قال الفنان أشرف كامل عازف آلة القانون إن بدايته الفنية ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالعائلة،حيث ينحدر من أسرة موسيقية عريقة،فجده لأبيه هو العازف الكبير كامل عبدالله أحد أبرز عازفي القانون،وصاحب عدد كبيرمن الألحان المسجلة في مكتبة الإذاعة المصرية،كما عمل مدرسًا لآلة القانون في معظم معاهد الموسيقى في ذلك الوقت،موضحًا أن وجود هذا الإرث الفني داخل الأسرة لعب دورًا محوريًا في تشكيل وعيه الموسيقي، حيث كان جده مصدر إلهام حقيقي، فبدأ منذ الصغر بمحاولة تقليده في العزف،الأمر الذي دفع الجد إلى تعليمه بعض الألحان البسيطة بعد ملاحظته سرعة استجابته للنغم.
وأضاف كامل أن التحاقه بالمدرسة الابتدائية لم يوفرله آلة القانون ضمن الأنشطة الموسيقية،إلا أنه عوض ذلك بالعزف على مختلف الآلات المتاحة،وهو ما ساعده على تكوين أذن موسيقية مرنة وقدرة على فهم النغم والإيقاع وانعكس لاحقًا على أسلوبه في العزف على القانون،مشيرًا إلى أن هذا التنوع لاقى إعجاب معلميه، الذين لاحظوا موهبته المبكرة وبناءً على نصيحة جده،قررالالتحاق بمعهد الموسيقى، لتبدأ مرحلة أكثر احترافية في مسيرته الفنية،حيث انتقل من الموهبة الفطرية إلى الدراسة الأكاديمية،واضعًا قدمه الأولى على طريق الاحتراف الموسيقي.
أوضح عازف آلة القانون خلال حديثه في برنامج«الأنامل الذهبية»أن التطورالذي شهدته الآلات الموسيقية وخاصة آلة القانون أسهم بشكل كبير في تسهيل عملية التعلم مقارنة بالأجيال السابقة حيث أصبحت الآلة أكثر دقة من حيث الصناعة،وأكثر مرونة في الأداء،ما ساعده على الانخراط سريعًا في العمل بالحفلات الموسيقية، مضيفًا أن هذا التطورفتح أمامه فرصًا أوسع للانتشار والشهرة،خاصة مع قدرته على تقديم أداء يجمع بين الالتزام بالقواعد الموسيقية والحرية في التعبير.
وأشارالفنان إلى أن آلة القانون تُعد من أكثر الآلات تميزًا في الموسيقى الشرقية،نظرًا لدورها الأساسي في تقنين التخت الشرقي،إذ تتحكم في المساحات النغمية وتحدد الإطار المقامي العام، ما يجعلها بمثابة العمود الفقري للفرقة الموسيقية، موضحًا أن تسمية الآلة بـ«القانون»جاءت من هذا الدور التنظيمي الدقيق. وبشأن صعوبة العزف عليها،أكد أن النظرة السائدة حول تعقيد آلة القانون بسبب كثرة أوتارها ليست دقيقة، موضحًا أن هذه الأوتار تمثل في مجموعها 26 نغمة فقط،وهو ما يمنح الآلة اتساعًا نغميًا كبيرًا،مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في ضبط الأوتاروالتحكم الدقيق في الانتقالات المقامية،وهو ما يتطلب تدريبًا مستمرًا وخبرة طويلة،وليس مجرد مهارة تقنية.
وأكد أن آلة القانون تُعد آلة متكاملة من حيث الإمكانيات التعبيرية،إذ يتيح اتساع نغماتها للعازف مساحة كبيرة للتعبير الموسيقي،سواء من خلال الارتجال أو إعادة صياغة الألحان داخل المعزوفة الواحدة. وأوضح أن العازف أثناء الحفلات الموسيقية يستطيع دمج أكثر من لحن في أداء واحد، مع الانتقال السلس بين المقامات، وهو ما يمنح العمل الموسيقي ثراءً وتنوعًا، ويُبقي الجمهور في حالة تفاعل مستمر،مشيرًا إلى أن آلة القانون تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور العربي،حيث ترتبط بالوجدان الجمعي والموروث الموسيقي،وهو ما يدفع عددًا كبيرًا من محبي الموسيقى الشرقية إلى حضور الحفلات التي تتضمن عزف القانون،للاستمتاع بنغماته وقدرته على التعبير عن المشاعر. وفي المقابل، أوضح أن الجمهور الغربي، رغم إعجابه بصوت الآلة عند الاستماع إليها،لا يرتبط بها بنفس العمق،إذ لا تمثل جزءًا من ذاكرته السمعية،ما يجعله أقل إقبالًاعلى حضور حفلات مخصصة لها فقط.
وفي ختام حديثه أكد أشرف كامل أن مصر وتركيا تُعدان من أشهرمدارس صناعة آلة القانون،مشيرًا إلى أن اختلاف صوت الآلة يرجع إلى نوع الخشب المستخدم وطريقة التصنيع،وهو ما ينعكس على جودة النغمات وطابعها الموسيقي.
يُذاع برنامج«الأنامل الذهبية»عبرأثيرشبكة البرنامج العام،فكرة وإعداد أحلام أبونوارة وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت شعار "خير طاقة.. إنجاز" تنطلق فعاليات أنشطة الدورة الرمضانية بجامعة سوهاج، والتي تنظمها إدارة رعاية الشباب المركزية للطلاب من...
تابع الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، اليوم السبت، جهود الحملات المكبرة لإزالة التعديات ضمن "الموجة ٢٨" الحالية، والتي...
في إطار جهود الدولة للحفاظ على وحدات الإسكان الاجتماعي وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتنفيذاً لتوجيهات اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية،...
بحث اليوم اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية عدداً من شكاوى ومطالب المواطنين بمكتبه بالديوان العام، وذلك في إطار اللقاءات الدورية...