عندى حالة من التفاؤل الدائم لا أعرف مصدرها ولا سرها ولا تفسيرها، بل تبدو أحيانا غير منطقية وغير معقولة وغير مبررة.. أجد الدنيا من حولى "تضرب تقلب" كما يقولون،
عندى حالة من التفاؤل الدائم لا أعرف مصدرها ولا سرها ولا تفسيرها، بل تبدو أحيانا غير منطقية وغير معقولة وغير مبررة.. أجد الدنيا من حولى "تضرب تقلب" كما يقولون، والمشاكل كثيرة والأمور معقدة وتسير بطلوع الروح، ومع ذلك لا أفقد تفاؤلى ولا يتسرب الإحباط إلى نفسى.
بل إننى أتفاءل أحيانا بالمشاكل، وأشعر أن المشروع الذى يبدأ "معقّربا" لابد له من نهاية سعيدة ونجاح غير متوقع ومن حيث لا أحتسب.
حدث مثلا أثناء تصوير فيلم "ممنوع فى ليلة الدخلة" ـ الذى كان يجمعنى مع سهير رمزى وسمير غانم ونبيلة السيد والمعلم رضا، من إنتاج العام 1976ـ أن تعطل تصويره كثيرا بسبب عدم وجود مدير تصوير، فكلما استقر مخرجه ومنتجه حسن الصيفى على مدير للتصوير يفاجأ باعتذاره، وتعددت أسماء مديرى التصوير الذين تعاقبوا على الفيلم، ربما وصل عددهم إلى سبعة أذكر منهم وحيد فريد وعبده نصر ومحمد عمارة وسمير فرج مع حفظ الألقاب، كلما جاء أحدهم ودارت الكاميرا نفاجأ باعتذاره، وتعددت أسباب الاعتذار الخارجة على إرادتهم، مرة للارتباط بتصوير أعمال أخرى، ومرة بسبب السفر، ومرة بسبب المرض، ورغم هذه التوقفات الكثيرة والمتعاقبة نجح الفيلم وكسر الدنيا.
(1)
قبله، وفى سنة 1973 كانت التجربة أصعب مع فيلم "شىء من الحب" ـ التى شاركتنى بطولته كذلك سهير رمزى مع نور الشريف ولبلبة، من تأليف على الزرقانى وإخراج أحمد فؤاد ـ فقد تعطل تصويره مرات لأسباب إنتاجية، وكان منتجه إبراهيم عسقلانى يعانى من أزمة مادية، وطالت الأزمة لدرجة أننا زهقنا من كثرة التوقفات وكدنا ننسحب، لكن أنا لم أفقد تفاؤلى، كنت معجبا بقصته وفكرته التى كتبها السيناريست السينمائى العظيم على الزرقانى، ورغم أن ظروفه السيئة جعلتنا نصوره "أبيض وأسود" فى ظل تحول السينما وقتها إلى الأفلام الملونة، إلا أن الفيلم نجح بشكل غير متوقع وتفوقت إيراداته على كل الأفلام الملونة التى نافسته أثناء العرض، وأتذكره جيدا لأنه كان آخر فيلم "أبيض وأسود" لعبته فى مشوارى السينمائى.
وأتذكره كذلك لأننى ترشحت أثناء تصويره للمشاركة فى بطولة المسلسل الإذاعى الأول (والوحيد) لعبد الحليم حافظ الذى كان مقررا عرضه فى شهر رمضان من ذلك العام.. كان المسلسل اسمه "أرجوك لا تفهمنى بسرعة" من تأليف صديقنا الكاتب الصحفى محمود عوض، وكان مسلسلا ضخم الإنتاج بما يليق باسم عبد الحليم حافظ وجماهيريته الكاسحة، يكفى أن ملحنى أغانيه كانوا: بليغ حمدى والموجى ومنير مراد، وجمع المسلسل عددا من أبرز نجوم التمثيل من كل الأجيال، من عماد حمدى وزوزو ماضى إلى أنا وسمير صبرى وأشرف عبد الغفور وبطلته نجلاء فتحى، وكان مخرجه محمد علوان من أشهر مخرجى الدراما فى الإذاعة المصرية.
كان المسلسل حدثا فى وقتها، والكل يتلهف على سماع أول مسلسل إذاعى للعندليب، والجميع يجهز نفسه للالتفاف حول محطة "الشرق الأوسط" لمتابعة العمل، الذى حظى بدعاية مكثفة تفوق أفلام السينما والعروض المسرحية.
كان اسمى وقتها قد بدأ يتردد كأحد نجوم الكوميديا الشباب بعد نجاحى فى أدوارى السينمائية وأعمالى المسرحية، وخاصة "المشاغبين"، ولكن كلها أسباب كانت لا تعطينى الحق فى أن أعتبر نفسى منافسا لعبد الحليم حافظ!
بدأت علاقتى بعبد الحليم ـ أو "ليمو" كما كنا نناديه ـ متوترة بشكل غريب وغير مفهوم، بل يمكن أن أقول: وبغباء، من جانبى بالطبع، فقد استفزتنى نجومية حليم، الجميع يحيط به والأضواء تطارده، وإذا دخل الاستديو تعلقت به العيون، الصحافة تتهافت على نشر أى كلمة منه أو تصريح له حتى لو قال إنه أكل ساندوتش فول، ففول العندليب لابد أنه يختلف عن الفول الذى يأكله كل المصريين ويستحق أن نقرأه خبرا فى الصحف!
وبغباء بدأت أتعامل مع حليم بعنجهية وتكبر بلا مبرر، يدخل الاستديو فى الإذاعة فأدير وجهى كأننى لا أراه، وأقول لنفسى:
- هو فاكر نفسه مين؟.. وإيه يعنى عبد الحليم حافظ؟
أخذت منه موقفا غير مفهوم، أنا نفسى لم أكن أفهم لماذا أتعامل معه بتلك الحدة رغم أننى من عشاقه كمطرب ورغم أنى لم أر منه أى تصرف غير لائق، هو نفسه لم يفهم موقفى منه كذلك، ففوجئت به ذات صباح يتجه نحوى ويسألنى فى رقة شديدة:
- عادل.. هو أنت زعلان منى؟!
كان رقيقا ومهذبا وودودا إلى حد أننى قمت مندفعا وسلمت عليه بحرارة وأنا أقول له بفرح طفولى:
- أنا؟! علىّ النعمة لا زعلان ولا حاجة.. هو أنت يتزعل منك برضه!
(2)
من لحظتها صرنا صديقين، وجدته إنسانا لطيفا وودودا وخفيف الظل بشكل لم أتخيله، وصارت أوقات التسجيل فى ستديو الإذاعة ممتعة، وتقاربنا وساعدنى كثيرا أثناء تسجيل الدويتو الغنائى الذى جمعنى به، تخيل أننى أغنى مع حليم أمام ميكروفون واحد، فكان يوجهنى من قلبه، كنا لا ننام من أجل الانتهاء من تسجيل المسلسل، وكنا فى الاستديو عندما بدأت حرب أكتوبر العظيمة، طبعا تركنا كل شىء من أجل متابعة البيانات العسكرية وتطورات المعارك، ولكن كان علينا أن نعود سريعا إلى الاستديو لمتابعة التسجيل، صحيح أن الإذاعة المصرية غيرت خريطتها فورا وأوقفت كل برامجها المعتادة بعد أن أصبحت الحرب هى حديث الناس ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، إلا أنه كانت هناك محطات أخرى فى العالم العربى قد اشترت حقوق المسلسل وبدأت فى إذاعة حلقاته، ولابد أن تفى الإذاعة المصرية بعقودها حتى لا تقع فى مشاكل قانونية.
وعندما عادت الإذاعة المصرية لتعرض "أرجوك لا تفهمنى بسرعة" فى فصل الصيف التالى للحرب فإنه حقق نجاحا مذهلا، لدرجة أن حليم فكّر فى تحويله إلى فيلم سينمائى استغلالا لهذا النجاح ولكن ظروفه الصحية حالت دون إتمام الفكرة.
وتعمقت صداقتى بحليم بعد المسلسل، كنت أزوره ويزورنى، ويضحك من قلبه على مشاغباتى معه، ولذلك كان يعتبرنى علاجا طبيعيا ومضادا حيويا للاكتئاب والنكد، وعندما كان يجد مزاجه متعكرا كان يتسلل إلى كواليس المسرح ليشاهد "مدرسة المشاغبين"، وفى مرة ضبطناه أنا وسعيد صالح وأرغمناه على الصعود معنا إلى خشبة المسرح ليحيى الجمهور الذى فوجئ بوجوده وصفق له كثيرا.
وعندما قدمت "شاهد ما شافش حاجة" كان مغرما بمشهد المحكمة، ويأتى أحيانا فقط من أجله ويضحك فى كل مرة من قلبه، يدخل متسللا ويخرج متسللا دون أن يلفت النظر، وفى مرة مر على فى البيت ووجدنى أتجهز للخروج ولما عرف أننى ذاهب لحضور زفاف أحد الأصدقاء طلب أن يأتى معى، قلت إنه سيكون أجمل هدية أقدمه لصديقى العريس، فلما وصلنا إلى الفرح فوجئنا أن العريس تشاجر وذهب إلى القسم، فلما جاء متأخرا فوجئ بحليم ولم يصدق نفسه ونسى ما كان فيه وغنى له حليم.. مجانا!
حكيت له مرة حكاية "البلاعة" التى وقعت فيها أمام بيت حبيبتى فى الحلمية وأنا صبى، إذ كانت عيونى معلقة بها وببلكونتها وأنا هيمان وأغنى لها "على قد الشوق اللى فى عيونى يا جميل سلم"، فلم ألحظ البلاعة فوقعت فيها!.. ضحك حليم يومها حتى كاد يقع على الأرض وقال لى بمرح:
- يعنى عايز تحمل أغنيتى المسئولية وتقول إنها السبب فى خيبتك التقيلة!
وكان يطلب منى أن أحكى له حكاية "خيبتى التقيلة" كما كان يسميها، وفى كل مرة كان يضحك لها من قلبه، وأحيانا كان كلما أراد أن يغيظنى يدندن مطلع أغنية: على قد الشوق اللى فى عيونى يا جميل سلم، يغنيها بطريقة فيها مكايدة طفولية ثم ينفجر بعدها فى الضحك!
ولكن ضحك حليم دائما كان مغلفا بالحزن والشجن كصوته وأغانيه، ربما كان هذا الشجن الكامن فى الأعماق هو ما جمعنا وقربنا، وربما كان صديقنا المشترك مفيد فوزى هو أول من لمس هذا الصفة المشتركة بيننا، فقال مرة:
- إن عبد الحليم يغنى من منطق حزن وعادل يضحك من منطق حزن كذلك! وهو رأى سليم إلى حد بعيد، فالمعاناة التى ميزت رحلتنا ـ خاصة فى مرحلة التكوين والبدايات ـ لا شك أنها تركت فى القلب شجنا، كان يفرض نفسه وبخاصة فى الضحكة النابعة من القلب.
منحنى حليم مساحة من القرب الإنسانى، وكان يسعد بمشاغباتى معه بل ويحرضنى عليها، وتتعالى ضحكاته وأنا أقول له:
- مش عارف البنات ح يتجننوا عليك على إيه.. بكره يسيبوك ويجروا ورايا أنا!
كان لماحا وذكيا بل فى منتهى الذكاء فى إدارة موهبته والحفاظ على جماهيريته الطاغية، يعرف كيف يختار الكلمة وكيف يختار ملحنها وكيف يؤديها بإحساس، لم يكن فى زمنه هو أقوى الأصوات وأجملها، ولكنه كان الأجمل إحساسا، كان يتحول إلى كتلة من الأحاسيس والمشاعر عندما يغنى، فيذوب فى الأغنية والحالة، فتشعر أن كل ما فيه يغنى حتى شعر رأسه ورموش عينيه.
وكم تمنيت أن يجمعنى بحليم أفيش فيلم سينمائى، لكن لم يحالفنى الحظ، ورحل فى ريعان شبابه، سافر من غير وداع وساب فى قلبى جراحه.
حتى أجمل صداقاتى بدأت بسوء تفاهم ومشكلة تافهة وانتهت بنجاح ساحق.
(3)
هذه المفارقة تجلت كأوضح ما يكون فى "رجب فوق صفيح ساخن"، الفيلم الذى يعتبرونه بداية مرحلة البطولة المطلقة فى مشوارى السينمائى.
إن جئت للحق فإننى كنت أخشى تلك البطولة، وأرى أنها مغامرة ومقامرة ومسئولية صعبة، ولذلك فإنها كانت بالنسبة لى مجرد حلم مؤجل، بدليل أننى خلال 15 سنة منذ فيلمى الأول "أنا وهو وهى" (1964) وحتى "رجب فوق صفيح ساخن" (1979) شاركت فى نحو 56 فيلما، وصلت فى بعضها إلى مصاف البطولة ـ "ممنوع فى ليلة الدخلة" و"البحث عن فضيحة" و"المحفظة معايا" مثلا ـ ولكنى كنت أعود بعدها إلى البطولة الجماعية أو الأدوار الثانية، فقد كنت أجرى وراء الدور الحلو، ولم أكن حينها يشغلنى شيئين: الأجر والبطولة.
إلى أن كانت تجربة "رجب فوق صفيح ساخن" بكل مشاكلها ومفارقاتها ونهايتها السعيدة غير المتوقعة، فقد تحمس منتجه حسين ياقوت لأقوم ببطولة الفيلم بعد نجاحى الاستثنائى على خشبة المسرح فى عرض "شاهد ما شافش حاجة"، قلت أجرب ولما قرأت السيناريو تحمست لفكرته ورشحت لإخراجه أحمد فؤاد بعد نجاحنا معا قبلها فى "الكل عاوز يحب" و"الأزواج الشياطين"و"24 ساعة حب".
ما إن بدأنا تصوير الفيلم حتى توقفنا لظروف إنتاجية، وكان المنتج كلما تمكن من تدبير ثمن كام علبة خام تدور الكاميرا ونصور بها عدة مشاهد ثم نتوقف وهكذا على هذا الحال، إلى أن أفلس تماما قبل إكمال الفيلم فاضطر إلى بيعه لمنتج جديد، وخلص الفيلم بطلوع الروح، ولكنى رغم كل تلك المشكلات والعقبات والتوقفات تمسكت بتفاؤلى وسط دهشة جميع المشاركين فى الفيلم، وبينهم من رآه فيلما منحوسا، وبينهم من راهن على أن لن يصمد أكثر من 3 أيام فى دور العرض، وبينهم من توقع أن يصبح "فضيحة سينمائية" ويتعرض لانتقادات عنيفة من النقاد، أما أنا فكان فى داخلى حالة من الإعجاب الغامض بالفيلم، حتى أننى أخترت له اسمه.
وبدأ عرض الفيلم فى يناير 1979، وكانت أفضل التوقعات بالنسبة للأفلام الكوميدية حينها تشير إلى أنها تظل فى دور العرض بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، فإذا بـ "رجب" يستمر ويتوغل ويحصد أعلى الإيرادات ويكسر الدنيا بلغة السينما.
كان الفيلم انقلابا بمعنى الكلمة فى السينما، انقلابا فى شكل البطل الكوميدى، انقلابا فى مضمون الفيلم الكوميدى، انقلابا فى إيرادات الفيلم الكوميدى..
والانقلاب هو التعبير نفسه الذى استخدمه صديقى اللدود الناقد السينمائى المرموق سامى السلامونى عندما كتب وقتها عن الفيلم، وما زلت أحتفظ بقصاصة مقالته:
"كان فيلم "رجب فوق صفيح ساخن" هو ظاهرة 79 فى السينما المصرية من عدة أوجه، فقد حقق أطول مدة عرض من بين كل أفلام الموسم، حيث استمر عرضه 36 أسبوعا، وهى مدة عرض أصبحت نادرة بعد انحسار موجة الرواج الكاذب التى حققتها بعض الأفلام فى السنوات السابقة، وبعد أن عادت الأفلام المصرية ولعوامل عديدة إلى حجمها الحقيقى.
ثم كان مرتبطا بذلك أن يحقق "رجب" أعلى إيرادات الموسم الماضى، وهو ما يقرب من 113 ألف جنيه، وهو رقم أصبح خياليا أيضا بالنسبة لإيرادات أى فيلم مصرى، ويقال إن الإيرادات التى حققها "رجب" فى الدول العربية تفوق ذلك بكثير وتصل إلى الملايين، وهى ظاهرة ملفتة فى ذاتها، فالمعروف أن مقاييس النجاح الجماهيرى تختلف إلى حد كبير بين مصر والدول العربية.. ولكن "رجب" خرج على هذا التناقض وحقق أقصى نجاح ممكن فى الداخل والخارج معا.
وارتبط نجاح "رجب" الكاسح بظاهرة أخرى هى ظاهرة نجمه عادل إمام نفسه، فقد جاء نجاح هذا الفيلم قريبا من الناحية الزمنية من نجاح مسلسله التليفزيونى "أحلام الفتى الطائر"، فأصبح عادل إمام النجم الأول جماهيريا فى الشهور الأولى من العام الماضى بالتحديد، ويقال إنه أحدث بعض "الانقلابات" فى حسابات سوق السينما المصرية، وأن بعض المنتجين والموزعين بدأوا يعيدون النظر فى أشياء كثيرة، حتى أن بعضهم أسرع يطلب من كتاب السيناريو تعديل بعض سيناريوهات الأفلام الجاهزة بالفعل للتصوير بحيث تناسب عادل إمام، وسواء صحت هذه المعلومة أم لا، فإن ما لاشك فيه أن صورة الفتى الأول اهتزت إلى حد كبير فى الفيلم المصرى بسبب عادل إمام".
هذا ما كتبه السلامونى بالحرف، لكن كان هناك فريق آخر من نقاد السينما الذين اجتمعوا على "اغتيالى" بأغرب تهمة فى تاريخ السينما.. وبدأت الحرب!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهدت الدورة الثامنة والتسعون من جوائز الأوسكار ليلة سينمائية حافلة بالإنجازات واللحظات اللافتة فى مسرح دولبي فى هوليوود،
10 سنوات قضاها «زكى» فى كتابة السيناريو.. وكان يفترض تنفيذ الفيلم بـ«منحة فرنسية» «شاهين»: رشحتك مدير مواقع التصوير بـ«المهاجر».. ومستنى...
لا يحتاج الشيخ محمد صديق المنشاوى تقديماً، هو من أصحاب المدارس فى التلاوة، رغم انتساب مدرسة المنشاوية لوالده الشيخ صديق،...
بعد سنوات من الغياب، عاد الفنان الكبير محمد صبحى ليطل على جمهوره في موسم رمضان 2026 من خلال المسلسل الإذاعى...