العالِم:المظاهرات الطلابية بأمريكا تظهر الانفصام بين الرأي الشعبي والحكومات

قال محمد العالم الكاتب والباحث السياسي إن اتساع دائرة المظاهرات لتتخطى حدود الولايات المتحدة الأمريكية وانتقالها للعديد من الدول سواء في أوروبا أو آسيا تكشف فكرة حجم الانفصام بين الرأي الشعبي الغربي وما تفعله الحكومات الغربية في ملف القضية الفلسطينية، فمجتمع الشباب بأمريكا بدأ يكتشف الحقيقة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وللأسف وسائل الإعلام التقليدية التي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني بالداخل الأمريكي أو في أوروبا تعمدت تزوير الصورة و تغييرها في هذا القطاع، وبالتالي المجتمع الأمريكي والأوروبي انخدع في بادىء الأمر بسبب الأخبار التي يستقبلها من إعلامه ولكن وسائل التواصل الاجتماعي أثبتت عكس ذلك ، وبالتالي جذبت قطاعا كبيرا من الشباب لمعرفة الحقيقة التاريخية للقضية الفلسطينية وأن ما تروجه إسرائيل منذ سنوات حول هذا الملف هو محض كذب وافتراء، وبالتالي وجدنا حراكا شعبيا يناهض ما تفعله السياسات الأمريكية في قطاع غزة.

وأضاف الباحث خلال مداخلة هاتفية لبرنامج (من القاهرة) أن الحقيقة باتت واضحة أمام الطلاب الأمريكان فلا ننسى أنه هناك نقاشات عديدة بينهم وبين الطلاب الذين هم من أصول عربية في هذه الجامعات ، حيث استطاع الطلاب العرب أن يثبتوا حجتهم ووجهة النظر الصحيحة التاريخية وبالتالي اقتنع الطلاب الأمريكان الذين لم يلوثوا بالسياسة حتى الآن بل وبدأوا يدافعون عنها حتى ولو جاء ذلك على حساب مستقبلهم ،فالجامعات هددت بفصلهم ولكن ذلك يأتي من اقتناع داخلي بأن الحكومة الأمريكية مشتركة فعلياً في المذبحة التي تحدث بقطاع غزة، ولذلك كانت هناك ضغوطات على هذه الجامعات حتى يتم سحب استثماراتها أو تعاونها مع الجامعات الإسرائيلية.

وأوضح العالم أن المجتمع والشباب الأمريكي اكتشف أن مفهوم معاداة السامية يتم استخدامه كفزاعة وبالأمس استقبل الكونجرس الأمريكي قانوناً يفند مفهوم معاداة السامية ويمنع أن يتم انتقاد إسرائيل داخل الجامعات الأمريكية لمجرد فكرة معاداة السامية، فهذا المفهوم وهذه الفزاعة بدأ يتخلص منها المجتمع الأمريكي يوماً بعد يوم، وخصوصاً أن المجتمع تأكد أن المفاصل السياسية والاقتصادية والاعلامية في الداخل الأمريكي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني الذي لاينظر إلا لمصالحه ومصالح إسرائيل وهذا في المستقبل سيكون خطراً على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها لأنها لا يمكن أن تخسر كل الأطراف لصالح طرف واحد، والعالم الآن يتجه لفكرة القطبية وعدم الاعتماد على قطب واحد وهو الولايات المتحدة الأمريكية وهذا تسبب في كره شعبي عالمي كبير للولايات المتحدة الأمريكية، وما ينقذها الآن هي التطورات الداخلية الأمريكية التي تثبت أن الشعب الأمريكي ليس موافقا على ما تنتهجه السياسة الأمريكية الخارجية، وهذا أحرج الديمقراطية الأمريكية وإدارة بايدن كثيرا فالولايات المتحدة تدخلت كثيراً في شئون العالم بمفهوم الديمقراطية وهي الآن تنتهك هذا المفهوم تحت بند معاداة السامية.

برنامج (من القاهرة) يذاع يوميا على شاشة النيل للأخبار.

https://youtu.be/8I7G97GbVFc?si=Ltn5CRLv-xAVD_1y

 

شيماء ياسين

شيماء ياسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

دكتور علي الأعور أستاذ تسوية النزاعات الدولية
الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية
د.محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية
عميد سمير راغب
عامر تمام
إيهاب نافع
عبد المسيح الشامي خبير العلاقات الدولية
دكتور إيهاب نافع رئيس وحدة العلاقات الدولية بالمنتدى الاستراتيجي

المزيد من التليفزيون

د.الشربيني: منطقة الشرق الأوسط تواجه أخطر منعطف في تاريخها

أكدت الدكتورة داليا الشربيني المتخصصة في شئون الإعلام الدولي بالهيئة العامة للاستعلامات أن الشرق الأوسط يواجه أخطر منعطف في تاريخه...

د.الشربيني: منطقة الشرق الأوسط تواجه أخطر منعطف في تاريخها

أكدت الدكتورة داليا الشربيني المتخصصة في شئون الإعلام الدولي بالهيئة العامة للاستعلامات أن الشرق الأوسط يواجه أخطر منعطف في تاريخه...

خبير بالعلاقات الدولية: نتنياهو يريد اتفاقا مع إيران وفقا لشروط إسرائيل

قال خبير العلاقات الدولية ماهر عبد القادر إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة تأتي في إطار...

 رئيس الجالية المصرية بفرنسا يطالب بتقنين أوضاع المصريين ودعم التصدير

قال صالح فرهود رئيس الجالية المصرية في فرنسا إن الدولة المصرية تُقدّر أبناءها في الخارج وتدرك حجم دورهم وأهميتهم في...