «يوم13»؟
شاركت فى فيلم «يوم13» بعدما جذبتنى فكرته التى تتشابه مع الأعمال الهوليودية، ولكن بصبغة مصرية مائة بالمائة؛ حيث تدور أحداثه حول عودة «عز الدين الوريث» ويعيش فى قصر أسرته، ويصطدم بوجود أرواح شريرة، ومع السرد تبدأ الأحداث تعود إلى الوراء، فتحكى قصة أهل القصر، والأحداث التى جرت فيه، وأكون واحداً من الشخصيات التى تظهر فى هذا الوقت، ورغم أن كواليس التصوير وفرقته كان جيداً، كما أن مشاهدى ليست كثيرة، إلا أنها كانت صعبة، لأنها حملت عبئاً نفسياً، ولا أريد أن أحرق التفاصيل، فلا يزال الفيلم معروضاً فى السينمات، واستطاع أن يحقق نجاحاً كبيراً، وتجمعنى المشاهد مع أبطال الفترة القديمة النجوم: «أحمد زاهر، جومانا مراد، ونسرين أمين»، ويشارك فى البطولة: «أحمد داوود، دينا الشربينى، شريف منير، أروى جودة، ومجدى كامل» ومن تأليف وإخراج «وائل عبدالله».
ما رأيك فى ردود الأفعال؟
أرى أن «يوم 13» فاق التوقعات، وحقق ما لم يحققه غيره فى هذا الإطار منذ فترة، خاصة أن لدينا ثورة فى هذا اللون، إذا ما علمنا أن العمل يستخدم لأول مرة تقنية «الثرى دى»، ليصبح المشاهد أكثر تفاعلاً، خاصة فى تلك الأحداث الأكثر رعباً وإثارة، تلك التقنية التى كانت سبباً فى تأجيل عرض الفيلم أكثر من مرة لما تحتاجه من تقنيات وكاميرات وأعمال جرافيك مختلفة، ويمكن القول إنه أصبح لدينا عمل هوليودى مصرى رعب نجح فى المنافسة فى موسم صعب، وسواء كانت حسابات الشباك أو حسابات المجهود الذى ظهر فى الصورة الفنية والدقة فى الإخراج، وقدم كل هؤلاء النجوم مباراة تمثيلية، فالنجاح مضمون، ولكنه فاق التوقعات.
ماذا عن ملحمة «السرب» الوطنية؟
فيلم «السرب» هو بمثابة ملحمة حقيقية صورناه على عدة مراحل خاصة أنه احتاج إلى تحضيرات كبيرة، بالتنسيق بين الإنتاج والقوات المسلحة، ويضم عدداً ضخماً من نجوم الصف الأول، المعلومات حول فيلم «السرب» كثيرة لأ، إنتاج ضخم يرصد موعد الثأر لأبناء مصر فى «ليبيا» الشقيقة، قاسمة لهذه الفئة الضالة، فبعد أن صرح الرئيس السيسى بالثأر، لم يكد يمر يوم كامل حتى تمت الضربة الجوية لموقع الدواعش فى ليبيا، وفيلم «السرب» يرصد التخطيط والتنفيذ، وكذلك الجانب المخابراتى فى العمل، من خلال رجال المخابرات المصرية الراصدين لتحركات «داعش».
حدثنا عن الشخصية التى تقدمها خلال الأحداث؟
أجسد دور طيار وقائد سربى فى القوات الجوية المصرية الباسلة، والمسئول عن الحصول على أوامر التنفيذ، ووضع الخطة بناءً على المعلومات والأوامر الموجودة، هذا الطيار يدعى «جمال صقر»، والذى يُنفذ المهام المطلوبة منه وفريقه على أكمل وجه، ويستطيع الثأر لأبناء الجالية المصرية، الفيلم من تأليف «عمر عبدالحليم» وبطولة النجوم: «أحمد السقا، آسر ياسين، شريف منير، منى زكى، هند صبرى، دياب، كريم فهمى، وأحمد هاشم» ومن إخراج «أحمد نادر جلال»، وقد تأجل موعد عرضه وهو قرار يعود لجهة الإنتاج، وأعتقد أنها ستقرر طرحه خلال موسم الصيف قريباً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...