انطلاق القمر الاصطناعي "إيرث كير" في مهمة استكشاف تأثير السحب على المناخ

  • أ ف ب
  • الأربعاء، 29 مايو 2024 10:22 ص

أُطلقت وكالة الفضاء الأوروبية من كاليفورنيا، أمس الثلاثاء، القمر الاصطناعي “إيرث كير” EarthCARE لاستكشاف تأثير السحب على المناخ، وهي مسألة لا تزال غير مفهومة بشكل كبير على الرغم من أهميتها.

وانطلق القمر من قاعدة فاندنبرج في ولاية كاليفورنيا بصاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبايس إكس"، وكتبت وكالة الفضاء الأوروبية عبر موقعها الالكتروني "لقد أطلقنا المهمة".

وسيدور القمر الاصطناعي الذي يبلغ وزنه 2.2 طنا ومن تصميم مجموعة "إيرباص" على ارتفاع 400 كيلومتر فوق الأرض، ويتوقع أن يحدث "ثورة" في فهمنا لتأثير السحب على المناخ، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية.

وقال رئيس وكالة الفضاء الأوروبية يوزف أشباخر، في مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "إن إطلاق هذه المهمة يذكرنا بأن الفضاء ليس مخصصا فقط لاستكشاف المجرات والكواكب البعيدة، بل لفهم أرضنا الجميلة والضعيفة أيضاً".

والسحب هي ظاهرة متنوعة ومعقدة، وتعتمد تركيبتها على مكان وجودها في طبقة التروبوسفير، وهي الطبقة الأدنى من الغلاف الجوي للأرض.

وقال رئيس قسم مشاريع مراقبة الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية دومينيك جييرون، في حديث صحفي "تعد السحب من العناصر الرئيسية المساهِمة في طريقة تغير المناخ، ومن أقلها فهما".

فبعضها كالسحب الركامية البيضاء الفاتحة تتكون من بخار الماء وتقع على علو منخفض جدا، وتعكس إشعاع الشمس إلى الفضاء وتبرد الغلاف الجوي.

وثمة سحب أخرى هي السحب الرقيقة المكونة من بلورات جليد والتي تسمح للإشعاع الشمسي بالمرور عبرها ما يسبب ارتفاعا في درجة حرارة الكوكب.

وأوضح جييرون خلال مؤتمر صحفي أن السحب الرقيقة تحبس الحرارة مثل "البطانية"، وبالتالي، أصبح فهم طبيعة السحب أمراً مهما جداً، وفق سيمونيتا تشيلي، رئيسة برامج مراقبة الأرض التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية.

وستقوم المهمة التي تشكل نتيجة تعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء اليابانية "جاكسا" بدراسة الهباء الجوي، وهي جزيئات صغيرة في الغلاف الجوي مثل الغبار وحبوب اللقاح أو الملوثات المنبعثة من البشر مثل الدخان أو الرماد، يتكثف عليها الماء وتكون بوادر للسحب.

وسترسل أداتا القمر الاصطناعي "النشطتان" ضوءهما نحو السحب وتحتسبان الوقت الذي يستغرقه ليعود، وسيصدر جهاز "ليدار" ضوءا فوق بنفسجي لدراسة السحب والهباء الجوي.

سيكون الرادار قادرا على "الرؤية" عبر طبقات السحب المعتمة لتحديد تركيبها المائي الصلب (على شكل قطرات).

وستقيس الأجهزة الأخرى للقمر الاصطناعي شكل السحب ودرجة حرارتها.

وستساهم كل هذه البيانات في إنشاء أول صورة كاملة عن السحب من منظور قمر اصطناعي.

وينتظر المجتمع العلمي هذه المعلومات بفارغ الصبر حتى يتمكن من تحديث النماذج المناخية التي تقدر مدى سرعة احترار الكوكب، وفق وكالة الفضاء الأوروبية.

وبالتالي فإن كمية الإشعاع الشمسي التي تخترق السحب قد تكون حاسمة لفهم ظاهرة احترار المناخ الناجمة عن النشاط البشري والتخفيف من تأثيرها.

وتهدف المهمة إلى معرفة "ما إذا كان التأثير الحالي للسحب، وهو تبريد في الوقت الحالي، سيصبح أقوى أو سيتراجع"، وأصبح توقع هذا الاتجاه أصعب مع تغيير احترار المناخ توزيع السحب.

وتحل هذه المهمة الأوروبية التي ستستمر ثلاث سنوات، محل القمرين الاصطناعيين "كلاودسات" و"كاليبسو" التابعين لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) واللذين انتهت مهماتهما.

أ ف ب

أ ف ب

وكالة فرانس برس (أ ف ب) هي وكالة أنباء دولية تتخذُ من العاصِمة الفرنسيّة باريس مقرًا لها.

أخبار ذات صلة

أشعة الشمس تظلّل قنوات كاليفورنيا وتولّد الطاقة النظيفة
صاروح
زحل
الشمس
وكالة الفضاء الأوروبية
تراجع احتمالتراجع احتمالات اصطدام كويكب بالأرض عام 2032 إلى حدود الصفر
ناسا

المزيد من علوم وتكنولوجيا

وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بدفن الدرفيل النافق في رأس غارب

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أنه تم التخلص من الدرفيل النافق بمدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر...

مستشفيات "عين شمس" من أفضل 50 مركزا طبيا أكاديميا بالعالم في تصنيف براند فاين

حققت جامعة عين شمس إنجازا دوليا جديدا بحصول مستشفياتها الجامعية على المركز 43 عالمياً في تصنيف "براند فاينانس" (Brand Finance)...

جامعة النيل تبحث مع جامعة برمنجهام البريطانية التعاون في مجالات المياه والطاقة

استقبلت جامعة النيل وفدًا رفيع المستوى من جامعة برمنجهام بالمملكة المتحدة، في زيارة رسمية استهدفت بحث آفاق تعاون ثلاثي يضم...

"سيلفي من الفضاء "... الهواتف الذكية تغزو الفضاء لأول مرة رسميًا

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) رسميا السماح لروادها باصطحاب هواتفهم الذكية الشخصية إلى الفضاء حيث تستعد بعثة "كرو-12" لتقديم المحتوى...