تعيش النجمة منة شلبى حالة من السعادة فى تلك الأيام، وذلك لتأديتها دور البطولة أمام النجم أحمد حلمى من خلال فيلم «خيال مآتة»، وتراهن منة على هذا الفيلم كثيراً فى أن
تعيش النجمة منة شلبى حالة من السعادة فى تلك الأيام، وذلك لتأديتها دور البطولة أمام النجم أحمد حلمى من خلال فيلم «خيال مآتة»، وتراهن منة على هذا الفيلم كثيراً فى أن تقدم دوراً جديداً للناس، وتكشف من خلاله عن طاقات جديدة لديها كممثلة، بالإضافة إلى أن حلمى يمثل بالنسبة لها شخصاً استثنائياً، سواء كممثل له بصمته الخاصة وجماهيرية كبيرة أو على المستوى الشخصى، حيث تعتبره «منة» هو صوت العقل الذى يمدها بالحكمة والاتزان.. ولكن على طريقته الخاصة التى لا تخلو من خفة الظل دون أن يلعب دور الناصح بشكل مباشر وتقليدى.
ورغم جمود شخصية خيال المآتة.. ذلك الموروث الشعبى كما يتراءى فى الأذهان، إلا أن منة لم تكن تتخيل أنها تحت إطار ذلك العنوان ستنجح فى تنشيط علاقة الصداقة والأخوة بينها وبين حلمى.. ولمَ لا؟! وهو زوج صديقتها الحميمة منى زكى، ولذلك فلم تألُ جهداً فى تقديم أروع ما لديها، فما بالنا بأنها تعيش أجواء عاطفية مشجعة ومحفزة على مزيد من النجاح.. بعد أن استقر قلبها أخيراً على شخص تحبه من خارج الوسط الفنى، ويلتقيان بين الحين والآخر فى مطاعم.. على شاطئ البحر أيضاً، حيث تقضى إجازة الصيف سواء فى الجونة أو الساحل الشمالى، وتقدمه لكل أصدقائها المقربين على اعتبار أنه الخطيب أو الزوج المرتقب.. بعد طول غياب وتأخير عن الزواج بالنسبة لجيلها وصديقاتها من الفنانات.. مثل هند صبرى ومنى زكى وياسمين عبدالعزيز وغادة عادل وغيرهن.
ولو عدنا لفيلم «خيال مآتة» الذى يكتبه المبدع عبدالرحيم كمال ويخرجه خالد مرعى، ويشاركهما البطولة فيه خالد الصاوى وانتصار وبيومى فؤاد.. فكعادة حلمى فى حبه وانتمائه للأفلام الإنسانية الكوميدية.. فإن منة حظيت بفرصة سانحة فى التعامل مع رؤوف، تلك الشخصية المتشككة.. والتى تتعامل معها شخصية منة فى الفيلم لتجده غير كل الرجال الذين عرفتهم.. من حيث إن سلبيات ظاهره تتناقض تماماً مع ما يحمله من جوهر ملىء بالإحساس والإنسانية.. وربما الرومانسية، ويفرض عليها سياق أحداث الفيلم أن تتعامل مع تلك الشخصية ليغير فيها وتغير فيه، وتتطور الأحداث بينهما بشكل كبير. وهنا وجدت منة ضالتها فى ورق عبدالرحيم كمال الذى يلعب على أوتار غير المتوقع.. كما هى عادته، ويتحرك بين الفانتازيا والواقعية بسرعة البرق أو يخطو ما بين المحسوس والملموس، ويفجر من خلال ذلك قضايا إنسانية غير مستهلكة درامياً.. حيث ساعد كل ذلك منة على أن تبحث بداخلها عن آفاق جديدة للشخصية التى تجسدها فى موسم عيد الأضحى مع حلمى، وتعيد اكتشافها وتخرجها من أى مقارنات بين دورها الذى قدمته مع حلمى فى 2008 من خلال فيلم «كده رضا» والذى اضطرت فيه أن تتعامل مع ثلاث شخصيات متناقضة جسدها حلمى، وأيضاً كان من المهم أن لا يتم وضعها فى مقارنة مع دورها الإنسانى والحساس جداً الذى قدمته مع حلمى فى 2009 من خلال فيلم «آسف على الإزعاج» حيث كانت جزءًا من حلمه أو وهمه أو حقيقته.
وها هى بعد 11 عاماً من التوقف تعود لحلمى مجدداً من خلال شخصية مختلفة تماماً، ومطلوب منها أن تسير على نفس المنوال وأن تقدم جديداً.. بعدما تأكد لها مما لا يدع مجالاً للشك أن حلمى صار يثق فى أنها قادرة على أن تملأ فراغ البطولة النسائية ببراعة، لما يتميز به أداؤها من قدرة على إحداث البهجة، دون أن يخل ذلك بالعمق، وقدرتها على التنوع فى سياق دورها ما بين الفرح والحزن، وما بين الحب والفراق، وما بين أى مشاعر ونقيضها، عبر سطور دورها الذى تقدمه فى فيلمها الأخير.
ولقد كانت كواليس الفيلم بينهما تضج بالتفاهم والتلقائية.. وبالطبع المواقف الطريفة أثناء التصوير.. والتحايل على الورق والشخصيات لبلوغ أعلى قمة ممكنة فى تجسيد كل شخصية.. إلى جانب الممثلين الكبار الذين يشاركوهما بطولة الفيلم، فهما ممثلان يفهمان بعضهما جيداً.. ربما من نظرة عين.. يتبادلان «الريأكشنات» المتفاعلة مثلما يتبادل لاعبو البنج بونج كرتهما البيضاء، ولذلك فإن حلمى يرى أن وجود منة فى أى عمل فنى يسهل الأمر، لأن منة سريعة فى الدخول فى أى شخصية تسند إليها، ولديها من المرونة والقابلية ما يعطى الحياة سريعاً لأى نص.
كان حلمى يقلق كثيراً من الإلمام بتفاصيل هذا الفيلم، وعلى قدر ثراء سيناريو عبدالرحيم كمال ومهارة خالد مرعى إلا أن وجود منة بجانبه سهل الأمر عليه كثيرا.ً
وعلى ذكر ذلك، يمكن القول إن منة من الممثلات القلائل التى لا يؤثر عملها فى الدراما التليفزيونية على بريقها السينمائى، وبالطبع فإن العكس صحيح.
إذن منة.. تعيش فترة توهج بوجه عام على مختلف الأصعدة، وهى تتوق كثيراً أن يحوز فيلمها الأخير على إعجاب حبيبها، وبالمناسبة منة سعيدة أن هذا الشخص ليس زميلاً لها ولا يعمل فى الفن، فلقد صارت تؤمن بأن اختلاف المهن قد يصنع الاستقرار على عكس ما هو شائع، ولا يؤرقها بين الحين والآخر إلا صحة والدتها الفنانة الكبيرة المعتزلة وأخذها لأدويتها بشكل منتظم، مثلما تتوق أيضاً كأى فتاة لأن تسعد والدتها قريباً بارتداء فستان الزفاف وإنجاب أول حفيد لها.
مصادفة عجيبة بين أن تجد منة نفسها فى مواجهة فى السينما مع شخصية تتفق فى بعض جوانبها مع شخصية خيال المآتة -على الأقل من حيث الرمز - وبين كل خيالات المآتة فى حياتنا والذين يتهمون بعدم الإدراك ولكنها أخيراً أحيت هذا الخيال وأعطته من روحها وأكسبته حواس لم تكن لديه.
لم تيأس منة من ذلك الخيال ومن ذلك الحلم الذى لطالمه نادته ولم يستجب، ولكنها ها هى أخيراً تنجح فى أن تستنطقه فى النهاية، وتجعله يختلف تماماً «سينمائياً» فى آخر أحداث الفيلم عن أوله «وواقعياً» من خلال قصة الحب التى تتكتمها قولاً بينما تكشف عنها عيناها التى تغرد حباً وسعادة وموهبة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في كل مناسبة تخص نجيب محفوظ أتساءل: ماذا لو لم يحصل هذا الأديب الاستثنائى على جائزة نوبل؟.. وهل كان الأدب...
يوسف إدريس، الكاتب الكبير المناضل الذي عاش في لحظة تحوّل سياسى فى مصر، فأدرك أبعاد اللحظة واختار الموقف الصحيح،
ليس مجرد فيلم مطاردات أو بقاء على قيد الحياة الفيلم لا يخلو من الثغرات الدرامية والمصادفات رغم حفاظه على توتره...
فيلم يحافظ على روح الدعابة المميزة للأنمى