هل من الممكن والجائز أن يقع "الممثل" فى حب وعشق شخصية قدمها للجمهور ضمن فيلم أومسلسل إذاعى أوتليفزيونى؟ هذا السؤال طرأ على ذهنى وأنا أتابع حوارالفنانة الكبيرة الراحلة
هل من الممكن والجائز أن يقع "الممثل" فى حب وعشق شخصية قدمها للجمهور ضمن فيلم أومسلسل إذاعى أوتليفزيونى؟
هذا السؤال طرأ على ذهنى وأنا أتابع حوارالفنانة الكبيرة الراحلة "فاتن حمامة" مع المذيعة التليفزيونية الراحلة أيضا "أمانى ناشد" فى حلقة مسجلة من برنامج "سهرة مع فنان"، وفى الحوار ذاته قالت "فاتن" إنها كانت تذهب لتصوير شخصية "آمنة" فى فيلم "دعاء الكروان" وهى سعيدة،لأنها أحبت الشخصية، وقارنت بين هذه الشخصية، والشخصية التى قدمتها فى فيلم "بين الأطلال"، وعقب انتهاء الحلقة، قررت أن أشاهد فيلم "دعاء الكروان" لأتعرف بنفسى إلى الأسباب التى جعلت "فاتن حمامة" الفنانة الكبيرة التى حملت لقب "سيدة الشاشة العربية" تقع فى حب "آمنة"، وعلى مدى ساعتين، راقبت تسلسل حياة الشخصية، وراقبت فهم "فاتن" وإحساسها بها، فهى فتاة بدوية تنتمى إلى قبيلة "بنى وركان" المقيمة فى "غرب المنيا"، أو فى الصحراء الغربية، وكان لها أب منحرف الأخلاق، قتل على أيدى رجال قبيلة أخرى، لأنه اعتدى على عرض فتاة من تلك القبيلة ذات البأس والهيبة، ولم يطق "جابر" صهره احتمال وجود أخته "أرملة الرجل المقتول" وابنتيها، فقرر إرسالهما إلى "البندر" حتى ينسى الناس جريمة والدهما، وقبلت الأم الأرملة حكم "التغريب" الذى أصدره الخال، ولم يكن لهن غير العمل فى "خدمة البيوت"، فألحق "المخدم" هنادى ببيت "مهندس الرى" الأعزب، وألحق "آمنة" ببيت "مأمور" البندر، وتوالت الأحداث، وسقطت "هنادى" ضحية لمهندس الرى الذى أفقدها عذريتها، وقتلها الخال البدوى "جابر"، وعاشت "آمنة" بحزنها على أختها المقتولة، وقررت الانتقام من الخال والمهندس والخروج من عباءة القبيلة، وفى الفترة ذاتها أصيبت أمها بالجنون حزنا على "هنادى" التى قتلت، و"آمنة " التى هربت بعيدا عن بيت الأسرة، وفى "المدينة" خاضت "آمنة" نضالها وصراعها ضد أدوات السلطة، وضد القهر، فتعلمت القراءة والكتابة على أيدى "خديجة" ابنة "المأمور"، وسعت للعمل عند "مهندس الرى" المتسبب فى قتل "هنادى"، والتحقت ببيته وحاولت قتله بالسم، ولكن قلبها رفض الجريمة الشنعاء النكراء، وقررت أن تفسد "الخطوبة" التى كانت بينه وبين "خديجة" ابنة "المأمور"، ونجحت فى إنقاذها، لكنها بتقادم الأيام وقعت فى حب "المهندس"، وظنت أن خالها "جابر" نسيها، لكنه كان يطاردها ليل نهار، حتى اهتدى إلى مقرها، وجاء ليقتلها، وتصيب الطلقة "المهندس" فى مقتل، فيموت بين يدى "آمنة" موتة العاشق القديم الذى عرفه الناس فى الحكايات العربية، والمهم هنا رصد المحطات الاجتماعية فى حياة شخصية "آمنة"، ورصدتها بالفعل، واكتشفت أسباب وقوع "فاتن حمامة" فى حبها، وهى التى جسدتها لنا، ومن هذه الأسباب الدراما الكثيفة فى حياتها، بداية من حادث مقتل الأب، ثم التهجيرالقسرى من "النجع" إلى "البندر"، ومكابدة التجارب العنيفة، مثل مقتل "هنادى" شقيقتها، وانتقالها من الأمية والجهل إلى معرفة القراءة والكتابة، وخوضها تجربة الاقتراب من "مهندس الرى"، واختلاف موقفها منه، فهى قررت قتله، ثم تراجعت، ووقعت فى عشقه، ثم قتله خالها ولم تهنأ بهذا العشق، وكل محطة من هذه المحطات، منحت "فاتن حمامة" الفرصة للتعبير عن قدراتها التمثيلية وإقناع المشاهدين، وكانت ناجحة فى كل محطة من محطات حياة الشخصية، وكشفت لنا عن "عبقرية" فى امتلاك القدرة على "التقمص" الكامل للشخصية، وأى "ممثل" أو"ممثلة" يعشق هذا النوع من الشخصيات المركبة، خاصة إذا كانت "شخصية مقاتلة" تخوض حروبا ضد الواقع الذى يقهر النفس ويحرم الإنسان من امتلاك حريته والشعوربآدميته، ومع مشهد نهاية "دعاء الكروان" وجدتنى أقول "فاتن حمامة صح، آمنة شخصية جميلة، وفاتن حمامة نجحت فى التعبيرعنها وأقنعتنا بأنها آمنة".
يحيى حقى راعى الفنون الشعبية المصرية فـى سنوات الستينيات وصاحب فيلم "البوسطجى"
فى يوم "17 يناير 1905" ولد فى "درب الميضة" طفل "تركى الأصل" اسمه "يحيى حقى"، وهذا "الدرب" موجود فى "حى السيدة زينب" بالقاهرة، وكانت عائلة "إبراهيم حقى" قد جاءت من ـ الأناضول ـ فى نهايات القرن التاسع عشر، ولكن حياة "يحيى" فى الحى الشعبى القاهرى المحبب لدى أهل مصر كلها بسبب وجود مقام وضريح السيدة زينب رضى الله عنها جعله يتعرف إلى ملامح الثقافة المصرية ويعشقها، ولما تخرج فى "مدرسة الحقوق" وعمل فى وظيفة "معاون إدارة" فى مدينة "منفلوط" بالصعيد، قضى عامين تعرف خلالهما إلى مجتمع الصعيد وخصوصية ثقافته، وعبرعنها فى قصة "البوسطجى" التى تحولت إلى فيلم من إخراج "حسين كمال"، وقصص أخرى منها "امرأة ورجل" التى تحولت إلى فيلم بطولة " ناهد شريف ورشدى أباظة" وحياته فى حى السيدة زينب صورها فى روايته "قنديل أم هاشم" التى تحولت إلى فيلم يحمل ذات الاسم بطولة شكرى سرحان وسميرة أحمد وعبدالوارث عسر، وكان له الفضل فى الاهتمام بالموسيقى الشعبية والفنون الشعبية، وهو من جعل "زكريا الحجاوى" يقوم بجمع المغنين والمغنيات من الدلتا والصعيد والسواحل والصحارى، وذلك لتقديم أوبريت "ياليل ياعين" فى حضور الرئيس الصينى الذى كان ضيفا على الرئيس "عبد الناصر" فى خمسينيات القرن الماضى، وكان ذلك العمل بداية التفكير فى تشكيل فرقة فنون شعبية مصرية تستطيع التعبير عن ملامح الأقاليم المصرية وتنوعها الثقافى، وكانت "فرقة رضا" هى الفرقة التى قامت بهذه المهمة الثقافية الوطنية، ولكن "يحيى حقى" كان له أدوارثقافية أخرى، منها تربية "جيل الستينيات الأدبى" الذى كان من رموزه: عبد الوهاب الأسوانى وخيرى شلبى وابراهيم أصلان وجمال الغيطانى رحمة الله عليهم، وهو الذى اكتشف "دكتور جمال حمدان" من خلال نشر مقالاته على صفحات مجلة "المجلة" التى كان يتولى رئاسة تحريرها، وكانت تصدرعن وزارة الثقافة.. رحم الله "يحيى حقى" المعلم الرائد الذى أفاد الثقافة والفن المصرى فوائد كبيرة مازالت آثارها باقية إلى يومنا هذا.
أمانى ناشد.. زهرة من حديقة التليفزيون العربى
لم يحالفنى الحظ لأتعرف إلى المذيعة التليفزيونية الرائدة الرائعة "أمانى حسن ناشد" أو "أمانى ناشد" التى رحلت عن الدنيا فى العام 1980، وهوالعام الذى كنت فيه تلميذا يدرس فى مدرسة "كوم العرب الابتدائية" ويستعد لنيل "الشهادة الابتدائية"، ولكن قناة "ماسبيرو زمان" عوضتنى عن حداثة السن، وأصبحت تقدم البرامج التى سبق تقديمها فى سنوات بدايات التليفزيون المصرى الذى كان يحمل اسم "التليفزيون العربى"، وشاهدت من برامج المذيعة الراحلة حلقات من برنامج "سهرة مع فنان"، منها حلقة مع "الفنانة فاتن حمامة"، وحلقة مع "الكاتب الأديب يحيى حقى"، وحلقة مع الفنان "عادل إمام"، ولفت نظرى أسلوب حوارها مع الضيوف، فهى تطرح السؤال وتمنح الضيف فرصة الإجابة من غيرمقاطعة أو استعراض معلومات، لأنها تدرك أن دورها هو توصيل "الضيف" إلى "عقل الجمهور"، أو بصيغة أخرى، منح الضيف فرصة التعبير عن قضاياه وموضوعاته وأفكاره وعرضها كاملة على الجمهور، وكانت الراحلة تمتلك "طلة وكاريزما" تجعل المشاهد يحب أن يراها ويستمع حديثها الهامس، وشاءت الأقدار أن تصاب "أمانى ناشد" بمرض السرطان، وترحل عن الدنيا عن عمرناهز أربعة وأربعين عاما، بعد أن قضت سنوات مع زوجها المخرج "خليل شوقى" أنجبت خلالها ابنتها الوحيدة "دنيا"، وأبدعت برامجها التى حققت شهرة واسعة، ومنها برنامج "الكاميرا 9" الذى قدمته من بعدها "هند أبوالسعود"، وبرنامج "سهرة مع فنان" الذى استضافت من خلاله نجوم الفن والثقافة فى زمانها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...
عادت صاحبة التجربة الاستثنائية... حتى في أزماتها، عادت لتمنحنا درساً جديداً في فنون الحياة وتقدم لنا تجربة من لحم ودم......