الرئيس السيسى يحدد خطوطاً حمراء جديدة لن يُسمح بتجاوزها

ثوابت مصرية لحماية استقرار المنطقة لا لتقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها على الجميع احترام القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلم الدوليين إقامة الدولة الفلسطينية.. ركيزة أساسية لتحقيق السلام فى الشرق الأوسط غير مسموح على حدودنا بالميليشيات أو الكيانات الموازية للجيوش الوطنية

فيما وُصفت بأنها خطوط حمراء لن تسمح الدولة المصرية بتجاوزها تحت أى ظرف من الظروف؛ جدّد الرئيس "السيسي" التأكيد على رفض مصر القاطع والحاسم لأى مساع تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية فى هذه الدول، مشددًا على أن الدولة المصرية لن تسمح بهذه الممارسات حول حدودها تحت أى مسمى.

وفى سياق الحديث عن قوى الدولة الشاملة؛ حدّد الرئيس "السيسي" (3) عناصر رئيسية جعلت من الدولة المصرية حصنًا منيعًا ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار؛ حتى أصبحت ملاذًا آمنًا لملايين من أبناء الدول الأخرى. وفى حين أكد على رفض مصر القاطع للاستيلاء على مقدرات الآخرين؛ مشدّد على أنه لا بديل عن إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية؛ يقوم على أساس حل الدولتين، ويكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ ، وعاصمتها "القدس الشرقية".

ولمواجهة تصاعد الصراعات الإقليمية والدولية غير المسبوقة؛ حدّد الرئيس "السيسي"(4) محاور أساسية ترى الدولة المصرية ضرورة الأخذ بها لحفظ السلم والأمن الدوليين، وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية؛ لافتًا إلى أهمية احترام القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال عدد من الفعاليات التي شارك فيها الرئيس "السيسي" خلال الأسبوع الماضي، والتي كان في مقدمتها الحضور الفاعل في المنتدى الاقتصادي العالمي" بدافوس، حيث شارك في جلسة حوار خاص؛ بحضور عدد من الرؤساء وكبار المسئولين الدوليين.

خلال الجلسة التي عُقدت تحت رعايته لبحث فرص الاستثمار فى مصر أجرى الرئيس "السيسي" حوارًا تفاعليا مع بورج برانديه رئيس منتدى دافوس العالمي" والحضور تناول خلاله التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث عرض رؤية مصر للتعامل مع التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية تغليب الحلول السلمية وتجنب مسارات التصعيد بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي وتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق الازدهار المنشود.

احترام وحدة الدول وسيادته

الرئيس "السيسي" شدّد على أن إرساء السلام الدائم وتعزيز الاستقرار فى المنطقة يستلزمان دعمًا حقيقيا للدولة الوطنية ومقوماتها واحترام وحدة الدول وسيادتها، وتمكين مؤسساتها من القيام بدورها إلى جانب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، التي تظل الركيزة الأساسية لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.

وخلال اللقاء، وجه الرئيس "السيسي" نداء إلى قادة العالم بضرورة التمسك بالنظام الدولي الذي توافق عليه المجتمع الدولي عقب الحرب العالمية الثانية، باعتباره إطارًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار العالمي والتنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ عليه والعمل على إصلاح ما قد يشوبه من مثالب.

كما استعرض محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر باعتباره ركيزة أساسية للنمو، موضحًا أن البرنامج أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وأن الاقتصاد المصرى أثبت قدرة كبيرة على الصمود أمام الأزمات الدولية والإقليمية بفضل الإجراءات المتوازنة لضبط السياسات المالية والنقدية، وتحفيز النمو بالتوازي مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية للتخفيف عن المواطنين.

في ذات الإطار، استعرض الرئيس "السيسي" الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع دور القطاع الخاص في قيادة عملية التنمية، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والاستثمارية والضريبية والتوسع في البنية التحتية الرقمية والذكية، وتطوير شبكات الطرق والنقل والموانئ والمناطق الاقتصادية، وبناء مدن جديدة، وزيادة حجم الاستثمارات العامة الخضراء، مختتمًا بالتأكيد على أن الهدف من وراء ذلك هو بناء دولة عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وأن تكون مصر شريكا فاعلا في صياغة مستقبل اقتصادي عالمي أكثر عدلا واستدامة.

ا تحديات غير مسبوقة

خلال الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس، الذي أصبح بمثابة فرصة ثمينة لمناقشة القضايا الدولية والتحديات الراهنة، أكد الرئيس "السيسي" أمام قادة وزعماء العالم، أن "عالم اليوم، يواجه تحديات جسيمة أمام مسيرات التنمية، ويشهد تحولات عميقة في أنماط التعاون الدولي، إلى جانب تصاعد دور الأدوات المبتكرة القائمة على التقدم التكنولوجي، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض علينا جميعًا، ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التعاون والعمل المشترك بما يمكننا من مواكبة هذه التحولات واستثمار فرصها، على نحو يحقق الخير والمنفعة لشعوبنا كافة".

وأضاف: إيمانا منا بأهمية التعاون، تواصل مصر العمل على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة تستهدف تحقيق المنفعة المشتركة، وتعزيز التنمية المستدامة كما تمضى في تهيئة مناخ أعمال جاذب للقطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيًا في مسيرة التنمية والتقدم والازدهار"، مستدركا بالقول: إن هذه الجهود تواجه تحديات غير مسبوقة، على المستويين الإقليمي والدولي في ظل تصاعد الصراعات الجيوسياسية، وتجاوز بعض الأطراف الأسس الشرعية الدولية، الأمر الذي يقوض المساعى الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي، ويضعف الجهود المبذولة لحفظ السلم والأمن الدوليين، ويحد من فرص العمل المشترك بين الدول".

ا تحديات غير مسبوقة

خلال الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس، الذي أصبح بمثابة فرصة ثمينة لمناقشة القضايا الدولية والتحديات الراهنة، أكد الرئيس "السيسي" أمام قادة وزعماء العالم، أن "عالم اليوم، يواجه تحديات جسيمة أمام مسيرات التنمية، ويشهد تحولات عميقة في أنماط التعاون الدولي، إلى جانب تصاعد دور الأدوات المبتكرة القائمة على التقدم التكنولوجي، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض علينا جميعًا، ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التعاون والعمل المشترك بما يمكننا من مواكبة هذه التحولات واستثمار فرصها، على نحو يحقق الخير والمنفعة لشعوبنا كافة".

وأضاف: إيمانا منا بأهمية التعاون، تواصل مصر العمل على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة تستهدف تحقيق المنفعة المشتركة، وتعزيز التنمية المستدامة كما تمضى في تهيئة مناخ أعمال جاذب للقطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيًا في مسيرة التنمية والتقدم والازدهار"، مستدركا بالقول: إن هذه الجهود تواجه تحديات غير مسبوقة، على المستويين الإقليمي والدولي في ظل تصاعد الصراعات الجيوسياسية، وتجاوز بعض الأطراف الأسس الشرعية الدولية، الأمر الذي يقوض المساعى الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي، ويضعف الجهود المبذولة لحفظ السلم والأمن الدوليين، ويحد من فرص العمل المشترك بين الدول".

رؤية من 4 محاور

الرئيس السيسي عند رؤية الدولة المصرية لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية بالمنطقة والعالم، في أربع محاور أساسية: جاءت على النحو التالي:

لول - التمسك بالحوار والتعاون الدولي وإعلاء عبادي الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، واحترام القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة

ثانيا - الالتزام بتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتجنب التصعيد وتهيئة المناخ للتوصل الحلول مستدامة المختلف الأزمات

ثالثا - السعى لتعزيز التكامل والاندماج بين الدول ومنح أولوية للقضاء على الفقر والجوع، وتحقيق الرخاء المتحرك لكافة شعوب العالم

رابلا - تعزيز دور مؤسسات الأعمال الوطنية والإقليمية والدولية وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور محوري في جهود تحقيق التنمية الشاملة

لا بديل عن الدولة الفلسطينية

في شأن ما تشهده المنطقة من تصعيدات عسكرية غير مسبوقة خاطب الرئيس السيسي قادة وزعماء العالم بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية، تتصدر أولويات الاهتمام في منطقة الشرق الأوسط، إذ تمثل جوهر الاستقرار الإقليمي وركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل، معربا عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، والتزامه بوقف الحرب في قطاع غزة، وما بذله من مساع لتخفيف المعاناة الإنسانية التي أثقلت كاهل الشعب الفلسطيني الشقيق على مدار أكثر من عامين

وأضاف لقد جاء انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام"، في ١٣ أكتوبر ۲۰۲۰ تتويجا لجهود مصر، بالتنسيق مع شركائها. من أجل وقف إطلاق النار وترسيخ معالم السلام وفتح افاق جديدة تحمل الأمل في تحقيق الاستقرار الإقليمي وإطلاق مسار سياسي جاد التسوية القضية الفلسطينية على نحو عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويعزز فرص الأمن والتنمية في المنطقة بأسرها.

وتابع من هذا المنطلق أؤكد على ضرورة البناء على مكسبات قمة شرم الشيخ وتثبيت وقف إطلاق النان وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود مع الإسراع في إطلاق عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف مناطق القطاع، مرحبا بإعلان الولايات المتحدة، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب مؤكدا أن هذه الخطوة محورية، على طريق تنفيذ خطة السلام وخفض التصعيد في المنطقة بما يعزز فرص الاستقرار ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الدولي

وجدد الرئيس السيسي التأكيد على أن "مصر الطلاقا من دورها التاريخي الراسخ في دعم القضية الفلسطينية. لن تدخر جهدا في مواصلة الانخراط مع جميع الأطراف المعنية، معيا إلى إيجاد حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية يقوم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، ويكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية".

رسوخ في مواجهة الأنواء

رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة من حولنا تحدث الرئيس السيسي بكل زهو واعتزاز عن الأوضاع التي تعيشها الدولة المصرية، قائلا على الرغم من تعدد الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات التي استهدفت ضبط السياسات المالية والنقدية للدولة، واستعادة ثقة المستثمرين في السوق المصري، وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار فضلا عن تقديم حوافز جاذبة للمستثمرين.

وأضاف: "لقد أولت مصر أولوية خاصة لتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا لا غنى عنه في تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية، فوضعت سقفا للاستثمارات الحكومية وأطلقت خطة مدروسة التخارج الدولة من بعض الاستثمارات العامة بما يفسحالمجال أمام القطاع الخاص لتوسيع مساهمته في النشاط الاقتصادي"، لافتا إلى أن "هذه الجهود أسفرت عن تحسن ملحوظ في مؤشرات الأداء الاقتصادي وارتفاع معدلات النمو وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص، إلى جانب إشادة واسعة من مؤسسات التمويل الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، فضلا عن قيام مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية برفع التصنيف الائتماني لمصر".

وعاد ليؤكد أن مصر ستواصل مسيرة الإصلاحالاقتصادي، وتحقيق التقدم في مسارها التنموي، مع المضى قدما، في تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة". التي تحدد الإطار العام لعمل الشركات الحكومية والمملوكة للدولة، وتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتخارج الدولة بما يعزز مشاركة القطاع الخاص ويضاعف إسهامه في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

دعوة صريحة لاغتنام الفرص

الرئيس "السيسي" بعث برسالة طمأنة لأصحاب رؤوس الأموال حول العالم، قائلاً: يمثل السوق المصرى اليوم مجالا مليئا بالفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات حيث تحرص الدولة على توفير التسهيلات والحوافز اللازمة، لاسيما في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وصناعة السيارات - بما في ذلك السيارات الكهربائية -إلى جانب الصناعات الدوائية واللوجيستية، وقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ودعا مستثمرى العالم إلى اغتنام هذه الفرص، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي أنجزتها مصر خلال الأعوام الماضية في مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجيستيات والمناطق الحرة، وعلى وجه الخصوص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تمثل منصة استراتيجية للتجارة والاستثمار، مؤكدًا أن المستثمر الذي يختار العمل فى مصر لا يقتصر مكسبه على السوق المحلى الواعد بل ينفتح أمامه أيضا أفق أوسع، عبر شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها مصر، سواء في الإطار الأفريقى أو العربي، بما يتيح له النفاذ إلى أسواق ضخمة قائمة بالفعل، ويضاعف من فرص النمو والتوسع الإقليمي والدولي".

واختتم الرئيس "السيسي" خطابه في الجلسة الرئيسية لـ" منتدى دافوس الاقتصادي"، بالتأكيد على أن مصر ستواصل دورها الفاعل في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي والمضي قدما في تحقيق التنمية والنمو الاقتصادي كما تتطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع كافة الشركاء من أجل بلوغ هذه الأهداف المنشودة.

"السيسي" و"ترامب".. مباحثات الكبار

على هامش المنتدى الاقتصادي الأبرز على مستوى العالم التقى الرئيس "السيسي" بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، وهو اللقاء الذي حظى بزخم واسع وتغطية بارزة من جانب وسائل الإعلام الدولية، خاصة أنها جاءت في أعقاب تصريحات الرئيس "ترامب" المتعلقة بأزمة السد الإثيوبي، والتي أيد فيها أحقية المطالب المصرية في ضرورة التوصل إلى اتفاق قانونی و ملزم مع الجانب الإثيوبي.

مباحثات الزعيمين الكبيرين تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الرئيس "السيسي" حرص مصر على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معربا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام ٢٠٢٦.

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية مشيدا بالدور الذي يضطلع به الرئيس "السيسي" في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمنى فى مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

لقاء الزعيمين تطرق أيضا إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك حيث رحب الرئيس "السيسي" بمبادرة نظيره الأمريكي بإنشاء "مجلس السلام". والدور المنوط به لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معربا عن دعمه لتلك المبادرة، كما ثمن الرئيس "السيسي" الدور المحوري الذي قام به "ترامب" لوقف حرب في قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، مؤكدا استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.

قضايا وجودية ومحورية

شدد الرئيس "السيسي" على أهمية البدء الفوري في جهود التعافى المبكر تمهيدا لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان في إطار عمل الرباعية الدولية"، حيث رحب الرئيس "السيسي" بالجهود الأمريكية في هذا الصدد. مؤكدا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق

وثمن الرئيس "السيسي" اهتمام الإدارة الأمريكية الحالية بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر مؤكدا أن رعاية الرئيس الأمريكي لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتحآفاقا جديدة نحو انفراجة مرتقية، مشددا حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقا لقواعد القانون الدولي، خاصة أن حجم المياه والأمطار الذي يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفى احتياجات واستخدامات تلك الدول إذا أحسن استغلاله.

اللقاء تناول كذلك التطورات في لبنان، حيث أكد الرئيس "السيسي" أهمية الدور الأمريكي في وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان بما يمكن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

العهد والوفاء للشهداء

من الساحة الدولية إلى الشئون الداخلية حرص الرئيس "السيسي" على المشاركة الفاعلة في احتفالات الشرطة المصرية بعيدها الـ٤٧، حيث وجه أسمى آيات التهنئة والتقدير لرجال الشرطة ونسائها البواسل الذين يقفون دوما في طليعة صفوف الجبهة الداخلية حراساً للأمن وسياجا للاستقرار، ودرعاً حصينا يحمى أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل من أي خطر أو تهديد.

وفي كلمة ألقاها في هذه المناسبة جدد الرئيس "السيسي" العهد والوفاء للشهداء بشكل عام، ولشهداء الشرطة الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداء للوطن

وسطروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الخالدة أروع

صفحات البطولة والفداء، قائلا إن كان حق الشهداء

أعظم من أن يوفى، فإننا سنظل أوفياء لذكراهم

ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم الذين

يستحقون منا كل الدعم والرعاية والتقدير.

وأضاف: إن احتفالنا هذا العام يأتي والعالم يضج بصراعات على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات ايديولوجية واقتصادية وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول وتبدد مقدرات الشعوب شرقا وغربا، شمالاً وجنوبا وأمام كل ذلك أجدد التأكيد على أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة التي يشهدها العالم اليوم، والتي ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولى وتقويض النظام العالمي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية".

حائط صد منيع

في هذا السياق حرص الرئيس "السيسي" على الإشادة بقوى الدولة الشاملة التي حافظت على ثبات ودعم أركان الدولة وسط الأنواء والرياح العاتية التي عصفت بعدد من دول المنطقة قائلا: إن مصر بفضل الله تعالى

وبسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية، وبجهود مؤسساتها كافة، ووعى شعبها الأصيل، ستظل حصناً منيعا ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار وقد غدت كما كانت عبر العصور ملاذا آمنا للملايين الملايين من أبناء الدول الأخرى.

وأضاف: هكذا تظل مصر حائط صد منيعا أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون أن تحول هذا الملف إلى أداة للمساومة أو ورقة للمقابضة على حساب الإنسانية. وتواصل مصر أداء دورها الإقليمي والدولى التاريخي ثابتة على عبادتها الراسخة يرفض العنف والدعوة إلى السلام والتمسك بسياسة البناء والرخاء ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.

وتابع يأتي اتفاق حرم الشيخ توقف إطلاق النار في قطاع غزة شاهدا حيا على الجهود والمساعي التي تبدلها مصر إلى جانب شركاتها من أجل إرساء السلام والاستقران وأؤكد هذا أننا تدفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه خاصة مع الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي مونالد ترامب للتوصل إلى هذا الاتفاق

رفض تهديد تحذير

بحث الرئيس السيسي"، بعدة رسائل لكل قادة المنطقة والعالم تعكس محددات الدولة المصرية عند التعامل مع المهددات التي تمر بها المنطقة، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، قائلا من هذا المنير أجدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى أهلنا في غزة، وعلى وجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع ليفنو قابلا للحياة الكريمة كما أؤكد وجوب التوقف عن الممارسات المنتهجة ضد الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، ورفض أي محاولات أو مساع التهجيره من وطنه".

وحتر دول العالم من أن خروج ما يقارب مليوني ونصف المليون فلسطيني من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيعود إلى نزوح مئات الألاف نحو أوروبا والدول الغربية، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة لا طاقة الأحد على تحملها

وأضاف في السياق ذاته وانطلاقاً مما تشهده بعض الدول من محاولات باتت نمطا متكررة تؤكد مصر رفضها القاطع والحاسم لأى مساع تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية، مشددا على أن مصر تحير هذه الممارسات في دول جوارها خط أحمر، أن تسمحبتجاوزه الماسه المباشر با من مصر القومي فيما وجه حديثه إلى الشعب المصري، قائلا أن التطرف بوجهه البقيض وأفكاره الهدامة، لن يجد في مصر أرضا ولا مأوى، فالوحدة الوطنية في درعنا الحصين ومن خلال احتفالنا اليوم أجدد العهد لشعبنا الأبي، بأن الدولة المصرية تمضى بخطى ثابتة مدروسة، وبإرادة لا تلين. وعزيمة لا تنكسر في الطريق الصحيح نحو المزيد من الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص و ضمان الاستغلال الأمثل لمواردنا وثرواتنا، بهدف رفع مستوى معيشة المواطن المصري، وتوفير الحياة الكريمة التي يستحقها .

في ذات الإطار قال إننا تبذل أقصى جهد لبناء أجيال واعدة وتأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات ليكونوا القاطرة التي تدفع الدولة إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم وتضع مصر في المكانة المرموقة التي تليق بها بين الأمم مختلها رسالته بتجديد التهنئة لهيئة الشرطة الموقرة، مؤكدا أن مصر منتقل فخورة بما تطلعون به من دور جوهري في حفظ الأمن والأمان وصون سيادة القانون وحماية كل من يعيش على أرضها المباركة.

 	 مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

الأرشيف والمكتبة الوطنية الإماراتية.. حضور ثقافى ومعرفى فى معرض القاهرة

كعادته السنوية شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولى للكتاب.

أبعاد خطة ترامب لحسم ملف السد الإثيوبى

الرئيس الأمريكى يخشى تسرب الفوضى للقرن الأفريقى.. حسن سلامة: الرئيس الأمريكى يدرك قدرات مصر وتأثيرها فى الشرق الأوسط والقرن الأفريقى...

توابع تدشين «مجلس السلام» برئاسة ترامب.. والرسائل السياسية لبنود ميثاقه

إسماعيل تركى: تدشين المجلس وميثاقه يشكلان لحظة فارقة فى تاريخ العلاقات الدولية نجاح إدارة «غزة».. يفتح الطريق أمام الانقلاب الناعم...

دبلوماسيون يرصدون.. تفاصيل المهمة الانتحارية لـ «اللجنة الوطنية» لإدارة غزة

الدكتور أيمن الرقب: اللجنة سيظل دورها محوريًا فى المستقبل.. والمرجعية الرسمية لإدارة القطاع فى يد المفوضية الوطنية للسلطة الفلسطينية السفير...