قال محمد الأنور مدير تحرير جريدة الأهرام إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة مهمة نحو التهدئة، ولكنه لا يزال يواجه العديد من التحديات التي قد تعرقل تنفيذه على أرض الواقع موضحا أن هذا الاتفاق جاء بعد نزاع استمر 15 شهراً، وأبرز ما تضمنه إدخال 600 شاحنة يومياً كجزء من الجهود المصرية لضمان الدعم الإنساني لسكان القطاع.
وأضاف الأنور خلال حديثه في برنامج (المشهد) علي قناة النيل للأخبار أن الدور المصري في التوصل لهذا الاتفاق كان حاسماً، حيث أظهرت مصر التزاماً كبيراً بحماية القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها، مشيراً إلى أن القاهرة تبذل جهوداً مستمرة لضمان استقرار القطاع، انطلاقاً من إدراكها بأن استقرار غزة هو مفتاح لاستقرار المنطقة بأكملها.
وحول المواقف المختلفة من الاتفاق، أشار الأنور إلى أن الأطراف الفلسطينية احتفلت بالتهدئة باعتبارها بارقة أمل لوقف العدوان الإسرائيلي واستعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية. لكنه لفت إلى أن هذه الفرحة تصطدم بالواقع السياسي المعقد، خاصة مع وجود أطراف إسرائيلية متطرفة مثل سموتريتش وبن غفير، الذين قد يعمدون إلى تقويض الاتفاق لأسباب سياسية داخلية.
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أوضح الأنور أن الاتفاق جاء تحت ضغوط دولية وأميريكية متزايدة، مما يفسر حالة الغضب في الأوساط الإسرائيلية بسبب فشل بنيامين نتنياهو في تحقيق أهدافه العسكرية. وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، رغم دعمها غير المحدود لإسرائيل أثناء الحرب، أظهرت تناقضاً في تصريحاتها، حيث بدا وزير الخارجية أنتوني بلينكن أكثر مرونة في محاولة لاحتواء الغضب الدولي والمحلي بسبب الحرب.
وتطرق الأنور إلى الوضع الإنساني في القطاع، مشيراً إلى أن حجم الدمار يتجاوز البنية التحتية ليطال النسيج الاجتماعي. وأوضح أن أكثر من 50,000 ضحية وآلاف المنازل المدمرة و400,000 طن من المخلفات الناتجة عن الحرب تجعل عملية إعادة الإعمار تحدياً كبيراً.
وشدد على أن هذا الدمار لا يتعلق فقط بإعادة بناء المباني، بل يشمل إعادة بناء المجتمع الفلسطيني الذي تأثر بشكل عميق .
وأشار الأنور إلى أن المقاومة الفلسطينية كانت عنصراً رئيسياً في إحباط المخططات الإسرائيلية، حيث أثبت الفلسطينيون قدرتهم على الصمود رغم الظروف الصعبة. وأضاف أن فشل نتنياهو في تحقيق أهدافه العسكرية، بالرغم من الدعم الدولي الكبير لإسرائيل، يعكس تحولاً في ميزان القوى داخل الصراع.
وأكد الأنور أن القضية الفلسطينية انتقلت إلى مستوى جديد من إدارة الصراع، حيث أصبح الفلسطينيون أكثر وعياً بأساليب المواجهة مع الاحتلال. ودعا إلى تعزيز الدعم العربي للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا الدعم يجب أن يتجاوز الرمزية إلى خطوات عملية تشمل الدعم السياسي والدبلوماسي.
واختتم الأنور حديثه بالإشادة بالدور المحوري لمصر، مشيراً إلى أن القاهرة تدرك أهمية القضية الفلسطينية كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. وأضاف أن استمرار الأزمات السياسية داخل إسرائيل وتداعيات الحرب الأخيرة سيؤثر على موقفها الاستراتيجي على المدى البعيد.
وختم قائلاً "الاتفاق يمثل خطوة إيجابية ومؤقتة لإيقاف نزيف الدم في غزة، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يضمن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية."
للبث المباشر على قناة النيل للاخبار أضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في ظل تصاعد التحذيرات من مخاطر الفضاء الرقمي على النشء، استضاف برنامج "العالم غدا" الكاتب الصحفي محمد أمين، رئيس تحرير...
أكد خبير أمن معلومات م. شاكر الجمل أن ملف التحول الرقمي يحظى باهتمام بالغ من جانب القيادة السياسية، وبتوجيه مباشر...
أكد العالم بالأزهر الشريف د. عبد العزيز النجار إن دار الإفتاء المصرية أطلقت حملة "مرحب شهر الصوم" بهدف توفير المعلومات...
أكد رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي، د. محمد عبد الفتاح أن الفصل الدراسي الثاني يُعد مرحلة الحصاد والتقييم الحقيقي...