شهد صالون ماسبيرو الثقافي أمسية فكرية مميزة، استضاف خلالها السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق والمرشح الرسمي لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية، في لقاء تناول تحولات النظام الدولي وقضايا الشرق الأوسط ودور مصر الإقليمي، بحضور نخبة من رموز الفكر والإعلام.
وخلال كلمته، أعرب فهمي عن تقديره للدعوة التي وجهها له الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، مؤكدًا أن صالون ماسبيرو يُعد محفلًا فكريًا وثقافيًا ثريًا يسهم في تعزيز الحوار العام ورفع الوعي السياسي والثقافي لدى المجتمع المصري.
ذكريات خاصة مع أحمد زويل
تحدث نبيل فهمي عن ذكرياته مع العالم الراحل أحمد زويل، معربًا عن سعادته بانعقاد الصالون في الاستوديو الذي يحمل اسمه.
وأوضح أن أول مهمة له كسفير لمصر في واشنطن كانت نقل تهنئة الحكومة المصرية إلى زويل عقب فوزه بجائزة نوبل، وهي اللحظة التي شكّلت بداية علاقة احترام وتقدير متبادل بينهما.
تحولات النظام الدولي وتراجع هيكل القوة
قال وزير الخارجية المصري الأسبق إن النظام الدولي الحالي تأسس عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، مشيرًا إلى أنه قام على التوازن بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، حيث جرى آنذاك تقسيم مناطق النفوذ والعمل الدولي.
وأضاف فهمي أن هذا النظام انتهى فعليًا مع سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991، موضحًا أننا اليوم أمام مرحلة تغيرات كبرى في هيكل القوة الدولية بعد انتهاء نظام التوازن القديم.
وأكد أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لم تعد الأقوى في العالم كما كانت، موضحًا أن «هيكل القوة تغيّر، بينما هيكل مجلس الأمن ظل كما هو»، وهو ما يعكس عدم توازن النظام الدولي الحالي مع الواقع الجديد.
الشرق الأوسط بين حرب الهوية والمشروعات الإقليمية
وفي حديثه عن الأوضاع الراهنة في المنطقة، وصف فهمي الشرق الأوسط بأنه منطقة قلقة ومضطربة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود بوادر تحسُّن تدريجي.
وقال إن المنطقة تشهد حرب هوية حقيقية، حيث تسعى بعض القوى الخارجية إلى تغيير هوية الشرق الأوسط من شرق أوسط عربي إلى شرق أوسط يضم بعض العرب فقط.
وأوضح أن هذا المسار بدأ مع الثورة الإيرانية ذات البعد الديني الساعي إلى تصدير أفكارها للمنطقة، تلاها المشروع التركي الجديد الذي يحمل بُعدًا دينيًا ويهدف إلى فرض رؤى أنقرة على محيطها الإقليمي، إضافةً إلى المخطط الإسرائيلي الذي يسعى إلى تغيير هوية المنطقة سياسيًا واقتصاديًا، والزعم بأنها بوابة العالم إلى الشرق الأوسط.
مصر مركز الجهود الدبلوماسية
أكد وزير الخارجية الأسبق أن اختيار القاهرة لتكون مقرًّا لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار ليس أمرًا غريبًا، مشيرًا إلى أن الدور المصري كان جوهريًا ومحوريًا في الوصول إلى هذا الاتفاق، وأن الولايات المتحدة وباقي الشركاء توافقوا على أن تكون مصر صاحبة هذا الدور.
وأضاف أن مصر الأقدر على رعاية الاتفاق وضمان تنفيذه، معتبرًا أن احتضانها لهذا الحدث الكبير يعكس مكانتها الإقليمية ودورها الثابت في تحقيق الاستقرار.
قوة القانون لا قانون القوة
شدد فهمي على أن مصر تمتلك جيشًا قويًا، لكنه لا يُستخدم إلا في إطار القانون الدولي، مؤكدًا أن العالم يجب أن تسوده قوة القانون لا قانون القوة، باعتبار ذلك السبيل الحقيقي لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
تكريم رواد الإعلام المصري
جدير بالذكر أن صالون ماسبيرو الثقافي كرّم عددًا من كبار رواد الإعلام المصري، حيث مُنح وسام ماسبيرو للإبداع لكل من الإعلامي الكبير حسن حامد والإذاعية أمينة صبري، رئيسة شبكة صوت العرب السابقة، وذلك تقديرًا لمسيرتهما الطويلة وإسهاماتهما البارزة في تطوير الإعلام المصري وترسيخ قيم المهنية والإبداع.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرض الدكتور الإعلامي حسام فاروق التقرير السنوي الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش حول حالة حقوق الإنسان في العالم، والذي...
في حلقة خاصة من برنامج "العالم غدا"، تم تسليط الضوء على الزيارة الأخوية للرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات وتعزيز...
قال روماني حكيم عضو غرفة صناعات الطاقة المتجددة باتحاد الغرف التجارية إن الدولة المصرية قامت بدور كبير منذ عام 2014...
أعلن المهندس عمرو سليم، الرئيس التنفيذى لمعرض مصر الدولى لليخوت، عن انطلاق الدورة الثامنة للمعرض والتي تشهد طفرة نوعية من...