قال الكاتب الصحفي الدكتور وليد الرمالي إن تطورات الأوضاع في سوريا، خاصة الهجمات التي شنتها الفصائل المسلحة في حلب وإدلب وحماه، تتزامن مع وضع معقد على الأرض، وخاصة مع الأوضاع في لبنان، موضحا أن التوترات في لبنان ووقف إطلاق النار قد يكون لهما تأثيرات غير مباشرة على الوضع في سوريا، خصوصاً بالنظر إلى اللاعبين الإقليميين والدوليين المتعددين الذين يساهمون في هذه التطورات وأن تصاعد الهجمات في تلك المناطق قد يكون مرتبطاً بتغييرات استراتيجية على الأرض، خاصة مع الصمت الروسي الغريب، وهو ما يثير تساؤلات حول التعاون غير المباشر بين بعض الأطراف لتقويض النفوذ الإيراني في سوريا، مشيرا إلى أن تطورات الأحداث في الشمال السوري قد تعزز من مصالح تركيا في المنطقة.
وأوضح الرمالي أن الوضع في سوريا بعد اعلان الفصائل المسلحة سيطرتها قد يساهم في تقويض الاستقرار الإقليمي بشكل أكبر، بالنظر إلى أن العمليات العسكرية لا تقتصر على الأراضي السورية بل تتداخل مع الوضع في لبنان، مما يجعل المنطقة بأسرها في حالة من التوتر الدائم.
وردا علي سؤال ما إذا كانت الهجمات التي شنّتها الفصائل المسلحة في سوريا كانت مخططة مسبقاً وخصوصا مع توقيت زيارة رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي إلى تركيا والصمت الروسي الذي وصفه بالغريب.
وقال الرمالي إن هذه الأحداث قد تكون مرتبطة بتنسيق أو تفاعلات ضمنية بين أطراف إقليمية ودولية، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هناك تخطيط مسبق للهجمات، مشيرا إلى أن الوضع في سوريا لا يبدو عشوائيًا، بل يعكس تحولات استراتيجية تشهدها المنطقة، كما أكد أن الصمت الروسي قد يكون له دور في تغذية هذه الهجمات، بالنظر إلى أن موسكو قد تكون مشغولة بملفات أخرى أو لا ترغب في التصعيد بشكل كبير في هذه المرحلة.
وناقش الرمالي إعلان البيت الأبيض حول التوتر في سوريا، حيث أشار إلى أن التوترات الداخلية والهجمات التي تنفذها الفصائل المسلحة على مناطق مثل حلب وإدلب وحماة، والتي يتزامن بعضها مع الضغوط على النظام السوري، تتعلق مباشرة بسياسة سوريا الاعتمادية علي روسيا وإيران، موضحا أن هذا الاعتماد يزيد من تعقيد الوضع الداخلي في سوريا، حيث أن تحركات الفصائل المسلحة قد تكون مدفوعة جزئياً بالصعوبات التي يواجهها النظام في ظل دعم روسي وإيراني مشروط أو محدود، مما يخلق فرصة للفصائل المعارضة للاستفادة من الوضع المتوتر.
واضاف أن هذه التوترات ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة لغياب تقدم في عملية السلام والرفض المستمر لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وهو ما يفاقم الأزمة السورية ويزيد من هشاشة الوضع العسكري والسياسي، مشيرا إلى أن هناك ضغوطا روسية واضحة لتشجيع تطبيع العلاقات بين سوريا وتركي.ومع ذلك، يرى الرمالي أن هناك عوائق كبيرة، مثل شروط النظام السوري التي تتطلب انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية.
من جانب آخر، استبعد أن يكون هناك اتفاق ضمني بين روسيا وتركيا للضغط على الأسد، معتبرًا أن الأسد لا يزال متمسكًا بموقفه بشأن سيادة سوريا.
وفي نهاية حواره، تحدث الرمالي عن أهمية مدينة حلب كأحد الأهداف الاستراتيجية في الصراع السوري، معتبرًا أن الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا تسعى للسيطرة عليها لأنها تشكل ثاني أكبر مدينة سورية، وتتمتع بموقع جغرافي واقتصادي حيوي، موضحا أن السيطرة على حلب وريفها يحقق للفصائل عدة مكتسبات، من بينها تعزيز النفوذ التركي في المنطقة، بالإضافة إلى توفير خطوط إمداد استراتيجية لعملياتهم العسكرية.
لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب الصحفي أحمد أيوب أن تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة تستهدف استكمال بناء الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن...
أكد الدكتور سامح خضر خبير العلاقات الدولية أن الضربة الأمريكية ضد مواقع نووية إيرانية كانت "استعراضية" ولم تحقق الأهداف التي...
أكد يوسف حسن خبير الشئون الإفريقية أن الدبلوماسية المصرية تكثف تحركاتها لتعزيز التكامل القاري والوصول إلى "السوق الإفريقية المشتركة"، مشدداً...
أوضح حسام أبو العلا نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات ولقائه الشيخ...