يأتي العدد (129 – ربيع 2008) من مجلة "الشعر" الفصلية العريقة حافلاً بالملفات الأدبية الخاصة، والدراسات النقدية الرصينة، والترجمات العالمية التي تكرس ريادة المجلة في المشهد الثقافي العربي، وتسلط الضوء على أبرز القضايا الراهنة والوجوه الإبداعية المعاصرة.
أمل دنقل.. 25 عاماً على رحيل "أمير شعراء الرفض"
أفردت المجلة في هذا العدد ملفاً استثنائياً ضخماً بمناسبة مرور ربع قرن على رحيل "جنوبي" الشعر العربي وأمير شعراء الرفض، الشاعر الكبير أمل دنقل (1940 - 1983).
وتضمن الملف دراسات نقدية بالغة الأهمية؛ حيث كتب الشاعر والناقد د. نصار عبد الله دراسة بعنوان "في وصف أمل دنقل" استعاد فيها ملامحه الإنسانية والشخصية، مقدماً شهادة حية عن رفيق دربه. ومن جانبه، قارب د. صلاح فاروق موضوع "صناعة الجمال في شعر الجنوبي". بينما استعرض الكاتب والناقد شعبان يوسف "أقنعة دنقل المتعددة"، متقصياً التقنيات الفنية التي وظفها الشاعر لتطوير بنية القصيدة التفعيلية، فيما بحثت الكاتبة وفاء حلمي في سؤال "ماذا تبقى من أمل؟".
كما ضم الملف شهادات هامة لعدد من رموز الإبداع والنقد؛ حيث أشار د. عبد المنعم تليمة إلى حضور دنقل المستمر كمجدد للطليعة حل المعادلة الصعبة، بينما أكد الشاعر عبد المنعم عواد يوسف أن قصيدته "لا تصالح" تظل أهم قصائد المقاومة العربية. وفي السياق ذاته، أوضح الشاعر د. محمد سيد إسماعيل أن دنقل زاوج ببراعة بين الهم الذاتي والعام بنفس ملحمي، بينما لفت الشاعر السماح عبد الله إلى أهمية ديوانه الأخير "الجنوبي" كوقوف فلسفي على حافة الموت وبوح مفعم بالرؤى الاستشرافية.
حلمي سالم.. الشاعر المختلف
خصّصت المجلة ملفاً خاصاً للاحتفاء بتجربة الشاعر المصري البارز حلمي سالم تحت عنوان "الشاعر المختلف". تضمن الملف مساهمات نقدية ثرية؛ حيث كتب د. عبد المنعم تليمة دراسة بعنوان "حرية بغير تحديد ولا حدود"، في حين تناول الناقد د. محمد عبد المطلب ديوان سالم بدراسة بعنوان "الغرام المسلح بالثقافة". وشارك الشاعر البحريني قاسم حداد بشهادة فنية حملت عنوان "جيلاً شاعراً عابراً للأوطان". واشتمل الملف على حوار مطول وشيق مع حلمي سالم، أجراه الشاعر عيد عبد الحليم تحت عنوان "أنا فتاح سكك شعرية". تحدث فيه سالم بعمق عن تجربة جيل السبعينيات وجماعة "إضاءة 77"، ومحاولاتهم لتجاوز تكاليف الطباعة عبر النشر المشترك، مصحوباً بباقة متميزة من قصائده.
أنطولوجيا "الشعر العراقي في الشتات"
شهد العدد تقديم أنطولوجيا شعرية لافتة أعدها وقدمها الشاعر منذر عبد الحر تحت عنوان "الشعر العراقي في الشتات"، وضمت 23 قصيدة لشعراء عراقيين يعيشون في منافي متعددة حول العالم. ويعكس الملف آلام الغربة الفاجعة وصوت الذاكرة الجريحة لوطن يئن تحت وطأة المحن؛ حيث شارك الشاعر يحيى السماوي بقصيدة "في وطن النخيل"، وقدم الشاعر عدنان الصائغ قصيدته "العراق". وكتب الشاعر عبد الرزاق الربيعي قصيدة "نهارات يابسة على شطر ورقة زرقاء". كما تضمن الملف مشاركات مميزة من شعراء آخرين في الشتات، مثل حميد العقابي، وفاء عبد الرزاق، باسم فرات، وديع شامخ، أحمد عبد الزهرة الكعبي، وعبد الخالق كيطان.
النصوص الإبداعية والترجمات العالمية
ولم يخلُ العدد من النصوص الإبداعية لأصوات شعرية بارزة مثل: جمال القصاص، فتحي عبد السميع، علي منصور، محمود خير الله، علاء خالد، حزين عمر، فاطمة ناعوت، ووائل السمري. في حين تأنق "ديوان العامية" بأشعار محمود الحلواني، مسعود شومان، جمال حراجي، أشرف عتريس، مراد عزيز، محمد فتحي، وحمدي حسين.
وفي باب "خارج الحدود"، انفتحت المجلة على التجارب العالمية بترجمات مميزة؛ شملت ترجمة لقصائد الشاعر النمساوي جيرهارد كوفلر بقلم د. طارق الطيب، وقصائد للشاعرة الإيرانية فروغ فرخ زاد بترجمة عماد أبو صالح، وقصائد للشاعر الأيرلندي خيرت كومراي بترجمة عماد فؤاد، وقصائد للفرنسي ميشيل لجراجن بترجمة عاطف عبد المجيد. كما ضم باب "مكتبة الشعر" قراءات نقدية في قصيدة النثر للكاتب طارق إمام، ومراجعات لإصدارات شعرية جديدة لأمجد ريان ("رائحة الحياة"), وعبد الله السفر ("جنازة الغريب"), وسامح قاسم ("كان ذلك في إبريل").
هدية العدد ولوحة بيكاسو
الجدير بالذكر أن العدد جاء مصحوباً بكتاب هدية مجانية قيم بعنوان "روائع ديوان المتنبي"، من اختيار وتقديم الكاتب عبد الناصر عيسوي. كما تزين غلاف العدد بـلوحة "عازف الغيتار القديم" للفنان العالمي بابلو بيكاسو، في تناغم بصري رفيع مع فلسفة المجلة الفنية والإنسانية.
يذكر أن العدد (129-ربيع2008) صدرت بهيئة تحرير تضم فارس خضر رئيساً للتحرير، وعبد الناصر عيسوي مديراً للتحرير، وأحمد المريخي سكرتيراً للتحرير، والمدير الفني مدحت عبد السميع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يضم العدد (161) من مجلة "الشعر" باقة متنوعة وغنية من الملفات النقدية والحوارات الساخنة والنصوص الإبداعية لشعراء ونقاد من مختلف...
يأتي العدد (129 – ربيع 2008) من مجلة "الشعر" الفصلية العريقة حافلاً بالملفات الأدبية الخاصة، والدراسات النقدية الرصينة، والترجمات العالمية...