أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن القطاع العقاري يُعد أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، حيث يساهم بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بقطاع الصناعة الذي يساهم بـ14%. وأوضح أن القطاع العقاري يرتبط بما يقرب من 70 إلى 80 صناعة مساندة مثل الحديد، الأسمنت، الطوب، والأدوات الصحية، مما يجعله محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية، ويوفر ما يقرب من مليون فرصة عمل سنويًا.
وأضاف شعيب، خلال حواره في برنامج "ساعة مصرية" المذاع على قناة النيل للأخبار، أن مصر تحتاج سنويًا إلى 500 ألف وحدة سكنية لتلبية الطلب المتزايد، مما يعزز من دور القطاع العقاري في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وفيما يتعلق بالتمويل العقاري، أوضح شعيب أن هناك نوعين من التمويل، الأول تمويل مباشر من المطور العقاري بفترات سداد تصل إلى 6 سنوات، لكنه يتأثر بالتضخم، والثاني تمويل غير مباشر عبر مبادرات مدعومة من الدولة بفائدة ميسرة تصل إلى 8% لمتوسطي الدخل، وفترات سداد تصل إلى 20 سنة. كما أكد أن الدولة، وفقًا للمادة 78 من الدستور، تلتزم بتوفير السكن الملائم للمواطنين من خلال دعم التمويل العقاري عبر البنك المركزي وصندوق التمويل العقاري، مع وضع شروط تضمن قدرة المواطنين على السداد، منها ألا يتجاوز القسط 40% من صافي الدخل، والالتزام بمعايير عمرية تصل إلى 60-65 سنة.
وأشار شعيب إلى أن التكنولوجيا المالية أحدثت طفرة في التمويل العقاري، حيث أتاحت منصات إلكترونية تُمكن المواطنين من الحصول على موافقات تمويلية خلال 48 ساعة، إلى جانب انتشار شركات تمويل عقاري خاصة تقدم خدمات مرنة دون شروط دخل معقدة، لكنها بفائدة أعلى.
وأضاف أن التقييم والتحويلات المالية تتم رقميًا، مما يضمن حقوق البائع والمشتري من خلال عقود موثقة.
وحول النظرة المستقبلية لسوق التمويل العقاري في مصر، أكد شعيب أن مصر تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن هناك تحديات تواجه السوق، مثل ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وصعوبة تمويل المطورين العقاريين عبر البنوك. واقترح عدة حلول، منها التوسع في مبادرات صندوق التنمية العقارية وتقديم وحدات مضمونة، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة في التمويل العقاري الرقمي.
واختتم شعيب حواره بالإشارة إلى أن تصدير العقار يُعد أحد الحلول الفعالة لتعزيز الاقتصاد المصري، إذ يتيح تمليك الأجانب وحدات سكنية وفندقية في مصر، مما يسهم في جذب العملة الأجنبية لدعم ميزان المدفوعات، في ظل الفجوة الحالية بين الواردات التي تبلغ 87 مليار دولار والصادرات التي تصل إلى 40 مليار دولار. كما أن الترويج لمصر كوجهة عقارية آمنة، والاستفادة من السمعة الطيبة للمطورين المصريين في الخليج وأفريقيا، يمكن أن ينعكس إيجابًا على الاحتياطي النقدي ويدعم الاقتصاد الكلي للبلاد.
برنامج "ساعة مصرية" يذاع على شاشة قناة النيل للأخبار.
لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قدم برنامج "بيت للكل" حلقة خاصة من قلب إحدى البيوت التراثية العتيقة في مدينة السلط، التي يبلغ عمرها 140 عامًا،...
قال أحمد رمضان الباحث الأثري ومسؤول فريق حكاية حضارة إن شارع المعز يتميز بطابع روحاني وأثري فريد حيث يُعد متحفًا...
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير صحيفة الأخبار، أن مهنة الصحافة ستظل مستمرة عبر أي وسيط مستقبلي، مشيرًا إلى أن...
قال د. علاء خليفة خبير التسويق السياحي الدولي وريادة الأعمال إن ريادة الأعمال لا تقتصر على المفهوم المتداول وهو إنشاءشركة...