وسط تحديات عالمية وبالتزامن مع تنصيب "ترامب' رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وعودته للبيت الأبيض انطلق حوار عالمي بين قادة وزعماء العالم على مائدة منتدى دافوس الاقتصادي الـ55، المنعقد في سويسرا، خلال الفترة من 20 إلى 24 يناير 2025، بعنوان "التعاون من أجل العصر الذكي".
ويترأس رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي،وفد مصر المشارك في فعاليات منتدى دافوس 2025، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي بمشاركة حوالي 3000 قائد من أكثر من 130 دولة، بما في ذلك 350 من قادة الحكومات، وتتناول المناقشات قضايا مهمة من بينها التحديات الاقتصادية في ظل الذكاء الاصطناعي، والتغير المناخي، والحروب بأماكن متفرقة بالشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان .
ويشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، افتراضيا في منتدى دافوس عقب تنصيبه، الاثنين 20 يناير 2025 إلى جانب أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ودينج شيويه شيانج، نائب الرئيس الصين وغيرهم من زعماء الدول ورجال الأعمال والمبتكرين .
فرصة ذهبية لجذب الاستثمارات العالمية
وحول أهمية مشاركة مصر في هذا المنتدى والثمار المتوقعة، قال د.ابراهيم درويش الخبيرالاقتصادي لموقع أخبار مصر إن منتدى دافوس الاقتصادى يحظى باهتمام كبير من الدولة المصرية لأنه محط أنظار العالم و يحرص على حضوره العديد من رؤساء الدول والحكومات والشخصيات الدولية البارزة في مجالات المال والأعمال والإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.
ويرى أن المنتدى فرصة ذهبية للدولة المصرية لعرض وتوضيح موقفها الاقتصادى والترويج للمشروعات الكبرى التي تستهدف الدولة إقامتها لتحقيق التنمية المستدامة واستعراض فرص الاستثمار بمصر في العديد من المجالات وفي مقدمتها مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمياه خاصة بعد الاستقرار الذى تشهده الدولة وتطوير البنية التحتية وتعديل التشريعات التى تحسن من مناخ الاستثمار وترحيب الدولة بالاستثمارات من القطاع الخاص .
وأكد أن المنتدى منصة مهمة للالتقاء وتبادل الخبرات والتحاور ومناقشة العديد من الموضوعات الاقتصادية ، وإطلاع المجتمع الدولي على الرؤية المصرية لكل قضايا المنطقة والشرق الاوسط بما فيها اعمار غزة خاصة بعد اتفاق وقف اطلاق النار.
ولفت إلى أهمية مشروعات الاستثمار في مجالات واعدة مثل القطاعات الزراعية والطاقة النظيفة والتكنولوجيا والبنية التحتية والمزايا التنافسية للسوق المصري.
وأوضح أن مصر لديها مقومات اقتصادية جاذبة للاستثمارات العالمية لتحسين الأداء الاقتصادي مثل تنوع مجالات الاقتصاد والأيدي العاملة الشابة، والموقع الاستراتيجي الواصل بين القارات والموارد الطبيعية .
وأشار إلى حرص مصر على المشاركة الفاعلة في دورات المنتدى الاقتصادي العالمي منذ السبعينيات ، وهو تجمع سنوي يعقد في فصل الشتاء لجمع السياسيين والاقتصاديين الدوليين، الذين يمثّلون النخبة العابرة للحدود، للتباحث في القضايا السياسية والاقتصادية وطرح حلول للمشكلات وتجاوز التحديات.
ثمار المنتدى
ومن أبرز ثمار المنتدى توقيع اتفاقية اللجنة الاقتصادية المشتركة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد السويسري بحضور رئيس الوزراء، ووقع الاتفاقية كل من: الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وهيلين بودليجر، وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بسويسرا وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وسويسرا بمجالات متعددة، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، مما يمثل خطوة جادة نحو تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين بما يتماشى مع تطلعاتهما المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
والاتفاقية الموقعة تهدف إلى تأسيس "اللجنة الاقتصادية المشتركة" بين مصر وسويسرا لتعزيز وتسهيل العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، حيث تسعى هذه اللجنة إلى توفير منصة لتبادل المعلومات حول القضايا المتعلقة بالتجارة الثنائية، و قضايا الاستثمار بين البلدين.
كما تسعى اللجنة الاقتصادية المشتركة إلى تعزيز التجارة الثنائية وتسهيل استثمارات الشركات في كلا البلدين، واستكشاف الفرص الجديدة للوصول إلى الأسواق، ومعالجة العوائق أو القضايا التجارية التي قد تقف في طريق تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية، فضلًا عن تقييم وتحديث الاتفاقيات الاقتصادية الحالية، والعمل على تحسين تطبيقاتها بما يتماشى مع احتياجات واهتمامات الطرفين، وتسليط الضوء على المجالات الاقتصادية المهمة لكلا الطرفين وتسهيل تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين المتخصصين في المجالات الاقتصادية المختلفة.
عرض تجربة الإصلاح الاقتصادي وخطط التنمية
وصرح د.سمير رؤوف - الباحث الإقتصادى وخبير أسواق المال بأن مشاركة مصر بفعاليات منتدى دافوس فرصة لاستعراض خطط التنمية الشاملة وكيف تجاوزت الأزمات فترة جائحة كورونا وما بعدها وعرض تجربة الاصلاح الاقتصادي المصرية وأهم المؤشرات التى حققتها الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو ومواجهة الأزمات خاصة بعد الاستقرار الذى تشهده الدولة المصرية .
ويعد المنتدى مناسبة مهمة لاستعراض إنجازات مصر الاقتصادية وإبراز المشاريع القومية الكبرى التي تعكس رؤيتها التنموية الطموحة، مؤكدا أنها تمتلك الإمكانيات اللازمة لتكون شريكا استثماريا رائدا على الساحة الدولية.
وأكد أن ظروف الأمن والاستقرار ومؤشرات النمو الاقتصادي بمصر ووعود ترامب بإنهاء الحروب تشجع على تدفق الاستثمارات العالمية في مجالات مختلفة لتحسين الاقتصاد المصري خاصة في المجالات الخاصة بالطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية علاوة على الاقتصاد الزراعي ومشروعات البتروكيماويات والأغذية وغيرها .
عصر العملات الالكترونية
وتطرق خبير أسواق المال إلى تركيز عنوان المنتدى على التعليم الذكي وفرص تداول العملات الإلكترونية المشفرة مقابل النقود التقليدية خاصة مع تبني ترامب للعملات الرقمية حيث قفزت عملة البيتكوين إلى مستوى قياسي جديد يتجاوز 109000 دولار مع ترحيب المتداولين بتنصيب ترامب وعملات الميم. وبلغت عملة البيتكوين أعلى مستوى لها على الإطلاق بين عشية وضحاها، بعد أن أطلق ترامب وزوجته زوجا من عملات الميم. وذكر الخبير الاقتصادي أن مصر تجذب المستثمرين الدوليين بطرح فرص استثمارية ضخمة خاصة لافتا أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي ومقومات اقتصادية متنوعة وكبيرة جعلتها تتصدر دول الشرق الأوسط وأفريقيا كوجهة للاستثمار العالمي.
وتوقع تحسن مؤشرات الاقتصاد في ظل العلاقات الاستراتيجية وتعزيز التعاون المشترك بين مصر وأمريكا في عهد "ترامب".
تداعيات اقتصادية لتنصيب "ترامب"
وترى د.وئام عثمان أستاذ العلوم السياسية أن الأحداث السياسية تلقي بظلالها على هذا الحدث الاقتصادي الكبير خاصة أنه يتزامن مع تنصيب ترامب والتداعيات الاقتصادية المتوقعة لسياسته والمؤشرات على مستقبل التعاون الدولي، وعوائق التجارة الحرة، وتحديات عصر الذكاء الاصطناعي، لافتة لما أعلنه من استعادة الأمن والازدهار وجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى وتحسين الاقتصاد الأمريكي وعودة امريكا للأمريكيين دون خسائر أو توجيه أموال للحروب بالوكالة في أوكرانيا أو فلسطين أو تحمل نفقات إقامة للمهاجرين غير شرعيين .
ولفتت إلى تأثير فرض تعريفات جمركية وضرائب على الدول مثل كندا والمكسيك في تدفق الأموال وإثراء الأمريكيين مشيرة إلى الاتجاه لفرض ضرائب على المنتجات الصينية لحماية الصناعات الوطنية .
ويشارهنا إلى أنه في مقابل مخاوف بعض النخب الاقتصادية من تداعيات عودة ترامب للبيت الأبيض على الاقتصاد العالمي، يرحب كثير من الخبراء والقادة المشاركين في المنتدى هذه العام بعودة ترامب، ومعه وعود التخفيضات الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية على المصارف وسط استقبال أسواق الأسهم فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية بتحقيق أرقام قياسية، متفائلة بأجندته الاقتصادية، دون مبالاة بالرسوم الجمركية على أداء الأسواق الأمريكية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...
بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...
اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...
وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...