اهتمت الصحف الإسرائيلية بالتقرير الأخير للأمم المتحدة حول عنف المستوطنين المتزايد في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية التي تضم الكثير من الوزراء المتطرفين الذين يدعمون تهجير الشعب الفلسطيني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات غير الشرعية.
فقد أظهر تقرير جديد للأمم المتحدة، صدرالجمعة (22/9/2023)، أن أكثر من 1100 فلسطيني نزحوا من مناطق إقامتهم في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين منذ عام 2022.
وكتبت صحيفة "הארץ هآرتس" الإسرائيلية حول هذا التقرير أن السبب الرئيسى لنزوح الفلسطينيين هو عنف المستوطنين ومضايقاتهم طبقًا لما جاء في التقريرالصادرعن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
ووفقًا للتقرير، فإن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وصل إلى ذروته منذ أن بدأ مكتب الأمم المتحدة بتوثيق الحالات قبل 17 عامًا.
وأفادت الصحيفة الإسرائيلية أن التقرير الذي نُشِرَ (الجمعة 22 سبتمبر)، ركز على توثيق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية لعنف المستوطنين على المجتمعات الرعوية في جميع أنحاء الضفة الغربية، وتظهر البيانات التي جمعتها الوكالة الأممية أن أربعة من هذه المجتمعات الرعوية نَزحت بالكامل من أراضيها، وانتقلت للعيش في بلدات أو قرى أخرى، بينما تم الإبلاغ في ستة مجتمعات أخرى عن تهجير حوالي نصف السكان، وتم تسجيل معظم النازحين بالقرب من مدن رام الله ونابلس والخليل، ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فإن هذه المناطق هي التي يوجد فيها أعلى عدد من البؤر الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، مما يشير إلى العنف المنظم الذي تنتهجه عصابات المستوطنين ضد سكان المجتمعات الرَّعوية الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أيضًا أنه بحسب التقرير، فإنه في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023، وقع مَا مُعدله ثلاث حوادث عنف من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين يوميًّا، وهذا الرصد من قبل الوكالة الأممية يشير إلى زيادة حوادث العنف اليهودي مقارنة بالعام الماضي بمتوسط حَالتَي عنف يوميًّا من قِبل المستوطنين ضد الفلسطينيين تم تسجيلها يوميًّا، وفي عام 2021، كان هناك حادث واحد من هذا القبيل يوميًا في المتوسط.
وبحسب شهادات السكان الفلسطينيين، فإن حوادث العنف الأكثر شيوعًا في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023 تشمل منع وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، والاعتداءات الجسدية والتهديدات، وبالإضافة إلى ذلك لُوحِظ أيضًا زيادة في أشكال أخرى من عنف المستوطنين، مثل تخريب أراضي الرعي المزروعة الفلسطينية، وتدمير الممتلكات في المستوطنات الفلسطينية.
كما أشار التقرير أيضًا إلى أنه تم إبلاغ الشرطة الإسرائيلية عن معظم الحوادث العنف واعتداء المستوطنين، لكن الشرطة الإسرائيلية لم تتعامل مع هذه البلاغات عدا نسبة صغيرة جدًا.
كما ذكرت الصحيفة ما جاء في التقرير الأممي حول شهادات سكان المجتمعات الرعوية الفلسطينية الذين أكدوا انخفاض في أعداد القطعان ومناطق الرعي والزراعة، وأن السبب الرئيسى لذلك هو أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون، والتي شملت الاعتداء المتعمد على القطعان، ومن الأسباب الأخرى التي ذكرها تقرير الأمم المتحدة الأنشطة العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في مناطق التجمعات الرعوية الفلسطينية، والقيود المفروضة على الحركة ونقص المياه.
وهذا التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية يؤكد أن الحكومة اليمينية الحالية في إسرائيل تتغاضى عن عنف المستوطنين الذين أصبحوا مثل السرطان المنتشر، وأصبح يهدد الكثير من المناطق الفلسطينية وقد يكون سببًا في تفجر الأوضاع في أي لحظة.
قام بترجمة وتحرير الخبر د. أيمن عبد الحفيظ مقدم برامج في البرنامج العبري بشبكة الإذاعات الدولية الموجهة لإسرائيل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً
تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة
لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...