"ترند الزي الفرعوني بـالـ AI" يسلط الضوء على "أناقة المصريين القدماء"

تزامنا مع افتتاح المتحف المصري الكبير

حالة عامة من الشعور بالفخر والزهو بالحضارة المصرية العريقة تصاحب انطلاقة جديدة للمستقبل مع افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يتصدر الأجندة الثقافية والسياحية العالمية لعام 2025.

وتعبيرا عن الاحساس بالعظمة والاحتفاء بهذا الحدث التاريخي الثقافي الفريد، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعى تريند "الزى الفرعوني " الذي يرتديه الفنانون ولاعبي الكرة والشخصيات العامة والعادية أيضا وسط خلفيات تاريحية وأجواء فرعونية مهيبة بتقنيات وبرامج الذكاء الاصطناعي محولين أنفسهم إلى ملوك وملكات ومحاربين من مصر الفرعونية في موجة ترويج غير مباشر لهذا الافتتاح المبهر الذي يحكي رحلة حضارية تمتد 7 ألاف سنة على أرض الفراعنة .

الزي الفرعوني

وتداول النشطاء على "السوشيال ميديا" الصور بالزى الفرعونى تحت وسم #المتحف_المصري_الكبير و#أنا_فرعوني، في احتفالية رقمية عكست شغف المصريين والعالم بالحضارة المصرية القديمة.

موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو، رصد هذه الصور وسلط الضوء على ما يعكسه الزي الفرعوني من دلالات حول قيمة الحدث وعراقة حضارة المصريين في مختلف المجالات برؤية الخبراء.. فماذا قالوا ؟

الزي االفرعوني.. موضة ومهارة

الهام صلاح خبيرة سياحة

بداية .. قالت إلهام صلاح مستشار وزير السياحة والآثار لشؤون المتاحف سابقا للموقع :الزي الفرعوني القديم يعكس تقدم وحضارة ومهارة المصريين القدماء في استثمار الموارد الطبيعية بكل المجالات وليس له دلالات تتعلق بالألهة والمعتقدات الدينية ولكن الاكسسوارات والأحجار كان لها دلالات تتعلق بالخير والشر والحسد والحظ والتفاؤل والتشاؤم حسب اللون والشكل .

وتابعت : فالمصري القديم كان صاحب حضارة ليس في التراث الأثري فقط ولكن أيضا في الزراعة والصناعة والمنسوجات والأزياء والموضة موضحة أن الزي كان من الكتان الخفيف والجلود واعتمد على زراعة نبات الكتان الفائق الجودة والذي صار نادرا الآن لكني وجدته في فساتين أثرية بمتحف بتري للآثار المصرية في لندن، ويضم أكثر من 80 ألف قطعة أثرية مصرية وسودانية، وتعد مجموعته من أكبر المجموعات الأثرية المصرية خارج مصر

وأوضحت الهام صلاح أن التيجان لم تكن مرتبطة بالملكات والطبقات ولكن زينة للنساء كلها، تختلف جودتها وجمالها من مستوى لآخر ومن فئة لأخرى حسب الخامة والسعر .

وبالنسبة للفرعون الرجل لم يكن يرتدي "النمس" غطاء الرأس إلا في المناسبات والاحتفالات ولم تكن هناك صيغة أو طباعة رسوم لحيوانات وانما حنة للألوان .

يشار إلى أن "النمس الفرعوني" عبارة عن غطاء رأس الملك المصري القديم، ومكون من قطعة قماش مخططة تغطي رأس وجزء من عنق الفرعون، وله طيات كبيرة تتساقط على جانبي الكتفين. ورمزه الملكي مرتبط بقوة الفرعون ،ويعتقد أنه مشتق من لبدة الأسد، رمز القوة، مما يعكس دور الفرعون كملك كل البشر. حيث كان يرتديه ملوك مصر في المناسبات الرسمية، ويُعرف بجماله ولونه الزاهي.

وأحيانًا يُدمج مع التاج المزدوج (البشنت)، كما يظهر في تماثيل الملك رمسيس الثاني في أبو سمبل. ومن الأمثلة البارزة غطاء الرأس الذي يظهر في قناع الملك توت عنخ آمون.

الموضة الفرعونية

واستدركت خبيرة الاثار والسياحة قائلة : كانت التصميمات فخمة والموضة جميلة وراقية ومتألقة خاصة في الدولة الحديثة مشيرة إلى أن النساء كن يسيطرن على صناعة المنسوجات والأزياء وتفوقن على فرنسا وفقا لما كشفته دراسة دكتوراه للدكتورة سحر عبد الرحمن بكلية الاثار بجامعة القاهرة.

وعبرت الهام صلاح عن فخرها بالحدث العالمي ووصفته باطلاله رائعة على الحضارة المصرية القديمة وبوابة مشرفة للمستقبل وإضافة للسياحة خاصة أنه مرتبط بالأهرامات بقلب الحدث مما يضفي عليه جاذبية ويجذب إليه السياح ويعكس مواكبة التكنولوجيا واهتمام الدولة بالترويج لاثارها القيمة بشكل جيد وعصري وسط الخلفية الأثرية و التاريخية وسحر الاهرامات .

النسبة الذهبية للجمال والأناقة

د. محمد اسماعيل الدولي للمتاحف

وقال د.محمد اسماعيل مدرس اثار بجامعة عين شمس، نائب رئيس اللجنة الدولية للآثار بالمجلس الدولي للمتاحف : الزي الفرعوني له قيمة جمالية والتصميمات الأزياء كانت تتسم بالجمال والدقة ومراعاة النسب الذهبية في الزي ، وهي نسبة تحقق الجمال وموجودة في الاهرامات مثل الهرم الأكبر. وموجودة في القوقعة وفي الوجه مثل كليوباترا .

وأوضح أن المصري القديم توصل لهذه النسب ولم يوثقها وليس في الأزياء فقط وانما في الشواهد الأثرية والتكوين والألوان بشكل انعكس على الزي وحتى الآن تتجلى في قناع توت عنخ آمون من حيث تناسق الألوان والنسب والذهب.

توت عنخ آمون

وقد استفادت تقنيات الذكاء الاصطناعي من هذه النسب وأتاحت صورا رائعة بالزي الفرعوني وولدت منتجا جميلا وله سحر خاص ساعد في الترويج للحدث والاحتفاء به في جو من المعايشة والفخر لافتا إلى قيام الأجانب أيضا بطلب صور لهم بالزي الفرعوني ويبتهجون بارتداءه في المناسبات والزيارات.

ويرى نائب رئيس اللجنة الدولية للآثار بالمجلس الدولي للمتاحف أن هذا الترند يعكس اهتمام وابتهاج وتروج للحدث العلمي الذي يحظى باهتمام عالمي مسبق بالانفتاح واهتمام عالمي خاصة مع وجود علم مصريات وهوس عالمي بالحضارة المصرية التي علمت العالم مازالت تصنع المستقبل .

ودعا إلى استثمار هذا الكنز الحضاري في تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد الوطنى والتسويق لأكبر متحف اثار مصري بالعالم وأكبر متاحف العالم من حيث المساحة الشاسعة .

وتوقع أن يدر دخلا كبيرا على قطاع السياحة وأن يظل محط أنظار العالم وقبلة السائحين خاصة أنه مرتبط الأهرامات التي يحرص كل سائح على زيارتها في رحلتها مع ضرورة استمرار حملات الترويح وتطويرها بأساليب مبتكرة .

سر الملابس الصيفية

بينما قال الخبير السياحي عاطف أبو الدهب رئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق إن المصري القديم كان يرتدي الكتان وعادة ملابسه صيفية لارتفاع حرارة الطقس وقتها ويستخدم الجلود واكسسوارات من وحي الطبيعة والبيئة .

ويرى أن الملابس والنقوش كانت مرتبطة بالألهة والطيور وهناك تدوينات بالهيروغليفية عبارة عن أدعية وتمجيد وتسجيل للانتصارات والمناسبات .

مطلوب برامج تسويقية مبتكرة ورحلات طويلة

الزي الفرعوني

ولفت الخبير السياحي إلى أن مصر بها متاحف كثيرة منها متحف الحضارة بالفسطاط وبه متحف النسيج ومتحف التحرير والانظار حاليا تركز على المتحف الكبير لكنه يخشى أن تتحول عنه بعد انتهاء الحدث إذا لم تتواصل وتتطور حملات التسويق بما يسمح ببرامج ورحلات سياحية تمتد لعدة أيام بعروض وتخفيضات جاذبة لأن السائح عادة يحجز رحلة لمدة أسبوع ويكون حريصا على السفر لمعابد الاقصر وأسوان وبالتالي لن يقيم بالقاهرة سوى يوم أو يومين فقط وربما لا يسمح وقته بزيارة المتحف الكبيرالذي يحتاج عدة أيام للتجوال بين أروقته وكنوزه .

وطالب بتنشيط سياحة الرحلات الطويلة وتوفير برامج وعروض تسمح بزيارات ممتدة لأكثر من أسبوع لفئات مختلفة من السياح حتى يظل الاقبال على المتحف الكبير هائلا وتتاح الفرص لزيارة كل متاحف مصر بالقاهرة والمحافظات بشكل يعود بالفائدة على. قطاع السياحة ويوفر دخلا قوميا .

خريطة سياحية جديدة

حسام هزاع

كما يرى د. حسام هزاع، الخبير السياحي، أن هذا الصرح العملاق، الذي يضم كنوز الحضارة المصرية القديمة ويستخدم أحدث التقنيات المعمارية والعرض المتحفي، صار أيقونة جديدة ترسخ مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة للتراث الإنساني وافتتاحه سيعيد رسم خريطة السياحة الثقافية ليس في مصر فحسب، بل على مستوى العالم أجمع.
وأشار إلى أنه تم إدراجه ضمن البرامج السياحية لشركات السياحة العالمية الكبرى قبل افتتاحه الرسمي، وذلك خلال المشاركات المصرية في المعارض الدولية مثل بورصة برلين ولندن.

الزي الفرعوني

وتوقع هزاع أن يساهم المتحف في تنشيط أنماط سياحية جديدة، أبرزها ربط السياحة الثقافية بالسياحة الترفيهية والشاطئية و المتوقع أن يرفع أعداد السياحة الثقافية الوافدة إلى مصر بنسبة قد تصل إلى 25% لافتا أن البرامج السياحية ستتطور لتشمل زيارة المتحف والأهرامات، ثم الانتقال بسهولة عبر مطار سفنكس الدولي إلى وجهات البحر الأحمر وجنوب سيناء، مما سيؤدي إلى زيادة عدد الليالي السياحية التي يقضيها الزائر في مصر، ورفع متوسط إنفاقه.

الزي الفرعوني

ولفت الى أن مصر تشهد رواجا في سياحة عروض الأزياء، موضحا أن ربط عروض الأزياء العالمية بالحضارة المصرية القديمة يبهر العالم مشيرا على سبيل المثال إلى عرض ستيفانو ريتشي الإيطالية بمعبد حتشبسوت في الأقصر.

 

 

 

Katen Doe

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصر قادرة على مضاعفة حصتها السياحية بعد افتتاح المتحف الكبير
المتحف المصري الكبير

المزيد من تحقيقات وحوارات

"أخبار مصر" يحاور لاعبة تايكوندو تتألق ببطولة الجمهورية للمدارس

براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...

بعد العاصفة الترابية والصقيع .. هل شتاء هذا العام الأطول والأكثر برودة ؟

بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...

بعد اعتقال رئيسها.. مصير فنزويلا إلى أين؟

اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...

امتحانات نصف العام وسط أجواء الأعياد .. معادلة صعبة

وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص