الخشت يطرح مشروعا لتطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية

ترأس الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، اجتماع مجلس كلية الآداب، لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالعملية التعليمية والبحثية، وذلك في إطار حرص رئيس الجامعة على حضور مجالس الكليات ومتابعة أعمالها عن قرب والحوار الدائم مع قيادات الكليات ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس.

وذكر بيان للجامعة اليوم الاحد أن الدكتور محمد الخشت، طرح خلال لقائه بمجلس كلية الآداب، مشروعًا جديدًا لتطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية في مختلف كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة، بتمويل يتراوح من 200 ألف إلى مليون جنيه لكل مشروع بحثي.

وأضاف أن تفاصيل مشروع تطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية سوف يتم إعلانها قريبا على المجتمع البحثي في الجامعة، مشيرًا إلى أن كليات الجامعة الإنسانية والاجتماعية بما تمتلكه من أقسام متميزة علميًا هي ركيزة تنفيذ ذلك المشروع بما لديها من خبرات متنوعة في مختلف مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية.

وأكد رئيس جامعة القاهرة، أنه يجب أن تعالج مقترحات المشروعات البحثية القضايا القومية والتحديات التي تواجه المجتمع المصري، وتتناول تطوير الدراسات الإسلامية والأدبية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، مع مراعاة خطط الدولة، والخطة الاستراتيجية الوطنية للوزارة ، وخطة الجامعة الجامعة الاستراتيجية ، وتخدم مؤسسات الدولة، وتقدم روشتة لعلاج مختلف التحديات القومية التي تواجه مصر.

ووجه الدكتور محمد الخشت، بأن تكون مقترحات المشروعات البحثية قائمة على التعاون الجماعي بين أعضاء القسم الواحد أو عدة أقسام وذلك تحقيقا لفلسفة جامعات الجيل الرابع التي تقوم على فكرة التخصصات المتكاملة والعلوم البينية، مشيرًا إلى أنه سيتم تشكيل لجان علمية محايدة من كبار الأساتذة أصحاب المدارس العلمية تتولى دراسة مقترحات المشروعات المقدمة، مع وضع مخطط للتمويل يتضمن تقديم نصف الدعم عند تنفيذ المشروع، مع تقديم النصف الأخير عند نشر أبحاث المشروع في المجلات العلمية الدولية، وأن المبلغ سوف يتحدد طبقًا لتصنيف المجلة دوليا في قواعد البيانات العالمية ( Q1, Q2, Q3, Q4).


وأوضح الدكتور الخشت، أن الهدف الأساسي لهذا المشروع هو نهضة الفكر العربي المعاصر، واستئناف حركة تجديد الفكر العربي المعاصر من مؤسسة علمية وثقافية مثل كلية الآداب لها ثقلها في إنتاج الفكر العربي الحديث والمعاصر وفي تجديده ووصله بحركة المجتمع، مؤكدًا أن كلية الآداب قادرة على إنتاج حوارات فكرية ثرية بين مختلف التيارات في العلوم الإنسانية والاجتماعية حتى تكون كلية الآداب مركزًا من مراكز إنتاج الأفكار الجديدة عبر آليات المحاورة الفكرية البناءة .

وقال الدكتور الخشت إنه يفكر منذ فترة طويلة في توسعة الكلية، والتواجد الفعال لها في جامعة القاهرة الدولية بعد افتتاحها قريبا، ووضع تصور عام لإنشاء كلية جديدة في العلوم الإنسانية والاجتماعية للدراسات العليا والبحوث تكون امتدادًا لكلية الآداب، وتؤدي دورها في خدمة قضايا التنمية، وذلك بهدف الانتقال إلى مربع جديد لتطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية والآداب العالمية.

وتابع الدكتور الخشت، أن جامعة القاهرة اهتمت على مدار السنوات الأخيرة بالعمل على تطوير قطاعات العلوم الإنسانية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الجامعة حققت قفزة غير مسبوقة في التصنيفات العالمية وتقدمت على جامعات عالمية مرموقة في مختلف المجالات ومن بينها مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية والآداب، والذي أصبح قاطرة لتحقيق تقدم كبير لها في هذه التصنيفات الدولية، من بينها دخول العلوم الاجتماعية والإنسانية بالجامعة في التصنيفات الدولية، وتحقيقها تقدمًا كبيرًا بوجودها ضمن أفضل 300 جامعة عالمية راقية، ومن بين 1% من الجامعات التي تم اختيارها وتصنيفها من بين أكثر من 30 ألف جامعة في العالم، ودخول خمسة تخصصات في افضل مائة جامعة عالمية ، إضافة إلى احتفاظها بصدارة الجامعات المصرية.

وأكد الدكتور محمد الخشت، خلال لقائه بأعضاء مجلس كلية الآداب، ضرورة أن يكون العمل داخل كلية الآداب في إطار بيئة العمل المؤسسي، وفي إطار تطبيق المعايير، لافتًا إلى أن الطريقة المُثلى في الإدارة هي الديمقراطية التشاركية من خلال المجالس واللجان والتصويت الديمقراطي طبقا لقانون تنظيم الجامعات ، وإبداء الآراء العلمية، وأخذ الرأي القانوني، وتحديد طبيعة المناطق التي يجب التحرك فيها، والأمور التي تقتضي الرفع للسلطة الأعلى، ووضع الأولويات، موضحًا أن الأولوية القصوى تتمثل في الوحدة والعمل بروح الفريق وإدارة الاختلافات في الرأي طبقا لقواعد الديمقراطية التشاركية.

كما أكد الدكتور الخشت، أن فلسفة إدارة جامعة القاهرة تعتمد على وضع رؤية تتبنى سياسة خطط التطوير وتوفير مقومات تحقيقها مع منح المؤسسات التابعة لها حرية الحركة في تنفيذ مخططات التطوير دون التدخل في عملها، مع الاكتفاء بتقديم الدعم اللازم عند وجود عقبات، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع للتطوير يقوم على التكامل بين عناصره، كما يقوم على الحفاظ على التقدم المطرد في تحقيقه، مع مراجعة ما تم إنجازه وعمليات التقييم المستمرة من أجل تحسين مستوى الاداء في إنجاز الخطط وتحقيق المستهدفات.

د.هند بدارى

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

جامعة فرنسا
محمد سامي عبد الصادق
عبدالصادق
جامعة القاهرة
س
البحث العلمي
مستشفى
محمد سامي عبد الصادق

المزيد من علوم وتكنولوجيا

اليابان واليونيسف توقعان اتفاقية لمواجهة الفيضانات في فيتنام

وقعت اليابان ومكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في فيتنام، الثلاثاء بالعاصمة هانوي، مذكرات تبادل بشأن مشروع يهدف إلى تعزيز...

دراسة: تطبيقات الذكاء الاصطناعي تنشر معلومات طبية مزيفة عبر الإنترنت

كشفت دراسة لمجلة "لانسيت" للصحة الرقمية أن النماذج اللغوية الكبرى تصدق على الادعاءات الطبية غير الموثقة عندما تصاغ بشكل موثوق...

الاتحاد الأوروبي يجيز استحواذ "جوجل" على شركة أمن سيبراني إسرائيلية

وافقت المفوضية الأوروبية على استحواذ شركة جوجل الأمريكية على شركة Wiz الإسرائيلية المتخصصة في الأمن السيبراني، في صفقة تُقدّر قيمتها...

رئيس هيئة الرعاية الصحية يشارك في معرض ومؤتمر الصحة العالمي WHX 2026

شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، في فعاليات معرض ومؤتمر الصحة العالمي WHX 2026، الذي...