المخرج محمد دنيا: فخور بأننى من مـؤسسى الفضائية المصرية

تتلمذت على يد أعمدة القناة الثالثة سهير الإتربى صاحبة فضل كبير وداعمة لأى فكرة جديدة

هو مخرج متميز، منذ بداياته أظهر قدرات كبيرة فى إخراج برامج المنوعات، وذلك بالتزامن مع إنشاء القناة الثالثة فى منتصف الثمانيات ثم أخرج برامج النجم الكبير سمير صبرى مثل «كان زمان» و«هذا المساء» وغيرها، ثم التحقت بالفضايئة المصرية منذ بثها التجريبى واستمر فى العمل فيها مع الإعلامية الكبيرة سهير الإتربى ثم اختاره الإعلامى الكبير حسن حامد ليكون مساعد رئيس القناة الثقافية عند إنشائها ثم اتجه لإخراج الكليبات مع المخرجة الراحلة آمال عزت ثم عمل فى الإخراج الدرامى وأخرج العديد من السهرات الدرامية والمسلسلات وما زال يمارس عمله ككبير مخرجين فى القناة الثالثة.. التقينا به وتحدث معنا عن الكثير فى هذا الحوار..

حدثنا عن نشأتك ودراستك؟

أول مكان نشأت فيه هو حضانة التليفزيون وعمرى عامان، وكان هذا عام 1969 لأن والدتى المهندسة سلوى المقدم من أول ثلاث مهندسات عملن فى التليفزيون، فكنت بالطبع أذهب معها وأنا صغير فأحببت المبنى وكان حلمى مثل أطفال كثيرة هو أن أسجل مع ماما نجوى أو بابا ماجد وبالفعل صورت حلقة مع بابا ماجد وفى نهاية الحلقة كان يوزع على الأطفال هدايا وأعطى لى «عربية» صغيرة ما زلت محتفظاً بها حتى الآن.

 وكيف جاءت فرصتك للعمل كمساعد مخرج فى البداية؟

كان حلمى أن أعمل مهندس ديكور ولكن القدر فتح لى طريق العمل فى الإخراج أثناء دراستى فى الجامعة.. فعندما انتهيت من مرحلة الثانوية العامة كان أمامى أن ألتحق بكلية الحقوق أو كلية تربية رياضية فاخترت الثانية وكنت حاصلاً على بطولات فى الباسكت مع نادى الشمس ووقتها كان مدير برامج الرياضة فى القناة الأولى عبدالكريم أبوسيف وفى ذلك الوقت كانوا يصورون مباريات كرة القدم والتنس فقط، ففى أحد الاجتماعات اقترحت مدام عائشة البحراوى الاستعانة بشخصيات تفهم فى الألعاب الأخرى من ناحية أسلوب أو طريقة أداء اللعبة حتى يتم تصويرها وإخراجها بشكل صحيح فقالوا ابنة المخرجة وفاء خورشيد خريجة تربية رياضية وأيضاً محمد دنيا، وهكذا جاءت فكرة تدريبى وعملى فى البرامج الرياضية

 حدثنا عن عملك فى القناة الثالثة مع بداياتها؟

بدأت بالبرنامج الشهير «الكاميرا في الملعب» مع المذيع قطب عبدالسلام والمخرج حسن يوسف، فعملت مع المخرج كمساعد، وحضرت تنفيذ البرنامج بالكامل، واختيار الموسيقار هاني شنودة لعمل التتر، وسجلناه، وقمنا بعمل المونتاج له في حوالي 15 يومًا تقريبًا.

دخلت مع دفعة 1985 القناة الثالثة، مثل عصام الأمير، وسميحة نصحي، وعلي عبدالرحمن، ومحمد العمري. وانجذبت للعمل في المنوعات، فعملت كمساعد في برنامج «نجوم على العرش»، ثم اختارني مدحت زكي لبرنامج «غنوتك»، وكانت فكرته جديدة جدًا وقتها، وهي عبارة عن عرض فيديو كليب عربي وأجنبي.

وقد اختار مدحت زكى أن تكون مذيعة البرنامج الإعلامية هالة حشيش، ورحبت بالفكرة بشدة. وحقق البرنامج نجاحًا كبيرًا جدًا وقتها، وكانت أولى حلقاته في 8 سبتمبر 1988، ثم جاء برنامج «جنون فنون» مع شافكي المنيري وإيناس عبدالله.

 كيف اختارك عبدالسلام النادي رئيس التلفزيون ضمن فريق البث التجريبي للقناة الفضائية المصرية؟

كان المخرج عبدالحكيم التونسي مخرجًا كبيرًا في إدارة المنوعات بالقناة الأولى، وكانت علاقتي به جيدة، وكنت أعمل أيضًا في برامج المنوعات. فوجدت عبدالسلام النادي، رئيس التلفزيون، يرسل لنا استدعاء، فذهبنا إلى مكتبه، وقال لنا إن صفوت الشريف أبلغه بأنه يريد إطلاق قناة جديدة باسم «الفضائية المصرية»،

وقتها كانت حرب الخليج، فقمنا بإعداد المواد التي ستذاع خلال البث التجريبي، وبدأ البث التجريبي تقريبًا من الساعة 12 حتى 3:30 صباحًا، ثم بدأت الفضائية تكوين فريق عمل من باقي قنوات التلفزيون مثل مجدي لاشين، وأسامة البهنسي، وإبراهيم العراقي، وعصام الأمير، ومحيى سعد، وسها أبوحجازي، وهبة راضي. واستمررنا حوالي عام، وفي 12 ديسمبر تم الافتتاح الرسمي بحضور الرئيس مبارك،

 عملت فى الفضائية المصرية أثناء رئاسة الإعلامية الكبيرة سهير الإتربى، وأخرجت برامج مهمة مثل «مع سباق الأغنيات» وغيرها. ماذا عن هذه الفترة؟

جاءت الإعلامية الكبيرة سهير الإتربى، رحمها الله، لتتولى رئاسة الفضائية المصرية، وكانت قيادة محترمة وواعية جداً. ومن قراراتها المهمة إنشاء استوديو خاص بالفضائية، وبدأنا افتتاحا حديدا للقناة من خلال المذيعة حياة عبدون وعلاء بسيونى على الهواء مباشرة من الاستوديو الجديد، . ثم التحق بها عبدالمنعم غالى، الذى أصبح مسئولاً عن الإعداد اليومى، وكان لديه خبرة كبيرة خاصة أنه كان مدير مكتبة الأغانى الأجنبية فى التليفزيون. فقررت سهير الإتربى أن ننتج برامج خاصة بالفضائية، بدلاً من أخذ مواد من القناتين الأولى والثانية، ثم اقترحت برنامج باسم «مع سباق الأغنيات». كانت تدعم أى فكرة جديدة ومميزة، ونفذنا البرنامج على الهواء وقدّمته الإعلامية هالة حشيش.

وأثناء عمل البرنامج، اقترحت سهير الإتربى برنامج آخر لربط المشاهد بالفضائية المصرية من خلال مكالمات مباشرة على الهواء كنوع من الحميمية، فأنجزنا برنامج «ألو الفضائية المصرية» مع المذيعة صفاء قطب، وكان من البرامج التى قدمت أغانٍ من الأفلام. ثم جاء برنامج «سهرة عربية» من تقديم أمانى زكى.

أخرجت أيضاً أول برنامج سياحى من إنتاج الفضائية، وكان الضيوف مصريين، وقدمته المذيعتان ميرفت محسن ودينا كفافى. واستمررت فى العمل بالفضائية المصرية حتى تولّت السيدة سهير الإتربى رئاسة التليفزيون.

122

 عملت أيضاً فى إخراج الكليبات؟ كيف بدأت هذه المرحلة؟

كنت أعمل فى صوت القاهرة، وأخرجت برامج منوعات ناجحة، منها «صالون الفن» مع مدحت شلبى. أنجزنا 15 حلقة، وعندما شاهدها الوزير صفوت الشريف، طلب منا تنفيذ 15 حلقة أخرى ليصبح المجموع 30 حلقة. بنينا الديكور مرة أخرى وصورنا باقى الحلقات، وكنت سعيداً جداً بالتعامل مع مدحت شلبى.

فى تلك الفترة، بدأ التليفزيون مشروع «أضواء المدينة» و«ليالى التليفزيون»، وكان ضمن هذه المشاريع اكتشاف أصوات جديدة، وإذا لاقت إعجاب الجمهور، يقوم التليفزيون بإنتاج فيديو كليب لدعم موهبتهم.

عندما بدأت آمال عزت، رئيس الإدارة المركزية للموسيقى والغناء، هذا المشروع، اختارتنى ضمن مجموعة من المخرجين، وأخرجت كليباً للفنانة حنان ماضى، وبدأ المشروع يحقق نجاحاً.

كما أخرجت استعراضاً للفنانة نجوى فؤاد، وكان آخر استعراض لها، بعنوان «قطر الندى»، ألحان سيد مكاوى، وتم تصويره فى الديكور الإسلامى بمدينة الإنتاج الإعلامى، من إنتاج الإدارة المركزية للموسيقى والغناء بالتليفزيون.

 نُقلت إلى قطاع القنوات المتخصصة. ماذا عن هذه المرحلة؟

ذهبت للعمل فى قطاع القنوات المتخصصة عند إنشائه برئاسة حسن حامد، الذى دعمنى بقوة. أرسل لى للعمل معهم، فذهبت مساعداً لرئيس القناة الثقافية مع جمال الشاعر لتأسيس القناة، وحضرنا امتحانات المذيعين والمخرجين، واخترنا الجيل الأول بالكامل. وأخرجت فيلم الافتتاح الخاص بالقناة الثقافية، والحمد لله نال إعجاب الجميع.

 كان لك عدة تجارب إخراجية مع النجم سمير صبرى مثل برنامج «كان زمان». ماذا عن هذه التجربة؟

أثناء عملى فى القناة الثقافية، أتيحت لى فرصة إخراج أكبر برنامج منوعات، وهو «كان زمان» مع النجم سمير صبرى، من إنتاج صوت القاهرة. اختارت إدارة الإنتاج مخرجين اثنين، كان معى أستاذى رضا شوقى، وقرر أن يتولى هو الإخراج الداخلى والمونتاج، وأقوم أنا بالشغل الخارجى والاستعراضات.

نفذنا الموسم الأول وحقق نجاحاً كبيراً. وفى الموسم الثانى، حدثت بعض الحساسيات، فقرر رضا شوقى  التنازل عن البرنامج وتركه بالكامل لى.

بعدها أخرجت برنامج «هذا المساء» فى موسمه الرابع، وحصلت على جائزة من مهرجان الإذاعة والتليفزيون، ثم أخرجت برنامج «سمير والجميلات». ظللت أتعامل مع النجم سمير صبرى لمدة 13 عاماً، وكان رجلاً ملتزماً للغاية، وكان معى فريق إعداد متميز، منهم إيناس جوهر، وآمال عبدالسلام، والاستعراضات كانت لحسن عفيفى وعادل عبده.

أنجزنا مواسم عديدة حتى قرر التليفزيون إيقاف برنامج «هذا المساء». أتذكر أننى قابلت النجم سمير صبرى بالصدفة مع السيدة مايسة سعد الدين، مديرة إنتاج البرامج فى صوت القاهرة، وكان قد شاهد برنامج «صالون الفن»، فقال لى: «هو أنت اللى هتعيد اكتشاف سمير صبرى تانى؟»

 اتجهت لإخراج أعمال درامية. ما الذى جذبك فى الإخراج الدرامى؟

فى عام 2000، بعد تركى للقناة الثقافية وعملى فى قناة التنوير، قدمت أول سهرة درامية بعنوان «تأليف فى تأليف» بعد غياب طويل عن هذا النوع. وكان رئيس قطاع الإنتاج وقتها مدحت زكى، رحمه الله، قد قرر إعادة هذه النوعية من الدراما.

ومن هنا بدأت عملى فى الدراما، وأخرجت مسلسلات مثل «بحلم بيك يا وطن» بطولة أحمد سلامة، وهدى هانى، ونوال أبوالفتوح، و«غنوة وحدوتة» بطولة حنان ومحمد وفيق، ومحمد أبوالحسن، وعُرض على قناة النيل للأسرة والطفل. كما أخرجت للأطفال مسلسل «بينولا نت» من بطولة إيمان أيوب، وطلعت عطية، ومنال عبداللطيف، من إنتاج صوت القاهرة.

ثم أخرجت مسلسل «ليلة جواز بهية»، يُعد أول عمل يتناول قضايا غسيل الأموال، وكان هذا آخر عمل درامى أخرجه عام 2010. وقد حصلت على عدة جوائز وشهادات تقدير من مهرجان الإذاعة والتليفزيون.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...