كاملة أبوذكرى: أحلم بتقديم فيلم عن فلسطين لا يغازل المهرجانات

بعد تكريمها بجائزة فاتن حمامة للتميز..

هى مخرجة تركت بصمة واضحة فى عالم الإخراج سواء فى السينما أو التليفزيون، قدمت خمسة أفلام ناجحة ومميزة جعلتها تحصل على جائزة فاتن حمامة للتميز من مهرجان القاهرة السينمائى فى دورته الـ44

.. عن أمنياتها فى السينما، وشعورها بهذه الجائزة التى تحمل اسم الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، وأكثر المخرجين الذى أثروا فى تكوينها الفنى ومحاور أخرى عديدة.. كان لمجلة الإذاعة والتليفزيون هذا الحوار مع المخرجة كاملة أبوذكرى..
كيف استقبلتِ خبر تكريمك بجائزة فاتن حمامة للتميز فى مهرجان القاهرة السينمائى الـ44؟
استقبلته بكلمة «الحمد لله» لأن هذا التكريم عطاء من الله لى على مشوارى ورحلتى فى الفن، فانا أعمل فى الفن منذ كان عمرى 16 عاماً، وتعلمت الكثير فى مجالى وكنت أسعى وأبذل مجهوداً كبيراً حتى أحقق ما أتمناه وأترك أثر وتنوع فى أعمالى، وعندما تقترن الجائزة باسم سيدة الشاشة فاتن حمامة فهذا يعنى لى الكثير، حيث سبق وتحدثنا تليفونياً لتهنئنى بنجاح مسلسل «ذات» منذ 9 سنوات وما زلت أتذكر كلماتها الجميلة والمشجعة عندما أتسلم جائزة تحمل اسمها، فهذا شرف كبير بالنسبة لى.
تعتبرين من المخرجين الذين يحبون العمل مع الفريق الواحد.. فقد تعاملت مع مديرة التصوير نانسى عبدالفتاح والموسيقار تامر كروان فى جميع أعمالك.. هل يحقق لكِ هذا التعاون الشكل الذى تتمنينه لأعمالك؟
هذا صحيح تعاملت مع فريق عمل واحد فى عدة أعمال، وذلك لوجود لغة تفاهم كبيرة بينا فى العمل فمثلاً مديرة التصوير نانسى عبدالفتاح أشعر أننا «روح واحدة» نتشارك فى الكثير من الأمور، ونانسى ليست مجرد مديرة تصوير فقط ولكن لديها حس فنى كبير، وعندما نعمل على مشهد واحد على سبيل المثال نجد سوياً نفس الخطأ، ووجود نانسى يعنى لى الكثير، ولم أتخيل العمل بدونها لأنها مديرة تصوير متميزة وفنانة ترسم بالنور، وهى تركيبة لم أجد مثلها كثيراً، أما بالنسبة للموسيقار تامر كروان، فرغم بعض الاختلافات البسيطة بيننا إلا أن بيننا تفاهماً كبيراً ومساحة للنقاش، وأعتبر «نانسى وتامر» تميمة الحظ فى كل عمل ويجمعنا دائماً التفاهم والحب.
قدمتِ عدة أعمال تناقش قضايا المرأة.. هل أنتِ مهمومة بقضايا المرأة فقط؟
بالطبع تجذبنى جداً قضايا المرأة كونى امرأة ولى إحساس دائم بقضايا المرأة فى المجتمع والآن يتم تصنيف بعض الأفلام أيضاً أنها أفلام عن المرأة وتعرض فى مهرجانات عديدة، واهتمامى بقضايا المرأة دائم وينعكس على فنى.
هل من الممكن أن تقدمى أعمالاً فنية تناقش قضايا الرجل؟
نعم، وأتمنى ذلك جداً، وأرى أنه إذا كانت هناك قضايا للمرأة فهناك أيضاً قضايا للرجل، وهى مشكلات مجتمعية فى الأساس، وأتمنى تقديم أعمال كثيرة عن مثل هذه القضايا المجتمعية التى تخص المرأة والرجل أيضاً.
إلى أى درجة أفادك وجود والدك الكاتب وجيه أبوذكرى فى عملك كمخرجة؟
بالنسبة لى والدى ووالدتى هما من علمانى العمل بضمير، ورأيت ما الذى تعنيه كلمة «الرجل» فى كل تصرفات والدى رحمه الله، وتعلمت كيف يعمل الإنسان بضمير وصدق وشجاعة ورغم أنى لم أحصل على قدر ولو بسيط من شجاعة والدى إلا أنى تعلمت منه أموراً كثيرة هو ووالدتى، وأجد صعوبة فى الحديث عنهما أو أن أوفيهما حقهما فى كلمات قليلة. لماذا أنتِ مقلة فى وجودك على الساحة الفنية؟
عندما كانت ابنتى فى مرحلة الطفولة حتى كبرت وتخرجت فى الجامعة كنت أقدم عملاً فى عام وأتوقف عاماً، حتى أتابع دراستها ولا أنشغل عنها، كنت أريد أن أوفر لها حياة طبيعية لأننى عندما أنشغل فى التصوير يكون كل ذهنى فى العمل، رغم أن أمى رحمها الله كانت تساعدنى فى تربيتها، ولكن لا بد من التفرغ والراحة حتى لا أتحول لماكينة، وحتى أشحن طاقتى مرة أخرى وكنت أسافر وأشاهد أفلاماً من كل العالم، وعندما أدخل عملاً جديداً أكون قادرة على عملة بعد فترة من الراحة الجيدة.
مَن أقرب مخرج قريب منك فى منهجيتك ورؤيتك الإخراجية من الذين عملت معهم فى بداياتك؟
كان حلمى أن أعمل مع المخرج عاطف الطيب منذ الصغر، وهذا الحلم تحقق فى فيلم «دماء على الأسفلت»، وهو رحمه الله كان قليل الكلام ويتميز بالهيبة، وأتذكر عندما انتهى الفنان نور الشريف من مشهد معين وجدته يذهب له ويتحدث معه ثم يقرر إعادة المشهد مرة أخرى وبالفعل يتم إعادة المشهد ويجسده بإحساس مختلف، فكان عاطف الطيب يعمل على توصيل الصدق والأحاسيس للممثل بشكل أكثر فتعملت منه الكثير والكثير رحمه الله، وأيضاً تعلمت الكثير من المخرجين الكبار رضوان الكاشف، نادر جلال، ومحمد خان وهو الذى شجعنى لإخراج فيلمى الأول «سنة أولى حب».
حدثينا عن تجربة تحويلك نصوصاً أدبية مثل «ذات» و«واحة الغروب» لمسلسلات؟
«سجن النساء» للكاتبة فتحية العسال أخذنا العنوان فقط ثم قامت مريم نعوم بعمل سيناريو وحوار وقصة جديدة تماماً، أما «واحة الغروب» للأسف لم أقابل الكاتب بهاء طاهر رحمه الله، كان وقتها مريضاً لكن قابله الفنان خالد النبوى، وتحدثت معه تليفونياً بعد العرض حتى أعرف رأيه هل راضٍ عما قدم، وكان راضيا الحمد لله، أما «ذات» لصنع الله إبراهيم فقابلته أنا ومريم نعوم وتحدثنا معه عن شخصيات ذات، وبالطبع عندما نقدم رواية لكاتب وأديب كبير نصبح أكثر اطمئناناً أن لدينا نصاً جيداً يجب أن نعمل على مفرداتنا الفنية بشكل مناسب يليق بهذا الإنتاج الأدبى ليخرج فى شكله الفنى بنفس التميز.
قدمت فنانين بشكل مختلف فى أدوار حققت لهم نقلة فى مشوارهم.. كيف ترين فيهم الموهبة؟
هذه المسألة تكون تحدياً من المخرج والممثل أيضاً، فمثلا عندما اخترت روبى لتقديم دور «رضا الفلاحة» فى مسلسل «سجن النسا» لأنى لمست فيها رغبة فى النجاح، ولديها رغبة وتحدٍّ وثقة فى قدرتها على تجسيد هذا الدور بصدق، وبالفعل نجحت تماماً، وأيضاً ناهد السباعى وغيرهم من الذين عملت معهم.
ما أكثر شخصية فى أعمالك قريبة منك أو يوجد ملامح منها فى شخصيتك؟
شخصية «هند» التى لعبتها هند صبرى فى فيلم «ملك وكتابة»، خاصة أن شخصية محمود عبدالسلام التى جسدها الفنان محمود حميدة تشبه أساتذة تتلمذت على أيديهم فى المعهد العالى للسينما، وهو من أقرب الأفلام لقلبى.
ما الذى يجذبك فى العمل لكى تأخذى قراراً بإخراجه؟
أول شىء أنظر إليه هو الورق الجيد لأنه طالما هناك ورق جيد سيكون كل ما يليه أمراً سهلاً لأننا نبنى على الورق على الأحداث المكتوبة والتسلسل الصحيح فأنا من الناس الذى أحب العمل فترات طويلة للتحضير وهنا لا أقصد بروفات ترابيزة للقراءة فقط بل تحضير مع الفنان فى كل حاجة فى المشاهد ونناقش بعض ومعنا الكاتب أو السيناريست وأيضاً التصوير والديكور فعندما يكون هناك فترة تحضير جيدة يسكون التصوير أسهل شىء.
قال لك المخرج الراحل يوسف شاهين «يا اما تنور العقل يا اما تشرخ القلب».. ما الذى تحقق من هذه الكلمة حتى الآن؟
هذة العبارة قالها لى المخرج يوسف شاهين وأنا طالبة فى المعهد، فالحمد لله الجمهور هو الذى يحكم على مشوارى وأعمالى لكن عندما عملت مسلسل «100 وش» شعرت بهذه العبارة خاصة أنه عُرض وقت أزمة فيروس كورونا وكانت تعليقات الجمهور أن المسلسل هوّن عليهم.
هل من الممكن أن تقومى بإخراج مسلسل أو فيلم من إنتاج عربى وليس مصرى؟
كانت تجربة مسلسل «بطلوع الروح» تجمع فنانين من كل من لبنان وسوريا والعراق أمام الكاميرا كممثلين، وخلف الكاميرا أيضاً هناك فنيون من سوريا والعراق وفلسطين وهذا أعطانى إحساساً بحالة جميلة أثناء العمل، وأحلم بعمل فيلم عن فلسطين ويكون اسمه «فلسطين» وليس فيلماً يغازل المهرجانات أو يجامل المهرجانات بل يقول الحقيقة للأجيال الجديدة التى لم تعاصر القضية.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«اليعسوب».. سردية إنسانية عن الونس والهشاشة
ناصر
محمد عبدالعزيز: الكوميديا تنجح بالمضمون وليس المبالغة
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس

المزيد من فن

مى عمر ضيفة شرف فى مسلسل زوجها

تحل الفنانة مى عمر ضيفة شرف فى مسلسل «8 طلقات»، والذى يقوم ببطولته زوجها المخرج محمد سامى.

محمود حميدة ينتهى من تصوير «فرصة أخيرة» آخر الأسبوع

يودع الفنان محمود حميدة لوكيشن تصوير مسلسله «فرصة أخيرة » نهاية الأسبوع الحالى.

محمد إمام يودع «الكينج 28» رمضان

يواصل الفنان محمد إمام تصوير مشاهد مسلسله «الكينج»، والذى يشارك فى السباق الحالى.

تكثيف ساعات تصوير «فخر الدلتا»

يكثف فريق مسلسل «فخر الدلتا» ساعات التصوير للانتهاء من العمل الأسبوع المقبل.