أكد الدكتور سمير رؤوف الباحث الاقتصادي وخبير اسواق المال ان ظاهرة سرقة الكهرباء أصبحت تشكل تحديا كبيرا يتطلب البحث عن الأسباب الحقيقية والحلول الهيكلية وتعتبر الأزمة لا تقتصر على الجانب الأخلاقي أو الديني فقط بل ترتبط في جوهرها بالارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة مقارنة بالجودة والخدمة المقدمة.
وأوضح رؤوف في تصريحات ل "بوابة ماسبيرو" أن مواجهة هذه الظاهرة تستدعي اتخاذ الدولة خطوات جادة نحو تبني حلول بديلة وتغيير الفكر البيروقراطي التقليدي وفي مقدمتها إلزام القطاع الصناعي بالتوليد الذاتي عن طريق إلزام المصانع القائمة والتي التي تقبل التحديث والمشروعات الجديدة في المناطق الصناعية بإنشاء محطات طاقة شمسية خاصة بها لتقليل الاعتماد على الشبكة القومية ومنع سرقة الكهرباء والاستهلاك غير القانوني عبر ربط الأحمال بمحطات توليد محددة
كما أن تحفيز الإنتاج وضخ الفائض بالشبكة وإتاحة الفرصة للمصانع الكبرى والمؤسسات لإنشاء محطات طاقة شمسية ذات قدرات عالية بما يسمح لها باستهلاك حاجتها وضخ الفائض في الشبكة القومية مقابل حوافز واقتسام الاستهلاك مع المصانع الأصغر ما يعزز قدرة الشبكة ويقلل من فرص التعدي عليها
وأنه يجب إعادة التفكير في إنارة الشوارع بالطاقة المتجددة عن طريق إحلال أعمدة الإنارة التقليدية في الشوارع بأخرى تعمل بالطاقة الشمسية والنظيفة من خلال التعاقد مع شركات بنظام التشييد والإدارة والترخيص تخفيف أحمال الإنارة العامة عن الشبكة الكهربائية للدولة
وأيضا إلزام الشركات المنفذة للمدن الجديدة والمجمعات السكنية الكمبوندات بإقامة محطات طاقة متجددة شمسية أو رياح واستغلال المقومات المتاحة لتوفير احتياجاتها الذاتية من الطاقة.
ويجب أيضا بتقديم حوافز للمواطنين وتحويل المستهلك إلى منتج لتشجيع المواطنين في الأحياء السكنية على تركيب منظومات طاقة شمسية منزلية مع تقديم تسهيلات وعروض للمنتجين و شركات ألواح الطاقة الشمسية بما يساهم في تحويل المجتمع من مستهلك للطاقة إلى منتج لها ويقلل الضغط والتعديات على الشبكة.
وأشار إلى أنه إضافة إلى التوسع في تصدير الطاقة والربط الدولي و إن الفكر الاقتصادي الحديث القائم على زيادة الإنتاج المحلي من الطاقة المتجددة سيمكّن الدولة ليس فقط من القضاء على سرقة الكهرباء بل من التوسع في تصدير الفائض للشبكات الإقليمية والدولية مثل أوروبا، السعودية، وليبيا، بما يحقق عوائد اقتصادية جيدة وتنمية شاملة للقطاع.
و أن الانتقال من السياسات التقليدية إلى الفكر الاقتصادي المرن هو الكفيل بالحد من سرقات الكهرباء وتحويل الأزمة إلى فرصة استثمارية هامة للدولة والمواطن على حد سواء.
وذكر أن حصيلة محاضر سرقة التيار الكهربائي لصالح شركات توزيع الكهرباء، قد وصلت إلى حوالي 11 مليار جنيه خلال السنة المالية 2025-2026، وعند مقارنتها بالسنة المالية السابقة التي سجلت حوالي 7 مليارات جنيه ونجد أن نسبة الزيادة تقترب من 50%.
وكان للمصانع النصيب الأكبر من حصيلة محاضر سرقة الكهرباء بعدما وصلت قيمة ضبطيات سرقة التيار المحررة ضد المنشآت الصناعية إلى حوالي 5 مليارات جنيه كما تمكنت شركات الكهرباء من تحصيل 3.5 مليار جنيه منها.
وأضاف الدكتور سمير رؤوف الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال أن الفقد الفني والتجاري في شبكات توزيع الكهرباء، فيقدر بنحو 55 مليار جنيه، وبلغت قيمة التجاري منه حوالي 43 مليار جنيه، ورغم أن سرقات التيار المباشرة تمثل النسبة الأكبر من الفقد التجاري، ولكن الحسابات تشمل أيضا الاختلالات الناتجة عن العدادات المغلقة، والمؤجلات، وتأخر عمليات التحصيل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت رعاية أ.د شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم، وأ.د عاصم فؤاد العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون...
أكد الدكتور سمير رؤوف الباحث الاقتصادي وخبير اسواق المال ان ظاهرة سرقة الكهرباء أصبحت تشكل تحديا كبيرا يتطلب البحث عن...
عقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، لقاءً مع عدد من المواطنين واضعي اليد على أراضي أملاك الدولة، لبحث مطالبهم ومناقشة...
تابع الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، بدء أعمال رفع كفاءة وتطوير وتركيب بلاط الانترلوك لعدد 29 شارعًا بمدينة البدرشين، ضمن...