محمود مطر وسعاد حسنى .. قصة حـب فـى شـوارع القاهرة!

عن دار"بتانة " القاهرية، صدركتاب "سعادحسنى ..تفاصيل السنوات الأخيرة" للكاتب الصديق "محمود مطر"، نائب رئيس التحرير، وهو كتاب يمثل شاهدا على "معجزة"، والمعجزة ـ هنا ـ

عن دار"بتانة " القاهرية، صدركتاب "سعادحسنى ..تفاصيل السنوات الأخيرة" للكاتب الصديق "محمود مطر"، نائب رئيس التحرير، وهو كتاب يمثل شاهدا على "معجزة"، والمعجزة ـ هنا ـ ليست فى أسلوب الكتابة، رغم أن "محمود مطر" شاعر وناقد مرهف الحس، وكاتب صحفى له أسلوبه الرائع، لكن المعجزة التى قصدتها، هى "الارتباط الوجدانى" بين "الفنان" و"الجماهير"، فمن المؤكد أن "سعاد حسنى"، ظهرت فى فيلم "حسن ونعيمة" ـ فى العام 1959 ـ أى قبل مولد "محمود مطر"ـ هو من مواليد يناير 1968 بقرية "تونة الجبل" بالمنيا ـ لكن الأثر الفنى للموهبة الطاغية التى امتلكتها "سعاد"، جعل "محمود" الشاب المقيم فى القرية الصعيدية، يهواها، ويتعلق بها روحيا، ويجد فيها السلوى، والراحة الروحية، شأنه فى ذلك شأن الملايين من الشبان الذين يعيشون فى مختلف أقطار الوطن العربى، لكن الفارق القوى بين "محمود" و"الملايين" من العشاق تمثل فى "قوة الإرادة" والقدرة على "التحدى"، فهو صاحب إرادة قوية، وقدرة خارقة جعلته يحقق "الحلم" الكبير فى حياته، حلم الجلوس والحوار مع "النجمة" الساحرة التى تتلقى كل يوم مئات الرسائل البريدية "الورقية" من مختلف المناطق، يرسلها عشاق فنها الجميل، ومن المؤكد أيضا أن "عبد الرحمن الخميسى" الشاعر والصحفى الذى اكتشف "سعاد حسنى" لم يكن يعلم أن "قصة حب" سوف تنشأ فى "شوارع القاهرة" بين "صحفى صعيدى" و"فنانة فقيرة" اكتشفها فى زيارة لأسرتها المقيمة فى منطقة "الفوالة" الشعبية، لكنه رأى "الجوهرة" الجاذبة للعيون والقلوب، الجوهرة التى امتلكتها الفتاة الفقيرة التى لا تجيد القراءة ولا الكتابة، وبها أصبحت "نجمة الشعوب العربية"، ومن المصادفات القدرية أن أم "سعاد حسنى" اسمها "جوهرة" وتنتمى إلى مدينة "المنصورة"، ولعل هذه المعلومة تفسر لنا سر عبقرية الجمال الخاص الذى تمتعت به "سعاد"، فالجمال فى "المنصورة" منشأه اختلاط "العرب" و"القبط"، أى أن "سعاد" امتلكت روح الجمال الصحراوى، وخلاصة الجمال الريفى، فوالدها ـ السورى ـ وأمها المصرية، منحاها سر هذا الجمال، ووالدها هو نفسه "حسنى" الخطاط الذى كنا نقرأ اسمه على لوحات تحمل آيات قرآنية نشتريها من الباعة ونعلقها فى بيوتنا دون أن نعلم أن هذا "الفنان" هو والد "الفنانة الجميلة" سيدة أحلامنا ـ حسب وصف الكاتب محمود مطر ـ التى رعت قلوبنا ومنحتها الراحة وجعلتنا نصبر على حيواتنا الفقيرة فى القرى والنجوع!

.. وأعود إلى "المعجزة" التى أشرت إليها فى بداية حديثى فأقول لقد حقق "محمود مطر" معجزة للصحافة الفنية فى مصر، فكان لقاؤه مع الفنانة "سعاد حسنى" ثمرة كفاح طويل، وصبر كبير، وقناعة كبرى بأن "لكل مجتهد نصيب"، ظل "محمود" يبذل محاولات يومية عبر "تليفون العملة" و"التليفون الأرضى" استغرقت شهورا طويلة، لكنه انتصر فى النهاية، وسمع "سناء الكاشف" ـ مساعدة سعاد ـ وهى تزف إليه البشرى "خليك معايه .." وهى العبارة التى سبقت حصوله على "الجائزة"، جائزة التواصل مع الفنانة التى أحبها، فى زمن طغيان "قنوات الدش" على الصحف الورقية، فهذه القنوات فى تسعينيات القرن الماضى، سحبت البساط من تحت أقدام المجلات الفنية، وأصبحت مقصدا للفنانين الراغبين فى الشهرة، وانزوت المجلات الورقية، ولكن "محمود مطر" بالصبر والإرادة، انتزع "العلاقة" بين "الصحفى" و"النجمة السينمائية" فى زمن ضعف الصحف الورقية، معتمدا على رصيده من المحبة، وثقته فى "سعاد" التى تعرف "المشاعرالصادقة" وتستطيع  فرزها جيدا، ولأن "سعاد حسنى" بنت بلد أصيلة تذكرت الخدمات الصحفية التى قدمتها "مجلة الإذاعة والتليفزيون" لها عندما كانت فنانة فى أول الطريق، وهى الفنانة الوحيدة التى رسم لها سبعة رسامين كبار "بورتريهات" ونشرت مصحوبة بمقالات عنها، كان ذلك فى زمن الكاتب "رجاء النقاش" رئيس التحريرالذى نهض بمجلة الإذاعة وجعل المثقفين يقرأونها بانتظام.

.. وأخيرا أقول:هذا كتاب يجب أن يقرأه الصحفيون الشبان ليتعلموا منه كتابة "الصحافة الاستقصائية"، فهوكتاب يتبع أحدث ما وصلت إليه فنون الكتابة الصحفية من حيث المنهج، بأسلوب أدبى مشوق، ولغة بسيطة ممتعة للقارئ، وأشكر الصديق "محمود مطر" على جهده المهم الذى أنقذ "سعاد حسنى" من قبضة الصحفيين المتاجرين بحيوات النجوم، ووثق حياتها ومشوارها الفنى بدقة ومحبة.

نادية لطفى ويوسف إدريس..على ورق سيلوفان

فيلم "على ورق سيلوفان" قدمته السينما المصرية فى العام ـ 1975 ـ وقامت ببطولته "نادية لطفى" و"أحمد مظهر" و"محمود ياسين"، وأخرجه "حسين كمال"، وشارك فيه الفنانون: أبو بكرعزت وليلى طاهر وعايدة عبد العزيز وأحمد لوكسر، والدراما فى هذا الفيلم قامت على  قصة للكاتب الكبير "يوسف إدريس" ارتكزت على "المثلث المشهور"، الزوج الغافل والزوجة الشرهة والعشيق اللص، ولكن هناك تناقضا آخر كان قائما فى وقت كتابة القصة وتصوير الفيلم تمثل فى زواج "الطبيب" من "زوجة" لا تعمل فى المجال الطبى، وهذا نتج عنه بعد درامى جديد رأيناه فى "الفراغ" الفكرى والثقافى لدى "الزوجة" التى لم تستطع اختراع وظيفة لنفسها غير التجوال فى النوادى وقاعات "المزادات"، حيث "النميمة" و"اقتناء التحف" وقتل الوقت، ثم العودة إلى البيت وانتظار الزوج الغائب.

وهذا النوع من الزوجات ـ الفارغ روحيا ـ يسهل استدراجه بكلمات ناعمة، وهذا ما فعله "العشيق" الشاب الذى يجيد الكلام، ويعرف فن اللعب على  أوتار القلوب، وبالفعل استطاع "العشيق" أن يسرق "الزوجة الفارغة"، لكن لحظة ـ قدرية ـ جعلت هذه الزوجة تتوجه إلى المستشفى الذى يعمل فيه زوجها الطبيب المشهور العبقرى فى مجاله، لترى قدره وأهميته وقوة شخصيته، وتسمع من معاونيه جانبا من تفاصيل حياته المهنية، فتراجع نفسها وتتأسف، وهى داخل "غرفة العمليات" تنظر مندهشة، وتقارن بين "زوجها الطيب المطيع" و"زوجها الطبيب الكبير المسيطر" على فريق العمل داخل "غرفة العمليات"، الغرفة التى يدخلها الناس التماسا للراحة والعلاج والتخلص من الآلام، وزوجها ـ فى لحظة وجودهاـ كان هو القائد، الخبير، المسيطر، فقررت أن تعيد الاعتبار لهذا الزوج "العملاق" وتتخلص من "العشيق" التافه، الذى لا يعالج الناس، ولا يساعد المرضى على التخلص من الألم، ومن المهم هنا القول إن "يوسف إدريس" كان طبيبا، وهو من قلة قليلة من الأدباء المهتمين بعالم الأطباء الخاص، وفى هذا الفيلم نجح المخرج "حسين كمال" والفنانون المشاركون فى الفيلم فى رصد اللحظة التاريخية التى كان يمر بها المجتمع المصرى، خاصة "الطبقة المتوسطة" التى كانت مزدهرة مستقرة، ثم داهمها "الانفتاح الاقتصادى" فأفسد عليها حياتها وسلبها استقرارها المادى والعاطفى.

تهانى راشد.. ضحية زوجها المخرج الكبير!

الفنانة "تهانى راشد" من مواليد "11 سبتمبر1935" فى "منيل الروضة" بالقاهرة، تعلمت فى مدارس الراهبات، ثم التحقت بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية، وعشقت التمثيل لكن والدها رفض التحاقها بهذا المجال، فقدمت أول أدوارها ولم تخبر أسرتها بما حدث، وشاركت فى فيلم "دليلة"، وواصلت عملها السينمائى، وكانت مشاركتها المهمة ضمن فيلم "إحنا التلامذة"، وكان زواجها من المخرج الكبير "يحيى العلمى" ظالما لها، فمشاركاتها فى المسلسلات التى أخرجها، جعلت الناس يظنون أنه يجاملها رغم براعة أدائها وقدراتها الفنية الرفيعة، ورغم أنها مناسبة لكل الأدوارالتى قدمتها، فهو لم يفرضها وهى لم تكن ضعيفة الموهبة، ومن أدوارها الجميلة "سيرينا أهارونى" فى مسلسل "رأفت الهجان"، ودورالصحفية المتيمة بالسيد "عبد الهادى" رئيس التحرير فى مسلسل "زينب والعرش".


 	خالد إسماعيل

خالد إسماعيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

توقف التحضير لمسلسل مصطفى غريب الجديد

أوقفت الشركة المنتجة لمسلسل الفنان مصطفى غريب الجديد التحضير للعمل لوقت لاحق بعد تعطل المشروع.

تامر حسنى يتجاوز أحزانه ويعود للسينما

يعود الفنان تامر حسنى إلى السينما مرة أخرى بمشروع جديد من فكرته ويشاركه الكتابة والفكرة الكاتب هيثم دبور، وذلك بعد...

دينا الشربينى تعود ل «كامل العدد» فى رمضان

تعود الفنانة دينا الشربينى إلى مسلسل «كامل العدد» مرة أخرى حيث تحضر حاليا لتقديم الجزء الرابع من العمل لتشارك من...

مكى فى العباسية بسبب «فرصة سعيدة »

بدأ الفنان أحمد مكى تصوير مشاهد فيلمه الجديد «فرصة سعيدة» الذى يعود من خلاله للتعاون مرة أخرى مع الفنان ماجد...