تناول برنامج "يحكى أن" موضوع التعلق المرضي وكيفية تأثيره على العلاقات العاطفية والأسرية، مسلطًا الضوء على كيفية تحول الحب إلى تعلق مرضي قد يؤدي إلى مشاكل نفسية وسلوكية خطيرة، حيث استضاف البرنامج الدكتورة مارلين نبيل استشارية العلاقات الأسرية والتربوية، وأحمد سمير الكاتب والباحث في علم النفس الإيجابي.
أوضح أحمد سمير أن التعلق المرضي يحدث عندما يعتمد شخص بشكل كلي على شريكه في إشباع احتياجاته العاطفية والنفسية، مما يؤدي إلى فقدان التوازن في العلاقة، وأشار إلى أن هذا النوع من التعلق يمكن أن يصل إلى حد الهوس، حيث يصبح الشخص غير قادر على تخيل حياته دون شريكه، مما قد يؤدي إلى سلوكيات خطيرة مثل الملاحقة أو حتى العنف.
وأضاف: "التعلق المرضي ليس حبًا، بل هو حالة من الإدمان العاطفي، الحب الصحي يعتمد على التوازن بين الطرفين، بينما التعلق المرضي يجعل الشخص يعتمد كليًا على الطرف الآخر، مما يجعله يفقد استقلاليته وقدرته على اتخاذ القرارات".
تطرق سمير أيضًا إلى التعلق المرضي في العلاقات الزوجية، حيث أوضح أن بعض الأزواج قد يتعلقون بزوجاتهم بشكل مرضي، مما يجعلهم غير قادرين على تحمل فكرة الانفصال، حتى لو كانت العلاقة سامة، وقال: "التعلق المرضي في العلاقات الزوجية يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات غير صحية، مثل الغيرة المفرطة أو محاولة السيطرة على الشريك".
وأضاف: "في بعض الحالات، قد يصل التعلق المرضي إلى حد الإدمان العاطفي، حيث يصبح الشخص غير قادر على العيش دون شريكه، حتى لو كانت العلاقة مؤذية أو غير متوازنة".
وقدم عدة نصائح للتغلب على التعلق المرضي، منها: "ساعة الهم": وهي تقنية أوضحها سمير، حيث يتعين على الشخص قضاء ساعة يوميًا في التفكير في الجوانب السلبية للعلاقة، قائلا: "هذه التقنية تساعد على تقليل التعلق العاطفي، حيث تسمح للشخص برؤية العلاقة بشكل أكثر واقعية وموضوعية".
كما أشار إلى أهمية تحديد الاحتياجات التي كان الشريك يلبيها، والعمل على إشباعها بنفسه، وقال: "عندما يعتمد الشخص على نفسه في إشباع احتياجاته، يصبح أكثر استقلالية وأقل عرضة للتعلق المرضي".
ونصح سمير بملء الوقت بأنشطة جديدة تساعد على التخلص من التعلق المرضي، قائلا: "تغيير الروتين اليومي وممارسة أنشطة جديدة يمكن أن يساعد الشخص على استعادة توازنه العاطفي والنفسي"، كما أكد أن التعلق المرضي ليس نهاية الطريق، بل يمكن التغلب عليه من خلال الوعي الذاتي والعمل على بناء حياة مستقلة ومتوازنة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة مارلين نبيل أن التعلق المرضي يمكن أن يظهر أيضًا في العلاقات بين الآباء والأبناء، خاصة بين الأمهات وأبنائهن، وقالت: "بعض الأمهات يصبن بتعلق مرضي بأبنائهن، خاصة إذا كان الابن وحيدًا، هذا التعلق يمكن أن يتسبب في تدخل الأم في حياة ابنها الزوجية، مما يؤدي إلى توتر العلاقة بين الزوجين".
وأضافت نبيل: "هذا النوع من التعلق يمنع الأبناء من تكوين حياة مستقلة، مما يؤثر سلبًا على نموهم النفسي والاجتماعي، الأم التي تفرط في التعلق بابنها قد تمنعه من خوض تجارب حياتية مهمة، مما يعيق نموه كشخص بالغ مستقل".
يذاع برنامج "يحكى أن" على قناة مصر الأولى تقديم إيمان مختار.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قالت د. هدير سيف استشارية التغذية العلاجية إن قراءة الملصقات الغذائية على المنتجات المختلفة أمر بالغ الأهمية لأنها تساعد على...
قال د. خالد الشافعي الخبير الاقتصادي إن بعض التطبيقات تعتمد على خداع المستخدم عبر السماح له بتجميع رصيد حتى يقترب...
قال د. أحمد سعد جريو عضو لجنة التراث غير المادي بالمجلس الأعلى للثقافة إن صعيد مصر الذي يضم محافظات الجنوب...
قالت د. دينا كرم اخصائية التغذية العلاجية إن استخدام الدهون الصحية مثل الزبدة والسمنة الطبيعية يساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة...