مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديات تشهدها منظومة الإعلام المصري وكوادرها من الإعلاميين على مدار 91 عاما منذ انطلاق الإذاعة المصرية في 31 مايو 1934م .
ومع عودة احتفالنا هذا العام بعيد الإعلاميين الـ91 وسط أجواء ومؤشرات واعدة بعودة ماسبيرو لريادته الإعلامية والإبداعية في العالم العربي، سجل موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو تهاني ورسائل كوكبة من كبار الرواد والخبراء الإعلاميين للتعبير عن ترحيبهم بعودة الاحتفاء بهذه المناسبة وطموحاتهم للارتقاء بالمهنة السامية ومواكبة تطورات العصر من أجل إعلام صادق مسؤول يكشف الحقائق ويفند الأكاذيب ويحارب الشائعات ويبلور رأي عام سليم يدعم مسيرة التنمية والبناء ويحافظ على استقرار الوطن ورفعته وسط التحديات .
تشكيل رأي عام سليم والاصطفاف خلف القيادة
بداية ..قال د. طارق سعدة نقيب الإعلاميين وعضو مجلس الشيوخ لموقع أخبار مصر: أهنيء كل الإعلاميين بعيدهم الـ91 مرحبا بعودة الاحتفاء به في توقيت يشهد فيه العالم تطورات إعلامية كبرى، وتحديات غير مسبوقة تتطلب من الإعلام أن يكون خط الدفاع الأول عن الحقيقة والمهنية.
وبهذه المناسبة، عبر د.طارق سعدة عن طموحاته للإعلام والإعلاميين من خلال الارتقاء بالمهنة واستكمال مسيرة التثقيف والتوعية والتنوير للشعب ودعم مسيرة التنمية والبناء نحو الجمهورية الجديدة والاصطفاف خلف القيادة السياسية وإبراز الإنجازات والالتزام بالإعلام الصادق المسؤول لأن الكلمة مسؤولية ودورهم نقل كلمة صادقة وأنباء موضوعية لتشكيل رأي عام سليم مع رفع مهارات الإعلاميين في عصر الذكاء الاصطناعي وتحسين مستوى معيشتهم .
تطوير المهنة ومعاشات أعضاء النقابة
وأكد د.سعدة أن النقابة تواصل دورها في ضبط المشهد الإعلامي وحماية المهنة من الدخلاء وتطوير الأداء من خلال برامج التطوير والتدريب ، وتواصل تطوير خدماتها سواء بالملف الطبي بعلاج الأعضاء بتخفيضات في كبرى المستشفيات والمراكز الطبية دون الحاجة لتحويل من إدارة الرعاية الطبية بماسبيرو أو من المؤسسات الإعلامية الأخرى الى جانبب توفير تأشيرات العمرة والحج والحجز بمشروعات الوحدات السكنية .
وأضاف نقيب الإعلاميين أنه جاري إجراء دراسة اكتوارية لتقنين نظام معاشات الأعضاء النقابيين حسب سنوات الخدمة .
وناشد الإعلاميين تطوير الأداء ومواكبة تكنولوجيا الاتصالات من خلال إتقان أدوات الإعلام الرقمي ومراعاة الموازنة بين الحرية والمسؤولية لأن الإعلام رسالة ومسؤولية تجاه المواطن والوطن ويجب أن يتصدى للشائعات ويكشف الحقائق للحفاظ على أمن واستقرار البلاد .
صحوة إعلام ماسبيرو وانطلاقة جديدة
وقال الإعلامي الكبير ابراهيم الصياد رئيس قطاع الأخبار الأسبق بالهيئة الوطنية للإعلام للموقع: انتهز فرصة الاحتفال بعيد الإعلاميين وعيد الإذاعة المصرية لكي أهنئ زملائي وأبنائي بهذه المناسبة .
وأؤكد على أهمية الصحوة التي يشهدها إعلام ماسبيرو هذه الأيام والتي تعد انطلاقة جديدة تعظم من مكانة إعلام الدولة .. إعلام الشعب إعلام الخدمة العامة لاسيما في هذه المرحلة من مسيرة العمل الوطني التي تجعل للإعلام الوطني دورا في الاصطفاف من أجل الحفاظ على الوطن في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية على الأصعدة كافة .
وأكد أيضا على الارتباط الوثيق بين الإعلام وبناء الوعي الجمعي وإبراز الدور الحضاري لمصر على المستويين الإقليمي والدولي وكل عام أنتم ومصر كلها بخير وعزة وسلام .
91 عاما من الدفاع عن الشعب والوطن
وقالت الكاتبة الصحفية الكبيرة أمينة النقاش رئيس مجلس إدارة جريدة الأهالي : مازال قلبى يرفرف من الفرح، حين أتذكر أول المسلسلات الإذاعية التي كنت أتابعها بشغف فى الخامسة من مساء كل يوم ، وصوت العظيمة سميحة أيوب يفتتح الحلقة بدلال فواح : سمارة .
وأكملت : مازالت تأسرني لحظات الحنين إلى حلقات عائلة مرزوق أفندي ، وأنوح مع الذكرى متساءلة أين مني يا مرزوق أفندى لحظة من لحظات دفئك العائلى وسخائك الإنساني ، ونصائحك الغالية .
وتابعت : مازال يستهوني البحث عن تلك الحلقات وغيرها من البرامج الإذاعية لبابا شارو والمأمون أبو شوشة وصفية المهندس وسامية صادق وسميرة الكيلاني وغيرهم، على شبكات التواصل الاجتماعى لأستعيد معها بعض هناء الأيام الخوالي التي شكلت وعيى ووجداني مع ملايين غيري من المصريين .
واستطردت، النقاش قائلة : لازلت أنهى يومي قبل نشرة الأخبار الإذاعية في الحادية عشرة مساء بالاستماع إلى صوت فاروق أبو شوشة وهو يحدثنا عن لغتنا الجميلة، وينقب فى تاريخها ليكشف لنا عن مواطن الجمال والفتنة فى مفرداتها وجملها وقواعدها،ويشبهها كما الشاعر حافظ إبراهيم بالبحر العميق الحافل بالكنوز والدرر النادرة، مشجعا أهل اللغة العربية للحفاظ عليها وتأمل أوجه جمالها، فى بيت شعره البديع :أنا البحر في أحشائه الدر كامن ..فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتى.
واستعادت شريط الذكريات بفخر:91 عاما تمر اليوم على إنشاء الإذاعة المصرية ، حينما انطلق فى 31 مايو علم 1934 صوت أحمد سالم الساحر ليعلن: هنا القاهرة .. وكان من الطبيعى أن يذهب المسئولون إلى اختيار هذا اليوم الذى يحفل بالقوة والبهاء ،ليصبح عيدا للإعلاميين المصريين ، فهولاء هم أبطال هذا اليوم وكل يوم ، منذ حملوا على عاتقهم خوض معارك الوعي والثقافة والمعرفة، وتثبيت ركائز الهوية المصرية التي تشكلت عبر العصور و مر الأزمان وصارت الشخصية المصرية التي تحمل في ثنايها عبقرية البقاء والاستمرار، وتحدي عصور الظلم والطغيان ، لتصبح مصر –كما قال شفيق غربال – هبة المصريين الذين شقوا النهر، وهذبوا فيضانه ، وبنوا على ضفافه حضارتهم العظيمة .
وترى الكاتبة الكبيرة أمينة النقاش أن الإعلاميين المصريين هم أبطال يوم عيدهم وأبطال تاريخ أمتهم لخوض معارك التقدم الاجتماعى والتحرر الوطنى التي خاضوها بكفاءة وصلابة وخبرة وضمير مهني، داخل مصر وخارجها في بلدان أفريقيا وآسيا و أمريكا الجنوبية .
وبعثت لهم فى يوم عيدهم.. قبلتين ووردة على جبين كل فرد منهم امتنانا ومحبة لأدوارهم المحفورة بقناديل منور في قلوب المصريين.
تحديات الاعلام البديل
وقال الإعلامي الكبير هيثم كمال إنه منذ 91 عاما انطلقت الإذاعة المصرية (الرسمية)بعد سلسلة طويلة من الإذاعات الأهلية.
وتم اختيار هذا اليوم ( 31 مايو ) ليكون عيدا للإعلاميين وتوارى الاحتفال بهذا اليوم منذ أكثر من عقد من الزمان عندما توارى الإعلام الرسمي واحتجب أمام البريق اللامع لما يسمى بالإعلام البديل.
ويرى كمال أن ظهور بدائل للإعلام ( التقليدي ) بما يُسمى مواقع التواصل الاجتماعي وإذاعات وقنوات الانترنت أدى إلى خروج بعض وسائل الإعلام الاجتماعي عن مساره فى بناء الوطن والحفاظ على مكتسباته.
ترند أم فرقعة إعلامية
وتابع : وبدأت تتوارى القيم الأصيلة للمجتمع تحت تأثير ما يُسمى الترند الكلمة الحديثة لمصطلح كنا نرفضه فى السابق ونطلق عليه ( الفرقعة الإعلامية ) وبدأ إمتهان الثوابت وأخلاقيات العمل الإعلامي مع ظهور ما يّسمى بظاهرة ( شراء الوقت ) التي جعلت من يملك المال يملك التحدث إلى المتلقي من هذا الشعب العظيم بما يشاء وقتما يشاء وكيفما يشاء.
وقال الإعلامي هيثم كمال : الحقيقة آن عودة عيد الإعلاميين يُثلج صدورنا - نحن الإعلاميين - حين يصدر قانون شامل يُنظم الإعلام بكل فروعه القديمة والمستحدثة والرسمية والخاصة، المسموعة والمقروءة والمشاهدة والموجودة على الشبكة العنكبوتية.
وأكمل : سيكون عيد الإعلاميين فخرًا لنا يوم يعود الإعلام المصري دافعا لقاطرة بناء هذا الوطن العظيم ( مصر ).
عيدا مختلفا وتألق أكبر
ورحبت هناء جودة رئيس جمعية ملتقى الإعلاميين بماسبيرو والمستشار السابق لرئيس القطاع الاقتصادي بعودة تقليد الاحتفال بعيد الإعلاميين متوقعة عيدا مختلفا ورائعا وسط مؤشرات ملموسة بعودة "ماسبيرو" للريادة الإعلامية والتألق.
وعبرت رئيس جمعية ملتقى الإعلاميين عن تفاؤلها بعودة مكانة قلعة ومنارة الإعلام العربي أكثر من العهد السابق لأن هناك خطوات تمت بالفعل ومشروعات اخرى جارية في سياق خطة التطوير.
وحيت مجهودات الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ودوره في استعادة مكانة وريادة هذا المبنى الشامخ في سماء المهنية.. ومنها على سبيل المثال انطلاق محطة إذاعية لبث «النيل للأخبار» على «إف إم»لأول مرة وتأسيس أول إذاعة في العالم العربي لبث المسلسلات الإذاعية ومجموعة متميزة من البرامج الجديدة وإلغاء الإعلانات من إذاعة القرآن الكريم وتدشين أكاديمية ماسبيرو وتطوير الاستديوهات ومنها ستديو نجيب محفوظ رقم 27 بماسبيرو، الذي تم تطويره وبدء إعادة تشغيله..ويعد أجمل استديو تلفزيوني في العالم يرى النيل والأهرامات وغيرها من ملامح خطط لتطوير الرعاية الطبية وبحث ملف المعاشات وحقوق العاملين فضلا عن تكريم رموز ورواد الفن والثقافة والإعلام .
مدرسة الالتزام والجدية والواقعية والمهنية
وصرح الأستاذ الدكتور أشرف جلال عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات بجامعة السويس بأن هذه المناسبة تمثل عيدا لكل إعلامي سواء أكاديمي أو ممارس مهني .. فهي عيد ميلاد الإذاعة المصرية يوم 31 مايو 1934 م أي يوم تاريخي في مصر و العالم كله ..عيد الإذاعة المصرية التي خرجت كل القامات الإعلامية وكبار النقابيين والنجوم في مصر والعالم العربي .
وأكد د.اشرف جلال أن الإذاعة المصرية كانت وستظل مدرسة الالتزام والجدية والواقعية والمهنية وتظل الإذاعة والتلفزيون والهيئة الوطنية للإعلام منارة الإعلام بالوطن العربي.
وختم عميد إعلام السويس كلمات قائلا : أتمنى التوفيق والسداد لكل الإعلاميين في تحقيق رؤية مصر 2030 وترسيخ مبدأ ونهج الإعلام الصادق المسؤول دائما .
عودة عيد الإعلاميين تعكس قيمة الكلمة
ويعتبر الدكتورهشام البرجي الأستاذ بكلية الإعلام بإحدى الجامعات الخاصة أن عودة الاحتفال بعيد الإعلاميين ليست مجرد مناسبة رمزية، بل هي رسالة واضحة بأن المجتمع والدولة يدركان قيمة الكلمة والمسؤولية التي يتحملها الصحفيون والإعلاميون في تشكيل الوعي العام، ومواجهة الشائعات، ودعم التنمية.
ويرى أنه في زمن أصبحت فيه المعلومة سلعة تتداولها المنصات بلا رقابة، يصبح الاحتفاء بالإعلام المهني والمستقل ضرورة، لا ترفاً.
وأضاف د.البرجي أن إحياء هذه المناسبة يُعيد التأكيد على أهمية حماية حرية التعبير وتوفير بيئة آمنة للإعلاميين لممارسة دورهم بعيداً عن الضغوط والتضييقات، مع تعزيز الالتزام بأخلاقيات المهنة ورفع الوعي العام بدور الإعلام كسلطة رابعة لا تقل أهمية عن باقي السلطات.. وكل عيد والإعلاميين متألقين وعقبال قرن من العطاء والإبداع المهني .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...
بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...
اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...
وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...