كلما شاهدت الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يتحدث ويدلى بتصريحاته المثيرة للجدل، يخطو واثق الخطوة،
ينظر هنا وهناك ويشير بيديه فى خيلاء لا تخلو من الجهل، أتذكر فتوات نجيب محفوظ، وبالتحديد النوع الشرير من الفتوات وليس من هم على خطى عاشور الناجى وشمس الدين وفتح الباب، الفتوة الباحث عن العدالة ورفع الظلم عن الفقراء وحمايتهم، بل الفتوة الذى يعتقد أنه الحاكم بأمره ومثاله الواضح فى الملحمة العاشرة من الحرافيش «التوت والنبوت»، وهو حسونة السبع الذى يصفه نجيب محفوظ «كان حسونة من أفظع الفتوات الذين سيطروا على الحارة أذلوها، كان يستغل حتى أفقر الفقراء وكان يجادل بيده وبقدمه لا بلسانه وينشر الرعب مع الهواء. وكان على قوته وشراسته حذرا كثعلب»..
فهل قرأ دونالد ترامب شيئاً عن فتوات نجيب محفوظ، هل قرأ ملحمة الحرافيش، أم كان محفوظ يتنبأ بفتوة العالم! الذى يجادل بيده وبقدمه لا بلسانه، فيعتقد أنه مختار من السماء، وقد منحته العناية الإلهية قدرات خارقة، فيعن له إعادة توزيع العالم من جديد، يطرد من يشاء من بلاده، يغير ملامح العالم، فتتغير هذه القناة من بنما إلى قناة أمريكا، ويصبح خليج المكسيك خليج أمريكا، بل ويشطح فيخيل له أنه يستطيع إخراج الفلسطينيين من وطنهم، من غزة وتوزيعهم على مصر والأردن، ويجادل بيده وبقدمه، كما وصف نجيب محفوظ حسونة السبع، يطرد من الحارة من لا يطيع أوامره، ومن يسكن فى حارته عليه أن يخضع ويدفع صاغراً صامتاً، فالعدالة لا تعنى سوى تنفيذ أوامره.
ففى اليوم الأول لولايته أصدر عفواً رئاسياً على من اعتدوا بالسلاح على مبنى الكايبتول وعلى أعضائه احتجاجاً على نجاح المرشح الديمقراطى جو بايدن وخسارة ترامب، ضارباً عرض الحائط بكل القوانين ولما لا يعفو عن هؤلاء وهو رئيسهم، والأمثلة عديدة! ودائماً ما تكون نهاية هذا النوع من الفتوات نهاية مأساوية بل ومهينة تليق بأفعاله..! فتتنفس الحارة هواءً نقياً من الظلم والقهر بموته، وليست مبالغة مقارنة ترامب بهذا النوع من الفتوات، فهو لا يعرف سوى إصدار الأوامر وفرض الإتاوات، يفكر بيده وبقدمه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر ليست مجرد زيارة رسمية عادية بل محطة مهمة جديدة في إعادة تشكيل...
تلوح فى الأفق بعض التسريبات حول وجود بعض المقترحات بإلغاء بطولة الدورى هذا الموسم..
فقد بصره بسبب الجهل وطردته الجمعية الشرعية لسماعه القرآن من الراديو أبوه الصوفى تركه فريسة للجوع فى الحسين وحرمه من...
عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بقوة مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وتحركات بحرية وجوية