د.هاني تمام: نبي الرحمة كان أكثر الناس عفوا وحلما

ذكر د.هاني تمام أستاذ الفقه بجامعة الأزهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحلم الناس و أكثر الناس عفواَ عند المقدرة ومما يدل على عظيم علمه ما روي عن سعد بن سعنة وكان من أجل أحبار اليهود الذين أسلموا أنه قال: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين نظرت إليه إلا شيئين لم أخبرهما منه : هل يسبق حلمه غضبه ، ولا يزيده شدة الغضب عليه إلا حلما ، فكنت ألطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه من غضبه قال زيد بن سعنة فاشتريت منه تمرا إلى أجل أى وقت محدد وأعطيته الثمن فلما كان قبل الوقت المحدد

بيومين أوثلاثة محل الأجل أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ، ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له : ألا تقضيني يا محمد حقي فوالله يا بني عبد المطلب سيئ القضاء مطل أي تماطلون فى سداد الحقوق)، ولقد كان لي بمخالطتكم علم . ونظرت إلى عمر ، فإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير ، ثم رماني ببصره ، فقال : يا عدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أسمع وتصنع به ما أرى ، فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر قوته (اى بقاء الصلح مع المسلمين) لضربت بسيفي رأسك ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتبسم ، ثم قال : " يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا أن تأمرني بحسن الأداء ، وتأمره بحسن الطلب ، اذهب به يا عمر فاعطه حقه ، وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما روعته فقلت : ما هذه الزيادة يا عمر ؟ قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أزيدك مكان ما روعتك ، قلت : أتعرفني يا عمر ؟ قال : لا ، من أنت ؟ قلت : زيد بن سعنة . قال : الحبر ؟ قلت : الحبر . قال : فما دعاك أن فعلت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما فعلت ، وقلت له ما قلت ؟ قلت له : يا عمر ، لم يكن له من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين نظرت إليه إلا اثنين لم أختبرهما منه : الأولى يسبق حلمه غضبه ، والثاتية لا تزيده شدة الغضب عليه إلا حلما فقد اختبرتهما فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا وروسولا ، وأشهدك أن شطر مالي - فإني أكثرهم مالا - صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال عمر رضي الله عنه : أو على بعضهم ، فإنك لا تسعهم . قلت : أو على بعضهم ، فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال زيد : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وآمن به وصدقه وبايعه ، وشهد معه مشاهد كثيرة ، ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلاَ غير مدبر. 

برنامج من كنوز المعرفة يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم إعداد الإذاعية أمل سعد 

 

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.أسامة العبد
التوبة
الغائب
بيع
يثشض
أضحية
الاستغفار
«مناسك الحج» فى برامج «ماسبيرو»

المزيد من إذاعة

هل لكل آيات القرآن الكريم أسباب نزول؟

ورد إلى برنامج (بريد الإسلام ) رسالة من مستمع يقول فيها: هل كل ما نزل من القرآن الكريم على رسول...

وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائى السريع 

أشار د. حسن مهدي أستاذ النقل والطرق بجامعة عين شمس إلى تفقد الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية...

فهمي: العلاقات المصرية الصومالية استراتيجية وتاريخية 

قال د. طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن العلاقات المصرية الصومالية استراتيجية وتاريخية ومفصلية بمعني الكلمة، وهو ما...

استقبال الرئيس السيسي للرئيس الصومالي يعكس المساندة التاريخية للصومال الشقيقة 

قال د. حسام البقيعي خبير العلاقات الدولية إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم رئيس جمهورية الصومال حسن شيخ محمود...