والدة الملازم نور بطل موقعة إخماد حريق سنترال رمســــــــــــيس تكشف تفاصيل ليلة كاملة فى قلب الخطر نجلى التقى الرئيس السيسى خلال تكريم والده واستقبل مكالمة من السيدة انتصار السيسى تكريمًا لشجاعته
كشفت سحر السيد المشرف على إدارة التدريب والبحث العلمى بوزارة الآثار، والدة الملازم أول نورالدين امتياز كامل، أحد أبطال الحماية المدنية الذين شاركوا فى إخماد حريق سنترال رمسيس، عن لحظات عصيبة عاشتها خلال الحادث، وذكرت أن مكالمة السيدة إنتصار السيسى هى أكبر تكريم حصل عليه نجلها «نور» الذى يُعتبر امتدادًا لشجاعة وبطولة زوجها الراحل اللواء إمتياز شهيد حادث الواحات الإرهابى عام 2017.
وأوضح لنا فى حوار خاص تفاصيل ليلة طويلة من الخوف والانتظار عاشتها فى رحاب البطل نجل الشهيد.
تقول والدة الملازم نور الدين امتياز كامل: هو ذهب لحريق سنترال رمسيس الساعة 8، وكلمنى 7 وأنا لم أر المكالمة ولم أرد، لأننى كنت خارج المنزل، وعندما رجعت أبلغتنى أخته الصغيرة بأن «نور» ذهب للمشاركة فى إطفاء حريق سنترال رمسيس، وظللت حتى الفجر لا أستطيع الوصول لأى معلومات عنه، وكنت أريد الإطمئنان عليه، ثم انتشرت صورته فى الحريق على السوشيال ميديا، ووقتها أبلغتنى ابنتى بشأن الصورة.. وكان هذا حوالى الساعة الثالثة صباحًا، فاتصلت بأحد أصدقائه لكى أطمئن عليه، وطمأننى زميله بأنه بخير ولم يصب بأى سوء، لكننى كنت فى غاية القلق لأن الموضوع كان كبيرًا والحريق كان ضخمًا جدًا، لكن كلمات صاحبه طمأنتنى قليلًا، ووقتها كانت مشاعرى مرتبكة.. أشعر بالقلق وبالانبساط أيضًا لأننى فرحانة بشجاعة ابني، وأول ما سمعت إن فى بلاغ كنت ببكي، لكن فى نفس الوقت كنت فخورة به، ولم يتصل بى سوى فى اليوم التالي.
أوضحت والدة الملازم نور الدين امتياز كامل بأن تفاصيل أخبار الحريق بدأت تتسارع بشكل غير متوقع، وقالت: الموضوع كبر بطريقة غير طبيعية، فضلت قلقانة لغاية الفجر، ومكنتش قادرة أوصل لأى حاجة، كلمنى أول مرة الساعة 7 ونص الصبح تقريبًا، وده كان أول اتصال منه، وقال لى يا ماما أنا كويس.. وما سمعتش صوته غير الساعة 7 الصبح تانى يوم، ورجع البيت الساعة 3 العصر.. بعد الانصراف وبعد انتهاء التبريد، ورجع البيت مش قادر يتكلم، ودخل نام، وقولنا له لما صحى إنه أصبح تريند، وهو مش مستوعب أى حاجة من كتر التعب.
تصف والدة الملازم نور الدين امتياز كامل عودة ابنها للمنزل قائلة: كان قاعد معانا لكنه لا يستطيع الحديث من كثرة التعب، وكان يبتسم ابتسامة يحاول من خلالها إقناعنا إنه كويس، بس الحقيقة إنه من كتر التعب اضطر يأكل ويرجع ينام، وكان غير مستوعب لأى حاجة عن انتشار صوره فى حريق سنترال رمسيس.
مع اندلاع أى حريق ومشاركة ابنها فيه تصف الأم شعورها قائلة: "ربنا يحميهم ويبعد عنهم كل شر، ويقويهم،هذا هو دورهم وواجبهم، وهم رجال ويستطيعون أداء هذا الدور على أكمل وجه".
نور أصبح تريند
عن شعور الملازم نور الذى تصدر مواقع التواصل الاجتماعى بعد حريق سنترال رمسيس تضيف الأم قائلة: "أصبح عندما يسير فى الشارع الناس تطلب التصوير معه، ولأن خطوبته بعد أيام.. فعندما ذهب لشراء البدلة من أحد المحلات.. فوجئ بالاستقبال الطيب من الناس المتواجدين فى المكان، والناس بتشوفه فى الشارع وهو بعربيته.. فيوجهوا له التحية بكلاكسات العربيات، وهو مستغرب هذه الحالة، لكننى أنا دايما بقوله ربنا يقويك ويديك على قد تعبك".
تتحدث الأم عن مراحل الملازم نور الدراسية قائلة: نور بيحب شغل العمليات، لأن فيه حركة شغل ويحتاج لمجهود، وعندما تخرج اشتغل فى الحماية المدنية، هو بيحب الشغل والحركة، وعندما كان طفلًا صغيرًا كان كثير الحركة، والتحق بمدارس انترناشونال منذ صغره، وتلقى الأمريكان دبلوم.. وكان يستطيع الإلتحاق بأى كلية، لكنه لم يكن يحب ذلك، فالتحق بالشرطة كاختبار وحيد منذ طفولته، تأثرًا بوالده، وخلال دراسته فى كلية الشرطة كان مميزًا أيضا.
مع كل حريق تتجدد مخاوفها كأم، وعن ذلك تقول: "حريق سنترال رمسيس ليس أول حريق يشترك فيه، لأنه شارك فى العديد من العمليات ضمن فرق الحماية المدنية فى عدة مواقع، منها: حريق استديو الأهرام واطفاء نيران مصنع الكيماويات فى أكتوبر، واطفاء مصانع فى بدر والعاشر، وحتى بعد سنترال رمسيس، وهذا هو دوره والمهمة التى التحق بها وكل زملائه، وهم محترفين وعلى مستوى من الجاهزية، فالحماية المدنية فى مصر مدربة على أعلى مستوى فى الإتقان، وأنا طبعًا طول ما بكون عارفة إنه فى مأمورية بعيش فى قلق بالغ، وغالبا لا يخبرنى بمهامه، وهو نزل حريق سنترال رمسيس رغم أنه كان فى راحة، ودا العادى عندهم، لأن دى مسئولية ودى مهمتهم ودا العادى، ولما صوره انتشرت على السوشيال ميديا بعد اشتراكه فى حريق سنترال رمسيس كنت سعيدة وفخورة به، وكتبت على صفحتى على الفيس بوك إننى دعيت له.. والحمد لله تم تقدير جهوده وجهود زملائه، ومكالمة السيدة انتصار السيسى كانت أفضل تكريم له.
كواليس مكالمة السيدة انتصار السيسي
تكشف عن كواليس مكالمة السيد انتصار السيسى لها قائلة: "كلمتنى مكالمة من أم لأم، لتشكرنى على شجاعة نور وموقفه البطولي، وحسيت بشرف عظيم، الحمد لله، وقالت لى إنها سعيدة بدور نور وزملائه، وسعيدة بما كُتب عنه، وبدعوات الناس له، وقال إنهم ولاد مصر، وكلمت الملازم نور وقالت له "أنت زى اولادى وبدعيلكم ربنا يحميكم"، وكانت مكالمة جميلة جدًا، وشعرت كأنها أختى التى تحدثنى.. وسبق أن تشاركنا معها الإفطار، والسيدة انتصار السيسى سيدة راقية جدا، وشعر نور بسعادة كبيرة، وأنا أعتبر تكريم نور تكريمًا لنا ولوالده الشهيد اللواء امتياز شهيد الواحات عام 2017، ونور خريج عام 2023.
تحدثنا أم البطل الملازم نور الدين إمتياز كامل عن والده اللواء امتياز وقصة استشهاده قائلة: "أنا بشوف إن الملازم نور هو امتداد لوالده، نفس الشخصية ونفس الشجاعة ونفس حب الشغل ونفس التركيز فى شغله، وهو طالع وراث نفس صفات والده، وقبل استشهاد زوجى اللواء امتياز بفترة حوالى شهر.. وكان فى مأمورية فى سيناء فى شهر 8 ونزل فى شهر 9 واستشهد فى شهر 10، وكان قبل شهر من وفاته يقول أنا أشعر أننى سأموت، وبالفعل مات، وكان حلم نور منذ كان طفلًا أن يصبح ضابط عمليات خاصة، وتسلم معى التكريم عن بطولة والده من الرئيس السيسى، ونور الولد الوحيد لى، وله اثنتان من البنات "فريدة وعالية"، ووقت وفاة والده كان عمر نور صغيرًا، فاللواء امتياز مات وعمره 51 سنة، وعالية بنتى كان عمرها خمس سنوات، ونور أكبر واحد كان لسه فى أولى ثانوى، وأنا قابلت الرئيس السيسى أنا ونور مرتين، أول حاجة كان فى عيد الشرطة 2018، والرئيس السيسى دائما مهتم بأسر الشهداء، وفى كل مناسبة يذكر بأهمية عدم نسيان دور الشهداء فى خدمة الوطن، وهو بمثابة الراعى لكل أسر الشهداء.
نصيحة توجهها الأم دائمًا إلى ابنها الملازم نور، وتقول عنها: "دايما أقوله مهنتك لها أجر عظيم عند الله، ودايما أقول له استحضر النية لأنك تنقذ الأرواح وتحمى المصابين، وهو عمل كله خير، لأنه يقوم على إنقاذ الأماكن والأرواح، والحمد لله أنه تم السيطرة على حريق سنترال رمسيس، والحمد لله أنه لم يمتد لمبانٍ أخرى، فنحن نشاهد حرائق فى دول كبيرة يصعب السيطرة عليها وتمتد لمبانى وربما مناطق كاملة، ودايما أقول إن هذا الحادث لفت النظر لدور جهاز الحماية المدنية، فهناك حوادث كثيرة لا يُلقى الضوء عليها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان