فنان موهوب لمع فى الكثير من الشخصيات والكاركترات المختلفة، خاصة فى الأدوار السيكودرامية وكذلك الأكشن،
كما نجح فى إظهار البسمة على وجوه جمهوره بالعديد من الأعمال الكوميدية المميزة.
«نضال الشافعى» قدم لنا شخصية مختلفة من خلال عمل ديني وتاريخى هو الأول فى مسيرته الفنية، إذ يشارك فى دراما «رسالة الإمام»، والتى دارت أحداثها عن حياة «الإمام الشافعى». عن هذه المشاركة والاستعدادات الخاصة للشخصية وتفاصيل مختلفة حكى فيها فى هذا الحوار..
لماذا تحمست للمشاركة فى مسلسل «رسالة الإمام» ؟
هناك أسباب كثيرة جعلتنى أوافق على هذا العمل، بل وأتشبث بكل تفاصيله وشخصياته، فهى المرة الأولى التى أقدم دورًا تاريخيًا، وكنت أتمنى المشاركة فى هذا اللون الدرامى منذ بدايتى الفنية، خاصة أنه المحبب لقلبى، والذى تربينا عليه كجيل استمتع بالإنتاجات المختلفة التى كانت تُقدم فى أطر تاريخية ودينية، سواء فى التليفزيون أو المسرح وحتى الإذاعة، وكان للدراما تأثير مهم فى تشكيل وعى أجيال متعاقبة، خاصة الدراما الدينية والتاريخية
هل ترى «رسالة الإمام» عملًا دينيًا أم تاريخيًا ؟
أفضل القول بأنه عمل تاريخى ضخم؛ لأنه يرصد الكثير من المظاهر الاجتماعية والسياسية والعسكرية، بل والاقتصادية للعرب فى ذلك الوقت، وبالطبع فكونه يحكى سيرة ثالث الأئمة فى الإسلام، فإنه يتناول العديد من القضايا الدينية، والتى فصل فيها «الشافعى» بالقرآن والسنة، وأعادت إحياء تلك القضايا الدينية التى لا تزال تشغل بال الكثيرين، ولكن الرصد الحيادى للأحداث يجعله تناولًا مهمًا من الجانب التاريخى، حيث إنه يستعرض العديد من البلدان العربية وأهلها، وكذلك شكل الصراع السياسى الذى أثر على العرب لعدة قرون.
كيف كان استعدادك لشخصية «الجروى» التى قدمتها خلال الأحداث ؟
كان لشخصية «الجروى» استعدادات خاصة، وللأمانة فإنها كانت للعمل ككل، ولكن «الجروى» شخصية رئيسية تمثل أحد أدوات الصراع داخل تلك الفترة، والتى لا بد وأن يكون لديها مواصفات خاصة، فهو قائد الجند، وأحد الولاة وأطراف الصراع، جعله أحد دواهي الحروب، ومن أصحاب المكر والذكاء، وأيضًا فقد احتاج الأمر إلى بعض التدريبات المهمة فى هذا السبيل، بداية من التدريب على ركوب الخيل بمرونة، وهو شأن معظم أهل تلك الفترة، فما بالنا بجندى وقائد مثله، وكذلك ككل ما يتعلق بأساليب استخدام السيف والرمح والتعامل بهما فوق الجبل، وغير ذلك من استعدادات بدنية مهمة، ساعدت فى نجاح الدور بالإضافة للاستعدادات الأخرى.
وما تلك الاستعدادات الأخرى؟
كان هناك استعداد فكرى بالإطلاع على طبيعة الفترة التى تواجد فيها الإمام الشافعى، وللحق فإن السيناريو جاء مفصلًا فى هذا الأمر، ولم يترك تفصيلة ولو بسيطة إلا واهتم بتقديمها، ولكن القراءة بالنسبة لى متعة، خاصة إذا تعلق فى تلك الهواية بالعمل، والكثير من المؤرخين وصفوا حال الشعوب العربية وقتها ودخول الإسلام للكثير من الأمم والمؤاخاة بين الجميع، والترحال والسفر الذى قام به الإمام جعل العمل يتطرق لذلك، وهو ما أقرته كتب التاريخ وناقشته رسالة الإمام بكل حياد.
البعض تحدث عن الجمع بين اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية فى العمل، فما رأيك ؟
هذا الأمر لا يقلل من قيمة العمل، بل يؤكد على حرص صنَّاعه على التحدى والدقة؛ لأن هذا الوقت كانت بدايات العامية المصرية ممزوجة بالقبطية الأم التى تحدثها المصريون فى دخول العرب المسلمين، ولسانهم الفصحى، فأصبح الأمر مزيجًا مغايرًا ينم عن طبيعة وواقع هذا الشعب، الذى أكد التاريخ قدرته على استيعاب كل الحضارات والحفاظ على معدنه الأصيل دون أن ينجرف إلى تطرف، وللحق فإن مؤلف العمل الكاتب «محمد هشام عبية» ومخرجه «الليث حجو»، قد بدأوا فى التحضير لعدة أشهر لهذا العمل، والذى نال مراجعات الأزهر الشريف وعلماء الدين واللغة، ليضمنوا الحيادية وعدم الوقوع فى أخطاء قد تقلل من قيمته الفنية، والحمد لله فقد نجح العمل على كل الأصعدة.
هل وجدت صعوبات فى تجسيد شخصية «الجروى» ؟
بالتأكيد كانت هناك صعوبات عديدة، خاصة أن العمل يعود للإطار التاريخى الدينى، وأراه بعد فترة طويلة حتى إن الكثيرين من أبطال العمل والمشاركين فيه لم يقدموا هذا اللون من قبل، وقد تمثلت تلك الصعوبات فى الحرص الدائم على الحفاظ على الفصحى، وهى غير المصريين من علماء وفقهاء وولاة أو أمراء حرب على عكس المصريين أنفسهم، وبرغم هذا الحرص لم يشكل الأمر بالنسبة لى صعوبة تامة، خاصة أننى دارس وممثل مسرحى، ولكن الأكثر صعوبة بالنسبة لى هو المجهود البدنى، حيث كنا نرتدى القميص الحديدى وهو «الزرد»، والخوذة وقميص من الجلد أثناء التصوير لمدد زمنية تتجاوز الـ 18 ساعة، وهى ملابس ثقيلة تقترب من الـ 15 كيلو جرامًا، مع امتداد التصوير فقد كان الأمر مرهقًا.
كيف ترى تجربتك فى أول عمل تاريخى ؟، وما رأيك فى ردود الأفعال ؟
التجربة أسعدتنى بشكل كبير؛ لأننى شاركت فى عمل ذى لون درامى مختلف، ظل مختفيًا لسنوات، ولهذا الإطار العديد من الرسائل المهمة، مثل استلهام القدوة، وعودة نشر الوعى، وتعريف العرب والمسلمين بتاريخهم والتذكير برأى الأئمة، والدين فى بعض القضايا الشائكة، وكذلك مشاهدته على المائدة الرمضانية، والتى أراها الأنسب من خلال العرض فى هذا الشهر الكريم، والأهم من وجهة نظرى هو استلهام الوحدة والحب والتسامح، والبحث عنهم داخلنا، مثلما كانوا طيلة العمر، مثل ثمرة التآخى والنسيج الواحد بين عنصرى الأئمة، وهى الرسالة التى لاقت صداها لدى الجمهور.
حدثنا عن كواليس التصوير؟
كانت هناك تفاصيل كثيرة فيما يخص التحضيرات والتركيز على كل الشخصيات وعلى ملابسها وأزيائها، والتحدث بالفصحى داخل اللوكيشن، والحقيقة أننى اجتمعت مع فريق عمل رائع وموهوب، والنجم «خالد النبوى» أعطى قدرات تمثيلية متفجرة، وهى ليست المرة الأولى التى نعمل معًا، فقد تشاركنا فى فيلم «الديلر»، وهو ممثل موهوب بحق، ويمكن تطويع قدراته وتشكيلها، لتتماشى مع كل الشخصيات الفنية، كما وجدت الكثير من المواهب الكبيرة للنجوم «حمزة العيلى، خالد أنور»، وجميعهم فى الحقيقة قدموا عملًا رائعًا، جعل ردود الأفعال تعلن عن نفسها بين رواد السوشيال ميديا منذ حلقاته الأولى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...