قالت الدكتورة رابحة صلاح الدين الواعظة بوزارة الأوقاف، وسفيرة المحبة والسلام إن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه هو ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ولقب بذي النورين، مشيرة إلى أنه كان أول المهاجرين إلى الحبشة، وتزوج من ابنتين من بنات الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؛ وهما السيدة رقية والسيدة أم كلثوم.
وروت د. رابحة صلاح الدين من خلال حديثها لبرنامج (حول الرسول) موقفا واحدا من حياة سيدنا عثمان بن عفان، وكان في غزوة تبوك، مشيرة إلى أن غزوة تبوك لم يدر فيها قتال فعلي لكنها كانت مفصلية في تاريخ الإسلام، وكانت بمثابة اختبار عظيم للمسلمين آنذاك؛ حيث كانت على خلاف هوى النفس بعكس الفطرة التي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها، لافتة إلى أن أحداثها كانت أثناء الصيف؛ حيث تكون الصحراء شمس حارقة ورمال ملتهبة،٥ كما أن المسافة بين تبوك والمدينة المنورة طويلة للغاية حوالي ٣٦ كم، لذا فهي تعد الغزوة الأبعد في تاريخ غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم.
وذكرت أن ما زاد من صعوبة الأمر آنذاك أن بيت المسلمين حينها كان فارغا من الأموال تماما، لكن كل الصحابة لم يقصروا على الإطلاق وقاموا بالتبرع من أموالهم وذهبوا بها إلى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، مؤكدة أن سيدنا عثمان بن عفان كان لديه يقين بالله سبحانه تعالى ويقين بأن المال الذي أعطاه الله له هو مستخلف عليه وكان يعتبره مال الله أولا وأخيرا، لذا فقد تبرع للجيش بتسعمائة بعير، وخمسين فرسا، فضلا عن ١٠٠٠ دينار حملها وذهب بها للمسجد حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا يستقبل مساهمات أغنياء المسلمين، مضيفة أنه وضع هذه الدنانير في حجر رسول الله الشريفة، فقام النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بتقليبها بين يديه وقال: "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم..ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم".
وأوضحت د. رابحة صلاح أن العبرة من هذا الموقف هي أن أسمى عبادة هي التي تكون من جنس النعمة، فمثلا قيام الليل يعد نافلة عظيمة للغاية، لكن عبادة الأغنياء الأسمى ليست في قيام الليل وإنما في الصدقة وإعانة الفقراء والمساكين، ومساعدة المدينين، والإنفاق في دور التحفيظ والتعليم، مضيفة أن صيام التطوع يعد أيضا نافلة عظيمة جدا لكن عبادة الأئمة الأسمى هي في قول الحق ولو كان على قطع الرقبة، فإذا وقعت الفتن والتبس الحق بالباطل لجأ الناس إلى العلماء ليعرفوا رأيهم ويصطفوا باصطفافهم.
وأشارت في نهاية حديثها إلى واقعة وقوف الإمام أحمد في وجه المأمون، ثم من بعده في وجه المعتصم أثناء فتنة خلق القرآن الكريم، حيث كان موقفه هذا أهم وأعظم كثيرا من صيام ألف يوم تطوع نظرا لأن كلمة الحق التي قالها آنذاك حفظت الدين والعقيدة لملايين المسلمين، موجهة بضرورة أن يتأمل كل إنسان منا حاله ويبحث عن أسمى عباده بالنسبة إليه يمكنه القيام بها، وهي التي تكون من جنس النعمة التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها عليه.
برنامج (حول الرسول) يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط يوميا في رمضان الساعة ٣.٣٥ عصرا،تقديم أسماء الهواري.
لمتابعة البث المباشر لاذاعة الشرق الاوسط .. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة إن مؤتمر آفاق الطاقة المستدامة شهد هذا العام طرح تصور جديد يتضمن...
أكدت الدكتورة سامية عبد المنصف أن النحت على الأحجار الصلبة ليست مجرد ممارسة فنية، وإنما تجربة إنسانية تعكس قوة الشخصية...
أكد الناقد الأدبي محمد صبري أن الأديب علي جبل في قصته «حقائب فارغة» اختار كتابة قصة الموقف، حيث توقف عند...
قال الدكتور أشرف ممتاز نائب رئيس مركز العرب لشؤون آسيا إن مفاوضات مسقط والتي تم استئنافها الجمعة الماضية تعد خطوة...