عقد مجمع إعلام القليوبية –اليوم- ندوة تثقيفية موسعة تحت عنوان "التغيرات المناخية ومستقبل الأمن الغذائي في مصر"، بالتعاون مع مديرية الزراعة والتربية والتعليم والطب البيطري وجهاز حماية البيئة بالمحافظة، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات برفع الوعي المجتمعي بقضايا البيئة والمناخ، ومن أبرزها قضية التغيرات المناخية وتأثيرها على جوانب الحياة المختلفة وعلى رأسها الأمن الغذائي في مصر واستراتيجيات الدولة لمواجهة تلك التحديات وسبل تعزيز الأمن الغذائي لتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، تحت إشراف الدكتور/ أحمد يحيى مجلي - رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
شارك في الندوة، المهندس محمد عبد الرحمن محمود - وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، والدكتور مهران النجار – أستاذ تربية الخضر والبيوتكنولوجى بكلية الزراعة المدير التنفيذي لمكتب العلاقات الدولية بجامعة بنها سابقا رئيس محور العلوم الزراعية بوزارة التعليم العالي، والدكتور عماد الدين عبد الحميد - استشاري جودة بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية، ومروه عبد الغني - وكيل الإدارة العامة لشئون البيئة بديوان عام محافظة القليوبية.
بدأ اللقاء، بكلمة ريم حسين عبد الخالق - مدير مجمع إعلام القليوبية، مؤكدة أن قضية التغير المناخي لم تعد ترفا للنقاش أو شأنا بيئياً محدود التأثير؛ بل أصبحت واقعاً ضاغطا ينعكس على مستقبل الأمن الغذائي في مصر، بما يفرضه من تحديات تمس خطط التنمية وقدرة المجتمعات على التكيف. وأشارت إلى أن التعامل مع هذه القضية يتطلب رؤية شاملة تستند إلى الوعي والمسؤولية البيئية، وتتطلب تكاتف الجهود ودعم المبادرات التي تتضمن استدامة الغذاء وحماية موارد الوطن، بما يصون حق الأجيال القادمة في مستقبل آمن وغذاء مستدام .
وأكدت "ريم" أن الحفاظ على الأمن الغذائي بات مرهونًا بمدى قدرتنا على تبني ممارسات رشيدة، وحلول مبتكرة، واستراتيجيات تنموية تستجيب لتسارع التغيرات البيئية .
وأكد المهندس محمد عبد الرحمن، أن التغيرات المناخية لم تعد أزمة بعيدة؛ بل أصبحت تحديا حاضرا يعيد تشكيل منظومة الغذاء ويضع الأمن الغذائي في قلب المعادلة التنموية ، موضحاً أن ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام سقوط الأمطار وتغير مواعيد الفصول الزراعية أصبحت تمثل تحدياً كبيراً للفلاح المصري.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تعمل حالياً على تطبيق حزمة من الإجراءات للتكيف مع تلك التغيرات، مثل إدخال أصناف جديدة مقاومة للحرارة والجفاف، وتطوير نظم الري الحديثة للحد من الفاقد في المياه، بالإضافة إلى التوسع في برامج الإرشاد الزراعي لتوعية المزارعين بكيفية إدارة المحاصيل في ظل المتغيرات المناخية، مشددًا على أهمية دعم المزارعين بالتدريب والإرشاد لمعرفة طرق الاستخدام الآمن للمبيدات، وإدارة التربة والمياه بشكل مستدام .
وفي سياق متصل، أوضح د/ مهران النجار، أن الأمن الغذائي لم يعد قضية محلية، بل قضية عالمية تتطلب تبادل الخبرات وتنسيق الجهود بين الدول لتطوير نظم زراعية ذكية ومستدامة وتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية في الزراعة، مع تعزيز دور البحث العلمي والتكنولوجيا الزراعية .
كما استعرض "النجار" نماذج من تقنيات الزراعة الدقيقة، مثل استخدام الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات البيئية والتنبؤ بالإنتاجية، مؤكداً أن مستقبل الغذاء يعتمد على قدرة المجتمعات على دمج التكنولوجيا في كافة المراحل الزراعية من الإنتاج وحتى التخزين والتسويق .
بينما تناول د/ عماد عبد الحميد، البعد التعليمي والمجتمعي لأزمة المناخ والأمن الغذائي، مؤكداً أن مواجهة التغيرات المناخية لا تتطلب قرارات حكومية فقط؛ بل تتطلب وعياً مجتمعياً يبدأ من المدرسة. مشددًا على أهمية دمج مفاهيم الاستدامة وجودة الحياة في المناهج الدراسية، حتى يدرك الطالب منذ الصغر العلاقة بين السلوك البيئي الصحيح وبين الحفاظ على الموارد الطبيعية ، مشيرًا إلى أن المدارس يمكن أن تكون منصات قوية للتوعية من خلال الأنشطة البيئية، ومشروعات الزراعة المدرسية، وبرامج إعادة التدوير، موضحًا أن بناء ثقافة بيئية لدى الأجيال الجديدة هو أحد أهم الأدوات طويلة المدى للحفاظ على الأمن الغذائي وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.
وفي سياق متصل، أشارت، مروة عبد الغني، إلى الجانب البيئي والتشريعي لأزمة التغيرات المناخية، مشددة على أن مصر تواجه اليوم تحديات بيئية غير مسبوقة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع معًا، موضحًة أن جهاز حماية شئون البيئة يعمل على تنفيذ استراتيجية وطنية واضحة للتكيف مع التغيرات المناخية تعتمد على رصد الانبعاثات الحرارية ومتابعة المؤشرات البيئية وتطبيق القوانين المنظمة لاستخدام الموارد الطبيعية.
وأكدت أن الجهاز يركز على تعزيز الرقابة البيئية على الأنشطة الصناعية والزراعية للحد من الممارسات التي تزيد من تدهور الأراضي وتلوث المياه، مؤكدة أن الحفاظ على الموارد البيئية هو الركيزة الأساسية لضمان الأمن الغذائي.
وأضافت أن الجهاز يعمل بالتعاون مع الوزارات المختلفة على تنفيذ مشروعات تستهدف خفض الانبعاثات، والتوسع في الطاقة النظيفة، وزيادة المساحات الخضراء، وهو ما يُسهم في تعزيز قدرة البيئة المصرية على مقاومة الآثار السلبية للمناخ. مؤكدًة أن حماية البيئة ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية مجتمع كامل يبدأ من التشريع ولا ينتهي عند المواطن .
اللقاء من إعداد وتقدم/ إيمان عبدالله أبو زيد - أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت شعار "خير طاقة.. إنجاز" تنطلق فعاليات أنشطة الدورة الرمضانية بجامعة سوهاج، والتي تنظمها إدارة رعاية الشباب المركزية للطلاب من...
تابع الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، اليوم السبت، جهود الحملات المكبرة لإزالة التعديات ضمن "الموجة ٢٨" الحالية، والتي...
في إطار جهود الدولة للحفاظ على وحدات الإسكان الاجتماعي وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتنفيذاً لتوجيهات اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية،...
بحث اليوم اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية عدداً من شكاوى ومطالب المواطنين بمكتبه بالديوان العام، وذلك في إطار اللقاءات الدورية...