يلتقي منتخب بوركينا فاسو مع منتخب غينيا الاستوائية غدا الأربعاء ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الخامسة لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.
وتحمل المباراة أبعادا خاصة، كونها تجمع بين منتخبين اعتادا تقديم مستويات جيدة على مدار السنوات الأخيرة، وقد نجحا في فرض نفسيهما كمنافسين عنيدين أمام كبار القارة، رغم اختلاف المسار التاريخي والخلفية الكروية لكل طرف.
وسبق للمنتخبين أن التقيا في ثلاث مناسبات، من بينها مواجهة وحيدة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، انتهت بالتعادل السلبي خلال دور المجموعات لنسخة 2015، التي استضافتها غينيا الاستوائية.
كما تعادلا وديا في أكتوبر 2023 سلبياً، بينما حقق منتخب بوركينا فاسو الفوز الوحيد في سجل المواجهات بهدف نظيف في مباراة ودية عام 2011.
ويحسب لمنتخب بوركينا فاسو حفاظه على نظافة شباكه في جميع مبارياته السابقة أمام غينيا الاستوائية، في مؤشر على صلابة دفاعية لطالما ميزت منتخب "الخيول" في البطولات القارية.
ويفتتح منتخب بوركينا فاسو مشاركته الرابعة عشر في كأس أمم إفريقيا، مواصلا حضوره المنتظم في البطولة بعدما غاب مرة واحدة فقط عن آخر تسع نسخ.
ويملك منتخب "الخيول" سجلا محترما في العقد الأخير، حيث بلغ النهائي في نسخة 2013، وحل ثالثا في 2017، ورابعا في نسختي 1998 و2021، إضافة إلى بلوغ دور الـ16 في نسخة كوت ديفوار 2023.
ورغم أن المنتخب البوركيني لم يحقق سوى 10 انتصارات في 52 مباراة خاضها تاريخيا في أمم إفريقيا، تعكس نتائجه الأخيرة تطورا واضحا في الأداء والشخصية، ما جعل منه منافسا لا يستهان به.
ويدخل منتخب بوركينا فاسو نسخة المغرب تحت قيادة المدرب الوطني المخضرم براما تراوري، الذي يتولى المسؤولية منذ مارس 2023، وسبق له العمل مع المنتخب الأول بين عامي 2012 و2015، إضافة إلى خبرته الطويلة مع منتخبات الفئات السنية.
وحقق تراوري مع الفريق 9 انتصارات في 18 مباراة.
ويعتمد المنتخب البوركيني على مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها القائد برتراند تراوري، مهاجم سندرلاند الإنجليزي، صاحب الخبرة الأوروبية الواسعة، إلى جانب دانجو واتارا، وإدوموند تابسوبا، وعيسى كابوريه، وهيرفي كوفي، في توليفة تجمع بين القوة البدنية والانضباط التكتيكي.
وعلى الجانب الآخر، يخوض منتخب غينيا الاستوائية، المعروف بلقب "الرعد الوطني"، مشاركته الخامسة في كأس أمم أفريقيا، والثالثة على التوالي، بعدما فرض نفسه كأحد أكثر المنتخبات إزعاجا للكبار خلال العقد الأخير.
ويحسب لمنتخب غينيا الاستوائية أنه تجاوز دور المجموعات في جميع مشاركاته الأربع السابقة، وبلغ ذروة إنجازاته بحلوله في المركز الرابع خلال نسخة 2015، وهو أفضل مركز في تاريخه، إضافة إلى بلوغ دور الثمانية في نسختي 2012 و2021، ودور الـ16 في نسخة 2023.
ويمتلك منتخب غينيا الاستوائية سجلا قويا في دور المجموعات، إذ خسر مباراتين فقط من أصل 12 مباراة خاضها في هذا الدور عبر تاريخه، كما يدخل مواجهة بوركينا فاسو وهو في سلسلة من خمس مباريات دون هزيمة في دور المجموعات.
ولكن مشوار غينيا الاستوائية نحو بطولة المغرب لم يكن مثاليا، حيث جاء بعد فترة من الاضطرابات الإدارية والفنية، شملت إقالة المدرب خوان ميتشا، واستبعاد عدد من اللاعبين الأساسيين، وعلى رأسهم القائد وهداف نسخة 2023، إيميليو نسوي، عقب أزمة إضراب ورفض السفر لخوض مباراة تصفيات كأس العالم أمام مالاوي.
ورغم هذه الصعوبات، يبقى منتخب غينيا الاستوائية فريقاً قادراً على المفاجأة، مستنداً إلى تاريخ قريب حافل بالانتصارات غير المتوقعة، أبرزها الفوز الكبير على كوت ديفوار برباعية نظيفة في نسخة 2023، وإقصاء الجزائر من دور المجموعات في نسخة 2021.
تكتسب مباراة بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية أهمية مضاعفة، كونها تأتي في مجموعة تضم أيضا المنتخبين الجزائري والسوداني، ما يجعل حصد النقاط في الجولة الأولى عاملا حاسما في رسم ملامح الصراع على التأهل.
وبين طموح بوركينا فاسو لمواصلة ترسيخ مكانته بين كبار القارة، وسعي غينيا الاستوائية لتأكيد قدرتها على تجاوز الأزمات وتحقيق المفاجآت، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في اختبار مبكر لقوة الشخصية قبل القدرات الفنية، ضمن بطولة تعد بالكثير من الإثارة والندية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قرر مسؤولو النادي الأهلي تعديل عقد مروان عطية لاعب الفريق خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل العروض الاحترافية التي تلقاها...
تتجه أنظار عشاق الكرة الإسبانية إلى الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة لمتابعة مواجهة قوية ومثيرة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة في...
كشفت مصادر مطلعة عن تطورات جديدة بشأن مستقبل المالي أليو ديانج لاعب النادي الأهلي، مع اقتراب نهاية تعاقده مع القلعة...
عبر الكابتن هاني سعيد المدير الرياضي لنادي بيراميدز عن غضبه الشديد من إصرار المسئولين عن إدارة الدوري الممتاز على خوض...