صناعة الدراما الرمضانية.. بين الحرية والمسئولية

موجة جدل كبيرة أثارتها دراما رمضان هذا العام 2025 وتعالت الأصوات المطالبة بوقفة وإعادة نظر وبرزت دعوات إلى عودة الدراما النظيفة الهادفة .

وقد رصد كثير من النقاد والجماهير سيطرة الألفاظ الغريبة الرديئة علي ألسنة أبطال الدراما وكأنها مسابقة موسمية بين المؤلفين والمخرجين في ابتكار ألفاظ وأفيهات سوقية تجرح آذان الأسر المصرية .

واستنكر الكثيرون تشويه بعض الأعمال الدرامية لصورة مصر بنقل صورة سلبية عن المناطق الشعبية والصعيد وبحري والمحافظات الساحلية، فمثلا تظهر بعض المسلسلات المغربلين مقرا للبلطجية، وشق التعبان وكرا لتجار مخدرات وفتوات والصعايدة تجار مخدرات والبحاروة آكلي حقوق ومروحين للسحر والشعوذة .

ولذلك كثرت التساؤلات : أين إنتاج صوت القاهرة وقطاع الإنتاج وبرامج ماسبيرو العظيم، أين هنا القاهرة وكلمتين وبس وأبلة فضلة وسكة السلامة ولغتنا الجميلة وساعة لقلبك والعلم والإيمان وعالم البحار والمائدة المستديرة والجائزة الكبري وكلام من دهب وغيرها من برامج ودراما علمت أجيال مصر العظام بل والوطن العربي القيم والمباديء والانتماء والشهادة من أجل الوطن عن طريق دراما رأفت الهجان ودموع في عيون وقحة وبئر سبع ودراما ليالي الحلمية وأبو العلا البشري ويوميات ونيس وبوجي وطمطم وبكار للأطفال .

* عودة قطاع الإنتاج بماسبيرو

 وفي خطوة إيجابية تعكس وعيا حقيقيا بحالة الإعلام المصري، أعلن الإعلامي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام عن إعادة تشغيل قطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري، بعد سنوات من التراجع الذي أفقده مكانته التاريخية في محاولة لإعادة التوازن للمشهد الإعلامي وإنقاذ الدراما المصرية من موجة الأعمال الهابطة التي طغت على الساحة في السنوات الأخيرة..فالدراما المصرية كانت دائمًا رائدة في الوطن العربي، تقدم أعمالا تترك بصمة في وجدان المشاهد وتعكس القضايا الحقيقية للمجتمع. لكن في السنوات الأخيرة، تراجع دور ماسبيرو، مما فتح الباب أمام أعمال لا تحمل قيمة، وتعتمد على الإثارة المبتذلة، والعنف، والسطحية لجذب المشاهدات.

وفي السياق.. أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، قرارا بإعادة تشكيل لجنة الدراما، لتكون برئاسة الكاتبة والناقدة الفنية ماجدة موريس، كما قرر المجلس إضافة المخرج الكبير أحمد صقر لعضوية اللجنة، مع الإبقاء على التشكيل السابق كما هو.

وتختص اللجنة بمتابعة ودراسة ورصد الأعمال الدرامية التي تعرض في وسائل الإعلام، وإعداد تقرير بهذه الدراسة، وفحص المخالفات التي يجري رصدها، والتحقق من ثبوتها واقتراح القرار المناسب لها، ومتابعة الالتزام بتطبيق المعايير والأعراف المكتوبة «الأكواد» الصادرة عن المجلس بقرار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 62 لسنة 2019.

وهنا أثيرت تساؤلات شائكة مثل: كيف نحقق التوازن بين حرية المبدع والمسؤولية المجتمعية وهل دور الدراما أن تنقل الواقع أم تجمله وإلى أي مدى تكون نسب المشاهدة مؤشرا حقيقيا للجودة؟

*الحرية والرقابة الذاتية

د.حسن علي

وبحثا عن إجابة.. قال الأستاذ الدكتور حسن على عميد كلية الإعلام بإحدى الجامعات الخاصة ورئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء لموقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو إن حرية الابداع شرط جوهري كي يتقن المبدعون عملهم الدرامي، ولا إبداع تحت الرقابة والممنوعات لكن ضمير المبدع والرقابة الذاتية مهمة في تقديم فن هادف بناء .

وأوضح أن الفن لا يطابق الواقع إلا في الأفلام الوثائقية والتاريخية وإلا يعد تزويرا وانما الفن يقدم شاشة توازي الواقع في الدراما الاجتماعية وفيها مجال للابداع ومساحة حركة وابتكار بل واختراع شخوص تدفع بالاحداث من وحي خيال المبدع لزوم الحبكة الدرامية.

وحول معيار نجاح العمل الدرامي .. فيرى د.حسن علي أن نسب المشاهدة ليست دليلا على الجودة مطلقا وأفضل الأفلام في السينما خسرت ماليا .. بل بعضها رفع من العرض بعد أسابيع.. والجودة تكون مع وعي المشاهد واحترام عقله .. وهي معادلة صعبة في بلد لديها التعليم ليس في أحسن حال .

*ماسبيرو زمان يكسب

ماسبيرو

وفيما يتعلق بدراما رمضان.. استعاد د.حسن علي ذكريات ماسبيرو زمان مثل : فوازير نيللي في التليفزيون وآمال فهمي في الاذاعة .. المسحراتي سيد مكاوي.. وقال : أين المسلسل الديني المدروس بعناية مثل "محمد رسول الله" ..في رمضان كانت القنوات والإذاعات تتبارى بتقديم أفضل ما عندها حيث يتبارى فيه أباطرة الإبداع ( المؤلفون وكتاب السيناريو والفنانون وفرق الإنتاج ..) لتقديم فن راق .. يمتع .. ويسعد مثل : عمر بطيشة ونادية صالح في البرنامج العام ..إيناس جوهر في الشرق الاوسط .. وأمين بسيوني وحلمي البلك ومحمد سناء في صوت العرب .. العلمي والدمرداش في التليفزيون ..

ووصف أستاذ الإعلام الإنتاج الإعلامي الرمضاني هذا العام. بأنه "باهت وضعيف" ..قائلا: "أرأيت مسلسل معاوية .. نصا وإخراجا وأداء ..قارنه بعمر بن عبد العزيز ..قارنه بمسلسل محمد رسول الله ..قارنه ببوابة الحلواني ..قارن بذئاب الجبل ..لا وجه للمقارنة .. ما السبب ؟ تولى الانتاج التليفزيوني أناس غرباء عن المهنة والنتيجة ..برامج تافهة .. دراما تاريخية مسخ ..غابت المتعة وبقيت الحسرة .. وأمنيات لو يرجع الزمان ..قووولوا للزمان .... ارجع يا زمان" .

*قطايف طازجة وغير مكلفة

سامج حسين

وأضاف أن هناك قاعدة إنتاجية معروفة مؤداها أن المحتوى الإعلامي الطازج وليد أفكار طازجة، ومن ذلك برنامج ( قطايف ) الذي قدمه الفنان سامح حسين ..يقدم وجبة لذيذة نالت استحسان المصريين ...الوجبة بسيطة جدا .. غير مكلفة إنتاجيا رغم ثرائها الفكري والفني .. أي أن تكلفة إنتاج قطايف سامح ليست على قدر تكلفة مقالب رامز ولا عشر معشارها . ولا بقدر تكلفة برنامج الأخ نمبر وان ..ولا عشر معشار تكلفة مسلسل معاوية .. سامح لبى اشتياق الناس لمكارم الأخلاق وحبهم للبساطة والتواضع .. سامح خاطب أصحاب الضمائر والعقول والقلوب الجميلة ..فوجد ترحيبا يعكس شوق الجمهور للفن النظيف وتوق المشاهدين لتذوق الجمال .سامح بادر بدعم المنتج الرصين المحترم ... والمصري بإقباله على ( قطايف ) سامح حسين قدم برهانا ساطعا على دعمه للمنتج المحترم .. هذا الفنان الجميل عرف أن الفن رسالة ..فسار في طريق مقاومة التفاهة ببساطته وتلقائيته .

*عباقرة الرواية بمصر

ولفت إلى أن الذين يحصرون أزمة الدراما في غياب النصوص الجيدة يهربون من المسئولية ..تراث مصر الروائي ملهم ، مليء بعباقرة الرواية الكبار الذين لا مثيل لهم في العالم العربي ..

وتساءل : كيف يتحدثون عن أزمة نصوص ولدينا أعمال يوسف ادريس ، نجيب محفوظ ، عبد الحليم عبد الله ، السباعي ، حسين هيكل الدكتور لا الصحفي ، محمد كامل حسين ، المنفلوطي ، طه حسين ، العقاد ، يوسف غراب ، الغيطاني ..والقائمة طويلة جدا .. قائلا : حتى جيل الوسط الذي أسماه نجيب محفوظ شباب الروائيين (وقت حواري معه ) هم من الكبار مثل أحمد خالد توفيق ، محمد المنسي قنديل ، محمد الألفي ، محمد مستجاب وغيرهم كثير ، يراهم نجيب محفوظ أفضل منه والحوار مسجل لدي ."

د.حسن على

وأشار د.حسن علي إلى أن مسلسل "معاوية" من أكثر الأعمال الدرامية إثارة للجدل في رمضان 2025..تناول أحداثًا حساسة جدا في التاريخ الإسلامي. فالمسلسل يجسد شخصية معاوية بن أبي سفيان، و يتناول أصعب فترات التاريخ الإسلامي...( الفتنة الكبرى ) ..ما بعد استشهاد الخليفة (عثمان بن عفان)، مرورا بتولي (علي بن أبي طالب) الحكم، ثم استشهاد (علي) وتولي (الحسن) ابن علي الحكم، ثم تنازل (الحسن) لـ (معاوية) ثم تولي (يزيد) ابن معاوية الحكم ومعارضة الحسين فكرة توريث الحكم ثم استشهاده في كربلاء..هذه المرحلة من تاريخ الاسلام السياسي مزعجة، قاسية ، مختلف عليها ، تعددت روايات أحداثها من منظور الفرقاء .. ولكل طرف من أطراف النزاع حكاية تجب الاخرى .

وأبدى د.علي ملاحظات ايجابية وسلبية وتساؤلات حول صناع العمل وأهدافهم مثل :
اولا .. لماذا معاوية بن أبي سفيان الآن ؟ ولماذا أُنتج بهذا الشكل الهزيل رغم ضخامة ميزانيته؟

ثانيا .. مشكلات المسلسل الفنية والتاريخية .. منها :
1- ضعف السيناريو..تقديم سرد متماسك للأحداث بل ظهر كأنه مجموعة مشاهد مجمعة بلا ترابط.
2- الحوار..لا يتناسب مع الشخصيات و لايعكس طبيعة اللغة في عصر معاوية في كثير من المشاهد وان جاء بعضها مكتوب بعناية مما يشير الي تعدد كتاب السيناريو وليس كاتبا واحدا ...
3- الديكورات: تبدو كأنها مستوحاة من الحقبة المملوكية، رغم أن الأحداث تدور قبلها بألف عام ..!
فكيف مر المسلسل دون مراجعة صناع العمل؟
4- التمويل سخي جدا والشاشة فقيرة جدا ،المبلغ المخصص للإنتاج ( حوالي 100 مليون دولار) .
5- أماكن التصوير : أغلب مشاهد المسلسل تم تصويرها في استوديوهات «كارتاغو فيلم» بمدينة «الحمامات» بتونس الخضراء، بالإضافة إلى مدن أخرى مثل المهدية، المنستير، النفيضة، والمغرب، حيث تم تصوير مشاهد المدن الإسلامية القديمة وفي تركيا، التي استخدمت بعض مواقعها الأثرية للخلفيات المعمارية..أماكن التصوير جاءت مناسبة وحالفها التوفيق .. لكن صورة سيدنا علي في المسلسل ضعيف ..هش .. عكس ما هي معروفة ومحفوظة ..

* الدراما العربية   

رئيس اتحاد المنتجين العرب

بينما قال د. ابراهيم أبو ذكري رئيس اتحاد المنتجين العرب للموقع : أتابع عن كثب الأسماء واللجان والتنظيمات التي تتحاور وتناقش وتجتمع ضمن الانتفاضة المصرية الغير مبررة من الأجهزة المتخصصة منها والغير متخصصة يتحاورن ويتناقشون حول الدراما في مصر واسمها الحقيقي الدراما العربية .

وللأسف لم أجد ضمن هذه الكوكبة اسم واحد فقط من صناع الدراما التليفزيونية الحقيقيين القادرين علي التغيير الفعلي للسلعة الوحيدة التي لا ينحصر سوقها علي السوق المصري فقط بل هي السلعة الوحيدة التي حققت السوق العربية المشتركة دون قرار من أصحاب القرار.

وتابع : هذا القرار لم يأت لا من القمة العربية ولا من مجلس وزراء الإعلام العرب، ولكنه جاء من القاعدة الجماهيرية بالبلاد العربية من المحيط للخليج.

*صناعة الدراما بخير

وأكد أبو ذكري أن صناعة الدراما في مصر بخير و الصناعات المغذية لصناعة الدراما لأننا مازلنا بالمقدمة وسنظل ولن يكون مسلسل أو اثنين صنعوا هذا الإزعاج للرئيس وهذا الرعب الذي يعيشه الشعب المصري وكأن هناك كارثة حطت علي هذا الشعب الآمن .

*أزمة بث المحتوى الغث على الفضائيات والمنصات

وتابع : انا أقول قولا واحداً ليس بقولي لبس .. الأزمة ليست أزمة دراما في مصر علي الإطلاق.. الدراما المصرية بكل الكوادر المصرية الفنية والإبداعية بخير والمنتح المصري من اشطر المنتجين العرب وأقدمهم علي الإطلاق سينمائيا تلفزيونيا .. وانا أوصف المنتج بالترزي الذي يفصل علي مقاس الزبون وما يطلبه .. لكن الأزمة الحقيقية هي أزمة الفضائيات والبت الإلكتروني من المنصات المنتشرة الذين يقبلون هذا المحتوي الهابط والهادف للإساءة او التفاهة.. أزمة أصحاب القرار بالبث التلفزيوني الذين يمولون هذا الغث ويقبلون أن ينشر هذا الغث علي شاشاتهم ممن ما يطلقون عليه دراما بقنواتهم ، الأزمة أزمة أصحاب القنوات التليفزيونية الباحثين عن تريند المعلنين ونحتاج الى قرار سياسي للقنوات الفضائية المصرية بعدم بث الغث والرخيص والتقيد بالمحتوى المحترم صاحب رسالة ضمنية وخطاب إعلامي لصالح البلد والمجتمع بين سطور المحتوى.

وأشار رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب إلى أن هناك قرارا من مجلس وزراء الإعلام العرب صدر من عامين لفقدان الهوية العربية من المضمون والمحتوى الدرامي بالعالم العربي منوها عن أن الجامعة العربية واتحاد المنتجين العرب سبطلقان المؤتمر الأول للدراما العربية بقطر بالتوازي مع (مهرجان الدوحة للدراما والأغنية العربية)برئاسة الشيخ فالح بن غانم آل ثاني في الفترة من 24 إلى 2025/5/27 بالعاصمة القطرية الدوي بحضور فنانين ومخرجين وكتاب دراما وكتاب دراما وأكاديميين والمنتجين العرب .

ولفت إلى أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الإعلام والاتصال) أرسلت إلى إدارة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب رسالة إلى الدول الأعضاء لدى الجامعة في إطار متابعة تنفيذ الهدف العام الثاني للخطة التنفيذية للاستراتيجية الإعلامية العربية على المستوى. المهني للارتقاء بالشخصية العربية وثقافاتها المتعددة وحضارتها العريقة، لتعزيز الصورة الإيجابية للشعوب العربية والإسلامية في وسائل الإعلام المختلفة ولدى الرأي العام داخل وخارج الوطن العربي، تنفيذاً لقرارات مجلس وزراء الإعلام العرب رقم 201 – 2024 ورقم 509 الصادر في دورته العادية (52) بتاريخ 2022/9/22 بالقاهرة بشأن الترحيب بمبادرة الاتحاد العام للمنتجين العرب لتنظيم (المؤتمر الأول للدراما العربية) في القاهرة، ودعوته لتحديد موعد لعقده، وتكليف الأمانة العامة بالتنسيق مع الاتحاد العام للمنتجين العرب لعقد هذا المؤتمر.

*أين المسلسلات الدينية؟

الاعلامي خالد سالم

وقال الإعلامي خالد سالم نائب الأمين العام لاتحاد الإعلاميين الإفريقي الآسيوي للموقع إننا افتقدنا المسلسلات الدينية والقصص الخيالية والدراما الهادفة.

وأشاد بتميز عدد من المسلسلات مثل حكيم باشا والمداح والمسلسل الكوميديا اخواتي وقلبي و مفتاح الرومانسي المحترم بينما اعتبر مسلسل عقبال عندكم فاشلا والبطل يكرر نفسه .

ويرى المنتج خالد سالم أن أسوأ مسلسل رمضاني "سيد الناس" ومشاهد الاكشن والعنف في العتاولة تهز قيم المجتمع .

* الإعلانات تغتال متعة المشاهدة

وأضاف أن الاعلانات لا تحترم المشاهد وتوغلت عليه وأكثرها لشركات اتصالات مستفزة وتحرمنا متعة المشاهدة لنلجأ إلى السوشيال ميديا حتى تبعدنا عن الاعلانات وتوفر الوقت المناسب للاستمتاع بالمشاهدة وتحتاج إعادة نظر في مضمونها ووقتها وطريقة عرضها وتكرارها ومكانها .

ولاشك أن عودة قطاع الإنتاج تعني عودة الدراما الهادفة، وفرصة لإعادة تقديم المحتوى الراقي الذي يليق باسم مصر وريادتها الإعلامية.

و يجب أن تكون هناك رؤية واضحة لضمان نجاحه، من خلال إنتاج أعمال تنافس بقوة سواء درامية أو وثائقية أو برامجية تعكس الهوية المصرية وتواكب التطورات العالمية، وتطوير البنية التحتية لقطاع الإنتاج باستخدام أحدث التقنيات في التصوير والمونتاج والتوزيع، والاستثمار في المواهب الحقيقية سواء من الجيل القديم أو المواهب الشابة لضمان تقديم محتوى متوازن يجذب جميع الفئات، والتسويق الذكي بحيث لا تقتصر الأعمال على التلفزيون التقليدي، بل تمتد للمنصات الرقمية لضمان وصولها إلى جمهور أوسع.

ماجدة موريس

أما الكاتبة والناقدة الفنية ماجدة موريس، فذكرت أن التعامل مع فن الدراما التليفزيونية يختلف دائما في شهر رمضان ، ففيه أكبر عدد من المسلسلات التي تحيرنا وتدفعنا لاختيار ضروري بعد البداية، وسواء كانت البداية حلقة أو ثلاث حلقات فإن اختيارات كل منا مرهونة بفكره ووجهات نظره في الحياة ،وايضاً خبراته مع كل ما شاهده ،وبالطبع نجومه المفضلين، ليس فقط في التمثيل ولكن نجوم الكتابة والإخراج، وفي زمن سيادة الثلاثين حلقة كان المشاهد زمان يعتبر المسلسل هدية من التليفزيون، خاصة إذا كان من نوعية يفضلها مثل المسلسلات التاريخية أو الكوميدية قبل أن يعلو صوت الاكشن.

وأكملت : ومع ذلك كانت هناك نوعيات من المسلسلات نادرة لأنها تحكي اما عن القضايا المسكوت عنها مثل مسلسلات الجواسيس عن الأبطال الذين صنعوا الكثير من البطولات وراء الستار لبلدهم وكان أشهرها (دموع في عيون وقحة ) و (رأفت الهجان )الذي رأيناه في ثلاثة أجزاء،واستمرت هذه الأعمال حتي أعوام قليلة.

أما النوع الثاني فهي الأعمال التي تقدم قضايا المجتمع الحرجة مثل (خللي بالك من زيزي ) الذي ناقش قضية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وتأثيره علي الاسرة عام 2022، أما (لام شمسية ) فهو مسلسل فريد ومختلف لكونه يتعرض لقضية التحرش .

*الجمهور هو البطل

وأكدت الكاتبة والناقدة ماجدة موريس ضرورة رفض الجمهور للعمل الهابط لأنه من المفترض أنه يأخذ موقفا وخصوصا أنه المسلسلات كتيرة ولن يخسر لو تجاهل مشاهده مسلسل أو أكثر.. فعلى الجمهور أن يقاطع الأعمال الدرامية التي ترفضها أخلاقياته وقيمه خاصة الأعمال التي تحتوي على إيحاءات وألفاظ غير مقبولة. وذلك بعدما أثارت عدد من المسلسلات التي تعرض ضمن دراما رمضان 2025 الجدل بسبب إحتوائها على ألفاظ خارجة واتهمها النقاد والجمهور بأنها أهانت المرأة المصرية وهدمت قيم المجتمع لافتة أن أساس حل القضية في يد المشاهدين .

كما يرى الدكتورمحمود خليل أستاذ الصحافة بإعلام القاهرة أن أول جهة يتوجب التوجه إليها هي الجمهور.. فأولى خطوات بناء أعمال درامية تروق للجمهور هي فهم أولويات واحتياجات الجمهور نفسه.. الجمهور هو الحاضر الغائب في أي موضوع يقوم على فكرة التواصل بين طرفين.

وتابع : لماذا لا نسأل الجمهور عما يطمح لرؤيته في الدراما التليفزيونية من خلال دراسات علمية ميدانية؟ لماذا لا نلجأ إلى الدراسات العلمية التي كان موضوعها الجمهور والدراما؟.. الجهة الثانية التي يتوجب اللجوء إليها هي "أهل الكفاءة في صناعة الدراما" وليس "أهل الثقة" أو "شلل المنتفعين" لتطوير الدراما.

أعمال تناقش قضايا مجتمعية مهمة

الناقد الفني عماد يسري

وصرح الناقد الفني عماد يسري للموقع بأن هناك اختلافا بين الكثيرين من المتخصصين أو الجمهور حول الدراما المقدمة في رمضان سواء من شركات الإنتاج المصرية أو العربية خاصة فيما يتعلق بجودة المحتوى ومدى ملائمته لأجواء الشهر الفضيل وظهرت أصوات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بوقفة وتقييم.

واستدرك ،يسري قائلا : لكن هناك أعمال الشركة المتحدة نجحت في إثارة قضايا مجتمعية مهمة مثل مسلسل أثينا عن حياة الطلاب المبتكرين يعكس واقعا نعيشه ومسلسل ولاد الشمس يستنكر تجاوزات تحدث بدور أيتام وحظى بتكريم د.مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي وتم تسليط الضوء على قضايا المرأة في "وتقابل حبيب وقلبي ومفتاحه" كما ناقش لام الشمسية قضايا شائكة تخص الطفولة و80 باكو يعالج قضايا المهمشات وغيرها من مسلسلات عبرت عن واقع وحياة .

ويرى الناقد الفني أن أصل تطوير الدراما في الكاتب ..فالكلمة أصل النجاح ولابد من عودة الكتاب الكبار بدلا من سيطرة الشللية وظهور أعمال أثبتت فشلها عاما بعد آخر مؤكدا أن المقياس هوالمحتوى وجودته وهل معبر عن حياتنا ويناقش قضايانا ويحلها أم لا ؟ .

واعرب عن سعادته وتفاؤله بعودة الإنتاج الدرامي لقطاع الإنتاج في ماسبيرو بمسلسل طلعت حرب لأن ماسبيرو أصل الإعلام والدراما التلفزيونية في الوطن العربي ومصر زاخرة بالمواهب .

*ناقوس خطر حول الصورة السلبية للمرأة في الدراما

في السياق..أعلنت لجنة الإعلام، لرصد وتحليل صورة المرأة في الدراما المصرية التابعة للمجلس القومي للمرأة المؤشرات الأولية للأعمال الدرامية خلال النصف الأول من شهر رمضان 2025، والتي كشفت عن تراجع مقلق للصورة الإيجابية للمرأة، مقابل تصدر الصور السلبية للنماذج النسائية المقدمة هذا العام.

وأكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أهمية تقديم صورة عادلة ومتوازنة للمرأة في الدراما المصرية، تعكس واقعها الحقيقي، ودورها الإيجابي في التنمية وبناء الوطن، مشيرة إلى أن لجنة الاعلام بالمجلس ترصد محتوى الأعمال الفنية، لإصدار التقرير النهائي والتوصيات بنهاية رمضان.

وصرحت الدكتورة سوزان القليني، رئيسة لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، بأن النتائج الأولية التى خرجت بها لجنة الإعلام، تدق ناقوس الخطر حول الصورة النمطية السلبية للمرأة في الدراما الرمضانية.

وطالبت بضرورة مراجعة الأعمال الدرامية ومراعاة دور الدراما في تعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية، بما يحفظ صورة المرأة المصرية التي تحمل على عاتقها بناء الأسرة والمجتمع.

ووفقا لبيان اللجنة، أكدت المؤشرات أن الصورة السلبية للمرأة احتلت مساحة واسعة في المشهد الدرامي الرمضاني، في مقابل تراجع واضح لصورة المرأة الإيجابية التي تمثل القدوة والنموذج الملهم، مما أثار جدلا واسعا واستياءً كبيرا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

*اين صورة المرأة الداعمة لأسرتها؟

ومن أهم المؤشرات :
— تراجع صورة المرأة الداعمة لأسرتها والمجتمع
— تصدر نماذج المرأة المنتقمة، والمتسلطة، والعنيفة، ما يرسخ صورة مشوهة عن المرأة المصرية.
— زيادة مشاهد العنف ضد المرأة بشكل صادم، سواء كان عنفا جسديا أو نفسيا أو اجتماعيا، بما في ذلك (قتل – سجن – ابتزاز – تحرش – تمييز – عنف إلكتروني).
–إبراز سلوكيات سلبية تمس المرأة، مثل البحث عن “محلل” للزواج بعد الطلاق، وتعدد العلاقات المحرمة، بما يخالف القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع المصري.
–:انتشار مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات والخمور بين الشخصيات النسائية، بما يعكس صورة سلبية وخطيرة على وعي الأجيال الجديدة.
— إقحام بعض القضايا المثيرة للجدل، مثل زواج المرأة من أكثر من رجل، وممارسات السحر والشعوذة.
— استمرار التنميط العنصري للمرأة ذات البشرة السمراء، بما يتنافى مع مبادئ حقوق الانسان .
— لم يقدم أي مسلسل هذا العام نموذج واقعي للمرأة المصرية المجدة المخلصة الناجحة.

مي عبد الفتاح استشاري أسري

وتعقيبا على صورة المرأة لدراما رمضان قالت مي عبد الفتاح استشاري أسري وخبير تربوي للموقع : اتفق تماما مع بيان المجلس القومي للمرأة خاصة أن هناك تعمدا ملحوظا لتقديم المرأة المصرية الفاضلة في أسوأ صورة خلال دراما رمضان، ودائما ما أؤكد أن المجتمع حاليا يواجه انحرافا حادا في الذوق العام تعززه الدراما الفاسدة حيث يتعرض المصريون لجرعات قاتلة من الانفلات الاخلاقي غير مسبوقة ولابد من محاسبة جميع المسؤولين عن تصدير تلك النماذج السلبية بتهمة تعمد اهانة المصريين و افساد الذوق العام وإساءة سمعة المرأة المصرية من خلال المسلسلات والافلام وخاصة في رمضان..

*أين الدراما الأسرية الإيجابية؟

وتابعت : سؤالي الآن .. أين الدراما المجتمعية التي تحترم المشاهد والاسرة؟ .. أين معالجة المشاكل المجتمعية في سياق دراما تنبذ القبيح ونشير فقط الى ما يناسب مجتمعنا ؟؟.. أين الست المصرية الأصيلة ورب الأسرة المحترم.. أين النماذج الايجابية من الأبناء؟.

وعلقت باستنكار : إن كان الإبداع عندهم قبح ومثلية ومخدرات وسرقه وآثار وألفاظ بذيئة وتشويه للمجتمع الأصيل ..فليذهبوا هم وابداعهم إلى الجحيم..

وتابعت : أكرر دائما هناك الآلاف من الدراسات ومئات المقالات والتحقيقات الصحفية التي ناقشت آثار ظاهرة الدراما والبرامج الهابطة التي تتعمد تسخيف العقل واهانة المجتمع وهناك بعض من الإجماع بأن النتيجة في الجانب الأخلاقي والقيمي هي نتيجة سلبية وخطيرة تتمثل في الإنحدار في فكر المجتمعات العربية وإعاقة حركة نهوضها المعرفي والثقافي والإجتماعي والعلمي وتقليل قدرة الإنسان على أن يبذل جهدا عقليا منظما لتطوير نفسه وتطوير معارفة، واستنزاف أوقات الشباب وطاقاتهم في موضوعات ترفيهية تافهة وإلهائهم عن مواصلة تحصيلهم العلمي وإغراقهم فيما لا يعود عليهم بالفائدة، بالإضافة إلى تحويل الشباب إلى مستهلكين شديدي الولاء للجوانب السلبية ..فلا يتم تسويق قيم العمل وأخلاقه ولا البحث العلمي وأدواته ولا الحراك الحضاري والثقافي وإنما يقوم الإعلام السلبي بتسويق أخلاقيات الشوارع المظلمة ، الأمر الذي يؤدي إلى تغيير وقلب للمفاهيم وتزييفها أمام المشاهدين.

فالإعلام السلبي يجعل من التدين المنحرف أصلا ، والفساد واللصوصية بطولة وتجارة المخدرات والسلاح هما أقصر الطرق لتحقيق الثراء وعقوق الآباء تحرر، وبر الوالدين ذل، والزواج استعباد، والنشوز حق، والعفة كبت، كما أن هذه المواد قد تقوم بإثارة الغرائز الجنسية، وتشجع علي انتشار الرذيلة وتعاطي المخدرات، ولا يكون ذلك بإعلانات مباشرة، ولكن بالتضمين والإدراج والإيحاء، في سياق المحتوى الذي يجعل من هذه الانحرافات شيئا شهيا مغريا يحفز الإنسان لتجربته.

كما حذرت الاستشارية الأسرية من تأثير البرامج التي تبنى على الفضائح أو خديعة الضيوف والمشاهير والفنانين والضحك على عقول الجميع تحت ستار (التسلية)تحت شعار الجمهور هكذا يريد !!!..لذلك يجب على الجهات المسؤولة أن تتدخل لإيقاف هذه المشاريع الدرامية والبرامج الهابطة، والأهم من ذلك إجهاض مثل هذه الأفكار التلفزيونية ومطاردتها قبل أن تصل بصورة افظع مما شاهدناه مؤخرا وتلعب في عقل المشاهد بمختلف مستوياته الفكرية والعمرية .

وناشدت الدولة بجميع وزاراتها بالتكاتف والمساهمة في تعزيز القيم والمبادئ الإيجابية داخل المجتمع بتعزيز القيم الأخلاقية وتعزيز التغيير الإيجابي وتشجيع الابتكار و تعزيز الوعي والتعليم و الهوية الثقافية للنهوض بمجتمعنا الاصيل وللحفاظ علي هويتنا المصريه العريقة.

*مرآة لواقع غير حقيقي

وأوضحت د.هالة منصور أستاذ علم الاجتماع، أنه من المفترض أن تكون الدراما الرمضانية مرآة عاكسة لحياة المجتمع المصري، إلا أن الغالبية العظمى تدور حول حلقة واحدة فقط تعبر عن أسوأ النماذج الموجودة.. فأغلب الأعمال الدرامية تدور حول مشاهد العنف والخيانة والجريمة والبلطجة والسلوك العشوائي، وكلها لا تعكس المجتمع المصرى بجمبع شرائحه .

وترى أستاذ علم الاجتماع أن بعض المسلسلات تناقش قضايا اجتماعية كمسلسل «كامل العدد» لكنها بعيدة كل البعد عن طبيعة مجتمعنا المصرى، سواء فى علاقة الأبناء بالأباء وطريقة ردودهم وكذلك العلاقات بين الأزواج، فأغلبها غير متداول فى المجتمع بالقدر الكبير الذى يستحق أن أسلط عليها الضوء في سياق درامي فى مسلسل».

ولاحظت د.هالة منصور ان الدراما صارت تسبق بخطوة لتشكل الواقع وليست مرآه عاكسة لطبيعة المجتمع المصري.متوقعة أنه بعد 50 عاما قد نجد هناك أجيالاً بعدنا تشاهد تلك الأعمال الدرامية وتتخيل أن هذا كان واقعنا..وربما تؤثر بالسلب على الجيل الحالي لتدفعه للتقليد الأعمى لبعض النجوم،فقد أصبحت الأعمال الدرامية تتخيل واقع غير حقيقي، وتتقمصه الأجيال الناشئة ليصبح بعد ذلك واقعاً مثلما وجدنا أنفسنا أمام أعمال فنية مثل هي فوضى، وحين ميسرة ،التي سبقت عام 2011 لنجدها تحققت بعد ذلك.

* التكريم العادل

و في عصر السوشيال ميديا، الموهبة الحقيقية تجد طريقها للناس والمحتوى الهادف يفرض نفسه مهما كانت الإمكانيات بسيطة. فالجودة ليست في البهرجة، بل في الفكرة التي تمس القلوب والعقول.

والنجاح لا يتوقف على القنوات الفضائية، بل يمكن تحقيقه بطرق مختلفة دون التنازل عن المبادئ.
بدليل أن برنامج "قطايف" أصبح حديث الجميع،وحظى بتفاعل واسع ومليار و470 مليون مشاهدة على منصة «فيسبوك»، ليس لأنه مدعوم بإنتاج ضخم، ولكن لأن فكرته ومحتواه استطاعا أن يلمسا قلوب المشاهدين. وهذا أكبر دليل على أن النجاح ليس مرتبطا بالمكان، بل بالقيمة التي تقدمها.

وهنا لفت د.محمد عبدالله الناقد الفني والأستاذ بجامعة حلوان إلى أنه تم تكريم الفنان سامح حسين عن أدائه في برنامج قطايف، وهو تقدير مستحق لفنان قدَّم أداءً نجاحا أسعد الجمهور خلال الشهر الكريم، لكن في هذا الاحتفاء، غاب اسم المبدع الحقيقي الذي كان وراء الفكرة، الكاتب عبد الرحمن هيبة المعروف "بدافنشي" وهو كاتب البرنامج، الذي خط بيده النصوص التي صنعت البهجة، وشكلت القاعدة التي انطلق منها الأداء المميز.

وأضاف أن التكريم الرسمي للفنانين والمبدعين مسئولية الدولة تجاه صناع الفكر والفن، لكن هذا التكريم يفقد معناه إن لم يكن شاملاً وعادلاً، بحيث يضم جميع من ساهموا في نجاح أي عمل، فالمحتوى الذي يصل إلى الجمهور ليس وليد لحظة عفوية أوأداء منفرد، بل هو نتاج جهد مشترك يبدأ بفكرة، ثم كتابة، ثم أداء وتمثيل، وحين يتم الاحتفاء بالمؤدي دون الالتفات إلى صانع المحتوى الأصلي، يصبح السؤال مشروعا: لماذا تسلط الضوء فقط على الواجهة، ونغفل المبدع الحقيقي؟ .

**ختاما نترقب أن يثمر هذا الجدل البناء أعمالا درامية أكثر رصانة ورقيا في رمضان القادم .

Katen Doe

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الإعلام المصري

المزيد من تحقيقات وحوارات

"أخبار مصر" يحاور لاعبة تايكوندو تتألق ببطولة الجمهورية للمدارس

براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...

بعد العاصفة الترابية والصقيع .. هل شتاء هذا العام الأطول والأكثر برودة ؟

بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...

بعد اعتقال رئيسها.. مصير فنزويلا إلى أين؟

اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...

امتحانات نصف العام وسط أجواء الأعياد .. معادلة صعبة

وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص