المطربة العظيمة "أم كلثوم"، لها أغنيات عديدة تمجد الجيش المصرى، لكن هذه الأغنيات سقطت من ذاكرة الأجيال الجديدة، وهذه المطربة الكبيرة، كان لها سبق وفضل التبرع بأموالها
المطربة العظيمة "أم كلثوم"، لها أغنيات عديدة تمجد الجيش المصرى، لكن هذه الأغنيات سقطت من ذاكرة الأجيال الجديدة، وهذه المطربة الكبيرة، كان لها سبق وفضل التبرع بأموالها للجيش المصرى، عقب وقوع هزيمة يونيو1967 وقيل إن جملة ما تبرعت به بلغت "أربعة عشر كيلو من الذهب" وهى أموال حصلت عليها مقابل إحيائها حفلات فى مختلف عواصم العالم، ولا أعرف فى تاريخنا الحديث مطربة سبقت أم كلثوم فى هذا الميدان، وما يهمنا هنا، استعراض العلاقة بين الجيش "القوة الخشنة" والفن "القوة الناعمة"، وهى علاقة قديمة، وربما لا يعرف كثير من قرائنا الأعزاء أن "رفاعة الطهطاوى" صاحب صيحة النهضة فى زمن "محمد على" هو أول من كتب "نشيد الجيش المصرى" وللراغب فى قراءة نص النشيد يمكنه العودة إلى كتاب "رفاعة الطهطاوى" للكاتب " محمد عمارة" الصادر عن "دار الشروق" القاهرية منذ سنوات قليلة، وهو أول نشيد عرفه الجيش المصرى منذ تأسيسه بمعونة "الكولونيل سيف" أو"سليمان باشا الفرنساوى" ولما خاضت مصر حروبها الوطنية أى منذ حرب فلسطين 1948 حدث التصاق بين الجيش المصرى والفنانين، لأن الوطن لا يستطيع السير على قدم واحدة، والجيش الذى هو درع هذا الوطن يتكون من جنود وضباط، وهؤلاء مواطنون يحتاجون إلى كلمات تشجعهم على التضحية والعطاء، وتدفعهم للارتباط الوجدانى بالناس والأرض، لهذا السبب أنشئت فرق الموسيقى العسكرية ضمن تشكيلات الجيش المصرى وكل الجيوش فى العالم، فالفن أو"القوة الناعمة" تحتاجه الجيوش فى المعارك بقدراحتياجها للماء والطعام والذخيرة، وكانت "أم كلثوم" تدرك أنها فنانة كبيرة فى وجدان الشعب، وتدرك أن الوطن له فضل عليها، فهو الذى منحها الشهرة والمال والمكانة الأدبية الرفيعة، وهويستحق منها رد الجميل فى أوقات المحن، ومن تلقاء نفسها تحركت "كوكب الشرق" لتغنى للجيش أغنيات منها أغنية كتبها الشاعر "طاهر أبو فاشا" تقول فيها "سلام على الجيش فى يومه، وفى كل يوم عليه سلام" ولحن هذه الأغنية الملحن الكبير"رياض السنباطى" وغنت أيضا "راجعين بقوة السلاح" من تأليف "صلاح جاهين" وتلحين "رياض السنباطى" أيضا، وكانت هذه الأغنية ضمن ما استعدت به للحرب فى العام 1967 وغنت من ألحان "عبد الوهاب" قصيدة للشاعر "نزار قبانى" تقول فيها "أصبح عندى الآن بندقية" وهى تخص مأساة فلسطين، لتؤكد على انحيازها العروبى وأن قضية فلسطين قضية مصرية، وكانت أم كلثوم تعرف دور الفن فى خدمة المعارك الوطنية، وكذلك بقية الفنانين المصريين، فقد كان لهم حضور جماهيرى فى معركة جمع التبرعات لصالح تسليح الجيش المصرى فى العام 1955 بعد توقيع مصر صفقة الأسلحة التشيكية، وهى أولى خطوات تسليح الجيش تطبيقا لمبدأ ورد ضمن مبادئ وأهداف ثورة يوليو"إقامة جيش وطنى قوى"، والجيش الوطنى القوى هو الحلم الذى سعى المصريون لتحقيقه منذ عهد "عرابى"، وكل أعداء الشعوب والأوطان يحرصون دائما على تجريد الشعوب من جيوشها وحرمانها من وجود قوة مسلحة وطنية تدافع بها عن أرضها ووجودها، فلو أن مصر كان لديها جيش حديث وطنى قوى ما استطاع الإنجليز احتلالها لمدة أربعة وسبعين عاما، ولو أنها كانت تمتلك الخبرات العسكرية المتقدمة والتسليح المناسب ما استطاعت العصابات الصهيونية هزيمة جيشها ومعه جيوش ست دول عربية أخرى فى فلسطين 1948.
لقد قدمت "أم كلثوم" سيدة الغناء العربى، الكثير للوطن، ودعمت جيشه بالكلمة بالمال والأغنيات الراقية وقدمت النموذج للفنانة التى تضحى من أجل شعبها ورفعة وطنها.
تضحيات وبطولات الطيارين المصريين فى "أبابيل" من إنتاج مجموعة "73 مؤرخين"
أنتجت مجموعة من العسكريين المصريين تسمى "مجموعة 73 مؤرخين" فيلما مدته أقل من الساعة، يوثق الدور الذى قام به الطيارون المصريون فى الضربة الجوية التى سبقت عبور قواتنا المسلحة قناة السويس فى حرب العبور المجيدة "6 أكتوبر1973" وهذا الفيلم قدم خدمة للمواطنين المصريين الذين لا يعرفون شيئا عن دور الطيارين المصريين فى تلك الحرب.
هذا الفيلم أفادنى بشكل شخصى، ومنه عرفت أن الضربة الجوية شارك فيها طيارون كثيرون غير "حسنى مبارك"، لأننى قضيت ما يزيد على ثلاثين عاما من عمرى وأنا لا أعرف أى شىء عن دور الطيارين فى الحرب، كل ماعرفته هو أن "حسنى مبارك" هو قائد الضربة الجوية، لكن الفيلم "أبابيل" خدمنى خدمة العمر وعرفنى أن الضربة الجوية شارك فيها أبطال كثيرون منهم: اللواء نصر موسى، اللواء سميرعزيز، الفريق مجدى شعراوى، اللواء إبراهيم الكيلانى، اللواء أهاب موسى، اللواء أنيس خضير، اللواء مجد الدين رفعت، اللواء حسين القفاص، وغيرهم، لكن هؤلاء الأبطال هم من شاركوا فى فيلم "أبابيل" وقدموا المعلومات الوافية حول الضربة التى دمرت مراكز قيادة جبش العدو التى كانت موجودة على أرض سيناء آنذاك، وهى الضربة التى خضعت للتوظيف السياسى لصالح "قائد" وحيد هو "حسنى مبارك" وهذا تزوير للتاريخ، وسرقة لحقوق طيارين حاربوا وضحوا بأرواحهم فى سبيل الوطن، والطيار الوحيد الذى نجا من التعتيم المباركى، هو المرحوم "عاطف السادات" لأنه من شهداء الضربة وهو شقيق الرئيس السادات، ولولا هذه القرابة لكان مصيره النسيان مثل بقية الطيارين الأبطال، وفيلم "أبابيل" قدم صورة للطيارين المصريين فى معارك الحرب، تدل على رغبتهم فى الثأر من إسرائيل التى استطاعت فى حرب يونيو1967 أن تدمر طائرات مصر وهى على الأرض، الأمر الذى حرم قواتنا البرية من وجود غطاء جوى يسمح لها بمواصلة القتال، وكان غياب سلاح الطيران المصرى عن معركة "يونيو" سببا فى زيادة عدد ضحايانا من الجنود والضباط، ولكن الطيارين المصريين لقنوا سلاح الطيران الإسرائيلى درسا كبيرا فى معارك حرب العبور الجوية، وسجل التاريخ العسكرى بطولاتهم، ومن أشهر معارك الجو التى خاضوها ببسالة ومهارة "معركة المنصورة" الجوية، وأخيرا نتوجه بالتحية والشكر لفريق "73 مؤرخين" الذى أتاح للناس معرفة جوانب كانت مخفية عمدا ومنح التقدير الأدبى لطيارى القوات الجوية المصرية الأبطال، والفيلم "أبابيل" متاح للمشاهدة على موقع "يوتيوب" لمن يرغب فى مشاهدته.
فيلم "حائط البطولات" يحكى قصة "حرب الاستنزاف" التى دامت ألف يوم وجعلت إسرائيل تصرخ من الألم
العسكرية المصرية، هى حاصل جمع التضحيات والبطولات التى قدمها الرجال من أجل حماية الوطن وتحقيق أهداف شعبه، وهذا يعنى أن حرب العبور لم تولد فجأة، بل كانت ثمرة تدريبات وتجهيزات وخبرات اكتسبتها قواتنا فى الميدان، وهو ميدان المعارك التى لم تتوقف منذ يونيو1967 ودامت ألف يوم، وجعلت إسرائيل تصرخ من الألم طالبة وقف إطلاق النار، لأن هذه المعارك نجحت فى "استنزاف" اقتصادها وجيشها وهى دولة معروف عنها أنها لا تطيق الحروب طويلة الأجل، ونصرها الذى حققته فى يونيو كان نصرا سريعا، لكن حرب الاستنزاف التى شنتها القوات المسلحة المصرية جعلت ساسة إسرائيل يعرفون مدى قوة المقاتل المصرى وقدرته على الصمود فى الميدان والتضحية فى سبيل وطنه، ورغم أن السينما المصرية حاولت تعريف الناس ببطولات جيشنا فى تلك الحرب، إلا أن فيلم "حائط البطولات" الذى أخرجه "محمد راضى" وقام ببطولته فاروق الفيشاوى وأحمد بدير وخالد النبوى ومخلص البحيرى وندى بسيونى نجح فى تقديم صورة المجتمع المصرى فى تلك الفترة التى كانت فيها الجبهة المصرية ساخنة وكانت الأسر المصرية تقدم أولادها عن طيب خاطر من أجل هدف وحيد هو غسل عار الهزيمة وتحرير سيناء المحتلة، وقصة "حائط الصواريخ" هى قصة الالتحام بين الشعب والجيش، فالطائرات الإسرائيلية كانت تمرح فى سماء مصر، واستطاعت ضرب أهداف فى عمق البلاد "نجع حمادى، أسيوط، سوهاج" وكان الهدف السياسى من وراء هذه الغارات، تحريض الشعب على القيادة السياسية، وكسر روح المقاومة التى ولدت فى يومى 9 و10 يونيو،عندما خرج الشعب المصرى رافضا الرضوخ للهزيمة مطلقا كلمته المشهورة "حنحارب" وهى الكلمة التى جعلت عبد الناصر يتراجع عن قرار التنحى عن الحكم ويقرر إعادة بناء الجيش من جديد بدعم كامل من كل فئات الشعب.
وفى تلك الحقبة هاجمت طائرات العدو مدرسة بحر البقر الابتدائية فى محافظة الشرقية وقتلت عشرين تلميذا وهاجمت مصنع أبوزعبل وقتلت عشرات العمال، ولكن "حائط الصواريخ" الذى أقامه المصريون، حرم إسرائيل من تحقيق هدفها ولم تستطع النيل من إرادة الشعب المصرى، حتى تحقق النصر فى يوم العبورالمجيد الذى كان ثمرة تضحيات الشعب والجيش معا من أجل تحرير الأرض وردع كل من استهان بجيش وأرض الوطن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...