العدد 161 من مجلة "الشعر" محتفياً بتجربة شريف رزق ومحمد عبد المطلب

بين "قصيدة النثر" الساحرة وسؤال الهوية تحت القصف..

يضم العدد (161) من مجلة "الشعر" باقة متنوعة وغنية من الملفات النقدية والحوارات الساخنة والنصوص الإبداعية لشعراء ونقاد من مختلف أرجاء الوطن العربي، واضعاً أسئلة الحداثة وقضايا الكتابة تحت مجهر النقاش والتحليل الجاد

ملف العدد: شريف رزق.. وحيواته المفقودة

تصدر غلاف العدد ملف خاص وموسع تحت عنوان "شريف رزق.. وحيواته المفقودة"، احتفاءً بالمنجز الإبداعي والجمالي للشاعر والناقد شريف رزق وأثره البارز في مسيرة قصيدة النثر العربية. وافتتح الملف بحوار مطول وشيق أجراه معه الكاتب خالد رفاعي ، حيث صرح رزق بجرأة وثقة واضحة قائلاً: "قصيدة النثر أنقذت الشعرية العربية من طريق مسدودة". وقد شارك في الملف نخبة من كبار النقاد والباحثين بدراسات عميقة تناولت جوانب تجربته من زوايا متعددة؛ فكتب د. حامد أبو أحمد عن "شعرية قصيدة النثر في «عزلة الأنقاض»"، وشارك د. محمد السيد إسماعيل ببحث حول "البنية العجائبية في «حيوات مفقودة»". وفي السياق نفسه، تناول الكاتب محمود قرني أسئلة الشاعر المتجددة حول قصيدة النثر، بينما قدم د. يسري عبد الله قراءة نقدية بعنوان "شاعر يرمم تاريخه المنسي"، وكتب د. محمد زيدان عن "معجم الموت في «مجرة النهايات»"، واختتم الملف بدراسة أحمد علي منصور عن "الجثة الأولى لشريف رزق وحيواته المفقودة".

محمد عبد المطلب.. "صياد اللؤلؤ" وتصريحات نقدية نارية

وفي باب الحوارات النقدية المتخصصة، التقت المجلة بأحد أعمدة البلاغة والنقد العربي الحديث، الدكتور محمد عبد المطلب، في مواجهة فكرية صريحة ومثيرة حاوره فيها الكاتب عمر شهريار. واتسم الحوار بالصراحة الفكرية، حيث شن عبد المطلب هجوماً نقدياً لاذعاً على الجيل الجديد من النقاد مصرحاً: "النقاد الجدد آثروا الكسل والسعى وراء المناصب.. وأفسدوا الدنيا"، منتقداً في الوقت ذاته بعض النقاد لتطبيقهم المناهج الغربية على النصوص العربية المعاصرة تطبيقاً أعمى. وتواصل الاحتفاء بعبد المطلب في صفحات هذا الباب من خلال دراسات نقدية لافتة، حيث قدم د. أحمد الصغير قراءة بعنوان "أستاذي.. شيخ البلاغيين والنقاد المحدثين"، بينما كتبت د. رشا ناصر العلي دراسة في نقد النقد.

"تحت القصف": أنطولوجيا الشعر السوري في زمن الوجع

تحت عنوان "تحت القصف"، فتحت المجلة نافذة واسعة لرصد حركة الإبداع الشعري السوري في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهو ملف أعده وأشرف عليه الشاعر عماد الدين موسى. واشتمل على دراسة نقدية وبحثية هامة للدكتور مازن أكثم سليمان استقرأت ملامح الانتقال والتحول في تجارب الشعراء السوريين ومستويات الأشكال الكتابية التي ظهرت في تلك الحقبة. كما ضم الملف نصوصاً شعرية نابضة بالألم والوعي لشعراء سوريين متميزين عبروا بصدق عن وجع الواقع وتفاصيله الحية، من بينهم الشاعرة آلاء أبو الشمالت في نصها "ماذا تريد أكثر أيها الغريب"، والشاعرة نادين باخص في قصيدتها "بالإذن من أمي".

أبواب وقراءات نقدية رصينة

وفي باب "قراءات نقدية"، تضمن العدد أبحاثاً جمالية ونقدية هامة؛ حيث تناول د. عبد الحكم العلامي إشكالية التلقي في دراسة بعنوان "علة الشعر.. شعرية النوع"، بينما قدم د. أحمد تمام سليمان دراسة استقصائية متميزة بعنوان "الشعر بين هندسة اللغة وعمق الفلسفة في «حكايا راحلة»".

ديوان العامية المصرية ودراساتها

احتفت المجلة في قسميها "دراسات العامية" و**"ديوان العامية"** بجماليات شعر العامية المصرية المعاصرة. ففي باب الدراسات، كتب الناقد وائل النجمي قراءة بعنوان "فانتازيا «الوعي» و«الغياب» في «عادي جداً»" ، وتناول محمد سيد عبد المريد "جماليات التشكيل الانزياحي" في قصائد العامية . أما في باب الإبداع الشعري لـ "ديوان العامية"، فقد شهد العدد حضوراً دافئاً لقصائد تحاكي الوجدان والواقع المصري المعاش، ومنها قصيدة "يا مراري" للشاعر جمال عدوي، و**"قصيدتان"** للشاعر عمر مكرم، ونص "قتيل بلا دية" لبكري عبد الحميد. كما تميز العدد بقصائد تعزز قيم التسامح والترابط الشعبي بروح إنسانية رقيقة، مثل قصيدة الشاعر مراد ناجح عزيز "اللي ركبوا الموجه" والتي أكدت على وحدة النسيج والوجدان الوطني في السراء والضراء.

خارج السرب واللمسة الفنية

وفي الصفحة الأخيرة من العدد، كتب رئيس تحرير المجلة، الشاعر فارس خضر، مقالاً افتتاحياً لافتاً وجريئاً في زاويته الدائمة "خارج السرب" بعنوان "اتحاد المهاترات"، طرح فيه بعض الهموم والقضايا الثقافية المعاصرة بجرأته المعهودة. يُذكر أن لوحة غلاف هذا العدد حملت توقيع الفنان السوري نذير نبعة، فيما زينت اللوحات الداخلية صفحات المجلة بريشة الفنان محمد الجنوبي.

 

خاص بوابة ماسبيرو

خاص بوابة ماسبيرو

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

العدد 129 الشعر

المزيد من أرشيف مجلة الشعر

العدد 161 من مجلة "الشعر" محتفياً بتجربة شريف رزق ومحمد عبد المطلب

يضم العدد (161) من مجلة "الشعر" باقة متنوعة وغنية من الملفات النقدية والحوارات الساخنة والنصوص الإبداعية لشعراء ونقاد من مختلف...

دنقل امير شعراء الرفض وأنطولوجيا "الشعر العراقي في الشتات"

يأتي العدد (129 – ربيع 2008) من مجلة "الشعر" الفصلية العريقة حافلاً بالملفات الأدبية الخاصة، والدراسات النقدية الرصينة، والترجمات العالمية...