في اليوم الدولي للعمل الخيري .. الإنسانية في أجمل صورة

القضاء على الفقر بجميع صوره وأشكاله تحد عالمي هائل ومطلب لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة .. وهو محاولة جادة لخلق الترابط الاجتماعي والقضاء على آثار الأزمات الإنسانية فضلا عن تعزيز حقوق الفئات المهمشة والمحرومة في المجتمع من هنا  تنبع أهمية العمل الخيري.

يتيح العمل الخيري فرصة لتعزيز الأواصر الاجتماعية والإسهام في خلق مجتمعات أكثر شمولا ومرونة، وله القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة على الأزمات الإنسانية، كذلك دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال.وتأكيدا على أهمية العمل الخيري أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 اليوم العالمي للأعمال الخيرية اختيار يوم 5 سبتمبر يوما عالميا للعمل الخيري.- بداية الاحتفاليرجع اختيار الجمعية العامة للأمم المتحدة 5 سبتمبر يوما عالميا للأعمال الخيرية إحياء لذكرى وفاة "الأم تيريزا" والتي حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 1979 تكريما للعمل الخيري الذي قامت به من أجل التغلب على الفقر، والذي يشكل تهديدا للسلام العالمي.ولدت تيريزا واسمها الحقيقي آجنيس جونكزا بوجاكسيو، في عام 1910 في مقدونيا التابعة لدولة اليونان وقتها.وانتقلت للعيش في الهند عام 1928، وكرست حياتها لمساعدة المهمشين والفقراء منذ ذلك الحين وحتى وفاتها وفي عام 1948 أصبحت مواطنة هندية وأسست منظمة للبعثات الخيرية في مدينة كالكتا الهندية في العام 1950، والتي كرست عملها لخدمة الفقراء والمعدمين ممن يموتون في تلك المدينة من آثار الجوع والفقر.ولأكثر من 45 عاما، وفرت جمعية الأم تيريزا العون للفقراء والمرضى والأيتام، في حين ابتعثت الجمعية أفرادها لجميع أنحاء الهند والعالم، بهدف مساعدة الضعفاء والتطوع في دور العجزة والأيتام وبيوت إيواء المشردين.واعترافا بجهودها الإنسانية وامتنانا بأعمالها الخيرية التي انتشرت في جميع أرجاء العالم حصلت الأم تيريزا على عدد من الجوائز والأوسمة بما في ذلك جائزة نوبل للسلام.وتوفيت الأم تيريزا في 5 سبتمبر 1997 عن عمر يناهز الـ87 عاما.- ماهو العمل الخيري؟العمل الخيري هو نشاط يقوم به بعض الأفراد والجمعيات الخيرية وكذلك المنظمات التنموية الدولية غير الهادفة للربح لتحسين جودة حياة الأفراد وتقديم الدعم والمساعدة للأشخاص ذوي الحاجات المختلفة من طعام ودواء ومأوى وغيرها.بالإضافة إلى مساعدة الأسر الفقيرة وتمكينهم من إقامة مشروعاتهم الخاصة التي تضمن لهم حياة كريمة مستدامة بما يسهم في رفع آثار الأضرار المترتبة على الأزمات الإنسانية، كما أنه له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال.ويساهم العمل الخيري في نشر ثقافة التعاون بين الأفراد في المجتمع الواحد ويزيد من إحساس الفرد بالمسؤولية العامة تجاه الأفراد الآخرين ويعد من الوسائل المهمة في بناء المجتمعات.لذلك يمكن القول أن العمل الخيري يهدف فقط لتحقيق الخير ونشر التكافل والتضامن الاجتماعي بين الأشخاص مما يؤدي في النهاية إلى النهوض بالمجتمعات.- أهمية العمل الخيرييعتبر العمل الخيري فرصة لتعزيز الأواصر الاجتماعية والإسهام في خلق مجتمعات أكثر شمولا ومرونة.وله القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة على الأزمات الإنسانية ودعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال.العمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.- ملامح العمل الخيري في مصرتم إطلاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" الهادفة إلى تحسين نوعية الحياة في أفقر المجتمعات الريفية ضمن إطار استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، من خلال الحد من الفقر متعدد الأبعاد ومعدلات البطالة خاصة أن المبادرة تتضمن 4 محاور، وهي:تحسين مستويات المعيشة، والاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير خدمات البنية التحتية، ورفع جودة خدمات التنمية البشرية والتنمية الاقتصادية على وجه الخصوص.وتتبنى تلك المبادرة تطبيق منهج التخطيط التشاركي من خلال دمج المواطنين في مرحلة تحديد الحاجة، إلى جانب مشاركة الحكومة والمجتمع المدني في عملية التنفيذ والمراقبة.وظهرت طفرة العمل الأهلي الاجتماعي والتي تكللت بتوقيع ميثاق "التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي" في منتصف مارس 2022، والذي يضم الاتحاد العام للجمعيات وكل الاتحادات الإقليمية والنوعية، بالإضافة إلى مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي المختلفة.ويستهدف التحالف الأهلي التنموي التنسيق الفعال وتوزيع الجهود لتقديم الدعم والحماية لملايين الأسر من مستحقي الدعم، بالتنسيق بين أعضاء التحالف والدولة، التي حرصت على تقوية هذا التحالف من خلال تقديم الدعم المالي والفني له.في مارس 2023، أطلق التحالف مبادرته المدعومة من الدولة مبادرة "كتف في كتف" لتوزيع ملايين الكراتين من المواد الغذائية، بالإضافة إلى الآلاف من الوجبات الغذائية وقطع الملابس، على الفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجا في كافة أنحاء الجمهورية بمشاركة الآلاف المتطوعين.وفي مثل الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية لم يعد العمل الخيري ترفا بل أصبح عملا فارقا في حياة الملايين من الفقراء والمحتاجين.

فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

صيام رمضان وصحة الكلى.. متى يكون آمنا ومتى يمثل خطرا؟

مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد التساؤل حول تأثير الصيام على صحة الكلى، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي.

كيف تصنع الأم المناخ النفسي للشهر الكريم داخل الأسرة؟

لا يبدأ رمضان برؤية الهلال فقط، ولا تكتمل ملامحه بتزيين الشوارع أو إعداد الموائد العامرة، بل يتشكل في تفاصيل أكثر...

سلاف فواخرجي أول عربية تحلق على جناح السيمرغ الإيراني

بالتزامن مع الاحتفال بذكرى الثورة الإيرانية السابعة والأربعين؛ اختتم "مهرجان فجر السينمائي الدولي" نسخته الرابعة والأربعين مساء الأربعاء 11 فبراير...

رحلة عمرة فريدة.. رحالة مصري يسافر من بسيون إلى مكة بـ "العجلة"

في رحلة استثنائية فريدة.. ووسط تحديات المسافات الطويلة والصعاب اليومية.. انطلق الرحالة محمد المصري من محافظة الغربية إلى مكة بـ"العجلة"...