تركيا.. اقتصاد يستهدف تحويل ديون البلاد بالليرة إلى استثمار يحظى باهتمام مديري الأموال عالميا بعد فترة من الاضطرابات والأزمات الاقتصادية.
التحول المستهدف يأتي عبر تحول في السياسات المالية حيث نفذت تركيا سلسة من زيادة أسعار الفائدة حتى يتمكن وزير الخزانة والمالية من ترسيخ هذه الرؤية لدى المستثمرين.
ورغم الإجراءات، تواجه تركيا تحديات مع ارتفاع معدلات التضخم التي تتحرك حول 70 % مع توقعات بتسجيلها ارتفاعات جديدة.
وفقا لبلومبرج، يرى المستثمرون الأجانب أن ارتفاع الأسعار سوف يتباطأ بسرعة بنهاية عام 2024 ويبدى المستثمرون المحليون ثقة في مستقبل الاقتصاد حيث ينقلون الأموال من حسابات دولارية إلى أخرى بالليرة الأمر الذي من شأنه تعويض بعض خسائر العملة التركية.
وزير المالية التركي محمد شيمشك قال إن بلاده تلقت تدفقات نقدية أجنبية قوية وذلك بعد غياب الأجانب عن سوق السندات التركية، حيث أدى خفض أسعار الفائدة إلى تضخم جامح في وقت سابق.
وفقا لجولدمان ساكس، استفادت أنقرة من التدفقات الدولارية حيث ارتفع مركز النقد الأجنبي الأساسي للبنك المركزي بمقدار 49 مليار دولار منذ مارس الماضي وهي أكبر زيادة على الإطلاق.
عدد من البنوك مثل بنك "بي إن بي باريبا" يوصي بشراء سندات الليرة قصيرة الأجل، والتي تبلغ عائداتها حوالي 40%.
وتجاوزت تدفقات المحافظ إلى الأصول التركية 25 مليار دولار منذ نهاية مارس، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف المبلغ في الأشهر الخمسة السابقة، وفقا لبنك "كيو إن بي فينانس.
مع ارتفاع مشتريات الأجانب من السندات، تدفق حوالي خمس الإجمالي إلى الدين المحلي، الذي ذهب معظمه إلى "منتجات سندات قصيرة الأجل تشبه اتفاقيات إعادة الشراء"، حسبما ذكر البنك التركي في تقرير وتشير التقديرات إلى أن بقية المبالغ مولت استثمارات في تجارة الفائدة بالليرة التركية ذات العائد المرتفع.
كانت تجارة الفائدة التركية واحدة من أفضل الصفقات بالنسبة إلى مستثمري الأسواق الناشئة هذا العام. حقق الذين يقترضون بالدولار ويستثمرون بالليرة أكثر من 11%، وفقا للبيانات التي جمعتها "بلومبرج" وذلك لأن العائدات المرتفعة على السندات المحلية التركية عوضت انخفاض قيمة الليرة.
مع ذلك، لن يستكمل الوفاق مع مستثمري المحافظ حتى يبدأ التضخم في التباطؤ، وتخفف تركيا القيود المفروضة على مقايضات العملات الخارجية، والتي تعتبر ضرورية للتحوط من الانكشاف على الليرة استخدمت تلك القيود لتثبيت الليرة.
تعود اللوائح إلى عام 2018، عندما خفضت تركيا مبلغ الليرة المسموح للبنوك التجارية بإقراضها لنظيراتها الدولية بعد أزمة العملة في ذلك العام.
الاقتصاد التركي حقق نموا بوتيرة أسرع في بداية العام الجاري حيث ظل بمنأى عن سلسلة من زيادات أسعار الفائدة التي تهدف إلى كبح وإخماد الطلب المحلي.
إجمالي الناتج المحلي زاد بنسبة 5.7 % بوتيرة سنوية في الربع الأول، وهو ما يتماشى مع توقعات المحللين وبارتفاع من 4 % في الربع السابق.
وكاد النمو أن ينخفض إلى أقل من 4 % عندما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة قرابة ستة أضعاف لتصل إلى 50 % وهي حملة تشديد انتهت في نهاية الربع الأول.
مرونة الاقتصاد التركي تستفيد إلى حد كبير من استهلاك الأسر، الذي نما بنسبة 7.3% على أساس سنوي.. وكان إيقاف محرك استهلاك الأسر في الاقتصاد تحديا لأن العديد من الأتراك عززوا مشترياتهم تحسبا لانهيار العملة حيث تصاعد التوقعات بوصول التضخم إلى 100 % بحلول نهاية العام.
مبيعات التجزئة نمت بنحو 20 %، كما بلغت ثقة المستهلك أعلى مستوياتها منذ عام تقريبا ويتوقف تخفيف التضخم على تحسين التنسيق بين السياسات النقدية والمالية.
البنك المركزي يتوقع فجوة إنتاج سلبية بعد الشهر المقبل، وهي النقطة التي من المفترض أن يبدأ فيها عجز الطلب بكبح التضخم ووفقا لمحضر الاجتماع الأخير، فإن المؤشرات الأخيرة تشير إلى تباطؤ في الطلب المحلي مقارنة بالربع الأول ويرى صانعوا السياسات إن مستوى الطلب لا يزال يشكل عامل خطر للتضخم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع عام 2022، يواجه الاقتصاد الروسي خسائر متراكمة نتيجة كلفة العمليات العسكرية والعقوبات الغربية غير...
الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...
تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...
اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...