معهد الإذاعة والتليفزيون: ندرب الوافدين الأفارقة والعرب على مهارات العمل الإعلامى/ لدينا تطور غير مسبوق فى المعهد على مستوى المحتوى والمستهدفين / أشاهد كل الإعلاميين خارج ماسبيرو.. ولا أحد يقنعنى
70 عامًا مرت على إنشاء معهد الإذاعة والتليفزيون، منذ بدء عمله في أول نوفمبر 1953، وعلى مدار سنوات يدرب كل من يلتحق بماسبيرو من برامجيين وإداريين وفنيين.. وعن التطورات التي يشهدها المعهد حاليًا، وما يقدمه من خدمات تدريبية للإعلاميين، والبرامج التدريبية المختلفة، والفئات التي تلتحق به، وكيفية اختيار المدربين، حاورنا د.خالد فتح الله، رئيس معهد الإذاعة والتليفزيون، بالهيئة الوطنية للإعلام.
بداية .. كيف سيحتفل معهد الإذاعة والتليفزيون بذكرى إنشائه الـ 70؟
نحتفل فى ديسمبر الحالى بمرور 70 عامًا على إنشاء المعهد المتخصص في التدريب الإعلامى داخل ماسبيرو، فقد كانت أول محاضرة فى المعهد أول نوفمبر 1953، وكان يُسمى معهد التدريب الإذاعى، وكان تابعًا للإذاعة المصرية آنذاك، ومع ظهور التليفزيون ونشأة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، أصبح المعهد إدارة مركزية للتدريب، تُسمى معهد الإذاعة والتليفزيون، تابعًا للاتحاد، ومسئول عن التدريب المسموع والمرئى لجميع العاملين بالهيئة الوطنية للإعلام، وفقًا للائحة المعهد الصادرة فى 2020، التى جعلت التدريب فى مكان واحد هو المعهد، وكان لدينا لائحة فى 2005 تنص على أن التدريب قاصر على العاملين فى الهيئة الوطنية للإعلام، وبعد تعيين الموظف، سواء إداريًا أو برامجيًا أو فنيًا أو أى تخصص يخضع لدورات تدريبية، أما حاليًا فالمعهد يُدرب حتى الوافدين من بعض الدول الأفريقية والعربية على مهارات العمل الإعلامى، سواء إذاعيًا أو تليفزيونيًا أو تحريرًا إخباريًا باللغة العربية فقط، كما نعطى كورسات تعليم اللغات.
وما آلية العمل والتدريب فى المعهد خاصة مع تغير شكل الميديا؟
لدينا حاليًا تطور غير مسبوق فى المعهد على عدة مستويات، الأول تطوير المحتوى والبرنامج التدريبى من خلال مواكبة المستجدات، مثل التدريب على «البودكاست»، وكذلك كيفية إدارة صفحات السوشيال ميديا، إلى جانب البرنامج التدريبى العادى المتمثل فى التقديم الإذاعي والتليفزيوني والتصوير والمونتاج وغيره، والثانى توسيع قاعدة المستهدفين من التدريب، حتى أصبح المعهد قبلة طلاب الإعلام والخريجين الجدد والراغبين فى العمل الإعلامى، كما أنه محور تنمية اقتصادية للهيئة.
المعهد يدرب المصريين فقط أم يمتد عمله لأفريقيا والدول العربية؟
لدينا عدة دول أفريقية تدرب طلابها، والراغبين فى العمل الإعلامى فيها لدينا، كما نرسل محاضرين ومشرفى تدريب إلى بعض الدول الأفريقية، وفق بروتوكولات التعاون بينها وبين الهيئة، وإن كان الأساس أن يأتى الأفارقة إلى مبنى ماسبيرو.
هل لدينا مدربون بلغات مختلفة ضمن فريق مدربى المعهد؟
ندرب طلاب الجامعات المصرية على العمل الإعلامي باللغات التى يتعلمونها، مثل طلاب قسم اللغة العبرية أو الفرنسية، ولدينا في شبكة الإذاعات الموجهة مذيعين متخصصين بمختلف لغات العالم، مثل الإِنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والإنجليزية والفرنسية، إضافة إلى البرتغالية واللغات الأفريقية، مثلًا الطالب الذى يُجيد اللغة الفارسية نعلمه وندربه إعلاميًا باللغة التى يجيدها، وهى الفارسية.
كيف يتم اختيار المدربين فى المعهد؟
لدينا منظومة نحدد كيفية اختيار المدرب، فيكون من العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون لفترة لا تقل عن 15 سنة، ثم نتأكد من موهبته فى التدريب، ونجاحه فى عمله، ثم يحصل على دورة «تدريب المدربين» (TOT) فى المعهد، وهذه الدورة تكون كل فترة حين نحتاج المدربين الجدد، وبعد انتهائها يكون مؤهلًا لنقل خبرته، ويصبح مدربًا بالمعهد، وحين نحتاج مدربين من خارج المبنى نستقدمهم، ولا مشكلة فى ذلك.
هل توجد استوديوهات محددة للتدريب داخل المعهد أم يكون التدريب نظريًا؟
راجعنا المناهج ومحاور التدريب، والأوراق المفاهيمية لكل دورة منذ العام الماضى، ونتعاون مع كل قطاعات «الوطنية للإعلام»، خاصة الهندسة الإذاعية، لأنه الوسيلة، وبدونها لا يوجد إعلام، فندرب فى استوديو، وننتج محتوى تدريبيًا، ولدينا استوديوهات مخصصة للمعهد والتدريب، كما نستطيع التدريب فى أى استوديو بالهيئة، فالهندسة الإذاعية تدير كل الاستوديوهات والإمكانيات التقنية بالمبنى، وحين أحتاج استوديو للتدريب أحجز، ومعى مهندسى الاستوديو والفنيين والمخرج البرامجى ومدير التصوير ومدير الإضاءة، والمدرب صاحب الخبرة، والمشرف التدريبى، وكذلك المنهج، فالتدريب يتطلب فريق عمل كبيرًا ومتكاملًا ومتناغمًا.
هل تستعينون بالمتدربين للعمل أم يبقى مجرد تدريب؟
الهدف من التدريب ليس المقابل المالى، لأنه شىء عرضي، بل نهدف للإستمرارية ونقل الخبرة، فالإعلامى ليس له بديل، وتنتهى حياته بالمعاش دون نقل خبرته، ومهمتنا نقل الخبرة حتى لو لم يكن لدينا توظيف.
هل يقتصر التدريب على العاملين بالهيئة الوطنية للإعلام فقط؟
لا؛ حتى إننا ندرب غير العاملين فى الإعلام، لأنهم يحتاجون مهارات التواصل الإعلامى، مثل المتحدثين الإعلاميين فى الدولة، وأصحاب الشركات والمصانع والواعظين والواعظات، وكل الصفوف الأمامية التى تلتحم بالناس، ونعلمهم فن الظهور، أى كيف يظهرون فى الميديا كمتحدثين دون خوف من الكاميرا، أو التفوه بكلام محسوب على صاحبه، وكيفية الخروج من أسئلة «الفخ»، وأكثر من يتعرض لهذه الأسئلة أساتذة جامعة الأزهر وشيوخ الدين، وكذلك كيفية اختيار الضيف المناسب للموضوع المناسب للبُعد عن التضليل الإعلامى، والقدرة على التلخيص وعرض الأفكار بشكل مرتب، والمهارات الأخرى للإعلام، وكيف أبدو مهندمًا على الشاشة؛ والتدريب غير التوظيف، فالمعهد مهمته تدريب كل من يريد، لكن فى الوقت نفسه يعرض لأى شخص ما به من نقائص وعيوب.
هل المعهد يُدرب على الإعلام التقليدى، أو ما يُقال عنه الإعلام الحيادى، أم يهتم بكم المشاهدات والتريند وغيره؟
لا يوجد حياد فى الإعلام، وإذا أراد المذيع أن يكون محايدًا فهذا قراره الشخصى، بدليل أن زوايا التصوير وحركة الكاميرا مختلفة من زاوية لأخرى، وتقدم معنى مختلفًا، ولدينا أكواد نزاهة مهنية تلتزم بها الهيئة الوطنية للإعلام حتى من قبل وضعها، لكن هناك طرق مستترة للتضليل الإعلامى فى إطار السياسة التحريرية المعلنة، لذا دائمًا نبحث بداية عن الوسيلة الإعلامية ومن يمولها وسياستها التحريرية، والقائم بالإتصال فى هذه الوسيلة، ومواقفه السابقة، حتى هل هو أهلاوى أم زملكاوى؟!، ثم الرسالة الإعلامية نفسها، وهل توافق أم تخالف الثوابت؟!، بما فيها ثوابت التاريخ والفيزياء مثلًا، وتقديم الصور الذهنية عن بلد ما أو مهنة ما.
هل عقدتم دورات تدريبية عن كيفية تغطية الإنتخابات الرئاسية بنزاهة؟
نعمٌ .. أقمنا ندوات حول كيفية تغطية الإنتخابات الرئاسية بنزاهة فى الإسماعيلية والمنيا والإسكندرية وفى القاهرة، وركزنا على الإلتزام بالموضوعية، وعدم ذكر مصادر مجهلة، إضافة إلى البحث عن الحقيقة، وكتابة مشوقة ونزيهة، وبلغة صحفية وسطى مع تبسيط اللغة الصعبة، لأننا نصل للجمهور فى البيت، ولا بد من الشغل بمهنية.
هل تدريب القراء والمبتهلين الشرط الأساسى للإعتماد فى الإذاعة المصرية؟
لا؛ لكن المعهد يُقدم دورات تدريبية حول كيفية اجتياز اختبارات لجنة الإعتماد، حيث تشترط اللجنة جمال الصوت ومساحة الصوت، ثم المقامات الموسيقية وحفظ القرآن الكريم، فقط نُعَّلِّمُ المتدرب كيف ستكون أسئلة اللجنة له؟!، وكيف يتجاوز الاختبارات؟!؛ والدورة تُقدم فى 4 ساعات، وبعد أن يعرف المتدرب شكل اللجنة والأسئلة يُقرر إذا كان سيلتحق بالإختبارات، أم سيتدرب عليها مرة أخرى لتقوية نقاط الضعف عنده، المتعلقة بالصوت، والمقامات، والحفظ والإتقان.
ما سبب إرتفاع المقابل المادى لدورات المعهد؟
المعهد لديه مستويات من التدريب، الأولى دورة عامة، ثم أخرى متخصصة، وثالثة فائقة الجودة، أسعارهم من ألف إلى 3 آلاف جنيه، فى 30 ساعة تدريبة، وتكاليف الدورة أعلى من ذلك بكثير، وسوف نرفع سعر الكورسات أكثر نظرًا لارتفاع الأسعار بشكل عام، وسنطلق دورة عن العملية الانتخابية بعد إنتهائها، ومستمرين فى تدريب الأئمة والواعظات، واستحدثنا تدريبًا هندسيًا لطلاب كلية الهندسة، نظرًا لوجود خبراء كبار فى قطاع الهندسة الإذاعية.
لماذا لا يتم تغيير مضمون الدورات التدريبية لأداء إعلامى أكثر رشاقة؟
كإعلام دولة هادف، ليس مطلوبًا منى أن أُقلد العري والابتذال، عندما كان قطاع الإنتاج يُقدم الدراما، كانت هناك رقابة على السيناريو المكتوب، ثم رقابة على العمل بعد تنفيذه، وحين يُعرض يحقق نتائج عظيمة.
من تشاهد من الإعلاميين خارج ماسبيرو، ومن الأكثر تدريبًا على الأداء الإعلامى؟
أشاهد جميع الإعلاميين خارج ماسبيرو، لكن لا أحد يُقنعنى، فكل لديه سقطاته، حتى لو كان يبدو ملتزمًا، فهو غير ملتزم، وحتى البرامج التى تُدعم الدولة لها أسلوب مختلف، فالدولة لا تريد من ينافقها، بل تريد إعلامًا تنمويًا مهنيًا محايدًا، ويُقدم حلولًا للسلبيات، ولا يزايد على أحد، والمواكبة ليست فى الأجهزة فقط.
ما الذي يحتاجه ماسبيرو ليُنافس بقوة مع توافر كفاءاته البشرية المدربة؟
فقط يحتاج بعض الإمكانيات، وستأتى قريبًا، ونحتاج الدفع بوجوه شابة جديدة على الشاشات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...