"الاستخدام المستدام للكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية" ندوة لإعلام القليوبية

نظّم مجمع إعلام القليوبية –اليوم الثلاثاء- بالتعاون مع مجلس مدينة شبين القناطر ومديريات الأوقاف والشباب والرياضة بالقليوبية، ندوة تثقيفية تحت عنوان "الاستخدام المستدام للكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة"، تحت رعاية السفير/ علاء يوسف - رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بأمن الطاقة باعتباره مسؤولية وطنية ورفع الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد الطاقة والحفاظ على الموارد الوطنية وتحفيز الأفراد على استخدامها بشكل واع ومسؤول باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، تحت إشراف اللواء/ تامر شمس الدين - رئيس قطاع الإعلام الداخلي.

شارك في الندوة التي أعدتها وقدمتها الإعلامية ليلى محمد مسعد، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، د/ محمد السيد ليلة - رئيس مجلس مركز ومدينة شبين القناطر، ود/ عادل ماضي عفيفي - أستاذ مساعد بكلية علوم الطاقة بجامعة بنها الأهلية بالعبور، وشاكر محمد سليمان - مدير إدارة الشباب والرياضة بشبين القناطر، ود/ مجدي محمد - مسؤول حقوق الإنسان بالإدارة التعليمية بشبين القناطر، وفضيلة الشيخ/ جمال عبد الحفيظ عبد الظاهر - مدير عام بإدارة أوقاف شرق شبين القناطر، فضيلة الشيخ/ وائل محمد سعيد - إمام وخطيب بإدارة أوقاف غرب شبين القناطر.

بدأ اللقاء بكلمة الإعلامية/ ريم حسين عبد الخالق - مدير مجمع إعلام القليوبية، مؤكدة أن قضية الاستخدام المستدام للكهرباء أصبحت من القضايا الحيوية التي تفرض نفسها بقوة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وما تشهده الدولة من جهود كبيرة لتطوير قطاع الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة. موضحًة أن ترشيد الطاقة لم يعد مجرد سلوك فردي يهدف إلى خفض النفقات، بل أصبح مسؤولية وطنية ومجتمعية تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم خطط الدولة.

وأكدت أن مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات والأفراد، من خلال تبني ممارسات يومية بسيطة تسهم في خفض الاستهلاك وتقليل الهدر وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الكهربائية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.

وخلال كلمته، أشار الدكتور محمد ليلة إلى أن الدولة المصرية أولت اهتماماً كبيراً بملف الطاقة باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مؤكداً أن ترشيد الاستهلاك يمثل جزءاً مهماً من منظومة الإدارة الرشيدة للموارد العامة.

وأضاف أن الوحدات المحلية تعمل على دعم المبادرات التوعوية التي تستهدف نشر ثقافة الحفاظ على الطاقة داخل المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحقيق الاستدامة. لافتًا إلى أهمية مشاركة المواطنين في هذه الجهود من خلال الالتزام بالسلوكيات الإيجابية التي تقلل من معدلات الاستهلاك والحد من الهدر.

وأوضح د/ عادل ماضي، أن العالم يشهد تحولاً جذرياً في مفاهيم إنتاج واستهلاك الطاقة، حيث أصبحت كفاءة الاستخدام أحد أهم المؤشرات التي تُقاس بها قوة الاقتصادات وقدرتها على المنافسة. مشيرًا إلى أن الكهرباء التي نهدرها اليوم تُمثل مورداً كان يمكن توجيهه إلى مشروعات إنتاجية أو خدمية تدعم التنمية.

كما تناول مفهوم الاستدامة باعتباره فلسفة متكاملة تقوم على تحقيق أقصى استفادة من الموارد بأقل تكلفة وأعلى كفاءة، موضحاً أن التطور العلمي أتاح تقنيات حديثة تسهم في تقليل الاستهلاك دون التأثير على مستوى الراحة أو جودة الحياة. مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على إنشاء محطات إنتاج الطاقة فقط، بل يمتد إلى نشر ثقافة الوعي بالطاقة، لأن المجتمعات الواعية قادرة على تحقيق وفورات ضخمة تفوق في بعض الأحيان ما تحققه المشروعات الكبرى من عوائد اقتصادية.

بينما أكد د/ مجدي محمد، أن الحفاظ على الموارد العامة يعد أحد أشكال المسؤولية المجتمعية التي تعكس وعي المواطن بحقوقه وواجباته تجاه وطنه. وأوضح أن الحق في التنمية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة المجتمع على إدارة موارده بعدالة وكفاءة. مشيرًا إلى أن الكهرباء ليست مجرد خدمة يحصل عليها المواطن؛ بل هي مورد استراتيجي يرتبط بالتعليم والصحة والإنتاج والاستثمار وجودة الحياة، ومن ثم فإن الحفاظ عليها يمثل حفاظاً على حقوق المجتمع بأكمله، مؤكداً أن ترشيد الاستهلاك هو سلوك حضاري يجسد الوعي والانتماء والمسؤولية.

كما أشار شاكر محمد، إلى ضرورة نشر الوعي بين الشباب بأفضل الممارسات التي تساعد على تقليل الهدر في استهلاك الطاقة، واستخدام الأجهزة الكهربائية بكفاءة عالية. وأكد أن الحفاظ على موارد الطاقة يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وضمان استدامة الخدمات للأجيال القادمة. ودعا إلى تكاتف جميع فئات المجتمع لتبني سلوكيات إيجابية تعزز ثقافة الترشيد وتحافظ على الموارد، مشيدًا بدور الندوات التوعوية في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ مفاهيم الاستدامة.

بينما أجمعا، كلا من الشيخ/ وائل محمد والشيخ/ جمال عبد الحفيظ، على أن تعاليم الدين الإسلامي تحث على الاعتدال وعدم الإسراف في استخدام النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، مصداقًا لقوله تعالى: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين".

وأشارا إلى أن الكهرباء أصبحت من النعم الأساسية التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية، ومن ثم فإن الحفاظ عليها وترشيد استخدامها يعد سلوكًا يتفق مع القيم الدينية والأخلاقية التي تدعو إلى حسن استغلال الموارد وعدم إهدارها.

ممدوح عزوز

ممدوح عزوز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

إعلام القليوبية ينظم ندوة توعوية حول الاستخدام الأمثل للطاقة
fpdvm
"ترشيد الكهرباء خطوة نحو مستقبل مستدام" حلقة نقاشية لمجمع إعلام القليو
"استراتيجيات التصدي للشائعات وتعزيز الوعي المجتمعي"ندوة لمجمع إعلام ال
إعلام القليوبية ينظم ندوة توعوية حول "تصحيح المفاهيم الغذائية الخاطئة"
إعلام القليوبية يحيي الذكرى الــ ٤٤ لعيد تحرير سيناء
ليلى محمد مسعد
إعلام القليوبية ينظم ندوة توعوية لتعزيز ثقافة ترشيد استخدام الكهرباء

المزيد من محافظات

"الاستخدام المستدام للكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية" ندوة لإعلام القليوبية

نظّم مجمع إعلام القليوبية –اليوم الثلاثاء- بالتعاون مع مجلس مدينة شبين القناطر ومديريات الأوقاف والشباب والرياضة بالقليوبية، ندوة تثقيفية تحت...

محافظ القليوبية يوجه بحلول فورية لشكاوى المواطنين

في إطار التواصل المباشر مع المواطنين والوقوف على احتياجاتهم ومشكلاتهم على أرض الواقع، عقد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ...

محافظ القليوبية يعتمد المخطط التفصيلي لمدينة قليوب

اعتمد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، المخطط التفصيلي لمدينة قليوب، وذلك في إطار تنفيذ رؤية الدولة لتحقيق التنمية...

إزالة 16 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة في الإسماعيلية

تابع اللواء أ. ح نبيل السيد حسب الله محافظ الإسماعيلية، اليوم الثلاثاء تنفيذ إزالة لعدد ١٦ حالة تعدٍّ على مساحة...