الحل السريع للقضاء على مشكلة الزيادة السكانية هو تعليم الإناث / أطباء متخصصون يحضرون خطب الجمعة ويلقون كلمة توعية للمصلين رجالا ونساء فى المساجد الكبرى
رغم الكم الكبير من المشروعات التى انجزتها الدولة على مدار الأعوام الماضية إلا أن الزيادة السكانية تلتهم الثمار دون أن يشعر المواطن بحجم هذه الإنجازات.
ورغم أن هذه المشكلة تعد مشكلة عالمية إلا أن العديد من الدول استطاعت السيطرة عليها وحلها فى بضعة أعوام.. فلماذا مازالت الدولة المصرية غير قادرة على حل هذه المشكلة التى أصبحت مشكلة تعوق أية إنجازات أو تنمية تسعى لها الدولة.. وما الدور الذى تلعبه مؤسسات الدولة لحل هذه المشكلة وللإجابة عن هذه التساؤلات كان لنا حوار مع الدكتور "عمرو حسن" مستشار وزير الصحة لشئون السكان وتنمية الأسرة.
لماذا فشلت كل الجهود والخطط على مدار عقود فى السيطرة على معدلات المواليد المرتفعة؟
هذا الملف مطروح منذ أكثر من ستين عاما وتحديدا عام 1962 تم إطلاق ميثاق العمل الوطنى وكان يتحدث عن خطورة الزيادة السكانية وللعلم أن هناك دولا بدأت معنا فى نفس التوقيت وقد سيطرت على المشكلة منذ خمسة عشر عاما تقريبا.. ولكن هذا الملف يعد موروثا من أجيال ماضية ونحن الآن على أعتاب الجمهورية الجديدة لن نورث هذا الملف إلى الجيل القادم.. فى الماضى كان ينقصنا ما يسمى باستدامة الجهود .. أما الأمر الآن فمختلف وتحديدا فى آخر تسع سنوات هناك تحسن وإصلاح فى كل المؤشرات فمثلا فى عام 2024 ثم ولادة أكثر من 2 مليون وسبعمائة ألف مولود أما فى عام 2022 فكان عدد المواليد 2 مليون ومائتى ألف فاصبح لدينا انخفاض حوالى نصف مليون مولود فى ثمانية أعوام تقريبا.. ففى عام 2014 كان معدل الإنجاب الكلى 3.6 و هو ما يعنى بأن كل عشر سيدات أنجبن 35 طفلا أما فى عام 2022 فوصلنا إلى 2.5 وهو ما يعنى أن كل عشر سيدات انجبن28 طفلا وبهذا نؤكد أن الجهود فى آخر تسع سنوات تعمل على حل هذه المشكلة بشكل مستمر ويرجع هذا إلى الإشارة السياسية المستمرة نحو خطورة هذا الملف مما يؤدى إلى تحرك جميع الجهات لحل مثل هذه القضية.
ولكن مازالت الزيادة السكانية الاعلى بالمقارنة بمتوسط المعدل العالمى؟
فى عام 1980 وصل المعدل إلى 5.6 ثم انخفض إلى 3 فى عام 2000 وعاد للزيادة فى عام 2014 .. والزيادة لن تتوقف حتى تصل إلى ما يسمى بمعدل الإحلال.. فالاعتراض ليس على الزيادة وإنما المشكلة فى أن الزيادة أكثر من قدرتنا والهدف هو تطبيق هذه العملية .. فهو بمثابة سباق
السكان والموارد وكل ما نسعى إليه هو تهدئة عملية الزيادة لتناسب الموارد وإنما مسألة الزيادة فى حد ذاتها لن تتوقف .. ورغم أننا وصلنا فى الزيادة إلى 1.6 وهى نسبة كبيرة إلا أننا لم نصل للمعدل المطلوب.. ولا ننسى أن هذه قضية جميع المصريين والمؤسسات وليست مؤسسة واحدة ولذلك نجد الحديث عن خطورتها دائما يكون على لسان السيد رئيس الجمهورية
الكم الذى تم إنشاؤه من مدارس ومستشفيات فى الأعوام الماضية كبير جدا فلو تم حل مثل هذه المشكلة سنجد تحسنا كبيرا يشعر به المواطن ولكن ما يحدث الآن هو محاولة عملية اكتفاء للمواطن بسبب ارتفاع الزيادة السكانية.. فعندما يقل معدل الزيادة السكانية ستقل كثافة الطلاب فى الفصول وكذلك المرضى فى المستشفيات .
وبالتالى سيحصل المواطن على خدمات جيدة ويشعر بالفرق فمشكلة الزيادة السكانية مشكلة رباعية الأبعاد ما بين الكم والكيف والتكدس والتباين .. فالكم وهو عدد الإنجاب السنوى الذى يعوق قدرة الدولة والكيف هو شكل المواطن أو الطفل يعنى الصحة والتعليم والمهارات الحياتية.. فهل يا ترى المواطن هذا يمكن أن يسافر ويدخل فى منافسات عالمية أم إمكانياته لا تؤهله.. أما التكدس وهو تواجد المواطنين على مساحة صغيرة من مساحة مصر ولذلك يمكننا القول بأن هناك إنجازا كبيرا تم فى الأعوام الماضية فكنا فى الماضى نتواجد على 7% بالمائة من مساحة مصر أم الآن فقد ضاعفنا المساحة تقريبا ووصلنا إلى 13% من مساحة مصر وما زلنا أيضا نجلس على مساحة صغيرة.. أما التباين وهو المؤشرات النسبية ما بين المحافظات مثل الحضر والريف أو ما بين الصعيد والوجه البحرى وبالتالى فالهدف ليس فقط تحسين التكدس السكانى بل هو تحسين الكيف من حيث شكل المواطن والتعليم والصحة وزيادة مساحة مصر لتقليل التباين فى المؤشرات ما بين المحافظات .
ما الدور الذى يلعبه الجهل والفقر فى زيادة معدلات الإنجاب.. وما الدور الذى تقدمه الدولة ومؤسساتها فى تغيير نظرة المجتمع فى هذه القضية؟
المحافظات الأكثر فقرا هى محافظات فى الأمية وعدم التعليم هى المحافظات الأكثر إنجابا بمعنى أن أفقر محافظات فى مصر أكثر المحافظات إنجابا مثل محافظات الوجهة القبلى وهنا تعمل وزارة الصحة على تكثيف الخدمات للمحافظات الأكثر إنجابا سواء عن طريق العيادات النائية أو عن طريق العيادات المتنقلة مع وجود الرائدات الريفيات المتواجدات للتحدث مع أهالى هذه المحافظات عن أهمية تنظيم الأسرة وأهمية المباعدة ما بين الطفل والآخر وإقناعهم باستخدام وسائل منع الحمل.. ولكن أنا أرى من وجهة نظرى أن أساس حل هذه القضية هو السعى لزيادة معدلات تعليم الإناث من أجل تمكينهن فيما بعد فى العمل المجتمعى وبالتالى يستطيعن أن يأخذن قرارات صحيحة فى حياتهن.
ماذا عن الموروثات البالية التى تشكل وجدان المجتمع المصرى وتؤثر بشكل كبير فى زيادة معدلات الإنجاب؟
الأمر يبدأ من الزواج المبكر فقد وجدنا سيدات كثيرات ينجبن الطفل الخامس وهن فى العشرينات من عمرهن ولكن ملامحهن قد تظهر وكأنهن تجاوزن الأربعين عاما بسبب جهد كثرة الإنجاب.. وهذه الموروثات لزواج الأنثى فى سن صغيرة جدا لأنها لم تكمل تعليمها ولا تجد أى شىء تفعله سوى الحمل والإنجاب بشكل مستمر ومتتابع .. وهنا يأتى دور الدولة فى توصيل الوعى المستمر إما باللقاء المباشر أو عن طريق الإعلام.. ولكن تقبل المعلومة يعتمد على مدى تعليم المتلقى ولذلك وزارة الصحة الآن تعمل على أهمية المدخل الحقوقى للأم والطفل ومدى الضرر من كثرة الإنجاب المتتابع الذى يقع على الأم .. حيث صحتها وعلى الطفل فى رعايته.
هل ننظر فى تجارب دول أخرى ونستعرضها ونستفيد منها أم ماذا؟
هناك تجارب عديدة يمكن أن نستفيد منها فى بعض الدول.. ففى المؤتمر العالمى الذى عقد فى مصر 2023 أنظار العالم بالكامل متجهة إلى العاصمة الإدارية من خلال هذا المؤتمر تحدث أكثر من 270 ممثلا عن دولهم عن تجاربهم والاستفادة منها فهناك دول تستفيد أيضا من تجربتنا فى الأعوام التسعة الماضية التى انخفضت بها معدلات السكان لدينا فعليا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...
تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى