نتيجة الانتخابات الأمريكية ..هل تلقي بظلالها على الشرق الأوسط؟

من سيحكم العالم وما التأثيرات العالمية للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بوجه عام وعلى مصر بصفة خاصة وهل هناك تغيرات محتملة في السياسة الخارجية الأمريكية حسب النتيجة ؟

هذه التساؤلات تثار مع اقتراب سباق الانتخابات الأمريكية من محطة النهاية الثلاثاء 5نوفمبر 2024 وسط استطلاعات رأي ومؤشرات تكشف أن التنافس شديد والفارق بين نسب التصويت طفيف بين المرشحين للانتخابات الرئاسية الأمريكية، دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري وكامالا هاريس، مرشح الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة .

غزة

ويلوح في الأفق سيناريو محتمل آخر يعرف بـ"الانتخابات الطارئة" للرئيس ونائب الرئيس والتي قد تحدث إذا لم يتمكن أي منهم من تأمين 270 صوتا من المجمع الانتخابي للفوز بالانتخابات الرئاسية وسط هواجس من إثارة الشكوك والاتهامات المتبادلة وحالة من الفوضى والعنف السياسي المحتمل في مواقع الاقتراع أو عواصم الولايات.

لا تغيير في السياسة الأمريكية

د.اشرف مؤنس

وحول السيناريوهات المتوقعة، قال الأستاذ الدكتور أشرف مؤنس، مدير مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس لموقع أخبار مصر أن كلا من المرشحين لم يفعل شيئا لصالح الشرق الأوسط ..فدونالد ترامب تاريخه السياسي معروف خلال توليه منصب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة في الفترة 2017 إلى 2021 وهو متضامن قلبا وقالبا مع الكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل إلى القدس في عهده وأغلق المكتب القنصلى الأمريكى للسلطة الفلسطينية فى واشنطن وتصريحه بانه يمكنه إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية خلال 24 ساعة أكذوبة وكذلك تكراره أن هجوم حركة حماس فى 7 أكتوبر لم يكن ليحدث لو كان رئيسا،و إنه سيوقف الحرب فى غزة إذا انتُخب و سيحقق الاستقرار فى المنطقة.

أما كامالا هاريس تبدو أساليبها غامضة وتعد بتحسين مستوى المعيشة وخفض الضرائب على الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل لكنها تسير على نهج بايدن الرئيس السابق وبعد وصول هاريس للحكم كنائبة لبايدن، لم ترد الإدارة الديمقراطية أى من هذه الهداية الترامبية لإسرائيل، والتى وعدت بها الجانب العربى مثل إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن، أو فتح القنصلية الأمريكية بالقدس الشرقية لخدمة فلسطينى وفلسطينيات المدينة، ولم تعد العمل بالاتفاق النووى مع إيران و لا يكترث المرشحان والحزبان بقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان، لا فى الشرق الأوسط ولا خارجه .

وأضاف مدير مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس أنه أيا كانت النتيجة لن تغير من مسار الصراعات بالشرق الاوسط ولن توقف الحرب الروسية الأوكرانية ولن تحل القضية الفلسطينية وهذا قدر العرب .

ويرى د.مؤنس أنه منذ أول انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، في يوم 7 يناير 1789 م والتي فاز بها جورج واشنطن جورج واشنطن عقيد الجيش البريطاني الذي أصبح أول رئيس أمريكي تعد هذه الانتخابات أسوا انتخابات رئاسية أمريكية .

الفكر واحد والإسلوب مختلف

مايكل جرجس

وقال الدكتور مايكل جرجس البدراوي خبير التخطيط الاستراتيجي للموقع : أعتقد أن المنافسة هذه المرة شرسة وأن الفائز في ماراثون الانتخابات الأمريكية سيكون بفارق طفيف في الأصوات، وأرى أن تعامل المرشحين الرئاسيين لن يختلف كثيرا مع الشرق الأوسط ولا قضاياه وانما اسلوب التعامل هو الذي سيختلف ..فالفكر لهما واحد ولكن الطريقة تختلف ، فبالنسبة للقضية الفلسطينية كلاهما لن يقدم على حلها.. فهما يريدان أن تكتسح إسرائيل الطفل المدلل الشرق الأوسط وليس غزة فقط وجميع التصريحات تؤكد ذلك .

وبصفتي خبير في المجال الإستراتيجي والبنائي أعتقد أن غزة تحتاج لأكثر من 50 عاما لإعادة اعمارها مع العلم أن دول الشرق الأوسط ليس لها معايير فقد تكون الحرب حافزا لنا على استعادة غزة في أقل من ذلك، مع الإشارة إلى أن المؤشرات واستطلاعات الرأي في إسرائيل تشير إلى تأييد نحو ثلثي الإسرائيليين لفوز ترامب مرة اخرى وهو ما ظهر جاليا في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، مما قد يؤثر معنويا على كامالا هاريس في تعاملها مع إسرائيل ونتنياهو حال فوزها بالانتخابات وهى تميل لإنهاء الحرب نسبيا والاكتفاء بمكتسبات اسرائيل حاليا .

وتابع : بجانب ملف غزة ينفتح لنا الحديث عن ملف لبنان وما حدث تجاه حزب الله الذي تضاءلت قدراته باغتيال قياداته وهنا تظل أمريكا تاركة لإسرائيل الباب لاحتلال الجنوب اللبناني الذى أعتقد أنه لن يستسلم وستظهر قوى مقاومة جديدة تماثل حرب الاستنزاف.

وأكد د.مايكل البدراوي أن سياسات أمريكا الخارجية لا تتعلق دائما بالحزبين سواء جمهوريين أو ديمقراطيين إنما بعلاقة أمريكا بالدول وفرض نفوذها فمثلا في قارة افريقيا لن نتوقع التدخل في حل ملف اثيوبيا مع مصر ولا أيضا ملف السودان داخليا إلا في حالة تدخل دول عظمى مثل الصين وروسيا وهنا ستبدأ المنافسة على حل المشكلات لإظهار البطل الأعلى في الصورة وليس لإيمانها بالحل.

وأكمل : أتوقع في النهاية لجوء الكثير من القيادات السياسية في الشرق الاوسط للتودد للدول العظمى على احتمال التنافس بين هذه الدول للحصول على حلول لمشاكل المنطقة الحالية أو على الأقل وعد الحماية ويظل أهمها أمريكا والصين وروسيا، مع التأكيد ان الاستراتيجيات طويلة الأمد للولايات المتحدة الأمريكية لا تختلف كثيرا مع أى تغييرات ولكن تعمل على احتواء المواقف فقط.

ترامب أم هاريس أفضل لمصر؟

وبينما يتفاؤل البعض بنجاح ترامب لكونه يبدو أكثر خبرة ومرونة وله سابق خبرة ويمكن إجراء شراكات دولية ومفاوضات ناجحة في عهده وحسب تطبيق "تشات جى. بى. تى إذا كانت أولويات مصر تتماشى مع الاستقرار الأمنى وعدم التدخل فى القضايا الداخلية، فقد يكون نهج ترامب هو الأنسب. أما إذا كانت مصر تسعى للنمو الاقتصادى، والتعاون المناخى، والتحديث على المدى البعيد، فقد يكون نمط هاريس السياسي أكثر شمولية، على الرغم من احتمالية زيادة التدقيق على سياسات الحكومة المصرية.

وتعقيبا على تأثير الرئيس القادم على العلاقات مع مصر،يعتقد الخبير الاستراتيجي مايكل جرجس أن ترامب الأفضل من بايدن أو كاميلا هاريس لأن فى رئاسته السابقة كان تركيزه منصب على الصفقات الاقتصادية وأيضا كان يصف بعض القادة العرب بالأصدقاء على رأسهم ولي عهد المملكة العربية السعودية، ومن ثم يعتقد أن نزعته الاقتصادية أيضا تجعله يسعى إلى إنهاء مشكلة غزة والبحث عن مكتسبات اقتصادية فى المنطقة بجانب إشادته أكثر من مرة بمصر كمحور للمنطقة ويصف علاقته بها بالقوية ويعرف أهمية التعاون معها لذا أرجح قوة فى العلاقات مع أمريكا فى حقبة ترامب عن كاميلا هاريس.

فارق طفيف

قالت المرشحة الأمريكية ونائية الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن

ويتوقع الدكتور بهجت قرني مؤسس وأول مدير لمنتدى الجامعة الأمريكية وأستاذ العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي أن المرشح الفائز سيحسم النتيجة لصالحه بفارق بسيط وسط مؤشرات تنافس قوي بين المرشحين .

وقد يستغرق الأمر أياما أو حتى أسابيع لإعلان الفائز الواضح ويخشى المسؤولون أن تتاح فرصة للجماعات المسلحة لإثارة الفوضى أو العنف حال تأخير النتيجة أو التعادل.

ولم يتوقع اختلافات جوهرية بين المرشحين الرئيسيين، فيما يتعلق بتعامل إسرائيل مع إيران والشرق الأوسط وغزة وإن كانا قد يختلفان في أسلوب التعامل مع هذه القضايا.

أصوات العرب قليلة ومهمة

وكشف الكاتب الصحفي إيهاب  عمر، أن عدد الجالية العربية في الولايات المتحدة وصل إلى 2.1 مليون مواطن أمريكي من أصول عربية، يشكلون أقل من 1% من تعداد السكان، وأقل من 1% ممن يحق لهم التصويب بانتخابات 2024.

وأوضح أن أهمية ملف الأمريكيين العرب ومشاركتهم بالانتخابات الأمريكية لا ترتبط بعددهم وانما بتواجدهم المكثف في ولايات محددة كولاية ميشيجان، والتي لها 15 صوتا في المجتمع الانتخابي الأمريكي في النظام الانتخابي الأمريكي، حيث إن ولاية ميشيجان هي واحدة من الولايات السبعة المتأرجحة مما جعل الخبراء يبحثون في كل ضواحي والمدن عمن يستطيع الوصول إليه من أصوات.

وتابع: 2 مليون من الأمريكيين أصولهم عربية، بواقع 25% منهم لبنانيين، و190 ألف مصري، و10 آلاف سوري، 60% مسيحيين، و25% مسلمين، لافتا أنه لابد أن يتم الإشارة إلى التواجد المسيحي القوي للأمريكيين العرب، وهو السبب في وجود جماعات ضغط من الجالية العربية.

نظام اقتراع غير مباشر فريد

اشرف مؤنس

وأوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت مدير تحرير باخبار اليوم أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية تقوم على نظام اقتراع غير مباشر فريد يعتمد على أصوات كبار الناخبين في المجمع الانتخابي وتفتح أبواب البيت الأبيض للمرشح الذي يتخطى عتبة 270 من أصوات كبار الناخبين. ويتعين على المرشح الرئاسي أن يحصل على الغالبية المطلقة من أصوات المجمع أي 270 من 538 صوتا.
وفي يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية بدأ الناخبون في الإدلاء بأصواتهم لاختيار المناصب المحلية والمشرعين في الولايات والحكام وكل عضو في مجلس النواب الأمريكي وثلث مجلس الشيوخ.

و يختار الناخبون لمنصب الرئيس في المرحلة الأولى مجموعة من الناخبين الذين سينتخبون بدورهم مرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس أو مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترمب.

وهناك انتخابان حقيقيان: واحد يدلي فيه الناخبون بأصواتهم والثاني يتم فيه الإدلاء بأصوات الهيئة الانتخابية وفرزها.. هذه هي الطريقة التي تم بها الأمر لأكثر من 200 عام ومن المرجح أن تستمر على الرغم من أن غالبية الأمريكيين يفضلون أن يتولى الفائز بأكبر عدد من الأصوات على المستوى الوطني منصب الرئاسة.
الناخبون غير الحاسمين

ويرى العارف بالله طلعت أنه حسب استطلاعات الرأي ترامب وهاريس في منافسة متقاربة في الولايات المتأرجحة.

وفي الشرق الأوسط وغيره من ساحات المعارك، فإن الدعم للحزبين الديمقراطي والجمهوري متساوٍ. وبالتالي فإن الناخبين غير الحاسمين هم الذين سيحددون نتيجة الانتخابات. وفي كل من الولايات المتأرجحة وأجزاء أخرى من البلاد فإن الاقتصاد تليه الهجرة غير الشرعية هي القضايا الأقرب إلى قلوب الناخبين. وبالتالي لا توجد طريقة تجعل قضايا السياسة الخارجية ــ حتى دعم أوكرانيا ومفاوضات وقف إطلاق النار في غزة ــ عوامل مهمة في تحديد نتيجة الانتخابات.


هاريس بلا خبرة وتابعة لبايدن

ويرى أن كامالا هاريس المدعية العامة السابقة تفتقر إلى أي فلسفة أو خبرة مهمة في العلاقات الدولية. وفي حين شهد دورها كنائبة للرئيس في إدارة بايدن قيامها بجولة في آسيا وحضور مؤتمرات أمنية في أوروبا إلا أنها فعلت ذلك فقط كممثلة للرئيس.

وعندما كلف بايدن هاريس بمسؤولية سياسة الهجرة في أمريكا الوسطى والجنوبية لم تف بوعودها. وفي ضوء هذا يبدو أن السياسة الخارجية لهاريس ستستمر على نفس المسار الذي شقته إدارة بايدن. وسوف تركز على التعددية والتحالفات وتعمل على قضايا عالمية عابرة للحدود مثل تغير المناخ ومكافحة الأمراض.

ومن المتوقع على وجه التحديد أن تستمر في دعم أوكرانيا بالشراكة مع أوروبا ومحاولة تحقيق التوازن في الدعم لكل من إسرائيل وفلسطين مع البقاء ملتزمة بحل الدولتين.

وفي حين ستعامل هاريس مع الصين باعتبارها أكبر منافس لأمريكا وتحاول منع تدفق التكنولوجيا الحديثة إلى تلك الدولة فإنها عسكريا ستسعى إلى إدارة النزاعات من خلال الردع وإدارة الأزمات. و المتوقع أيضا أن تستمر في دعم جهود تايوان لتعزيز دفاعاتها.

ترامب يركز على الجمارك والصناعة

وأضاف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت مدير تحرير باخبار اليوم قائلا : وأوضح مدير تحرير باخبار اليوم : فى حالة إعادة انتخاب دونالد ترامب استنادا إلى سجل الرئيس السابق في السياسة الخارجية والتصريحات التي أدلى بها خلال ولايته الأولى، فمن الممكن أن نقول إنه سيزيد التعريفات الجمركية وسينسحب من اتفاق باريس بشأن تغير المناخ مرة أخرى. وفيما يتصل بالتعريفات الجمركية كان الهدف الرئيسي لسياسة ترامب التجارية في ولايته الأولى هو الحد من العجز التجاري الأمريكي.

وفي فترة ولايته الثانية من المرجح أن يركز على استعادة الصناعة المحلية كجزء من سياسته الصناعية. ولن ينضم على الإطلاق إلى الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهاديء بل وربما ينسحب من إطار العمل الاقتصادي للرخاء في منطقة المحيطين الهندي والهاديء بقيادة اليابان والولايات المتحدة على أساس أنه لا يمنح الولايات المتحدة القدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وفيما يتصل بالتحالفات العسكرية مع اليابان ودول أخرى من المرجح أن يطالب ترامب الشركاء بالمساهمة ماليا بشكل أكبر وأن يكونوا أكثر استقلالية في حين يفرض الضغوط والمساومات الصعبة على أمثال روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية وغيرها من الدول الاستبدادية. وفي حين أعرب ترامب عن اهتمامه بالتوسط في وقف إطلاق النار في أوكرانيا، فإنه لم يذكر بالضبط كيف سيتعامل مع هذا الأمر.

وتابع :الوضع الحالي داخل دائرة الرئيس السابق دونالد ترامب يظهر تباينا كبيرا في وجهات النظر حول قضايا السياسة الخارجية خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي والسياسات المتعلقة بشرق آسيا. على سبيل المثال تدعو بعض الشخصيات المؤثرة في دائرة ترامب مثل وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي السابق روبرت أوبراين إلى زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا. في المقابل يعارض ذلك آخرون مثل كيث كيلوج (مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس مايك بنس) وفريد فليتز (رئيس الأركان السابق وأمين مجلس الأمن القومي)، وآخرون يدعون إلى سحب الدعم.

واستطرد : وإذا أصبحت هاريس رئيسة فمن المتوقع أن تجلب أسلوبها الخاص إلى الرئاسة بدلا من مجرد مواصلة السياسة الخارجية لبايدن. ومن المرجح أن تفعل أكثر مما يفعله الرئيس الحالي بشأن قضايا حقوق الإنسان. على سبيل المثال رد الهند على إدانة هاريس للحكومة الهندوسية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي. وفي حين تتزايد الأهمية الاستراتيجية للهند بالنسبة للولايات المتحدة فإن رئاسة هاريس قد تفرض قيودا على العلاقات بين الولايات المتحدة والهند والرباعية (التي تضم اليابان، أستراليا، الهند، والولايات المتحدة)، والتي تهدف إلى ”منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة“. وإذا صعدت هاريس انتقاداتها لانتهاكات الصين لحقوق الإنسان ضد الأويجورالأقلية العرقية، فسوف يؤدي ذلك إلى تسريع تصعيد المواجهة بين الصين والولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يصبح فيليب جوردون مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الآن وأعضاء آخرون في طاقم هاريس أكثر نفوذا. وتشترك هاريس وجوردون في إدراك واضح للحدود التي تحد من قوة أمريكا وفلسفة ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بالتدخل الأجنبي.

وفي حين دفعت إدارة بايدن بمشروع قانون لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان وكانت في بعض الأحيان حذرة للغاية بشأن دعم أوكرانيا فإن هذه الاتجاهات قد تصبح أكثر وضوحا في ظل رئاسة هاريس.

ومن الممكن أن تتخذ الرئيسة هاريس موقفا حذرا للغاية بشأن التدخل العسكري في حالة غزو صيني لتايوان.

و إذا فازت كامالا هاريس من المتوقع أن يبقى العديد من أفراد فريق إدارة بايدن في مناصبهم ما يعني استقرارا في العلاقات على المدى القصير. ومع ذلك هناك شخصيات جديدة في دائرة هاريس خاصة من أوساطها في كاليفورنيا لم تقم اليابان بعد بتكوين علاقات كافية معهم الأمر الذي يستدعي اهتماما وجهودا إضافية لتطوير هذه العلاقات الدبلوماسية.

وفي حالة التعادل، سيقرر الكونجرس الرئيس القادم رغم أن العملية ستكون مثيرة للجدل وتاريخية، فإن الكونجرس لديه عملية محددة لتقرير الرئيس في هذا السيناريو، والتي ستأتي بعد سلسلة من الطعون القضائية في ولايات رئيسية تهدف إلى الطعن في نتائج الانتخابات هناك.

وحسب خدمة أبحاث الكونجرس، تدلي كل ولاية، بغض النظر عن عدد السكان، بصوت واحد للرئيس في انتخابات طارئة، مما يعني أن مجموعة أعضاء مجلس النواب من كل ولاية ستختار من بين المرشحين الذين لديهم أكبر عدد من الناخبين في المجمع الانتخابي، وسيفوز المرشح الذي يحظى بدعم أغلبية الولايات.

وسيصوت الكونجرس المنتخب حديثًا والذي سيتولى منصبه في يناير وفقًا لهذا السيناريو، الجمهوريون يسيطرون على الأغلبية في 26 وفداً في الولايات، في حين يسيطر الديمقراطيون على الأغلبية في 22 وفدا في الولايات المتبقية، وهناك ولايتان (مينيسوتا وكارولينا الشمالية) متعادلتان ولن يكون أعضاء الكونجرس ملزمين بالتصويت لصالح مرشح حزبهم، ولكنهم سيواجهون بالتأكيد ضغوطاً هائلة للقيام بذلك.
ورغم أن واشنطن العاصمة لديها ثلاثة أصوات انتخابية في الانتخابات الرئاسية، إلا أنها لن يكون لها صوت في مجلس النواب في انتخابات طارئة لأنها ليست ولاية.

وفي الانتخابات الطارئة، يتم اختيار نائب الرئيس بتصويت كامل من مجلس الشيوخ، حيث يدلي كل عضو في مجلس الشيوخ بصوته لصالح أحد المرشحين لمنصب نائب الرئيس اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات الانتخابية.

 

Katen Doe

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فنزويلا
اتفاق شرم

المزيد من تحقيقات وحوارات

"أخبار مصر" يحاور لاعبة تايكوندو تتألق ببطولة الجمهورية للمدارس

براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...

بعد العاصفة الترابية والصقيع .. هل شتاء هذا العام الأطول والأكثر برودة ؟

بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...

بعد اعتقال رئيسها.. مصير فنزويلا إلى أين؟

اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...

امتحانات نصف العام وسط أجواء الأعياد .. معادلة صعبة

وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م